المخالفات حضورية وغيابية: حملات تفتيشية واسعة بالامارات لتطبيق قانون حزام الأمان

واصلت ادارات الشرطة بالدولة تكثيف الدوريات ورقباء السير على الطرق الداخلية والخارجية لمتابعة تنفيذ قرار استخدام حزام الامان والذي بدأ اعتبارا من امس الاول بناء على قرار وزارة الداخلية لتنفيذ قانون السير والمرور الاتحادي رقم 21 لسنة 95 ولائحته التنفيذية والذي بدأ تطبيقه منذ الاول من سبتمبر الماضي . من جهته اكد العميد جمعة امان عبيد مدير الادارة العامة للمرور بدبي ان شرطة دبي بدأت حملة ارشادية عن حزام الامان والتي سبقت استخدام حزام الامان, حيث ظلت شرطة دبي طوال السنوات الماضية تقيم محاضرات وندوات وتوعية مرورية حول ضرورة واهمية استخدام حزام الامان وكانت من اشد المطالبين به. وقال انه تم البدء في تحرير المخالفات ابتداء من تطبيق القرار وهو امس الاول وذلك لغير الملتزمين واكد ان شرطة دبي ستخالف اي سائق لايلتزم بربط حزام الامان وتقع مسؤوليته كذلك على الراكب الامامي. واهاب مدير الادارة العامة للمرور بدبي جميع المواطنين والمقيمين من سائقين وركاب بالالتزام والتعاون الكامل مع شرطة دبي لان حزام الامان اكثر سلامة وهو لمصلحتهم اولا واخيرا. والجدير بالذكر ان تطبيق حزام الامان بدأ رسميا اعتبارا من امس الاول في جميع امارات الدولة عدا رأس الخيمة التي بدأت به اعتبارا من يوم امس, واكد المقدم سليمان السويدي نائب مدير الادارة العامة لمرور دبي ان المخالفات ستكون غيابية وحضورية وقد يتعرض السائق لاكثر من مخالفة في اليوم الواحد حسب تنقلاته ومروره على رقباء السير ورجال المرور وهو غير مستخدم حزام الامان مؤكدا ان الهدف ليس تحصيل الغرامة بقدر ما يهم هو تحقيق السلامة. مخلفات حزام الامان وفي ابوظبي واصلت الدوريات المرورية المكثفة, أعمالها امس بأبوظبي لضبط مخالفي المادة (31) ــ الخاصة بحزام الأمان ــ من القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995, وركز رجال المرور ولليوم الثاني على التوالي على توعية الجميع بأهمية استخدام حزام الامان, وعقوبة المخالفة اذ اتسمت علاقة رجال المرور والسائقين بالود والتعاون التام. ويقول احد رجال المرور: هناك التزام كبير من السائقين بارتداء حزام الامان الا ان هناك التساهل من قبل راكبي المقعد الامامي. فقد وجدنا ان بعضهم يرفض الانصياع لطلب السائق بارتداء حزام الامان. ويضيف ان هناك كثيرا من السائقين يرتدون الحزام الا انهم لا يعملون بضرورة ارتداء الراكب لحزام الامان ايضا, معتقدين ان الغرامة توقع على الراكب الذي لا يستخدم حزام الامان وليس عليهم. وفي الشارقة تبدأ الشرطة ممثلة في ادارة المرور والترخيص اعتبارا من اليوم بتطبيق المادة 31 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي في شأن السير والمرور والمعلنة بربط حزام الامان. وقال العقيد صالح سالم الهاجري مدير ادارة المرور والترخيص ان الاستعدادات اكتملت لبدء التطبيق الفوري لنص القانون الذي يلزم قائد المركبة والراكب في المقعد الامامي بربط حزام الامان وتحرر مخالفة لمن لا يلتزم بذلك وتوقع عليه غرامة مالية قدرها 100 درهم. واوضح ان الاوامر والتعليمات صدرت الى جميع الدوريات ورجال الضبطية المرورية بشأن العمل القانوني مع كافة المخالفين لنص اللائحة حيث ان تحرير اية مخالفة ستكون ذات اجراءات مطابقة لاية مخالفة اخرى باعتبارها قد دخلت اعتبارا من اليوم ضمن البنود العادية التي حث القانون الاتحادي للسير والمرور عليه معاقبة المخالفين لها. وحول تلك الاجراءات اوضح العقيد الهاجري ان القانون نص على ضرورة توقيف المخالف في حالة تلبس وضبطه في نفس الموقع بمعنى ان تكون حالة عدم ربط الحزام ظاهرة. وقال ان هذا الاجراء لا يتطلب سحب الرخصة من السائق المخالف بل سيكتفى بأخذ البيانات والمعلومات الضرورية من رخصة السائق ومن ثم اعادتها له. واشار الى عدم وجود نية لجعل بعض المخالفات غيابية لتعارض ذلك مع قاعدة وجود حالة الضبط وان تسديد المخالفات مفتوح امام جميع المخالفين في الادارة العامة للمرور اضافة الى مراكز الشرطة ممثلة في اقسام المرور فيها واشار الى امكانية تسديد المخالفة على مدار الساعة من خلال بعض المراكز مثل البحيرة ومبنى الادارةو الذيد وخورفكان. وقال ان الاوامر والتوجيهات الصادرة الى رجال الضبطية المرورية تشمل جميع الطرق الخارجية والداخلية دون استثناء وسيتم ذلك بواسطة نقاط التفتيش وبالمشاهدة الفورية. وحول تحديد مسؤولية المخالف اوضح العقيد الهاجري انها تقع في المقام الاول والاخير على السائق نفسه وليست هناك علاقة للراكب في المقعدالامامي بتحرير المخالفة فيحال عدم ربط الحزام حيث ان المخالفة ستكون من نصيب السائق نظرا لمسؤوليته المباشرة تجاه ذلك. وحول امكانية تحديد فترة زمنية لتطبيق تكون بمثابة مرحلة للتقييم اوضح العقيد الهاجري ان المرحلة المذكورة مهمة ولا بد منها عند تطبيق اي قانون. وقال ان التقييم سيشمل التعرف على عدد الحوادث والاصابات ونوعيتها ودور ومدى الالتزام والمتورطين في هذه الحوادث باستخدام حزام الامان من عدمه. وتوقع العقيد الهاجري زيادة اعداد المستخدمين لربط حزام الامان مع مرور الايام حيث ان التعود على استخدامه هدف وغاية يجب ان يسعى اليها الجميع نظرا لاهميتها وفائدتها عند وقوع الحوادث كما انها تعتبر صمام امان تقي من تفاقم حدة الاصابات. واوضح ان فائدة استخدام الحزام حدده الخبراء والقائمن على صناعة السيارات وهو خلاصة تجارب بدأت منذ 50 سنة. كما ان هيئة المواصلات الخليجية قد اقرتها منذ عام 1988 ليكون حزام الامان من الشروط الاجبارية الواجب توافرها في جميع السيارات. وشدد العقيد الهاجري على ضرورة التقيد بهذا الاجراء من كافة السائقين وعلى مختلف جنسياتهم. واشار الى اهمية التوجه الجماعي نحو تفعيل هذا الاجراء وتطبيقه بالاسلوب المناسب والذي يؤكد السعي نحو التمسك باقرار سلوك مروري حضاري هدفه حماية الجميع. وقال انه في هذا الاطار فقد عملت ادارة العلاقات والتوجيه المعنوي على توصيل هذه الرسالة باسلوب مشوق ومميز وقامت بطبع وتوزيع منشورات وكتيبات وملصقات توضح الفكرة والهدف م وراء ربط حزام الامان واهمية ذلك ونوع المخالفة التي تنتظر المخالف. وتطرق العقيد الهاجري