يفتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل مستشفى الشيخ زايد بالرباط بعد اكتمال انشاءاته وتجهيزه بكافة الخدمات المطلوبة . وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على أهمية دعم ومساندة مشاريع التنمية في المملكة المغربية الشقيقة انطلاقا من العلاقات الأخوية الحميمة التي تربط صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه الملك الحسن الثانى عاهل المغرب والشعبين الشقيقين. وقال سموه في تصريح بمناسبة افتتاح مستشفى الشيخ زايد بالرباط, الذي تم تشييده على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة ان مساهمة دولة الامارات في اقامة المستشفى يأتي تعبيرا عن العلاقة الاخوية المتميزة بين زعيمي البلدين. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الامارات تطمح الى ان يستكمل المغرب الشقيق بقيادة الملك الحسن الثانى توفير كل مستلتزمات الحياة والرفاهية للشعب المغربي الشقيق. ونوه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بالانجازات العظيمة التي حققها المغرب في ظل القيادة الرشيدة للعاهل المغربي في مختلف القطاعات الصناعية والانتاجية والخدمية. وقال ان انشاء هذا المستشفى يعتبر إحدى ثمار التعاون بين الامارات والمغرب ونموذجا لعلاقات المحبة والاخوة بين قائدي وشعبي البلدين معربا عن أمله في ان يقوم هذا المستشفى بدور ايجابي بنشر الوعي الصحي وتقديم الخدمات الصحية اللازمة وفق احدث ماتوصل اليه الطب الحديث ليكون صرحا صحيا راسخا ومتطورا باستمرار لخدمة الشعب المغربي الشقيق. وأعرب عيسى حمد بوشهاب سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية وعميد السلك الدبلوماسي عن سعادته بأن تأتى مناسبة افتتاح مستشفى الشيخ زايد بالرباط في غمرة احتفالات العالم العربي والاسلامي بعيد مولد الهدى وسيد الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأشار الى ان المناسبة تأتي ايضا متزامنة مع أفراح المغرب الشقيق احتفاء بعيد الشباب الذي يصادف هذا العام الذكرى التاسعة والستين لعيد ميلاد الملك الحسن الثاني. وأكد السفير بوشهاب انه انطلاقا من الحرص المتواصل لتمتين أواصر الاخوة بين الشعبين وتجسيدا لعمق جذورها الطيبة وإظهارا لمراميها الاخوية الصادقة تأتي هذه المكرمة السامية لتضاف رمزا خالدا من رموز صرح العلاقات الاخوية والمحبة المتبادلة بين قائدي البلدين وشعبيهما الشقيقين. وقال سعيد خلفان مطر الرميثي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ان مشروع مستشفى الشيخ زايد الذي اشرف على تنفيذه الصندوق يقع على مساحة تقدر بحوالي (5.5) هكتارات, وتبلغ اجمالي مساحة المباني للمشروع (23400) متر مربع ويتكون من مجموعة من المباني مختلفة الارتفاعات تتناسب مع غاياتها حيث تتكون مباني الخدمات من دور واحد بمساحة (1700) متر مربع والمبنى الرئيسي الذي يتسع لــ ( 242) سريرا يتكون من أربعة ادوار بمساحة اجمالية (1300) متر مربع. وبلغت تكاليف المشروع حوالي (45) مليون دولار, ويحتوي الدور الارضي على العيادات الخارجية والتي تشمل كافة التخصصات مثل عيادات الولادة والاطفال وأمراض النساء والجراحة العامة والعلاج الطبيعي والأسنان والعيون ومختلف أنواع التشخيص بالاشعاعات بالاضافة الى وحدة غسيل