أكد البروفيسور يوري تكاتشنكو الأكاديمي الروسي المتخصص في مجال التقنية المغناطيسية ورئيس برنامج العلوم المغناطيسية في روسيا الاتحادية ومستشار الرئيس الروسي في شؤون العلوم المغناطيسية ان استخدام هذه التقنية اثبتت نجاحا كبيرا في العديد من المجالات مثل القطاع الزراعي وتربية الطيور والدواجن وقطاع البناء والمقاولات اضافة الى استخداماته الواسعة في المجال الطبي . وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته شركة التقنيات المغناطيسية الوطنية صباح امس بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور جنيد خوري مدير عام الشركة والدكتور مصطفى هلال المتخصص في مركز البحوث في القاهرة ومندوبين عن كل من غرفة تجارة وصناعة دبي وبلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية وبلدية الشارقة ان رب العالمين خلق هذا الكون المتناغم في نظامه الذي تحكمه قوانين دقيقة تنظم كل حركاته وسكناته, مشيرا الى ان المجال كتب بسام فهمي المغناطيسي الذي يغلق الكرة الأرضية كما غطاء السرير, ليس محض الصدفة أو عبث الوجود, بل له حكمة في خلقه ضمن خصائص وأنظمة هذا الكون حيث اثبتت التجارب على مدار 20 عاما اهمية ومدى تأثير المجالات المغناطيسية على الكائنات الحية وفوائدها المتعددة في مختلف القطاعات. وعن مجالات الاستخدام قال: في قطاع الزراعة اثبتت نتائج التجارب ان البذور الممغنطة وكذلك مياه الري, تساعد على سرعة الانبات وانضاج وزيادة المحصول وجودة الانتاج في مدة زمنية تقل بنسبة تتراوح ما بين 20 الى 30% عن الظروف العادية لزراعة ذات النبات, حيث زاد محصول البطاطا خلال عشر سنوات من التجارب بنسبة 17.4%. كما اثبتت التجارب ان تغذية المواشي والدواجن على العلف الممغنط, يزيد من وزنها وإدرار حليبها التي تتحسن نوعيته وتزداد كمية البروتين والدهن بمكوناته, ناهيك عن تجنبها الاصابة بالامراض وخلوها من البكتريا المسببة للتسممات والأمراض الغذائية ومنها السالمونيلا... كذلك يمكن الحصول على افضل وأجود انواع عسل النحل الذي تتم تربيته في مزارع ممغنطة نباتها ومياه ري مزروعاتها, حيث يساهم استخدام المغناطيسية في تحسين جميع خواص العسل الذي يتم انتاجه في مثل هذه البيئة الطبيعية الصحية. وذكر البروفيسور تكاتشنكو ان استخدام المغناطيسية في مجال تقنية المياه اثبتت بالتجارب العملية امكانية تنقية مياه الآبار المرتفعة الملوحة ومياه البحر أو المياه الملوثة كيميائيا أو بكتيريا ومياه الصرف الصحي دون حاجة لمعالجتها في المحطات المستخدمة حاليا لتصبح صالحة لأغراض الري. وأكد ان التجارب التي اجريت في روسيا لمعالجة مياه البحر باستخدام المغناطيسية لأغراض الري, اثبتت نتائج مذهلة مشيرا الى انه سيتم اجراء تجارب مماثلة بالدولة بعد النجاح الذي تحقق في التجارب الأولية التي أجريت على مياه الآبار المالحة في الذيد. وفي مجال استخراج وصناعة النفط ومشتقاته تساهم تكنولوجيا المغناطيسية في توفير نسبة كبيرة من التكاليف ومنع التسربات في الانابيب, بالاضافة الى المحافظة على البيئة في الاجواء المحيطة بحقول النفط والمناطق الصناعية, والحيلولة دون تلوث مياه الآبار البحرية. وفي مجال الطب أوضح ان هناك العديد من الاجهزة التي يمكن للفرد العادي استخدامها والمعدات الطبية للمستشفيات والمصحات العلاجية التي ستساهم الى جانب توفير العقاقير والعمليات الجراحية والعلاج بالاشعاع, كما في حالات سرطان الثدي والدماغ وغيرها, الى الحصول على نتائج افضل خاصة في الحد من انتشار الخلايا السرطانية التي تم اكتشافها في وقت مبكر, وزيادة مناعة ومقاومة الجسم لها فترة اطول. من جهة اخرى استعرض الدكتور مصطفى حسن هلال من المركز القومي للبحوث ومنسق مشروع التقنيات المغناطيسية في مصر النجاحات التي تحققت خلال اكثر من 15 عاما من الدراسة وبعد عامين من استخدام وحدات الماجنترون التي تنتجها في دبي شركة التقنيات المغناطيسية زيادة نسبة الانبات لبذور الخضر وزيادة فاعلية المياه الممغنطة في ازالة املاح الصوديوم في مجال البذور. وفي الوقت نفسه زيادة ذوبان العناصر الهامة لنمو النبات مع تقليل فقد المياه بالبخر, وزيادة قدرة التربة على امداد النبات بالعناصر السمادية. من جهة أخرى تدرس شركة التقنيات المغناطيسية تنفيذ مشروع للتخلص من مخلفات اطارات السيارات باستخدام تقنية مغناطيسية متقدمة وتحويل الاطارات الى نوع من البودرة, وتتلخص هذه التكنولوجيا بعملية تقطيع الاطارات الى قطع صغيرة وتوفير تكنولوجيا التبريد العالية حتى 170 درجة تحت الصفر ويتم تجميد القطع المطاطية ثم طحنها وتحويلها الى بودرة والطريقة المستخدمة حاليا في العالم هي استخدام غاز النيتروجين السائل للحصول على تبريد عال وهي عملية مكلفة جدا بالاضافة الى خطورة غاز النيتروجين. وحول ما ورد في الصحف قبل ايام حول ما نسب الى احد المسؤولين في وزارة الزراعة بدولة الامارات العربية المتحدة بشأن الدراسات الأولية لاستخدام التقنيات المغناطيسية في مجال الزراعة والتي اجرتها محطة تجارب الحمرانية بأنها لم تتوصل الى النتائج المرجوة, وبهذا الصدد تحدث جنيد خوري مدير عام الشركة ان شركة التقنيات المغناطيسية قد بدأت نشاطها عام 1996 ومنذ ذلك الحين فهي تستعين بالخبراء والعلماء في هذا المجال ويبدو ان تجارب الحمرانية لم تتبع التطبيقات السليمة, فإن معادلة المياه لا يؤدي الى تحليتها بل يؤثر على نظام التربة والمياه بعد 4 ــ 6 اسابيع من المعاملة, وترتبط كفاءة استخدام الماجنترون بسرعة جريان المياه خلاله وبدرجة الحرارة وكذلك بالمعاملات الزراعية المصاحبة لتطبيقه. وأفاد بأن مئات التجارب الناجحة قد اجريت على مزارع داخل الامارات وخارجها كذلك صناعات البتروكيماويات والطاقة الحرارية ولاقت استحسانا كبيرا ولدينا شهادات مختبرية تؤكد ذلك. والشركة ترحب بأية دراسات أو بحوث اخرى جادة في مجال هذه التقنية والمناقشة العلمية مع اي اطراف علمية متخصصة في اي مكان في العالم.