من الظواهر المشاهدة هذه الأيام, لجوء عدد من الشباب في إمارة رأس الخيمة الى الاستثمار في مجال مزارع الأسماك . ففي خور الجزيرة الحمراء تشاهد بوضوح العديد من أحواض تربية الأسماك العائمة فوق مياه البحر والتي تؤول ملكيتها الى مجموعة من الشباب المواطنين. ومن جهتها تنظر وزارة الزراعة والثروة السمكية بكثير من الاهتمام الى مشروعات تربية الأسماك وتسعى جاهدة لانجاحها باعتبارها تمثل دعما للجهود المبذولة من قبل الدولة للمحافظة على الثروة السمكية وضمانة لاستمراريتها في الاسواق الى جانب انها تحقق العديد من المكاسب لاصحابها. يقول حمد عبد الله المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية ان الدولة ممثلة في الوزارة مهتمة بمشروعات رأس الخيمة - سليمان الماحي تربية الاسماك ذلك انها تقدم دعما واسعا ومتنوعا للاشخاص الذين يشمرون عن سواعدهم ويدخلون عن رغبة جادة مجالات الاستثمار في مشروعات من قبيل تربية الاسماك سواء أكانت من النوعية الثابتة على البر أو العائمة فوق مياه البحر. وحول الدعم الذي تقدمه الوزارة لمشروعات تربية الاسماك ذكر المطوع انه دعم شامل يعتمد في كل مراحله على أساليب التقنية الحديثة, موضحا ان مركز أبحاث الاحياء البحرية, الذي يتخذ من أم القيوين مقرا له يقوم بدور بارز في هذا الصدد حيث يشرف خبراء المركز على جهود المواطنين في مجالات تربية الاسماك وتقديم المشورة والنصح لهم, كما توفر الوزارة مع بداية المشروع كل الوسائل المستخدمة لاغراض التربية مثل الشباك المصنعة خصيصا لهذا النشاط وقطع الفلين التي تطفو بالاحواض فوق مياه البحر, وكذلك الاعلاف الضرورية لتغذية الاسماك حتى تبلغ الاحجام المناسبة تجاريا واستهلاكيا. واضاف ان التجارب السابقة والحالية كشفت عن امكانية تحقيق نجاحات كبيرة في مجال تربية الاسماك في المزارع بحرا أو براً. ونبه وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية الى أهمية التوسع في مشروعات تربية الاسماك لاسيما في البحر مشيرا في هذا الخصوص الى وفرة الخيران على شواطئ الدولة وهي جميعها صالحة لاقامة مزارع عائمة لتربية الاسماك. وقال المطوع ان مشروعات تربية الاسماك تمثل جهدا مطلوبا في هذا الوقت لبلوغ جملة من الاهداف المهمة التي من بينها المحافظة على الثروة السمكية حيث يمكن أن يغطي انتاج المزارع جانبا من حاجة الاستهلاك اليومي, فضلا عن أنه يحقق مكاسب مالية تساهم في تحسين الاوضاع الاقتصادية لمن يدخلون مجال الاستثمار في تربية الاسماك علما بأنه من خلال مزارع التربية يمكن الاعتماد على الاصناف الجيدة من الاسماك ذات العائد المادي الكبير. ويرى عبد الرحمن جاسم الزعابي وهو أحد الشباب الذين خاضوا تجربة الاستثمار في مجال تربية الاسماك بالجزيرة الحمراء يرى ان الجهود المبذولة في هذا المجال تحتاج الى دعم اكبر من الموجود حاليا حتى تصل مزارع الاسماك الى اهدافها المرجوة. وحول تجربته الشخصية في هذا المجال, قال انه صاحب مجموعة من أحواض تربية الاسماك في خور الجزيرة الحمراء مشيرا الى انه دخل التجربة من باب الهواية وقد وجد تشجيعا من مركز ابحاث أم القيوين الذي قدم له الشباك والفنيين ووقف معه على تصنيع الاحواض غير ان المركز آثر الانسحاب بعد وقت قصير من بدء العمل ليتركه بمفرده في مواجهة متطلبات العمل العديدة. وذكر ان مجموعة من الشباب المواطنين في الجزيرة الحمراء دخلوا طواعية مجال تربية الاسماك وساعدهم على ذلك وجودهم على مقربة من خور الجزيرة ذي المميزات العديدة لتربية الاسماك اذ انه مرتبط بالبحر مباشرة مما يجعله متجدد الهواء ومستقر الامواج. واوضح ان تربية الاسماك ضرورية لتوفير نوعيات الاسماك التي يحتاجها المواطن مثل الهامور خاصة في مواسم الصيف حيث تقل الاسماك نتيجة هروبها الى الأعماق هربا من حرارة الشواطئ. وحول أبرز المشاكل التي تواجه مشروعات تربية الاسماك, قال الزعابي ان جملة من المعوقات تقف حجر عثرة في وجه تحقيق قفزة هائلة في مجال تربية الاسماك فمثلاً الشباك اللازمة لاحواض تربية الاسماك غير متوفرة في أسواق الدولة الأمر الذي يدفع بمربي الاسماك الى رتق الشباك القديمة وتنظيفها باستمرار من الأوساخ والطحالب, فضلا عن ان الجهود الذاتية هي السائدة الآن لتوفير غذاء الاسماك. وناشد الزعابي الجهات المسؤولة بذل المزيد من الجهد لدفع جهود الشباب الذين يرغبون في اقامة مزارع لتربية الاسماك وذلك بتوفير الدعم اللازم لهم.