قراءة في كتاب التعليم العالي المحلي بين المؤسسة الحكومية والقطاع الخاص

ضمن فعاليات المنتدى الشهري للكتاب استضافت دار الندوة بالشارقة الدكتور عبدالرحيم عبداللطيف الشاهين من قسم العلوم السياسية بجامعة الامارات حول كتابه (التعليم العالي في دولة الامارات بين المؤسسة الحكومية والقطاع الخاص رؤية مستقبلية) وشارك في هذه الندوة الدكتور خليفة السويدي وكيل كلية التربية جامعة الامارات وادارتها الدكتورة آمنة خليفة. في مستهل الندوة قدم الدكتور عبدالرحيم الشاهين قراءة في كتابة مستعرضا اهم الابواب والنقاط التي عالجها من خلاله ويتألف الكتاب من تسعة فصول يتناول في اولها نشأة وبداية التعليم في دولة الامارات منذ البدايات التقليدية (المطوع) وصولا الى قيام وتطور التعليم العالي منذ عام 1953 والمساهمات التي قدمتها البعثات التعليمية من الدول العربية في نشر الوعي التعليمي في الامارات خلال تلك الفترة. في الفصل الثاني من الكتاب يناقش الدكتور عبدالرحيم الشاهين تطورات التعليم العالي بعد قيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971 حيث يعرض هذه التطورات بكافة توجهاتها ومراحلها, التعليم الابتدائي الاعدادي والثانوي, اضافة الى التعليم الديني والفني والمدارس العسكرية ويتناول الدكتور عبدالرحيم الشاهين في الفصل الثالث من كتابة نشأة وتطور جامعة الامارات حيث يعرض في هذا الفصل الاهداف التي سعت الجامعة لتحقيقها كرعاية البحوث العلمية وتشجيعها لخدمة المجتمع وتحقيق التطور العلمي والاهتمام بدراسة الحضارة العربية والاسلامية والعمل على توثيق الروابط العلمية والثقافية مع الجامعات الاخرى ومعاهد التعليم العالي والهيئات العلمية, مستعرضا اختصاصات الجامعة ومجالس ادارتها وتطور اعداد الطلبة الخريجين التي اعتبرها الدكتور المحاضر انها غير متوافقة مع احتياجات الدولة في ضوء عدم وجود سياسة واضحة للتعليم العالي وغياب التنسيق بين الاجهزة المعنية بتخطيط القوى العاملة وتحديد الاحتياجات المطلوبة من الكوادر البشرية المواطنة مع الاشارة الى ان غالبية الخريجين هم من الكليات النظرية والادبية مقابل عدد محدد من الكليات التطبيقية. في الفصل الرابع من الكتاب يقدم المؤلف اطلالة على تطور ونمو كليات جامعة الامارات من جانب استيعاب الجامعة وألية القبول فيها واعضاء هيئة التدريس حسب الجنسيات والخطوات الموجودة لتوطين الوظائف والاعمال الاكاديمية. ويستعرض الكتاب في فصله الخامس نمو وتطور كليات التقنية العليا واختصاصات مجالس الامناء, والبرامج التي تطرحها الكليات حسب الامارة واعداد الطلاب المقبولين والخريجين من هذه الكليات ويتابع في الفصل السادس استعراض واقع البعثات التعليمية قبل قيام الاتحاد والدور الذي لعبته وزارة التربية والتعليم في هذا المجال بعد قيام الاتحاد كما يتناول هذا الفصل دراسة حول دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعد قرار نقل ادارة العلاقات الثقافية واقسامها من وزارة التربية والتعليم الى وزارة التعليم العالي. الربط بين الأصالة والبعد العالمي الدكتور خليفة السويدي وكيل كلية التربية بجامعة الامارات تحدث بدوره عن ذات الموضوع مقدما بعض النقاط الاساسية حول واقع ومستقبل التعليم العالي في الدولة مشيرا الى ضرورة ردم الهوة بين التعليم العام والعالي والعمل على توجيه المقدرات والطاقات قبل المرحلة الثانوية سعيا لربط التعليم العالي مع العملية التنموية ومتطلبات سوق العمل مع النظر الى ايجاد حالة من التناسب بين الاصالة والبعد العالمي من خلال نقل افضل التطورات العلمية دون ان يتضارب الامر مع المصلحة الوطنية. وتناول الدكتور السويدي في جانب آخر طبيعة الادارة الجامعية والميل العالمي في هذا المجال نحو الاستقلالية مشيرا الى الجامعات الخاصة التي تحكم من قبل شخص واحد دون وجود كوادر وهيئات تعليمية وضرورة النظر الى مصادر التمويل وايجاد ذلك التعاون المطلوب بين المؤسسات العلمية والتعليمية وعلى كافة الاصعدة وخاصة في مجال الابحاث والتجارب العلمية. كتب- حازم سليمان

تعليقات

تعليقات