نهيان يتلقى تقريرا حول مؤتمر الطاقة الشمسية ، دراسة لانشاء مركز للطاقات المتجددة بالامارات

تلقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات التقرير العام والتقرير الفني للمؤتمر العالمي الثالث للكهرباء الشمسية وتكنولوجيا الخلايا الشمسية والتحولات الحرارية, والذي انعقد بالشارقة خلال الفترة من 21 ــ 24 مارس الماضي بحضور نخبة من العلماء والمتخصصين من مختلف انحاء العالم. وقال الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار الاستاذ بجامعة الامارات ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان التقدير العام اشتمل على جميع وقائع المؤتمر والمشاركين وعدد الجلسات العلمية والتي بلغت حوالي 25 جلسة علمية, وان اللجنة العلمية للمؤتمر قد تلقت 145 ملخص بحث وتم قبول 130 بحثا منها بعد تقييمها علميا, كما تضمن التقرير بعض النقاط والتفاصيل حول مسابقة السيارة الشمسية التي اقيمت اثناء انعقاد المؤتمر بين طلاب وطالبات المدارس. وتضمن التقرير العام المطالبة بانشاء مركز للطاقات المتجددة في الدولة لتعزيز دور القطاع التعليمي والبحثي وتسهيل القيام بمشروعات مشتركة وتشجيع تبادل المعلومات بين الباحثين في مجال الطاقة في الشرق الاوسط بشكل خاص وعلى مستوى العالم بشكل عام على ان يتعاون هذا المركز المقترح مع مؤسسات عالمية اخرى كالمختبر الوطني للطاقة المتجددة في الولايات المتحدة لدعم الجوانب التعليمية, ووضع تقنيات الطاقة المتجددة موضع التنفيذ, اضافة لذلك يقوم المركز باجراء البحوث وانشاء برامج تطوير المواد والمكونات والانظمة المستخدمة في الطاقات المتجددة على ان يتبع هذه المراكز احد الهيئات العلمية بالدولة. واضاف الدكتور النجار ان التقرير اشتمل على نتائج الاستبيان الذي تم توزيعه على المشاركين في المؤتمر وكانت النتائج كالتالي: ــ الاستعداد للمؤتمر 45% ممتاز و39% جيد و14% مقبول و4% غير مقبولة. ــ الاستقبال عند الوصول 23%, ممتاز و54% جيد, و23% مقبول. ــ المادة العلمية المتناولة شفهيا 66% ممتاز او 28% جيد, 3% مقبول ونسبة مماثلة غير مقبولة. ــ المادة العلمية المتناولة كملصقات 6% ممتاز, 67% جيد, 24% مقبول و3% ضعيف. ــ المعرض المصاحب للمؤتمر 50% مفيد للغاية, 47% مقبول و3% غير مفيد. ــ البرنامج الاجتماعي المصاحب للمؤتمر, 68% ممتاز, و13% جيد, و8% قالوا بامكانية ان يكون افضل, 11% لم يشاركوا في البرنامج الاجتماعي. واوضح الدكتور النجار ان التقرير الفني للمؤتمر اشتمل على استعراض الخلاصة العلمية التي توصل اليها المشاركون في مجال استخدام الخلايا الشمسية والتحولات الحرارية في توليد الكهرباء. ففي مجال الخلايا الشمسية عرض الدكتور بول ميكوك مدير شركة انظمة الخلايا الشمسية والمدير السابق لفرع الخلايا الشمسية في وزارة الطاقة الامريكية لمدة سبع سنوات آخر التقارير العلمية الفنية عن الخلايا الشمسية تناول فيه الافكار والمشاريع المقترحة والمنفذة في عدد من الدول والتي تجمع في مجملها على امكانية نجاح استخدام الخلايا الشمسية في عدد كبير من التطبيقات الحياتية مثل المباني كمصدر للاضاءة والتهوية, وتوليد الكهرباء على المستويات الصغيرة والمتوسطة في المناطق البعيدة عن الشبكة, ومحطات التقوية والارسال والانذار والقياس التي تحتاج لمصدر دائم وآمن للكهرباء, والمواقع المتحركة كالسفن, وانارة الطرق. ومناطق عبور المشاة واشارات التنبيه داخل وخارج المدن الكبرى, وتحلية المياه والري في المواقع الزراعية خارج المدن باستخدام انظمة