نيابة عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة أعمال الملتقى البيئي الرابع الذي تنظمه جمعية أصدقاء البيئة بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة وادارة البيئة والمحميات الطبيعية التاسعة لمكتب صاحب السمو حاكم الشارقة على مدى يوم واحد بفندق هوليداي انتركونتننتال الشارقة, تزامناً مع الاحتفال بالذكرى العشرين لاتفاقية الكويت لحماية البيئة البحرية في 24 ابريل لعام 1978م. وحضر حفل الافتتاح الشيخ عبد العزيز بن علي راشد النعيمي رئيس مجلس ادارة جمعية أصدقاء البيئة, وأحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة وتجارة وصناعة الشارقة وسفير الكويت ابراهيم عبد الله المنصور, وسفير البحرين عيسى محمد جامع, وسفير قطر عبد الله محمد العثمان. كما شهد الافتتاح عبد الله الطريف مدير عام المنطقة الحرة بالحمرية وحمد الزري مدير عام الانماء التجاري والسياحي ويوسف عيسى الصايري مدير عام معهد التنمية الادارية وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة وعبد اللطيف فضل مدير البلدية وعدد من ممثلي البلديات والمؤسسات الحكومية والمهنيين والمختصين بشؤون البيئة في الدولة. بُعد حضاري واستراتيجي وألقى الشيخ عبد العزيز النعيمي كلمة أكد فيها أن انعقاد هذا الملتقى في الشارقة له بُعد حضاري واستراتيجي, مؤكد أعمق العلاقات التي تربط الجمعية بحكومة الشارقة وسعيها الدائم لأن تصبح هذه العلاقة قوة رئيسية لرفع فاعلية نشاطات الجمعية في مدينة الشارقة, وأداة لدفع الشباب للتفاعل بشكل أكبر مع ما تطرحه الجمعية من برامج ومشاريع نهضوية. كما أشاد بالتعاون المثمر مع ادارة البيئة والمحميات الطبيعية وغرفة التجارة والصناعة والتي من نتائجها وانعكاساتها الاجتماعية حيث وصلت طلبات بفتح فرع للجمعية بالشارقة مما يزيدنا اصرارا وحماساً من أجل مواصلة الطريق في تحقيق المزيد من البرامج والأنشطة بالشارقة. وقال ان ذلك التطور كان بفضل الرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة لبرامج ونشاطات الجمعية. آمال وطموح العمل البيئي وألقى عبد العزيز عبد الله المدفع مدير ادارة البيئة والمحميات الطبيعية كلمة قال فيها ان العمل البيئي في الامارات وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد خطى خطوات واسعة وحثيثة من أجل بيئة سليمة لأجيالنا القادمة في وسط هذا الخضم من الحضارة والبنيات والتقدم والتنمية المتسارعة. واضاف ان مواكبة مدينة الشارقة لهذا التوجه المسؤول في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد بدأ يتجسد على أرض الواقع بعد تربع مدينة الشارقة على عرش العواصم العربية لتكون العاصمة الثقافية للعالم العربي لعام 98م, ليؤكد مدى جدية هذه الاستراتيجية التي ترمي إلى استرداد موقعنا الرائد في تصدر تاريخ العلوم والحضارة. ويجدر بنا في هذا الموقف أن نشيد بالانجازات التي برزت إلى حيز الواقع والتي تندرج تحت شعار ملتقانا هذا (آمال وطموحات العمل البيئي في دول الخليج) . فقد تم خلال الفترة الماضية افتتاح متحف التاريخ الطبيعي في الشارقة والذي يُعتبر صرحاً علمياً وترفيهياً رائعاً لنا ولأبنائنا وتبع ذلك افتتاح الحديقة النباتية في الشارقة. وفي بداية العام الحالي تم إنشاء دائرة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة وتبع ذلك افتتاح مركز إكثار وحماية حيوانات شبه الجزيرة العربية المهددة بالانقراض. تفعيل دور الملتقى البيئي وطالب مدير ادارة البيئة والمحميات الطبيعية بتفعيل دور هذه الملتقيات لنؤخذ توصياتها على محمل التنفيذ من جميع الجهات المعنية, والعمل على ترسيخ مفهوم أنه لاتعارض بين التنمية وحماية البيئة, مضيفا انه يجب علينا ابتكار حلول للمشاكل الاقليمية والوطنية والمحلية بحيث تؤدي إلى إحكام الصلة بين الانسان والبيئة وبينه وبين الأساليب التكنولوجية التي يستخدمها في تنفيذ المشاريع التنموية المختلفة. كما ان رجل الشارع يجب أن يعي تماماً مفهوم البيئة وشمولها. استيعاب مفهوم البعد البيئي وقال ان الاستيعاب الكامل لمفهوم البعد البيئي يساهم في توسيع المفاهيم التقليدية للتنمية وما ينتج عنها من مشاكل بيئية ذات أهمية حيوية للبلدان النامية والتي يمكن تلخيصها في التالي: - مشاكل التلوث عبر الحدود للموارد الطبيعية المشتركة مثل مياه الخليج العربي. - انتقال المواد الضارة بيئياً عن طريق التجارة (المشروعة وغير المشروعة). - نقل التكنولوجيا المرهقة بيئياً عن طريق المعونة المشروطة أو عن طريق الاستثمارات الأجنبية مما يؤدي إلى بروز مشكلة الاستنزاف المبكر للموارد الطبيعية متمثلة في استنزاف أنواع الطاقة المخزونة مثل النفط والغاز أو المعادن الضرورية للتقدم الصناعي المتسارع. ولذلك فإنه ليس من السهل أبداً تقدير التأثير البيئي