بدأت بلدية دبي في استقبال 200 طالب وطالبة لبرنامج التدريب الصيفي وذلك من تاريخ 15 يونيو الماضي وحتى 30 أغسطس المقبل. وجاءت هذه الخطوة في اطار اهتمام البلدية بالطلبة وخاصة في فترة الصيف وشغل أوقاتهم في أمور مفيدة . وأوضح ابراهيم الفردان رئيس قسم التدريب والتطوير للقوى العاملة بالبلدية, انه تم استحداث نظام جديد لهذا العام وذلك لأهمية التدريب حيث يتم تسجيل طلبات المتقدمين لبرنامج التدريب عن طريق الحاسب الآلي ويبلغ عددهم حوالي 500 شخص من جميع المراحل الدراسية والتخصصات الجامعية... وبالتالي, يتم اختيارهم حسب معايير مثل أولوية التقديم والمتفوقين وبعض الحالات الخاصة وبالدرجة الاولى الذين سبق لهم التدريب في البلدية. وأضاف ان البلدية تقوم بمسح احتياجات الادارات والاقسام قبل البدء بالبرنامج حيث يقوم كل قسم بتصور طبيعة كتبت شيخة غانم العمل الخاصة بكل متدرب ومدى الاحتياجات الفعلية وعلى اساس ذلك يتم التوزيع, فالطالب الجامعي مثلا نحاول قدر المستطاع ان نضعه في عمل يتناسب مع تخصصه وطالب الصناعية نأخذه مباشرة على الاماكن الفنية (الورش/الكراجات) فمجال العمل هنا تطبيقي يستطيع الاستفادة منه بشكل اكبر. وبالنسبة لطالب الاعدادية فهو يقوم بالأعمال الخفيفة. ودعا رئيس قسم التدريب المتدربين الى الاستفادة من الخدمات التي تقدمها البلدية, مؤكدا ان من يثبت كفاءته في التدريب فسوف يعطى بعد التخرج سواء من الثانوية أو الكلية أولوية التعيين. وبالنسبة للمكافآت, أشار الى ان البلدية خصصت مبلغ 700 درهم لطالب المرحلة الاعدادية مع زيادة 155 درهما لكل مرحلة دراسية أعلى, فطالب الثانوي مثلا اعتمد له ألف درهم شهريا, مشيرا الى ان الادارة تعامل المتدربين كموظفين حيث تم اصدار بطاقات ورقم خاص بهم لمتابعتهم في الحضور والغياب وهذه تعتبر خطوة موفقة ورائدة. ويؤكد الفردان من خلال خبرته ان البلدية متميزة في نظامها عن بقية المؤسسات الحكومية حيث تقوم بالتشديد على الفائدة التي سوف يجنيها المتدرب أكثر من التركيز على قضاء الفترة مع تطوير مستمر وبصورة سنوية في اعداد البرامج لاستقطاب أفضل العناصر الطلابية. ومن جانبهم أكد الطلبة المتدربون على اهمية التدريب الصيفي في اكسابهم المهارات الاضافية وشغل أوقات فراغهم اضافة الى اهميته في رسم تصور مستقبلي للطلبة بعد التخرج. ويقول علي الشحي طالب في الهندسة المعمارية بجامعة الامارات: بما ان البلدية قد وفرت هذه الفرص وبالتالي على الطلبة استغلالها بشكل جيد مشيرا الى ان التدريب يفيده كثيرا في تخصصه الدراسي حيث انه بصدد الانتهاء من مشروع تم تنفيذه مع مجموعة من المهندسين وهو عبارة عن (كشك) ويعتبر من ضمن الخطط المستقبلية التي ستنفذها البلدية. ويضيف الشحي انه واجه في البداية بعض الصعوبات حيث تم وضعه في قسم الطرق الذي يحتاج الى مهندس مدني بشكل اكبر وبالتالي فإنه طلب من المسؤولين الانتقال الى قسم يتناسب مع تخصصه, ولقي على الفور الاستجابة من المسؤولين وتم نقله الى قسم المشاريع وهذا إن دل على شيء فهو يدل على وجود خطة متميزة لجعل المتدرب يفيد ويستفيد. ويقول عبدالله مبارك من قسم الاتصال الجماهيري لجامعة الامارات: ان هذه هي السنة الأولى التي يلتحق فيها بالتدريب في مبنى البلدية لكنه كان على اتصال مستمر مع قسم العلاقات اثناء فترة الدراسة فالقسم متميز في برامجه وقد قام بإصدار مجلة خاصة للبلدية لكل من خاض تجربة التدريب لهذا العام. ويؤكد عبدالله ان النظام في البلدية ممتاز ونحن نشعر بالارتياج وقادرون على تحمل المسؤولية فالادارة تعاملنا كموظفين وتحيطنا برعاية شاملة وهذا مما لا شك فيه يعود بمردود ايجابي وسلوكي كبير على المتدربين. أما حسن لوتاه طالب في الثانوية العامة فإنه يقول انه فضل الالتحاق ببرنامج التدريب على الانتظار لقبوله في احدى الكليات مشيرا الى انه في قسم العلاقات العامة وقد تم اختياره لهذا القسم من قبل المسؤولين حيث وجده ممتع للغاية وتم وضع برنامج للمتدربين حول استقبال الزوار والضيوف وكيفية التعامل معهم في حالة وصولهم دون ترتيب سابق وكيفية التجهيز لأي مؤتمر صحفي يعقد وسوف نطبق هذا البرنامج في الايام المقبلة. ويشير حسن لوتاه بأن معاملة الموظفين لنا معاملة أخوية فهم لا يبخلون علينا بأية معلومة ومن جهته فهو ينصح الطلاب باستغلال فترة الصيف لأن في ذلك تدريب على حياة العمل مستقبلا. ويشاركهم الرأي أحمد عبدالله طالب ثانوي حيث قال هذه أول سنة استغل فترة الصيف في التدريب حيث كنت متخوفا من خوض التجربة لأول مرة الا ان الموظفين في قسم العلاقات العامة رحبوا بنا ومدوا يد العون لنا لدرجة أنني أفكر جديا بدراسة العلاقات العامة في المرحلة الجامعية, فالقسم اتاح لي فرصة التصوير والتعامل مع الكمبيوتر وإرسال الفاكس الى جميع الجهات وأتمنى ان اطور في المهام الموكلة لي. ويقول داوود محمد طالب في الاعدادية لقد التحقت ببرنامج التدريب من اجل اكتساب خبرة عملية والاستفادة من وقت الفراغ بشيء يعود علينا بالمنفعة, ولقد لفت نظري اهتمام الموظفين بأن نتعلم كل الامور وأشكر الجميع لما حققوه لنا من فائدة.