اعلن اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان القيادة العامة للشرطة سوف تنظم مؤتمرا كبيرا على مستوى الدولة, وذلك بهدف البحث والتنسيق لمواجهة (علة القرن) ووجه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء امس على هامش ندوة (مواجهة تحديات مشكلة سنة 2000 في الانظمة والاجهزة الحاسبة علة القرن)الدعوة للمسؤولين في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية للمشاركة في هذا المؤتمر . وقال انه في حالة الرغبة بالمشاركة يجب الرد بخطاب رسمي على عنوان القيادة العامة لشرطة دبي ــ الادارة العامة للتخطيط والتوجيه المعنوي خلال عشرة ايام مشيرا الى ان المؤتمر سيتم عقده خلال شهر سبتمبر المقبل وانه سيتم تحديد موعده النهائي مع بداية سبتمبر بحيث يتمكن المسؤولون من المشاركة بعد العودة من اجازاتهم. وتساءل اللواء ضاحي قائلا: هل المشكلة كبرى الى هذه الدرجة؟ وما هي في الاساس علة القرن؟ وكيف سنواجه كتب صالح الجسمي نهاية القرن؟ وهل تعني ان رحلات الطيران ستتوقف بحلول عام 2000؟ وهل هناك احتمالات وقوع كوارث؟ وهل ستتوقف العمليات في المستشفيات وخاصة التي تعتمد على الاجهزة والتقنية الحديثة؟ وهل ستتعطل العمليات الحسابية في البنوك؟ وهل سيصيب التحويلات التجارية شيء من الخلل؟ وهل ستتعطل إشارات المرور المرتبطة بالكمبيوتر وتحدث ربكة في حركة السير, ونضطر لانزال الافراد والدوريات الى التقاطعات والشوارع؟ وهل ستتعطل الهواتف الدولية والمحلية؟ وهل ستنقطع الكهرباء؟ وقال ان كل هذه التساؤلات لم تأت من فراغ. واضاف اللواء ضاحي خلفان ان البعض يقولون ان هناك تهويلا لعلة القرن, والسؤال هو هل المشكلة تهويل ام واقع؟ وهل هذه العلة ستدفعنا للامام ام للخلف؟ وكم ستكلفنا الموازنات الحكومية للخروج من هذه المشكلة؟ وكيف يجب ان نواجهها. اذا كانت الدول الكبرى كأمريكا وغيرها تبحث عن حلول ومن سيتولى على مستوى الدولة عقد اجتماع تنسيقي بين الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية؟ واعلن اللواء ضاحي ان شرطة دبي كعادتها دائما فهي تسابق الجميع لتبني هذا الاجتماع او المؤتمر لبحث المشكلة وكيفية مواجهتها. ثم تحدث المقدم احمد حمدان بن دلموك مدير ادارة الكمبيوتر بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عن (علة القرن) حيث تطرق الى جذور المشكلة والتحديات الادارية التي قسمتها لأربعة اقسام, وهي المخاطر وقسمها للادارية والمالية والنفسية ثم القوة وهي الارادة والكفاءات ثم الضعف وهي ضيق الوقت والموارد البشرية والمالية والادارية واخيرا فرصة للتميز اي الاسبقية في القيادة والجودة. وقال ان هناك احتمالا لحدوث مشكلة في نظام GBS بتاريخ 21/8/99 حسب ما اعلنته امريكا, كما اعلنت شركة KLM وقبلها (لوفتهانزا) انها ستوقف رحلاتها في يوم 1/1/2000. واشار الى الخلل الفني الذي طرأ مؤخرا في مطار هونج كونج الجديد, والذي احدث ربكة وفوضى بين المسافرين وتأخروا لعدة ساعات. كما اشار المقدم احمد حمدان الى ان هيئة انظمة معلومات الشرطة البريطانية PITO اجرت دراسة عام ,96 واكدت وجود مخاطر علة القرن في الاقفال الالكترونية والمصاعد وكاميرات المراقبة ورادارات السرعة وغيرها من الامور, وخاصة الاعطال الالكترونية في اجهزة المختبرات والتحليل وكذلك الانظمة المالية والحسابات الخاطئة التي ستؤدي الى هروب رؤوس الاموال. وذكر ان مخصصات الحكومة الفيدرالية الامريكية (المدنية) لحل المشكلة بلغت 4.9 مليارات دولار, ومخصصات الدفاع بلغت ملياري دولار, وان مجموعة (جارتنر) العالمية توقعت ان الخسائر ستكلف العالم 600 مليار دولار وان اتعاب المحاماة عن المتضررين ستصل لنحو 1200 مليار دولار. وأكد مدير ادارة (الكمبيوتر) بالتحريات انه لا توجد مشكلة بالنسبة لعلة القرن حيث ان شرطة دبي مستعدة لمواجهتها, مشيرا الى ان خطوات الحل تكمن في تحديد مدى التعرض للمشكلة الذي يكلف 10% ثم تخطيط وتصميم خطوات الحل الذي يكلف 15% ثم تنفيذ التعديلات الذي يكلف 25% ثم فحص التعديلات الذي يكلف 50%.وطالب بإنشاء هيئة تنفيذية عليا لحل المشكلة والتنسيق المركزي للاشراف على تكامل الحلول. واختتم حديثه قائلا ان مشكلة عام 2000 هي مشكلة حقيقية لا يجوز التأخر في مواجهتها, مشيرا الى ان الهيئة العليا ستسرع اداريا في تنفيذ الحلول. وقال انه باقي من الزمن 17 شهرا و16 يوما على بدء المشكلة. وقال انه عندما تحدث المشكلة سيكون المسلمون في العشر الأواخر من رمضان, وهم مشغولون بالعبادة. من جهته, أكد المقدم نادر فكري مدير ادارة الكمبيوتر بمرور دبي ان علة القرن لن تكون مشكلة لدى الادارة, مشيرا الى انه تم وضع الحلول لها. وقال انه في الستينات والسبعينات والثمانينات كانت هناك برامج مكتوبة باللغة التجارية (الكوبل) مشيرا الى ان البعض ما زال يستخدمها للآن. وأكد ان الامور كلها تعتمد على مدى دمج (الكمبيوتر) مع نظام العمل. وقال اننا في المرور نستخدم نظام (HB 3000) وان الشركة الأم أكدت عدم حدوث مشكلة.