تتهيب الاسرة حين يدق ناقوس المراهقة كخطر يتهدد أبناءها وبناتها وفترة حرجة تتهيأ لها استعدادات المواجهة التي قد تغرق في العنف فيواجه المراهق فيها جدارا من الموانع ونواهي المجتمع يقابلها رفضا في سلوكياته وانفعالاته. والمراهقة مفردة جسدتها المدنية المعاصرة كمشكلة لم تأخذ قديما كل هذا الجدل والاثارة. ولعل استمرارية عوائقها لا تقع على كاهل المراهق الذي غدا شابا مع تقدم السن لأنها تشابك لمجموعة معطيات وادوار تتقاسمها مصادر التربية . فرق د. عدنان عبد الكريم ــ الذي شارك في مخيم الابداع المقام في النصر ليجرلاند بدورة تدريبية (شباب لا مراهقون) بين مفردتي الشباب والمراهقة لغويا لأنهما تلبيان تناسق المعنى فالمراهقة تفسر ارهاقا وتعبا وهما سمتان اساسيتان في هذه المرحلة العمرية والشباب للنضوج والسلوك السوي وشدد على الفصل بين المفردتين والمفهومين وخطّأ جرّ المساواة عليهما. كتبت رندة العزير ورادف بين البلوغ وعملية النمو والنضج بعيدا عن أي انعكاس سلبي غير ان ما دفع لمثل هذا الاعتقاد الصورة الدائمة لسلوكيات سلبية يعززها الشباب وتسود المجتمع. وقال ان الانطلاقة الصحيحة للتصحيح تبدأ من نقطة تغيير المسمى حتى لا تسري (المراهقة) على المرحلة الشبابية. خطر المصادر القديمة وعبر عن رأي يتحسس مخاطر ما كونت قديما مصادر أساسية وركيزة للتربية كالمدرسة والاسرة حيث انتقد تواصلية العلاقات الداخلية واحتل الاعلان التجاري مساحة من تفكير شبابنا وميولهم وزادت تعقيدات الحياة العصرية والضغوط المكثفة الجديدة على الشاب وتبدل وجه الاعلام نحو التجارة مهملا التربية ووجود أصدقاء غير واعين يعقد المسائل ولا تتدخل في حلها المدارس لجنوحها اكثر صوب التعليم لا التربية. وكشف د. عبد الكريم عن الخلل المصابة به مصادر التربية في مقدمتها الاسرة التي تصر على مخاطبة الابن منذ سن الخامسة حتى 19 بمعايير الطفولة وتكثر في الصور النمطية في تصور مستقبل الابناء فلا تحيد عن لقب الطبيب أو المهندس على سبيل المثال, وعلى عكس ما درج عليه الجميع من اطلاق اللوم على الامهات ادار د. عبدالكريم وجهه نحو الاب وحمله تبعة هروب ابنه من البيت والتفتيش عن ملاذ اخر جديد خارج هذه الدائرة واعتبر ان الاب المشغول وغير المتعلم عموما غير متمكن من اصول الحوار الصحيح الواجب بينه وبين ابنائه. حوار الاب واعطى مجموعة من انماط الحوارات التي نجدها عند الاباء حصرها بتسع صفات هي الاهمال, الانشغال, الحنان, الحزم, الانفعال, الديمقراطية, السهولة, الصعوبة, والتوازن الذي يفضله نموذجا على البقية لانه يتيح الدراسة العميقة لردود الفعل وكيفية التفاعل مع الابناء. ومن المشكلات الاساسية التي توقف عندها على المستوى المدرسي شيوع اتجاه واحد في تقييم الطلاب يركز على التحصيل الدراسي وليس على الحالة السلوكية فتتشابه التقييمات بصورة كبيرة لا تنجح معها ابدا في تعزيز الفروقات الفردية, واشتكى من غياب اختبار السلوك عن اولويات المدارس وعدم تعاملها الجدي مع هذا الموضوع. اما وسائل الاعلام العربية فتعاني من نقص ملحوظ في حركة الانتاج وتتراوح مواضيعها بين المسلسلات والبرامج الرياضية والعلمية الجزئية وتغطيات الانشطة والاحداث وتنسي البرامج الخاصة للفئة الشبابية. مشكلة الموسمية وانتقد النوادي الصيفية في موسميتها وسعيها لسد اوقات الفراغ وغياب الكوادر المتخصصة لسد اوقات الفراغ وغياب الكوادر المتخصصة في البرامج السلوكية التي تعني بالتغييرات الخاصة بالشباب وآثر الزام الطالب ذي الثلاثة عشر عاما الانتساب الملتزم بجهة معينة لا ينقطع عنها في فترات الشتاء. وطالب وزارة التربية بتخصيص شهادات مدرسية واخرى سلوكية تربوية, وتساءل لم لا تضيف المدارس إلى مناهجها التربية الشبابية السلوكية ولديها تربية عسكرية واسرية. وتحدث عن التدريبات التي يخضع لها خريجو الجامعات حيث يعاملون بهذا المنظار الضيق كمقبلين على ايفاء متطلبات اكاديمية تعليمية وليس بمنظور امتلاك المهارات والقدرات. واشار إلى ضرورة الاشراك الكامل اثناء الدورات لابقائها ضمن اطار الاوامر والنواهي. د. عدنان عبدالكريم بين المتدربين المتدربون خلال الدورة