سوق عجمان الشعبي: بدأ متخصصا... وانتهى متنوعا وشاملا

الاسواق الشعبية تعبر دائما عن نكهة البلد ولأنها شعبية فهي إما مكان لعرض المنتجات الشعبية أو سوق لعرض احتياجات الناس بأسعار تناسب الفئات المحدودة الدخل . وتجذب الاسواق الشعبية التي تعرض المنتجات اليدوية والشعبية السواح بصفة خاصة بينما تجذب الاخرى سكان المنطقة ذوى الدخل المحدود. (سوق عجمان الشعبي) بالسوق الايراني حينما كانت ترسو اللنشات الايرانية عند ميناء عجمان ويفترش اصحابها الارض عارضين بضائعهم الايرانية الصنع وهي ادوات منزلية في معظمها وسجاد واثاث منزلي. السوق الايراني وجد اقبالا كبيرا في عجمان واستمر فترة طويلة يستقطب زبائنه من كافة انحاء الامارات الا انه انتقل إلى أبوظبي بعد ان ارتفعت الرسوم إلى مائة درهم يوميا كما يقول احد الباعة في السوق الشعبي بعجمان. وكان السوق الايراني قد انتقل بعجمان من الشارقة بعد ان احتج تجار (سوق البحر) والذي كان في مواجهتهم وبعرض نفس بضاعتهم بأسعار اقل وها هو ينتقل إلى أبوظبي لاسباب اخرى. 106 محلات شعبية وفي عجمان لم تنته فكرة السوق الشعبي وانما تحولت إلى حقيقة ثابتة في نفس المكان حينما تصدى لها علي ماجد واستخرج ترخيصا لسوق شعبي له مظلة ضخمة لتسع 106 محلات صغيرة ايجارها 7200 درهم سنويا وهو مبلغ زهيد بالنسبة لسوق يؤمه الكثير من المتسوقين. هذا ما يقوله علي احمد حسن مدير السوق ويضيف انتظم السوق بعد قانون الجوازات والهجرة الاخير الذي جعلنا نلزم كل العاملين والمستأجرين في السوق بأن تكون اقامتهم على ادارة السوق مما جعلنا نوجه السوق وننوع بضائعه ونحافظ على شكله التقليدي باعتباره سوقا شعبيا, فهو يحوي الادوات المنزلية والملابس الجاهزة والعطور وادوات الزينة والسجاد والمراتب والمجالس العربية وتتنوع مصادر البضاعة بعد ان كان 80% منها منتجات ايرانية حينما كان يعرف بالسوق الايراني. وعن حماية السوق من الرياح والامطار قال علي أحمد حسن لو غيرنا شكل السوق واقفلناه بالزجاج أو أي مواد اخرى لفقد هويته واصبح سوقا عاديا وليس سوقا شعبيا, الا اننا نقوم بصيانته سنويا ونسعى لضمان حماية السوق من المؤثرات الطبيعية. بضائع رخيصة وفي جولة في السوق التقينا عددا من الباعة منهم رفيق محمد يوسف قال انه عمل في هذا السوق لمدة عام ويعتقد ان السوق الشعبي ارخص من الاسواق الاخرى بضائعه قال ان مصادرها متنوعة منها الايراني وغيرها من المصادر الهندية والاسيوية الاخرى, وقال مقترحا لحل مشكلة الامطار والرياح التي تخرب البضائع خاصة التي على الاطراف يمكن جمع الف درهم من كل دكان لبناء واجهات من الزجاج لحماية البضائع والدكاكين ويمكن بذلك تقليل عدد الحراس وهم اكثر من اربعة حراس. ويؤكد محمد طارق موسى الذي بدأ مع السوق منذ كانت بضائعه ايرانية قبل سبع سنوات ان السوق الشعبي ارخص من غيره ولا يتفق مع رفيق في احاطة السوق بالزجاج لانه سيفقد هويته كسوق شعبي يستفيد من المساحات التي امامه وسيرفع من قيمة الايجار. حسن علي احمد تاجر ايراني, قال انه عمل في السوق الشعبي منذ اربع سنوات لكنه تابع تطور السوق منذ كان يعرف بالسوق الايراني وقال السوق الايراني كان في الشارقة وانتقل إلى عجمان حينما اشتكى عليه التجار وفي عجمان ارتفعت الرسوم من 20 درهما في اليوم إلى مائة درهم يوميا فأنتقل السوق إلى أبوظبي التي لا تتجاوز رسومها اكثر من 600 درهم شهريا وعن السوق الشعبي كان من الخشب احترق السوق وخسرنا ثلاثة ملايين درهم والان اصبح البناء ثابتا إلا اننا مازلنا من غير تأمين على بضائعنا. اسد الرحمن محمد نور يعرض في دكانه احذية وملابس جاهزة والغترة والعقال ويقول ان بضائعة مقارنة بالسوق الخارجي رخيصة جدا واذا كانت الاسعار قريبة من السوق العادي فلأن مصدر البيع واحد في دبي وهامش الربح قليل جدا ونحن نحاول رغم ذلك ان نبيع بأرخص من السوق, المهم انه اقل من السوق. اما ناصر محمد الذي يعرض السجاد يقول ان الفرق بين اسعار السجار في السوق الشعبي اقل من اسعارها من خارجه ما بين 5 إلى 50 درهما كما ان التنوع في البضاعة موجود خاصة الايراني والتركي والبلجيكي والسعودي. والتقينا عبدالله بن العبد من عمان وهو يتسوق, قال ان السوق ارخص نسبيا من الاسواق الاخرى الا انه كان في السابق رخيصا جدا وبدأت اسعاره ترتفع تلقائيا ولكن يبدو ان الانطباع السائد بأن اسعاره رخيصة لذلك يسعى المرء دائما إلى الاماكن الرخيصة وقد يستغل التجار هذا الانطباع. تحقيق: صلاح عمر الشيخ

تعليقات

تعليقات