أكد معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان, وزير التربية والتعليم والشباب رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم على أهمية تطوير المؤسسات المعنية بالبناء الوجداني والعقلي والفكري للانسان في الدولة, بحيث تعتمد في خططها على الاستفادة من المتغيرات التكنولوجية العالمية من جهة, مع المحافظة على خصوصية المجتمع وذاتيته من جهة اخرى . جاء ذلك في كلمته أمس خلال بدء أعمال الاجتماع الأول للجنة العامة للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم والذي عقد برئاسته بمقر المجمع الثقافي بأبوظبي. وقال الوزير ان عالم الغد سوف يكون محفوفا بالمخاطر, ولا يمكن ان نقف أمام التغيرات المتوقعة, وقفة الخائف المنبهر, حيث يجب ان نشارك وان نساعد النشىء على التكيف مع التغيير, وعلى اقتحام عصر المعلومات بثقة, مؤكدا ان هذا الامر يتطلب تطويرا شاملاً للمؤسسات الوطنية التربوية والاعلامية والثقافية والعلمية. وتطرق الدكتور الشرهان الى مساعي الوزارة لإحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي يكون من شأنها ان تزيد من انتاجية الافراد وكفاءاتهم في سوق العمل, ومن ثم يزيد معدل النمو الاقتصادي, وتتعزز حضارة المجتمع. كما تسعى الوزارة الى تحديث الاستراتيجيات التربوية بهدف اعداد مواطن شديد الارتباط بوطنه, مؤمن بدينه وقيمه الروحية والمجتمعية وحريص على ممارستها في سلوكه اليومي. التعليم الجيد وأشار الوزير الى ان التعليم الجيد يخلق فرصا جيدة للعمل ويساهم في تحسين مستوى معيشة الافراد من خلال زيادة الاجور ورفع المستوى الصحي والوعي البيئي والمشاركة في شؤون المجتمع. وقال ان التعليم والتوعية وتعريف الفرد بوسائل الاختيار بين المناسب له, وغير المناسب هو الكفيل بحماية المجتمع من الغزو الثقافي والعولمة التي تعززها الثورة العارمة التي يشهدها العالم نظرا لتقدم وسائل الاتصال. وشدد على أهمية تعاون كافة مؤسسات المجتمع المعنية بالتعليم والثقافة حيث لن يستطيع التعليم وحدة مواجهة تيارات التغير التي يشهدها العالم في مختلف المجالات. من جهته أكد الدكتور عبيد الهاجري امين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ان تضافر جهود التربية والثقافة والعلوم, يمثل أهم عناصر البناء ودفع مسيرة التقدم والنمو, وصيانة كرامة الانسان, وتعزيز مبادئ العدالة والحرية. اطار حضاري وقال لقد قامت المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية كاطار حضاري يلتئم فيه شمل الشعوب لتساهم معا في بناء الانسان, وتحقيق معرفة الشعوب بعضها ببعض, وازكاء روح التضامن والتكامل بين بني البشر, فالعالم من حولنا لم يعد يقبل الانفراد والانعزال والتمزق, ومصالح الشعوب تتكامل معا جغرافيا واقتصاديا وحضاريا, كما ان العلوم والتقنيات الحديثة قد قربت المسافات وازاحت الحواجز, وجعلت من هذا العالم قرية كونية واحدة. وأضاف: ان تعدد المنظمات الدولية والعربية والاقليمية المعنية بقضايا الثقافة والتربية والعلوم يؤكد الحاجة الى انشاء جهاز مستقل يتولى شؤون الاتصال بها وتنسيق أعمالها مع كافة الهيئات والوزارات والاجهزة الحكومية بالدولة المعنية بشؤون التربية والعلوم والثقافة, ولذلك قامت اللجنة الوطنية لدولة الامارات للتربية والثقافة والعلوم لتكون نقطة الارتكاز وحلقة الاتصال بين كافة هذه الاجهزة, وكل المنظمات المعنية. كما تهتم اللجنة بالمساهمة في وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق اقصى فائدة من هذه المنظمات, وتعريف الجماهير برسالتها واهدافها من اجل تحقيق فهم افضل بينهم للقضايا الكبرى التي تشغل العالم حولهم في كافة المجالات حتى يظلوا دائما على اتصال بكل ما يحيط بهم, وعلى فهم وادراك لكل ما يدور في هذا الكون من حقائق واحداث, هذا بالاضافة الى تزويد هذه المنظمات بالمعلومات اللازمة التي تنقل صورة مشرقة عن النهضة الكبرى التي تعيشها بلادنا في المحافل الدولية الثقافية والعلمية والتربوية. وذكر ان المهام الملقاة على عاتق اللجنة الوطنية كبيرة وتتطلب جهدا يتناسب مع حجمها, ولا شك ان الصفوة الممتازة من اعضاء اللجنة العامة من صانعي القرار ورجال الفكر والتخطيط الاستراتيجي سيكفل نجاحا غير مسبوق. مقترحات وطالب الدكتور الهاجري المشاركين في الاجتماع بالعمل على تزويد الامانة العامة بالكفاءات والخبرات التي تمكنها من العمل بالمستوى المطلوب, وتعزيز الجهاز الاداري بعدد مناسب من التنفيذيين المؤهلين لتولي الواجبات الادارية الموكلة للامانة العامة, وتأمين التدريب المنتظم والمستمر للعاملين بالامانة العامة من اجل صقل المعارف ونقل الخبرات واعادة التأهيل وتحسين الاداء, وتزويد الامانة العامة بالاجهزة المكتبية الحديثة التي تساعد على تحقيق الاتصال مع المنظمات والمؤسسات الدولية والاقليمية اضافة الى تفعيل دور اللجان الفرعية التابعة للجنة, وتأمين الحوافز اللازمة لنجاح عمل هذه اللجان باعتبارها العقل المفكر للجنة الوطنية. تغطية ـ محمد مصطفى موسى