مفاجآت المأكولات هي الانطلاقة الاولى التي اختارتها الدائرة الاقتصادية لسلسة مفآجات دبي التي ستتوالى على مدى الاسابيع المقبلة ولمن يلقي نظرة عامة على المراكز التجارية والفنادق سيجد نفسه محاصراً وسط العشرات من انواع المأكولات العالمية والتي لابد ان ترضي الطهاة في ابراز مقدرتهم وامكانياتهم ومواهبهم في اعداد الموائد والمآدب التي تمثل كافة المطابخ العالمية وهنا نجد انفسنا مجبرين على الاشارة حول نقطة اساسية ومفقودة وسط عالم المآكولات هذا وهي غياب برامج المأكولات العربية اذا اعتبرنا ان الطعام تمثيل لملمح من الملامح الثقافية التي تدخل في سياق ابراز الذات والخصوصية خاصة على المستوى المحلي. ومن زاوية اخرى نجد ان برنامج المأكولات هذا سيتراوح بين فئتين الاولى تستمتع بذلك وتدخل في عالم التذوق وإشباع متعة تناول الطعاك على اختلاف انواعه وفئة اخرى ستعيش حالة من الحسرة خوفاً على انظمة الرقابة الشديدة على الرشاقة والبدانة الزائدة التي باتت تشكل هاجساً عالمياً واذا مضينا في هذا العالم المتخيل سنتلمس على وجوه اصحاب الصالات الرياضية فرحة مبطنة فبعد هذا البرنامج الحافل بالاطعمة لابد ان تظهر عدائم البدانة وارتفاع نسب السعيرات عند العديدين ويبدأ الصراع لاستعادة الاوزان السابقة. وعموماً وضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي الطريفة مسابقات السرعة في تناول الطعام, وتأتي هذه المسابقة بأحداثها لخلق جالات كوميدية لا يمكن تجاهلها. وفي جولات هذه المسابقة الاولى وامام التجمعات البشرية الفضولية لابد ان يشعر المتسابق وخاصة اصحاب البدل والياقات النظيفة بالخجل عندما يجدوا انفسهم وفجأة داخل الحلبة وامامهم قطعة الحلوى او البطيخ غير ان الجوائز التي يحصل عليها الفائز نهاية المطاف تجعل من البعض يتخلون عن التزاماتهم الاجتماعية وخاصة لمن كان يدفع اطفاله الصغار لخوض هذه المعركة ليدركوا ان الافواه الصغيرة لا تجدي فيفتحون افواههم الى اقصى طاقة ممكنة ويرتمون في احضان الاطباق المتنوعة. وعموماً تظل اللعبة مفتوحة والدعوة قائمة لمن يتلمس الموهبة والقدرة على تناول الطعام في ذاته او لمن وهبه الله فماً كبيراً وراودته فكرة تغييره بعملية تجميل ان يغير هذا المشروع او ان يؤجله على الاقل. فقد اثبتت التجربة خلال هذه المسابقات ان من له فماً اكبر هو الذي يضحك ويربح آخر المطاف.