التناضح العكسي, وضخ المياه من الابار بمختلف اعماقها. وذكر الدكتور النجار ان التقرير اوضح الجدوى الاقتصادية لتلك التطبيقات والتي تتباين حسب القرب او البعد عن الشبكة والحاجة لمد اسلاك وكابلات الكهرباء وسعر الوقود في المنطقة المعنية, وبالتالي سعر توليد الكهرباء بالطرق التقليدية, والديمومة وضمان توفر الطاقة دون انقطاع. كما ذكر التقرير ان توليد الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية يتميز بأنه غير ضار بالبىئة من حيث التلوث والضوضاء ولا يحتاج الى صيانة ايا كان شكلها سوى تنظيف دوري لسطح الخلية الشمسية وأوضح التقرير العقبات التي تواجه انتشار استخدام الخلايا الشمسية واهمها الحاجة لاستثمارات كبيرة في بداية المشروع مقارنة بغيره من اساليب توليد الكهرباء مما يوحي بغلاء خادع للطاقة من الخلايا الشمسية حيث انه عند تقسيم ذلك المبالغ على عدد سنوات التشغيل المضمون (والتي تصل الى 25 عاما) فان ذلك يجعل الكهرباء الشمسية مجدية اقتصاديا. واضاف التقرير انه رغم ثبوت الجدوى الاقتصادية لاستخدام الخلايا الشمسية في توليد الكهرباء على المستويات المتوسطة والصغيرة عند توفر عدد من الشروط فان ذلك لا يكون بشكل اقتصادي عند استخدامها لتوليد الكهرباء للمدن وذلك لعدة اسباب اهمها. الانخفاض النسبي لاسعار البترول والغاز الطبيعي, والغلاء النسبي للتقنيات المستخدمة في صناعة الخلايا الشمسية. وقال الدكتور النجار انه سيتم التغلب على ذلك عند التوسع في انتاج الخلايا الشمسية والصناعات المصاحبة لها وفي هذا الصدد تضمن التقرير عددا من الجداول والبيانات التي تبين نمو السوق ومدى انتشار انتاج الخلايا الشمسية. وجاء بالتقرير الفني ايضا ان الانتاج العالمي من الخلايا الشمسية كان في عام 1990 (48) ميجاوات, بينما بلغ 125.8 ميجاوات في العام 1997, ويتوزع بنسبة 40% للسوق الامريكية و50% موزعة بالتساوي بين اليابان واوروبا واوضح التقرير ان لهذه الزيادة في الانتاج العالمي من الخلايا الشمسية اثر واضح على اسعار الكهرباء المنتجة بالخلايا الشمسية ففي حين كانت اربعة دولارات للوات الواحد في عام 1990 اصبحت 2.75 دولار للوات الواحد في عام 1997 بينما كانت تساوي 100 دولار للوات الواحد في عام 1975 . وفي مجال الحرارة الشمسية قال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان الدكتور جيم جافز (باحث في مختبر الحرارة الشمسية في مختبرات سانديا القومية بالولايات المتحدة) قدم تقريرا فنيا ختاميا حول الحرارة الشمسية وذكر انه في هذا المؤتمر ولاول مرة تم تناول موضوع الاستفادة من حرارة الشمس في توليد الكهرباء وفي هذا الصدد عقدت ثلاث محاضرات رئيسية وجلستين لاستعراض البحوث وجلسة واحدة للملصقات وكذلك ورشة عمل واحدة وذكر ان تقنية الحرارة الشمسية تقدم اختبارا مناسبا لحماية البيئة واشار الى ان غالبية البحوث التي قدمت كانت في مجال تحلية المياه وتأثرات الحرارة الشمسية على المباني وان هذه النظم قابلة للتطبيق الاقتصادي علي المستويات الصغيرة والمتوسطة وقدمت اقتراحات مناسبة على المستويين التجريبي والتطبيقي لتحسين اداء النظم الحرارية واوضح كذلك ان منطقة الخليج العربي يمكن ان تكون مركزا متميزا للاستفادة من الحرارة الشمسية في المجالين السابقين. ان توليد الكهرباء من الحرارة الشمسية قد دخل مرحلة التسويق الان وخاصة على المستويات الكبيرة من الطاقة المولدة ويرجع ذلك الى الخبرة الكبيرة المتوفرة في هذا المجال والتي تمتد لمائة عام. كتب رضا هلال

تعليقات

تعليقات