الى اهتمام الدول الاخرى واجهزتها المعنية بموضوع وسط حزام الامان وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية حيث ان 20 ألف شخص ينجون سنويا من الموت في حوادث السيارات نتيجة استخدام حزام الامان وان في معظم دول العلام فرض استخدام حزام الامان واعتبر من لا يستخدمه مخالفا لانظمة المرور. واشار الى ابرز الحقائق والدراسات العلمية لاستخدام حزام الامان وهي الانخفاض في اصابات الجمجمة والمخ بنسبة 33% واصابات العمود الفقري بنسبة 45% وانخفاض اصابة الوجه بنسبة 50% والصدر والرئتين بنسبة 50% والعينين 75% وحالات الاصابات والوفاة لدى الاطفال الى اكثر من 50% في بعض الدول. كما قلل استخدام الحزام من فرص الوفاة والاصابة الخطرة لدى راكب المقعد الامامي بنسبة تراوحت ما بين 30 الى 60% اضافة الى انخفاض الاصابات الخطرة بالذراع والصدر بنسبة 70% واصابات البطن الى 67% وزادت فرص النجاة من الاصابات بنسبة تراوحت بين 48 ـ 50%. وفي رأس الخيمة بدأت ادارة المرور والترخيص بإمارة رأس الخيمة أمس في تنفيذ حملة التفتيش الاولى لمناسبة بدء قرار ربط حزام الامان. ففي وقت مبكر من صباح امس انطلقت الحملة التي اسندت مهمتها الى دورة يقودها العريف علي طحنون وبرفقته كل من العريف راشد علي محمد المزروعي والعريف احمد ابراهيم السلومي وشرطي اول حمد علي حمد. وقد شهدت (البيان) جانباً من حملة التفتيش التي اتخذت من شارع الدقداقة نقطة للبحث عن سائقي السيارات غير الملتزمين بقرار ربط حزام الامان. وبدا واضحاً من خلال المشاهدة الميدانية لسير حملة التفتيش ان سائقي السيارات على دراية بقرار ربط حزام الأمان والدليل على ذلك ان جميع السائقين الذين اوقفوا عند نقطة التفتيش كانوا يلفون حولهم الحزام. وقال جمال ابراهيم ان اهمية حزام الامان هي التي ادت الى استخدام السائقين له وهم بقيادة السيارة. وذكر ان بعض الناس تجهل الفائدة العظيمة التي يحصل عليها السائق من استعمال حزام الامان خاصة عندما يتعرض الى حادث مروري اذ يقف الحزام حائلاً يمنع كثيرا من الاضرار الجسدية التي كان يمكن ان تصيب السائق. وذكر ابراهيم حسن الهياس بأن السائق هو المستفيد الاول من تطبيق قرار ربط حزام الأمان حيث يمثل الحزام طوقاً للنجاة عند وقوع الحوادث المرورية. واضاف ان عددا من الشباب المواطنين فقدوا حياتهم نتيجة لعدم استخدامهم حزام الأمان اذ انه في لحظة تعرضهم للحوادث المرورية لم يجدوا شيئاً يمنعهم من الاندفاع خارج السيارة او ضرب رؤوسهم بالزجاج الأمامي او سقف السيارة. وأوضح محمد حسن الشيراوي بان حزام الأمان يمكن ان يكون ضرورياً على الطرق الخارجية السريعة حيث يتوقع وقوع حوادث مرورية عنيفة ومباغتة ويمكن ان يساهم حزام الأمان في الحد من الاخطار المحدقة بالسائق في مثل تلك الظروف. وقال ان اهمية الحزام تقل على الطرق التي تتوسط الاحياء السكنية ويصبح عديم الفائدة عندما يتحرك السائق لمسافة لا تتعدى بضعة امتار وبمعنى آخر عندما يسير السائق بسرعة بطيئة يمكن معها السيطرة على السيارة عندما تتعرض لحادث مروري مما يجعل السائق في مأمن من الاخطار