الكلى ووحدة العلاج النهاري (العيادات الخارجية) وقسم خاص بحالات الطوارىء. وأضاف مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ان الطابق الارضي يحتوي على الادارة العامة والخدمات المساعدة مثل الصيدلة والمشرحة والمختبرات بالاضافة الى المطعم وأماكن اعداد الطعام. ويحتوي الطابق الأول على غرف العمليات الرئيسية والتي تغطي كافة التخصصات وغرفة الانعاش والعناية المركزة بالإضافة الى أجنحة النقاهة وجناح خاص بكبار الشخصيات والمصبغة الرئيسية ومنطقة خاصة بالتعقيم المركزي. ويحتوي الطابق الثاني على أجنحة النقاهة وقسم لأمراض القلب ومختبر للقسطرة وغرف العناية المركزة بالاضافة الى منطقة خدمات تحتوي على وحدات دفع الهواء المغذية للمناطق الحساسة مثل غرف العمليات وقسم الاشعة بالاضافة الى غرف لنظام الامداد الكهربائي المستمر وغرفة لمحركات المصعد الخاص بمنطقة العمليات. أما الطابق الثالث فيحتوي على أجنحه للنقاهة بالاضافة الى وحدة لنقل الأعضاء ووحدة للعناية المركزة ووحدة للجراحة وأخرى طبية ويحتوي الطابق الرابع على منطقة خاصة بمحركات وأنظمة التحكم والسيطرة للمصاعد. وأضاف مدير عام صندوق أبوظبى للتنمية انه تم تزويد المستشفى بأنظمة كهروميكانيكية متعددة ذات تقنية عالية لتلبي كافة الاحتياجات الخاصة بالخدمات المتوفرة الخاصة بالمستشفيات وخاصة أنظمة الضغط العالي والمنخفض ونظام النداء بين المرضى والممرضات وآخر بين الأطباء وكبار الموظفين داخل المستشفى ونظام البخار ونظام اطفاء الحريق ونظام الغازات الطبية والوقود. كما تم تزويد اقسام المستشفى المختلفة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية والمصنعة من قبل أعرق الشركات العالمية المتخصصة والتي تغطي كافة التخصصات التي يشملها المستشفى بالاضافة الى تزويد المستشفى بأثاث ومستلزمات المكاتب ووحدات الخدمات المساعدة مثل الصيدلية ووحدة حفظ الموتى, كما تم تزويد المستشفى بمواقف لسيارات الزوار والموظفين بالاضافة الى زراعة لمساحات المحيطة بالمستشفى وإنشاء الحدائق الخارجية. كما تم انجاز بعض الاعمال الاضافية والتي اشتملت على اضافة وحدة متخصصة بالعناية المركزة تستوعب ثمانية أسرة ووحدة متخصصة لنقل الاعضاء وبها سبعة أسرة مجهزة بجميع الاجهزة والمعدات الطبية وعلى أحدث النظم العالمية وذلك في الطابق الثالث بالاضافة الى الخدمات المساندة والتي اشتملت على اضافة مصعدين وتوسيع المصبغة والادارة لتلبي الاحتياجات المستقبلية. وكان صندوق أبوظبى للتنمية قد نفذ مشروع مستشفى وجدة بمدينة وجدة والذي يتسع لعدد (65) سريرا وتم بناؤه على مساحة خمسة هكتارات بمنحة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وسوف يتم تسليمه خلال شهر أغسطس المقبل للجهات المختصة بالمغرب. ويضم المستشفى أقساما للولادة والباطنية والجراحة والاطفال كما يحتوي على غرفتي عمليات وغرف للتشخيص بالاشعة والعيادات الخارجية وتم تزويده بكافة المعدات الطبية الحديثة, بالاضافة الى أقسام الخدمات المساعدة. وأضاف مدير عام صندوق أبوظبي, ان المستشفى يضم أيضا خمس وحدات سكنية للاطباء والعاملين في المستشفى وقد تم تشييده لتقديم الخدمات الصحية لمدينة وجدة والمناطق المجاورة لها. كما انتهي صندوق أبوطبي للتنمية من تنفيذ مشروع المركز الصحي في قرية