يشارك 11 طالبا من كليات التقنية بكل من دبي وأبوظبي ورأس الخيمة في رحلة تنظمها المؤسسة الدولية للخدمات ومقرها بريطانيا الى جمهورية بيلز بأمريكا الوسطى, وذلك لمدة 12 أسبوعا حيث تبدأ الرحلة في الخامس من الشهر الجاري . صرح بذلك عبد الله المرزوقي مشرف شؤون المجتمع والارشاد الاكاديمي خلال الاجتماع, الذي عقد صباح أمس بمقر القنصلية البريطانية بدبي بحضور القنصل العام البريطاني والمشاركين في الرحلة. وأوضح المرزوقي ان برنامج الرحلات الخارجية والذي سارت على دربه كليات التقنية جاء ليلبي خدمة انسانية للمجتمعات الفقيرة وبمشاركة طلاب الامارات في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية. ويشير الى ان كليات التقنية كانت سباقة وما زالت الى يومنا هذا تساهم في الخدمة الانسانية موضحا ان أول رحلة لطلبة الكلية بدأت في عام 91 حيث زارت مجموعة من الشباب ناميبيا وماليزيا, ومن تلك الفترة بدأت الرحلات شبه كتب عبد الله الصيري منتظمة. وأضاف ان من الرحلات الاخرى رحلة الى جمهورية بيلز في عام ,95 وكان عدد المشاركين فيها أربعة شبان وكانت الرحلة عن طريق المؤسسة الدولية للخدمات ومقرها بريطانيا ومن أهدافها تقديم خدمات انسانية. وحول أسس الاختيار أكد المرزوقي ان هناك تنظيما لتلك الأسس حيث يتم تنظيم دورة بالتعاون مع اكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية يتعلم من خلالها الشباب كيفية التعامل مع الطبيعة بدون أي خدمات مما يعودهم على الاعتماد على النفس والتعايش مع الاخطار من خلال المغامرات كالتعرض للحيوانات المفترسة. اضافة الى ان هناك شروطا للاختيار منها ان يتمتع المشارك بثقافة عامة والمام متوسط باللغة الانجليزية. ويشير الى انه لاتوجد ضمانات أو تأمين على الشخص المشارك لكون ذلك راجعاً للشخص, وان هناك حرية في القبول بالرحلة أو الرفض. وعبر المرزوقي عن أمله في أن توجه المؤسسة الدولية للخدمات المشاريع الى بعض الدول الاسلامية في شرق آسيا. وأشار الى أهمية مثل هذه المشاركات للطلبة موضحا ان بعض الرحالة السابقين يشغلون حاليا مناصب عليا منهم شخصان يعملان كطيارين مدنيين في طيران الامارات وواحد في طيران الخليج. وعن الشركات الراعية للرحلة يقول ان هناك العديد من الشركات ولكن في كل عام نحرص على ادخال شركات أخرى حيث لاترعى شركة واحدة الرحلة في كل عام, وفي هذا العام يرعى الرحلة الطيران البريطاني و(انيشكيب) لخدمات الشحن وعدد من الشركات. من جانب آخر أثنى القنصل العام البريطاني بدبي على مساهمة الطلبة المواطنين المشاركين في الرحلة, وأكد ان مشاركتهم تعني الاهتمام بالقضايا الانسانية وحب المساعدة لحمل الخير ورفع المعاناة عن الشعوب الفقيرة. واشار الى ان الهدف من تنظيم مثل هذه الرحلات هو خلق جيل واع منفتح على العالم من خلال مشاركة الطلبة من مختلف الجنسيات لبعضهم البعض حيث يكون التقارب بينهم أكثر ألفة. واضاف ان التعرف على شعوب العالم وعاداتها وثقافتها يقلص مسافة التباعد الانسانية بين تلك الشعوب مما يخلق تقاربا وتعاونا لتحقيق السلام الذي ينشده عالم اليوم. وقد التقت (البيان) بالمشاركين في الرحلة وذلك خلال اللقاء الذي جمعهم بمبنى القنصلية البريطانية أمس. يقول