بلغ عدد الحملات التفتيشية التي قامت بها وزارة الصحة على المنشآت الطبية الخاصة العاملة بمنطقتي أبوظبي والعين الطبية 65 حملة تفتيشية , وذلك خلال النصف الأول من العام الجاري. وصرح الشملان عيسى نائب مدير ادارة المهن الطبية الخاصة بأنه تم خلال الحملات التأكيد على مديري هذه المنشآت والعاملين بها بضرورة اتباع النظم التي وضعتها الوزارة لضمان جودة الخدمات العلاجية المقدمة بالقطاع الخاص, مشيرا الى حرص معالي حمد عبدالرحمن المدفع, وزير الصحة على تفعيل دور القطاع الخاص, واشراكه في تحقيق توازن واستقرار النهضة الطبية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الاخيرة. وأكد الشملان عيسى حرص الوزارة على اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ازاء أية منشأة خاصة يثبت عدم التزامها أبوظبي ـ محمد مصطفى موسى بالقواعد التي تنظم عمل القطاع الطبي الخاص في الدولة موضحا ان الحملات ركزت على معرفة مدى التزام المنشآت بتوافر المختبرات الفنية والفنيين ووجود أماكن مستقلة لاستقبال الرجال والنساء كل على حدة. وقال ان الادارة وجهت بعض المخالفات لمنشآت مخالفة وتتراوح المخالفات ما بين توجيه الانذارات بعدم تجديد الترخيص او الغاء التراخيص تماما في حال استمرار المنشأة في المخالفة وعدم اهتمامها بالقضاء عليها. واضاف ان الفرق التفتيشية أكدت خلال الحملات الاخيرة عن أهمية قيام كافة المنشآت العلاجية الخاصة بتثبيت قائمة جدارية تحتوي على معلومات شاملة حول اسعار مختلف الخدمات المقدمة بها, وذلك تنفيذا للقرار الوزاري الصادر مؤخرا في هذا الشأن. وأشار إلى أن الحملات التفتيشية أثبتت التزام المنشآت بتطبيق هذا القرار الذي يستهدف اطلاع المراجعين أولا وقبل تلقي الخدمات على حجم المبالغ التي سيؤدونها إلى إدارة المستشفى نظير ذلك. وحول ابرز المخالفات التي تم اكتشافها, قال نائب مدير إدارة المهن الطبية الخاصة إن معظم المخالفات تركزت في المناطق النائية, وانها تمثلت في قيام بعض المنشآت بتشغيل أطباء دون أن يكونوا حاصلين على تراخيص لمزاولة المهنة من الوزارة. كما تم اكتشاف بعض المخالفات الأخرى, والتي تمثلت في عدم اكتمال المرافق أو عدم وجود مدير فني مسؤول بالعيادة أو عدم اكتمال الملفات الطبية الخاصة بالمرضى. وأشار إلى أن اللجان التفتيشية تولي اهتماما كبيرا بالتأكد من اتباع المنشآت الخاصة للطرق والأساليب الصحيحة للتخلص من النفايات الطبية وفقا لقرارات الوزارة في هذا الشأن. وقال إن الوزارة حريصة على معاقبة أية منشأة لا تتبع الطرق الآمنة فيما يتصل بالتخلص من النفايات, نظرا لخطورة الأساليب غير المدروسة على الصحة العامة واحتمالات نقل العدوى إلى أفراد المجتمع. وتطرق إلى أهم الأساليب السليمة بشأن التخلص من النفايات الطبية حيث لا يجوز لأية منشأة طبية خاصة, سواء كانت عيادة أو مركزا طبيا, أو دار نقاهة أن تقوم بالتخلص من النفايات الطبية بالقائها في صناديق القمامة العامة, لأن هذا الأمر يؤدي إلى حدوث تفاعلات بين النفايات الطبية وغيرها من النفايات بما قد ينجم عنه تفاعلات كيماوية ذات آثار سلبية على البيئة والصحة العامة. كما يمثل وجود بعض النفايات كالآلات الحادة والمواد السامة والقابلة للتعفن في صناديق القمامة إلى زيادة احتمالات انتشار العدوى والأوبئة. وذكر ان طرق التخلص من النفايات يجب أن تكون من خلال قيام المنشأة بالتعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة في معالجة المواد الطبية والتي سبق أن تم اعتمادها من قبل إدارة المهن الطبية الخاصة. وأكد الشملان عيسى ان القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن التخلص من النفايات الطبية بأبوظبي, وسيؤدي إلى تحقيق مزيد من الالتزام من قبل المنشآت الخاصة بخصوص التخلص من النفايات الطبية, حيث يعتبر وجود تشريع قانوني ملزم, وسيلة أكثر حسما وفعالية لاقرار القواعد السليمة بشأن التخلص من النفايات. وقال انه وفقا لأنظمة العمل بالوزارة هناك تصنيف دقيق للتعامل مع كل نوع من النفايات الطبية, حيث يجب استعمال أكياس بلاستيكية حمراء اللون, وقوية ومحكمة وغير قابلة للتفاعل, ويتم تعبئة النفايات المتخلفة عن الجراحات والملوثة بالمواد العضوية والحيوية في هذه الأكياس, على أن يكون مكتوب عليها عبارة: نفايات طبية معدة للاحراق فقط. وبالنسبة للنفايات التي تتضمن آلات حادة كالابر والمشارط, فيجب عند التخلص منها ان تستخدم أكياس صفراء من نفس المواد غير القابلة للتفاعل, وتكون ذات سمك أكبر, على ان يتم وضعها في صناديق محكمة الاغلاق تمهيدا للتخلص منها بواسطة الاحراق. وأضاف الشملان عيسى ان هناك مجموعة أخرى من النفايات التي يجب تعقيمها قبل التخلص منها, مثل الأغطية والمفروشات وأواني الطعام ولابد من وضع هذه المواد في أكياس زرقاء اللون ومكتوب عليها عبارة : (نفايات طبية) تعقم قبل التخلص منها) . وحول طرق التخلص من النفايات الصيدلانية السامة, أكد على ضرورة تخزينها بشكل محكم, وتجميعها في أماكن مخصصة لها لحين التخلص منها بالاحراق, ويتم استخدام نفس الطريقة بالنسبة للنفايات الصيدلانية الطبية. وأوضح الشملان عيسى ان هذه الضوابط يجب ان تتبع بكل دقة من قبل المنشآت الخاصة حيث تعتبر مرجعا أساسيا للتأكد من جودة الخدمات المقدمة لمراجعيها وللحفاظ أيضا على صحة البيئة والسلامة العامة بالمجتمع.