بتكلفة اجمالية 250 مليون درهم: بدء تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع تزويد الشارقة بالغاز الطبيعي - البيان

بتكلفة اجمالية 250 مليون درهم: بدء تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع تزويد الشارقة بالغاز الطبيعي

بدأت هيئة كهرباء ومياه الشارقة في تنفيذ مشروع تزويد الشارقة بالغاز الطبيعي اعتباراً من منتصف الشهر الجاري بتكلفة اجمالية 250 مليون درهم على مرحلتين . وقد بدأت الشركتان المنفذتان للمشروع وهي (سعيد وسلطان ــ لوتاه ــ وبي سي غاز انترناشيونال) في تنفيذ المرحلة الاولى من المشروع والتي تستغرق حوالي عامين وتخدم 25 الف مستهلك بالمناطق التجارية لتغطي حوالي 172 كيلومتراً مربعاً. صرح بذلك علي عبدالله النومان مدير عام الهيئة وقال ان هذا المشروع هو الاول من نوعه في الامارات ومنطقة الخليج حيث يساهم في التخفيف من اعباء المعيشة ومن تكاليف الانتاج الصناعي والخدمات, ويؤثر تأثيراً ايجابياً على الابعاد الاجتماعية وعلى الانطلاقة الاقتصادية للامارة. واضاف ان من أهم مميزاته انه يساهم في سلامة البيئة ونقائها اضافة الى تحقيق أعلى درجات الأمان للمستهلكين في المنازل والمنشآت التجارية والصناعية والخدمية. واشار النومان الى انه تم الانتهاء من جميع التصميمات للمرحلة الاولى من المشروع والتي تتضمن انشاء شبكة خطوط توزيع الغاز داخل الاحياء والمناطق السكنية بالمدينة بالاضافة الى اقامة ثلاث محطات لرفع وخفض الضغط بالتدريج بحيث يصل الى المستهلكين بقوة تناسب الاستهلاك المنزلي والصناعي. وذكر ان المرحلة الثانية من المشروع والتي تتكلف 100 مليون درهم, وتخدم المناطق السكنية والصناعية وتشتمل على حوالي 50% من حجم العمل بالمشروع ويبدأ تنفيذها بعد الانتهاء من تنفيذ المرحلة الاولى بعد حوالي عامين. وقال المهندس طارق راشد ديماس رئيس قسم الغاز بالهيئة ان شبكة توزيع الغاز الطبيعي تتكون من خطوط البولي اثيلين ذات الكثافة المتوسطة والعالية بضغط 4 بار وتحتوي الشبكة كذلك على محطتي رفع وخفض الضغط من 30 الى 4 بار وتتولى هذه المحطات تخفيض الضغط بالتدريج الى ان يصل الى 25 ملي بار وهو الضغط الذي يصل للمستهلك من خلال شبكة التوزيع اضافة الى عمل التوصيلات الداخلية ونظام تغيير الوقود. كما تم اعداد قاعدة معلومات تشمل جميع البيانات الخاصة بقطاع الخدمات بمدينة الشارقة. وتم ادخال هذه البيانات على الحاسب الآلي بالاستعانة ببعض الشركات الاستشارية المتخصصة في هذا المجال. واشار ديماس الى ان المسؤولين والمختصين بالهيئة بصفة عامة وقسم الغاز الطبيعي بصفة خاصة حريصون على تحقيق اعلى معدلات واجراءات الامان وفي هذا المجال سيتم استخدام وسائل مبتكرة لتعريف الجمهور والمستهلكين برائحة الغاز بحيث يسهل عليهم تمييزها في حالة حدوث اي تسرب, اضافة للقيام بالصيانة الدورية للشبكة حيث سيقوم المختصون بالمرور الدائم على الشبكات ومتابعتها اضافة للاستعانة بالحاسب الآلي في قياس اي معدل زيادة في الاستهلاك وتدقيقه. اما درجات الامان في تنفيذ شبكة توزيع الغاز الطبيعي للاستخدامات المختلفة فقد تمت مراعاة الآتي: * اختيار مادة البولي اثيلين التي يتم تصنيع شبكة التوزيع منها فهي مادة تتميز بعدم التآكل وامكانية تلقي الصدمات او الاهتزازات اضافة للعديد من المزايا كسهولة التركيب والسعر المناسب. * سيتم استخدام (منظمات) تعمل اتوماتيكيا في الشبكة وهي ذات مقاسات مختلفة تبدأ من (المنظمات) الكبيرة بمحطات التحكم وتتدرج الى ان تصل الى الصغيرة التي تناسب مستوى ضغط الغاز بالشقق والمنازل والذي يصل الى 25 ملي بار. يراعى في التركيب موقع الخطوط الرئيسية ودرجة الامان بها بحيث تكون على بعد خمسة امتار تقريبا, وفي حالة الاقتراب من اي موقع او مسكن تزداد درجة الامان ويتم استخدام مواد بديلة. يتصف الغاز الطبيعي بأنه عديم الرائحة ولزيادة درجة الامان سيتم اضافة رائحة مميزة له بحيث اذا حدث اي تسرب يمكن تمييزه بسهولة وسرعة فائقة. واضاف ان الغاز الطبيعي يتميز بنظافته فهو معروف انه صديق للبيئة لأنه منها, في حين ان الديزل والبوتجاز يسبب التلوث, كما يتميز بأنه خفيف بما يساهم في سرعة التخلص منه عكس غاز البوتجاز الذي يبقى في المكان فترة اطول لأنه ثقيل. ويعتبر الغاز في امارة الشارقة احد اهم الاسباب التي تجعل من الامارة قطبا صناعيا مهما يجذب الاستثمارات المحلية, حيث تصل قيمة الاستثمارات في هذه المنطقة حوالي 500 مليون دولار. ويتم تغذية جميع المصانع الموجودة بالامارة من الغاز وتمثل 40% من اجمالي المصانع بالدولة حاليا, والانتاج الحالي يتم توزيعه بين المنطقة الحرة في جبل علي والباقي تأخذه وزارة الكهرباء والماء والجدير بالذكر ان شركة اموكو الشارقة هي التي قامت باكتشاف حقول الغاز في حقل قحيف حجمها 6.2 ملايين متر مكعب, وقد ارتفع الانتاج الاجمالي من 16.3 الى 22.5 مليونا واصبح ينتج يوميا حوالي 11.25 مليون متر مكعب يوميا. وعلى هذا فقد تم تأسيس 62 منشأة صناعية خلال النصف الاول من عام 1997م مما يدل على ان الامارة تتجه نحو فرض موقعها كعاصمة صناعية للامارات بعد ان نالت موقعها الثقافي لتكون عاصمة العرب الثقافية. ويتوقع المراقبون ان تحتل الشارقة هذه المكانة قريبا في ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. كتب ـ رضا هلال

طباعة Email
تعليقات

تعليقات