المريجة (سيدي علي) بإقليم وجدة وذلك في اطار المنحة التي يقدمها صاحب السمو رئيس الدولة للشعب المغربي الشقيق . ويحتوي المركز على العيادات الخارجية وأقسام الولادة والاطفال بالاضافة الى مساكن الاطباء. وتبلغ تكالىف مشروعي مستشفى وجدة والمركز الصحي بالمريجة حوالى أربعة ملايين دولار أمريكي. وذكر سعيد خلفان مطر الرميثي ان الصندوق قام بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بإنجاز عدد من المشاريع الاسكانية والسدود وحفر الآبار في مناطق مختلفة من المملكة المغربية ومازال العمل جاريا في انشاء بعض السدود وحفر الآبار وزراعة المناطق الريفية بأشجار الزيتون في المنطقة الشرقية من المملكة. وأضاف مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية انه تم انجاز عدد من المساكن وتوزيعها على المواطنين المستحقين وجاري العمل في تنفيذ عدد آخر من المساكن في مناطق مختلفة من المملكة المغربية الشقيقة. وقال ان العمل جار حالىا في تنفيذ زراعة عدد من المناطق بأشجار الزيتون في المناطق الريفية من (بوعرفة وسيدي عامر ووجدة) وذلك بعد بناء السدود وحفر الآبار ويستفيد من هذه المساعدات المواطنين من تلك الجماعات المحلية. وأضاف ان عمليات حفر الآبار وإقامة السدود ساعدت في توفير المياه الأمر الذي أدى الى زيادة الرقعة الخضراء المزروعة واستفادة المواطنين من زيادة الانتاج. من جانبه أشاد الدكتور عبدالكريم القباج مدير مستشفى الشيخ زايد بمدينة الرباط حيث يقع المستشفى في ضاحية مدينة العرفات المقر الاكبر للاحياء والكليات الجامعية المختلفة بهذه المكرمة التي قدمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لابنائه في المغرب. وقال ان المتابعة الدؤوبة والحرص الكامل من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في الفترة منذ أن تم وضع حجر أساس المستشفى من قبل الزعيمين الكبيرين صاحب السمو رئيس الدولة وشقيقه العاهل المغربي عام 1991 قد أدت الى اكتمال هذا المشروع الانساني والحيوي الكبير. وأضاف انه بفضل متابعة سمو الشيخ سلطان اكتملت احتىاجات المستشفى من كافة أنواع الاجهزة الطبية المتطورة التي جعلت من هذا المستشفى الوحيد من نوعه في المغرب وفي أفريقيا من ناحية تعدد وظائفه وتخصصاته وكذلك حداثة آلياته الطبية الجراحية والمعملية وتجهيزات الاستقبال المرضى ومعالجة كافة الامراض في تخصصات الباطنية والانف والاذن والحنجرة والعظام والصدر والولادة والاطفال وأمراض القلب ونقل الأعضاء والمخ والأعصاب. وأضاف الدكتور القباج ان الخطة المعدة في جانب العمالة أخذت طابعا من شقين الاول يتعلق باستيعاب 1600 موظف وعامل واداري وفني وممرض والثاني يتعلق بالاطباء الذين سيكونون (12) طبيبا أستاذا مختصا الى جانب الاستعانة بنحو 300 آخرين في مختلف الاختصاصات وفي مرحلة تالىة سيكون المستشفي كمؤسسة علمية حقلا لطلاب كليات الطب بالمغرب الى جانب وظيفته الاستشفائية والعلاجية. وذكر ان المستشفى سوف يستقبل في العيادات الخارجية المختلفة ما بين 500 و 600 مريض يوميا بجانب وجود قسم للانعاش يضم 22 سريرا اضافة الى الـ 220 سريرا الاساسية بالمستشفى. وقال ان هناك ترتيبا لإجراء عمليات جراحية للمرضى يغادرون بعدها المستشفى في نفس الىوم. وأكد الدكتور القباج ان هذا المستشفى