علي أحمد بن تميم: حرصت على المشاركة بالرحلة وذلك بعد أن وجدت التشجيع من زملائي الذين شاركوا في الرحلات السابقة, واكد انه سيجني فوائد الرحلة كالتعود على الاعتماد على النفس وتحقيق أمنية انسانية من خلال المشاركة في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية كالمدارس والمراكز الصحية. ويؤكد عبد الله أحمد سالم انه قطع رحلته الصيفية الى فرنسا وذلك للمشاركة في الرحلة الجماعية ويضيف انه كان مترددا قبل التمرين الذي اجتازوه, ولكن بعد مشاهدته لأفلام المشاركات السابقة اقتنع بالرحلة حيث اكد انها ستكون تجربة عمر لكون طبيعة الرحلة ستختلف عن أية رحلة سياحية, وذلك لكون المنطقة التي سيزورونها تفتقر الى العديد من الخدمات. وافاد انه سيقوم بعمل دعاية شاملة للشباب ليلتحقوا بالرحلة المقبلة. ويقول سالم الريامي انه متحمس للمشاركة ويستعد للسفر, وذلك لكون التجربة فريدة وانه يملك حب المغامرة منذ فترة طفولته, ويضيف ان أهم جانب سيقوم بالتركيز عليه هو التعايش مع الطبيعة بدون رفاهية وحول النصيحة التي يرى توجيهها الى زملائه قبل السفر قال ان يكون الجميع سفراء لبلدهم, ويظهرون بالمظهر اللائق أمام الجميع. ومن جانبه .. يؤكد خالد علي المنصوري أن مشاركته ستكون فعالة خاصة وأن عليه دورا كبيرا في تنفيذ المشاريع التنموية والحيوية وذلك بعد ان شاهد الرحلات السابقة والتي اعطته اندفاعا اكبر للمشاركة. ويضيف ان مشاركته جاءت في وقتها السليم حيث انه يدرس حاليا بكلية التقنية ولايعمل وانه غير متزوج وبالتالي تكون هذه الفترة أفضل من أي وقت آخر. ويفيد انه يهدف الى اطلاع المشاركين من كل الدول على تطور الدولة ولذلك سيحمل معه الملابس التقليدية وعدد من الكتيبات التي تعكس التطور الذي مرت به الدولة. ويشير الى ان هوايته هي السباحة مؤكدا انه سيستغل الرحلة في ممارسة السباحة حيث انه اجتاز اختبار السباحة خلال مرحلة التدريب. ويقول طه أحمد مشارك سابق في الرحلة الماضية عن أهم الفوائد التي جناها بأنها عديدة من الثقة بالنفس ومواجهة المشاكل بحكمة وعقلانية والتصميم على انهاء المشاريع وتبادل الثقافات بين الشباب. وينصح اخوانه المشاركين بان يتسموا بقوة الارادة وتشريف دولتهم من خلال اعطاء صورة طيبة عن شعب الامارات. ويقول سالم بن عاشور الذي كان مع زميله طه في آخر رحلة الى مدينة بليز بأمريكا الوسطى عام 95 ان المشاركات فرصة للاعتماد على النفس والتعرف على شعوب من حضارات مختلفة ويضيف ان هدفه في الرحلة السابقة كان التعايش مع أية بيئة وأي مجتمع دون النظر الى توفر الخدمات. ويفيد ان معظم زملائه كان هدفهم كسب التعارف والصداقة مع جميع المشاركين اضافة الى تعريفهم بالدولة وعاداتها وتطورها من خلال الكتيبات التي حملوها معهم, حيث لاقى الشباب الترحيب والاحترام والمحبة من الجميع. ويوضح بانه سوف يشارك في الرحلة المقبلة في العام المقبل والتي ستكون الى سلطنة عمان ويتم خلالها تنفيذ عدد من المشاريع التنموية. واشار الى ان شباب الدولة بحاجة ماسة للرحلات الخارجية والداخلية, ولذلك فانه يحاول ان ينظم رحلة خاصة بأبناء الدولة ولكن قبل ذلك لابد من تكوين مجموعة وهذا لن يتأتى إلا بعد رجوع الشباب من الرحلة المقبلة.