تشارك العديد من الدوائر الرسمية بدبي مشاركة قوية وفعالة في انشطة وفعاليات مهرجان دبي الصيفي 98 الذي ينظم لأول مرة في محاولة لبعض النشاط والحركة التجارية في صيفها الحار, واستهداف جذب أكبر عدد ممكن من السياح واستقطاع جانب من اجازات المواطنين والاخوة العرب والخليجيين وبعض المقيمين الذين اعتادوا قضاء اجازاتهم في دول أوروبا ذات الطقس الصيفي المعتدل. ويكمن سر نجاح مهرجانات دبي ومعارضها في تعاون وتكامل دوائرها التي تسعى على تذليل كاقة عقبات زوار دبي تطبيقا للمثل المصري القائل (ان يدا واحدة لا تصفق, وان الحقيبة ذات الاذنين يحملها اثنان) فتسعى كل دائرة على تقديم افضل ما لديها من خدمات وتيسيرات. وبالاضافة لدوائر التنمية الاقتصادية التي تحمل عبئا كبيرا في مثل هذه الفعاليات والهجرة والجوازات والجنسية والطيران المدني, وطيران الامارات, تأتي دائرة الصحة والخدمات الطبية على رأس الدوائر التي اعلنت عن مساهمتها في فعاليات هذا الحدث الوليد. وللوهلة الأولى يتساءل البعض ــ وربما يستنكر ــ عن نوع وطبيعة هذه المشاركة في حدث يستهدف اضفاء البهجة والفرح على كل افراد الاسرة, الا ان النظرة المتأنية لتوقيت وموضوعية هذه المشاركة قادرة على محو اي تساؤل أو استنكار. فالحدث هو (مفاجآت صيف دبي 98) , ومعروف ان الصيف هو فصل تكثر فيه الامراض, واذا كان المقيمون على ارض هذه البلاد الطيبة قد تكيفوا مع طقسها الصيفي الرطب الحار, فتجنبوا امراض الصيف, فإن افراد العوائل الزائرة قد يتعرضون للاصابة ببعض تلك الامراض. ومن هنا كانت المشاركة الموضوعية لدائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي, التي اعلنت في مؤتمر صحفي عقد مؤخرا عن مشاركتها المكثفة في (مفاجآت صيف دبي 98) . وتكمن مشاركة دائرة الصحة بثلاثة أفكار رئيسية, الأولى بإعداد حقيبة اسعافات أولية تقدم لجميع زوار دبي لدى وصولهم المطار, والثانية بالمشاركة الفعلية في اسابيع المهرجان بتنوع وتعدد انشطته الخمسة: المائية, الثلجية, الأكلات العالمية, التراثية, العودة للمدارس, والثالثة عمل بطاقة صحية مؤقتة للزائرين. أما مشروع المشاركة فيستهدف اظهار خدمات دائرة الصحة والخدمات الطبية المتميزة التي تعكس الصورة العامة المتميزرة لدبي, وتعريف الزوار بمستوى ونوعية الخدمات الطبية في الدولة وكيفية الاستفادة منها وتوعيتهم بالنواحي الصحية وسبل اتباعها, وحصر الحالات المرضية لزوار دبي من خلال مراجعة سجلات المستشفيات والمراكز الصحية وإعداد تقرير بهدف الاستفادة منه في المشاركات المقبلة. وبالاضافة للانطباع الأولي الايجابي الذي تخلفه هذه الخدمة لدى زوار دبي بمجرد وصولهم مطارها الدولي, تضم الحقيبة التي توزع على الزائرين خدمة طبية حقيقية بما تحويه من أدوات الاسعافات الأولية, رسالة ترحيب بالزائرين, تعريف بالخدمات الطبية وطرق الاستفادة منها, بطاقة مؤقتة, دليل الخدمات الصحية في امارة دبي, ودليل تثقيفي. وتتركز المساهمة الثانية لدائرة الصحة والخدمات الطبية في فترات المهرجان الخمس في وضع تصور عام لطبيعة المشاركة في عمل فترة تركز مباشرة على التوعية والتثقيف الصحي بدعم من القطاعات الاعلامية وبعض شركات الأدوية والمعدات الطبية بالامارة. اما المساهمة الثالثة فتتركز في البطاقة الصحية المؤقتة التي يقدمها الزائر للجهات الطبية المختصة كلما دعت الضرورة الى ذلك, والمصحوبة ببعض المعلومات التثقيفية وهواتف الطوارىء الضرورية. ويسهم في خطة دائرة الصحة والخدمات الطبية قطاعات أخرى مثل وزارة الصحة والعيادات الخاصة وأجهزة الاعلام, بالاضافة لشركات الأدوية والتغذية واحتياجات الاطفال. كل ذلك يأتي مواكبة لتوجهات حكومة دبي ومسايرة للطفرة العامة التي تشهدها الامارة على جميع الاصعدة السياحية والتجارية وما تبذله الجهات الرسمية والخاصة من جهود تصب في النهاية في تنمية وتطوير عوامل الجذب السياحي الذي يعتبر واحدا من اهم المرتكزات لارتقاء المدن على المدى البعيد. ومثلما قال جمال الحاي مدير الجودة والخدمات بدائرة الطيران المدني التي استضافت المؤتمر الصحفي الخاص بدائرة الصحة والخدمات الطبية باعتبارها أول مكان تطأه قدم الزائر لدى وصوله مطار دبي حيث تقدم له هذه الخدمة الطبية الفريدة: ان نجاح مهرجانات دبي وفعالياتها ومعارضها يكمن في تعاون وتكامل دوائرها.