لأنشطة التنمية قبل أن تتحقق على أرض الواقع بل إن ذلك قد يتعذر أحياناً على الرغم من الأبحاث والدراسات الكثيرة التي أجريت مؤخراً للتوصل إلى مناهج لتقدير هذا التأثير. واكد ان إيجاد حلول دائمة لمشاكل البيئة والتنمية لن يتأتى فقط عن طريق تكنولوجيات جديدة أو تنظيمات تشريعية أو تعديلات في البنية الإدارية والمالية ولكن أيضاً عن طريق: - إدارة رشيدة للموارد الطبيعية - تنفيذ أنشطة تأخذ في الحسبان احتياجات الأجيال المقبلة. - إعداد برامج وطنية ودولية جديدة تؤدي إلى مناهج عمل شاملة لإحداث اصلاحات مناسبة وإشاعة الانضباط في انماط التنمية وفي اساليب حياة الانسان. بالاضافة الى تنمية الاخلاق البيئية وخاصة لدى القدرات العلمية والتكنولوجية الوطنية الكفيلة بمواجهة المشكلات والقادرة على التخطيط الانمائي البيئي الحصيف في اطار تعديل التعليم العام والمتخصص في مجال التربية البيئية الفاعلة. فالمطلوب اذن هو اعادة النظر في العلاقات المعقدة والدقيقة بين الانسان وبيئته لكي يتسنى للانسان الشروع في اتباع نمط انمائي سليم من الناحية البيئية. وتساءل كيف تكون التنمية مثلى اذن؟ اي كيف نزيد من خيرها وثمرها؟ ونقلل من اخطارها وحدودها السلبية تجاه البيئة, حتى تكون بالفعل في تكامل صحيح. كيف نوجه هذا التفاعل الحي بين الانسان والطبيعة, لخير الانسان في حاضره ومستقبله, في جيل اليوم ومن اجل اجيال ستأتي غدا. تطور أصبح مثار اعجاب العالم وأكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة ان موضوع حماية البيئة وتنميتها ومواجهة قضاياها من الموضوعات الرئيسية التي تحتل مساحة كبيرة على جميع الاصعدة الاقليمية والدولية وحظيت باهتمام بالغ من جانب دول المجلس عامة والامارات بشكل خاص برز جليا في برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة. وأضاف ان الامارات جندت جميع طاقاتها وامكانياتها لخدمة ورقي الانسان في اطار تحقيق التنمية الشاملة على ارض الدولة في ظل ظروف بيئية ملائمة وسليمة وتطور حضاري ونهضة متكاملة توجت جهود الدولة بانجازات صارت مثار اعجاب واحترام العالم. ولعل اختيار صاحب السمو رئيس الدولة رجلا للبيئة والانماء في عام 1993 وتكريم سموه كأول رئيس دولة يحصل على شهادة الباندا الذهبية في عام 1997 خير شاهد على التقدير لدولة الامارات. ولقد امتدت جهود الدولة لتتكاتف على الصعيد الخليجي مع الاشقاء في دول المنطقة فبعد اتفاقية الكويت الاقليمية لحماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية في عام 1978 جاء توقيع وثيقة السياسة والمبادىء العامة لحماية البيئية في اكتوبر 1986 لتتبلور وتتعدد صور التعاون المشترك من اجل حماية البيئة الخليجية والتي تجلت بنجاح في محو آثار الكارثة البيئية التي نجمت اثناء حرب الخليج واستمرت في العمل المشترك بعد ذلك للاصلاح البيئي من خلال وسائل متعددة وأساليب متنوعة حققت بها نتائج ايجابية وملموسة في المجالات البيئية. التعاون الخليجي وقال ان مستوى التعاون الخليجي في هذا المجال يحتاج لمزيد من تضافر الجهود المشتركة لاصدار قانون استرشادي خليجي موحد لحماية البيئة ووضع انظمة شاملة وآلية عمل لمواجهة المشاكل والقضايا البيئية على الساحة الخليجية في اطار العمل الجماعي المقنن. لقد ؛كان للدعم والمساندة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الدور الاساسي والمحرك الفاعل في انجاح الملتقى البيئي الثالث الذي عقد بالشارقة في الرابع من شهر يونيو العام الماضي, واليوم يتواصل هذا الدعم وتلك المساندة من سموه ليحقق بمشيئة الله الملتقى الرابع اهدافه المأمولة تأكيدا لما يوليه سموه من اهتمام ورعاية لايجاد بيئة نموذجية وصحية تواكب الطموحات التي من شأنها جعل الانسان قادرا على الابداع والتنمية والعطاء. ثم التقى الدكتور مكرم امين جرجس الممثل الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة لغرب آسيا كلمة المشاركين اشاد فيها بجهود دولة الامارات في حماية البيئة ونشر الوعي بين افراد المجتمع. وبعد ذلك القى احد اعضاء اللجنة المنظمة كلمة اللجنة اشاد فيها باستضافة الشارقة ورعايتها للملتقى. وفي نهاية حفل الافتتاح قدم الشيخ عبدالعزيز النعيمي هدية تذكارية الى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي, كما قدم الدكتور مشعل عبدالله من الكويت درع الجمعية الكويتية لحماية البيئة الى سمو نائب حاكم الشارقة. وبعد استراحة قصيرة بدأت اعمال الملتقى حيث انعقدت الجلسة الاولى برئاسة عبدالعزيز عبدالله المدفع مدير ادارة البيئة والمحميات الطبيعية والدكتور مكرم امين جرجس حيث تناولت مناقشات المحور الأول للملتقى تحت عنوان (حماية البيئة في منطقة الخليج... المعوقات والحلول) وقدم فيها المشاركون تسع ورقات عمل من داخل وخارج الدولة. كتب - رضا هلال