الفريد يوفر على المغرب مجهودا مالىا ضخما بالعملة الصعبة كان يصرف على علاج حالات مرضية كثيرة ترسل للخارج لعدم وجود تخصصات وعمليات جراحية لازمة. وقال ان المستشفى معد ليقوم بعمليات جراحية لزراعة الاعضاء والجراحات الصعبة للعظام والعيون والقلب والكلى والفحوصات بالمنظار للمعدة والمريء وتصوير الجهاز الهضمي والمحوري الطبيعي وكذلك الفحص بالاشعة والطب النووي وتصوير الاوعية النووية والعلاج الطبيعي والمساج والاسنان الى جانب وجود وحدات العناية المركزة المزودة بوحدة كمبيوتر لمراقبة المرضى. كما أن المستشفى يضم جناحا خاصا للمرضى من كبار الشخصيات وهناك 24 طبيبا يعملون في العيادات الخارجية على مدار الىوم مع ملاحظة أن الامكانات التي تتوفر في المستشفى تمكن من اجراء 20 عملية جراحية مختلفة يوميا. وأضاف ان المستشفى مزود بمكتبة علمية طبية تضم الكتب والافلام والمراجع وأجهزة العرض التلفزيونية وقاعة كبيرة للمحاضرات العلمية كما أنه سوف يستقبل أساتذة زائرين من مختلف أنحاء العالم. على صعيد آخر قال المواطن المغربي بلعربي بلحسن (تاجر) انه شاهد المستشفى من الخارج وسمع عنه من العديد من العاملين في بنائه وهو ينتظر بفارغ الصبر أن يفتح لاستقبال المرضى لا سيما بعد ما سمع عن وجود استعدادات طبية ممتازة. وتقدم بالشكر الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على هذا العمل الانساني مشيرا الى السمعة الطيبة التي يتمتع بها سموه لدى الاخوة في المغرب وما عرفوه عن سموه من الكرم والجود من خلال أعمال سموه الجليلة والمشروعات الانسانية المختلفة في أنحاء كثيرة من المغرب. ويقول المواطن المغربي حجي بلعيد انه لا يملك غير الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة وانه سمع كثيرا عن هذا المستشفى وينتظر هو وغيره من المواطنين أن يفتتح حتى يستفيدون من خدماته. وقال الطالب الجامعي أمحمد بوراي انني أسكن في الحي الجامعي بالسويسي المجاور لهذا المستشفى وسمعت وعرفت انه من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ولاشك أنه سيوفر خدمات صحية كبيرة للمواطنين هنا وخدمات علاجية فنرجو من الله العلي القدير أن يجزيه خير الجزاء ويمد في أيامه لخدمة شعبه وأشقائه في الدول العربية والاسلامية. وذكرت المواطنة المغربية فاطمة أحميدي مدرسة أنها تنتظر بفارغ الصبر أن يبدأ مستشفى الشيخ زايد خدماته في علاج المواطنين حيث أنها علمت بأنه يضم كافة التخصصات الطبية والعلاجية. وقالت ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة معروف عنه أنه يرتبط بعلاقات أخوية وثيقة مع الملك الحسن الثاني وله مشاريع عديدة خيرية في المغرب قدمها هدية لأبنائه في المغرب فندعو الله له بطول العمر والصحة . وذكر المواطن المغربي بوعزة الجيلالي (موظف) يعمل بالرباط انه من منطقة وجدة بشرق المغرب وشاهد مشاريع عديدة فيها الجوامع والمنازل والسدود والجسور تبرع بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة لأبناء تلك المنطقة ولذلك فهو لم يدهش برؤيته لهذا المبنى العملاق. وقال انه يتوقع حسب ما تتناقله الاحاديث بأن يكون مؤسسة علاجية كبيرة الاهمية ومتقدمة في خدماتها للمواطنين وتمنى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ الصحة والخير وطول العمر. ــ وام