تعكف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على اكمال الخطة التنسيقية التي ستقوم بتنفيذها مع غرفة تجارة صناعة أبوظبي في شأن توظيف مخرجات برامج التدريب التي طرحت الغرفة بعضها للكوادر المواطنة وكذلك تمويل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في ضوء اتجاهات الغرفة نحو منح قروض ميسرة للمشاريع الانتاجية والغنية التي يقوم الشباب المواطن بادارتها بأنفسهم حيث تتم دراسة منح هذه المشاريع قرضاً بحد أعلى يصل إلى مليون أو مليوني درهم حسب دراسة الجدوى المقدمة ويتم سداد القرض من الانتاج التسويقي للمنشأة الصغيرة أو المتوسطة بشرط ان يقوم الشاب المواطن بادارة منشأته بشكل كامل وتنفيذي وعدم الاكتفاء بدور الكفيل بالمنشأة. وتأتي هذه التوجهات لتضع الأطر التنسيقية مع وزارة العمل موضع التنفيذ حيث تطرح الوزارة برنامجا موازيا لهذا البرنامج يقوم بتحويل وميكنة 19 نشاطا تجاريا وفتح أبواب التمويل لمشاريع المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة من ميزانية الصندوق التمويلي التابع لهيئة توظيف وتدريب القوى العاملة الوطنية. أبوظبي ـ مكتب البيان وكانت الادارات المختصة في هذا المجال بوزارة العمل قد رفعت تقريرا شاملا إلى معالي الوزير مطر الطاير, أوضحت فيه نتائج المباحثات التمهيدية للتنسيق مع الغرفة في هذه المجالات الهامة التي تصب في اتجاه توطين منشآت القطاع الخاص وخلق انشطة تجارية وصناعية تصب في اتجاه تقوية الناتج الاقتصادي, وتعود على الاقتصاد الوطني بالنفع والازدهار. وقالت مصادر الوزارة ان ادارة التدريب قررت توجيه العناصر المواطنة بشكل مؤقت خلال فترة الصيف للالتحاق بدورات التدريب التي تطرحها الغرفة وتقوم الوزارة باعتماد شهادات المركز التدريبي بالغرفة ,وترشيح خريجي دورات التدريب للعمل بمؤسسات القطاعين العام والخاص وذلك في مجالات الوظائف الادراية والحاسوب. ومن جهة أخرى, تواصل ادارتي التوظيف والاستخدام والتدريب والتخطيط استبيان ورصد آراء رجال الأعمال بالدولة حول احتياجات سوق العمل ووسائل تطوير برامج واستراتيجيات توظيف وتدريب القوى العاملة الوطنية, وكذلك أهمية تمويل المشاريع الانتاجية والأنشطة الصناعية والتجارية التي تمثل اضافة للاقتصاد الوطني, وتدعم خطط التصنيع والاكتفاء الذاتي, والتوطين وأهمية فتح المجال للاستثمارات الخليجية بالدولة, وتقييد الأنشطة التجارية للقطاعات المتشبعة بوجود عدد كبير من المنشآت تعمل في نفس المجال. في هذا السياق, أكد حسين خان صاحب (رجال أعمال) في لقاء مع مجلة (العمل) ان فتح المجال بالدولة أمام المستثمرين من دول التعاون يعد خطوة مهمة موضحا ضرورة ان تعقبها خطوات أخرى مماثلة لان الانفتاح من جانب واحد لا يكفي, وما زال أمام المستثمرين المواطنين بعض المعوقات التي تعترض ذلك الانفتاح ببعض دول المجلس أو على الأقل ليست هناك تسهيلات بنفس القدر الممنوح بالدولة. ودعا إلى تفعيل واستحداث التشريعات القانونية التي تحمي الاستثمارات الوطنية وتضع ضوابط للمستثمر الأجنبي حتى لا يؤثر على حصة المستثمر الوطني ببلاده وأوضح أن المرحلة الحالية عن تنفيذ خطط التنمية الشاملة بالدولة لا تستدعي زيادة الاعتماد على العمالة الوافدة أو جلبها بنفس الوتيرة التي تمت لدى الشروع في بدايات هذه العمليات التنموية منذ عقدين. وأكد ان هناك حاجة ملحة لتقنين الرخص الممنوحة لممارسة بعض الأنشطة في الدولة. وعلى سبيل المثال بالنسبة لقطاع المقاولات أصبح عدد الشركات المرخص لها بممارسة النشاط يفوق بكثير حجم المشروعات المنفذة في الدولة الأمر الذي انعكس سلبا على العاملين فيه بحيث زادت المنافسة على حساب نوعية وجود المشاريع وأضاف ان الآثار التي ترتبت على ذلك أدت ببعض الشركات إلى اشهار افلاسها مما حدا بالمسؤولين عن هذا القطاع إلى اعادة النظر في الرخص الممنوحة ووضع شروط وضوابط لممارسة المهنة. وذكر ان ما حدث لقطاع المقاولات يمكن حدوثه في أي من قطاعات الدولة الاقتصادية. ودعا إلى اعادة النظر في القوانين الخاصة بترخيص مزاولة الأنشطة مع بيان المستفيد من اصدار هذه الرخص و هل هو المواطن أم المستثمر الأجنبي؟ وهل سيزاول المواطن هذا النشاط بالفعل أم لأنه مجرد كفيل فحسب؟ وحول خطط القطاع الخاص للتوجه الصناعي قال خان صاحب ان الاستثمار في أي مجال من المجالات الاستثمارية الأخرى كالعقارات والأسهم والتجارة بشكل عام أفضل بكثير من الاستثمار الصناعي نظرا للمردود الكبير لهذه القطاعات وباعتبارها قطاعات محمية اتوماتيكيا. أما بالنسبة للقطاع الصناعي فإن الوضع مختلف لأنه مازالت هناك حاجة لاستحداث أطر واجراءات قانونية لحماية منتجاته حيث يتعرض لمنافسات شديدة وحادة على المستوى المحلي. وعبر عن أمله في قيام الجهات المختصة بتذليل العقبات التي تعترض مسيرة التنمية الصناعية وخلق قاعدة صناعية قوية تسهم في دفع عجلة التنمية والنهوض باقتصاديات الدولة.