المترتبة عن الحادث المروري. ويرى سعيد المزروعي بأن حزام الأمان يمكن فرضه على الطرق الخارجية بينما يترك اختياراً على الطرق الداخلية. واوضح راشد مصبح ابراهيم بأن عملية ربط حزام الأمان يمكن ان تتحول الى عادة مرغوبة اذا انتهج رجال المرور السلوك الحضاري عند التنفيذ كأن يلتزمون جانب الارشاد والتوجيه وعدم اللجؤ الى تطبيق العقوبة الا عند الضرورة الملحة. وشدد على ضرورة ان يكون تنفيذ قرار ربط حزام الأمان مصحوباً بحملة دعائية توضح للشباب أهمية الحزام وتبين بالدليل العملي المستوحى من الحوادث المرورية خطورة عدم استعماله. وعقب حملة التفتيش على مخالفي ربط حزام الأمان قال العريف علي طحنون ان الحملة التفتيشية لم تكن لغرض ضبط المخالفين وانما لتذكير سائقي السيارات بالقرار وبموعد التنفيذ الفعلي وهو اليوم الاثنين حيث سيتم تغريم كل سائق لم يربط الحزام مبلغ مائة درهم بالاضافة الى مائة درهم اذا اتضح ان حزام الامان غير موجود في السيارة. وقال العريف راشد علي محمد المزروعي لقد كشفت الحملة في يومها الاول بأن سائقي السيارات ليسوا في حاجة للتوعية المرورية بشأن حزام الامان بل هم على علم بموعد التطبيق والدليل على ذلك ان اكثر سائقي السيارات كانوا يربطون الحزام قبل وصولهم الى مكان نقطة التفتيش وذكر العريف حمد علي حمد بأن شرطة المرور تتمنى تجاوب سائقي السيارات لا سيما الشباب المواطنين مع قرار حزام الامان الذي يهدف الى درء اضرار الحوادث المرورية عنهم كما انه يمثل ظاهرة حضارية مهمة في عصرنا الراهن. وفي عجمان قال المقدم عبدالكريم عبدالله احمد مدير ادارة المرور والترخيص بعجمان ان الادارة بدأت في تطبيق قرار استخدام حزام الامان اعتبارا من يوم السبت الماضي. واضاف ان الادارة قامت بحملة توعية لقائد المركبات بواسطة الحملات التفتيشية بانحاء الامارة حول استخدام حزام الامان وتم طبع ملصقات لوضعها على المركبات, وكذلك تركيب لوحات حول الدوارات لتنبيه السائقين لهذه الغاية, كما تم طبع نشرات مكتوبة باللغات الثلاثة العربية الانجليزية والاوردو تشير الى ضرورة استخدام حزام الامان اعتبارا من 30 مايو الماضي, وان هناك غرامة مالية قدرها مائة درهم (100 درهم) لمن لايلتزم بذلك. وقد بدأ قائدو المركبات بتطبيق القانون بشكل ملموس مما يدل على اقناعهم بذلك, واستجاب عدد كبير منهم, ومع تكثيف واستمرار التوعية المرورية سوف يتم تنفيذ ذلك بشكل عام خلال فترة وجيزة. ونظرا لاهمية حزام الامان في الحد من الحوادث التي بها اصابات وان الهدف من تطبيق ربط حزام الامان هو حماية قائدي المركبات والركاب من حوادث الطرق والحد ايضا من الاخطار الناتجة عنها. واصدرت ادارة المرور والترخيص احصائية بعدد الحوادث التي وقعت خلال الاربعة اشهر الماضيةحيث وقع حوالي 1793 حادث تصادم و331 حادث صدم و11 حادث تدهور و46 دهس و19 حادث سقوط وثلاثة حوادث متنوعة ليصل مجموع الحوادث الى 2203 حوادث مرورية. وكانت الاصابات وصلت الى 172 اصابة منها تسع اصابات بليغة و35 متوسطة و128 بسيطة اضافة الى 10 وفيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات