رأس الخيمة تحتفل 16 يوليو باليوبيل الذهبي لتولي صقر القاسمي الحكم

برعاية الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري رئيس مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة اختتم أمس مركز الدراسات موسمه الثقافي الثاني بتنظيم امسية ثقافية بعنوان رأس الخيمة تاريخ عريق ونهضة شاملة تحدث فيها الدكتور فالح حنظل والدكتورة فاطمة حسن الصائغ. وحضر الأمسية التي أقيمت بفندق رأس الخيمة الشيخ راشد بن حميد القاسمي نائب رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة وجمهور غفير . وفي بداية الأمسية الثقافية تحدث الدكتور على فارس مدير مركز الدراسات والوثائق مشيدا بجهود صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة في ادارة دفة الحكم بحكمة وبعد نظر مشيرا بأن الامارة ستحتفل في 16 يوليو المقبل باليوبيل الذهبي لتولي سموه مقاليد الحكم. ومن ثم تحدث بعد ذلك الدكتور فالح حنظل متناولا عراقة تاريخ رأس الخيمة حيث ذكر أن اسم رأس الخيمة ورد سنة 1400 ميلادية ضمن مخطوطات البحار العربي الشهير أحمد بن ماجد . وتساءل الدكتور حنظل حول ماهية اسم رأس الخيمة وان كان يرجع إلى الخيمة التي نصبتها (الزباء) ملكة تدمر في قصرها المعروف إلى يومنا هذا أم إلى الخيمة التي نصبها الشيخ كايد بن عثمان الجد الأول للقواسم أم إلى خيمة الشيخ حمد بن مطر الجد الثاني للقواسم الذي ورد ذكره في مخطوطات عمانية ورسائل انجليزية وقال ان من الصعب التوصل إلى رأي قاطع حول اسم رأس الخيمة خاصة وأن بعض الشواهد التاريخية تدحض تلك الاحتمالات. وتناول الدكتور حنظل وهو مؤرخ عربي مرموق أهمية رأس الخيمة تاريخيا فأبان أن رأس الخيمة ظهرت كمدينة موغلة في القدم على صفحات التاريخ قبل أن تظهر مدن عربية أخرى مثل بغداد والقاهرة. كما حظيت بكتابات عديدة في المؤلفات العربية والبرتغالية والايرانية ثم الانجليزية فيما بعد. وقال ابن مدينة جلفار كانت ذات أهمية عسكرية كما أنها أول مدينة في تاريخ الخليج العربي ظهرت على صفحات التاريخ لأنها تشكل نهاية الساحل الرملي ليبدأ بعدها الساحل الحجري فكانت ملتقى لعدد كبير من الجيوش التي كانت تأتي لغزو عمان أو الخروج منها لغزو فارس. واستطرد أنه نتيجة للتواجد العسكري الذي شهدته جلفار والغزوات التي تعرضت لها حدث تواجد مدني أدى إلى قيام حضارات هامة وذكر أن البرتغاليين قضوا فترة 110 أعوام في منطقة الخليج قبل أن تقضي عليهم الدولة اليعروبية مبينا أن اسم جلفار أخذ في الاختفاء مع مرور الوقت بينما تبرز اسم (صير القواسم) والذي أصبح فيما بعد اسما لرأس الخيمة التي ظهرت كتنظيم سياسي وامارة قبلية في عهد رحمة بن مطر الجد الأكبر للحكام القواسم الموجودين ليومنا هذا. وتطرق الدكتور حنظل لحياه الشيخ سطان بن صقر القاسمي الأول الذي حكم الامارة القاسمية الكبرى الممتدة من الشارقة إلى رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان وقبل وفاته بعشر سنوات ضم دبا الحصن وكلبا وخورفكان والفجيرة وجزر طنب الكبرى والصغرى وابي موسى في الخليج. وفي محاضرتها قالت الدكتورة فاطمة الصائغ أن رأس الخيمة تميزت طوال تاريخها بالطابع العسكري حيث كانت الدرع الواقي الذي حمى الامارات من الاعتداءات الأجنبية. وشرحت المزايا الاستراتيجية والجغرافية والاقتصادية التي كانت تتمتع بها رأس الخيمة وقد ساهم ذلك في قيام مجتمع ينعم بحياه رغدة بسيطة وتجانس اجتماعي فريد . وقالت أن أهمية رأس الخيمة ظهرت عندما فكرت بريطانيا بنقل الخط الجوي إلى الساحل العربي وذلك في 1927 ــ 1931, كما كانت رأس الخيمة مصدرا مهما لمياه الشرب للانجليز وذكرت الدكتورة فاطمة ان الانجليز تهربوا من بناء مستشفى في رأس الخيمة وتطوير المدينة بالخدمات رغم أنهم حصدوا الكثير من الخيرات أثناء وجودهم على أرضها بينما لاقت رأس الخيمة أبواب المساعدة مفتوحة من دولة الكويت. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات