عرض التجربة الحضرية للامارة بمنتدى البيئة في الاسماعيلية، 2,1 مليون نسمة عدد سكان دبي المتوقع لعام 2012 المخطط الهيكلي يوفر ارشادا شاملا للتنمية المستقبلية لكافة المجالات

استعرضت بلدية دبي انجازاتها في مجال التخطيط الحضري وبرامج ادارة البيئة وسياسة (النفايات والتنمية المستدامة) وذلك من خلال ورقة عمل قدمتها في منتدى البيئة الحضرية والمؤتمر الاستشاري العربي لاستراتيجيات ادارة التنمية البيئية المستدامة للمدن العربية والذي افتتح امس في مدينة الاسماعيلية بجمهورية مصر العربية. ومثل البلدية وفد برئاسة عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام البلدية للشؤون الادارية والخدمات العامة والمهندس حمدان الشاعر رئيس قسم حماية البيئة والسلامة ومنذر جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية. وتناول المهندس حمدان الشاعر في ورقة العمل التي قدمتها بلدية دبي وكانت بعنوان (تعزيز الانظمة البيئية والتخطيطية كأساس للتنمية المستدامة. قضايا التنمية الحضرية حيث قال ان دبي تعتبر ثاني اكبر امارة في دولة الامارات العربية المتحدة من حيث عدد السكان والمساحة, كما انها تعتبر المركز التجاري الرئيسي في الدولة نظرا لما تتمتع به من اقتصاد متنوع حيث ان اكثر من 75% من الناتج المحلي الاجمالي للامارة من القطاعات التجارية غير النفطية. هذا ويسكن 94% من سكان امارة دبي في المنطقة الحضرية والتي تبلغ مساحتها حوالي 15% من المساحة الكلية للامارة اي حوالي 600 كلم مربع تقريبا من المساحة الكلية البالغة 4000 كلم مربع. تعتبر مدينة دبي من اكثر مدن العالم في معدل النمو الحضري خلال العشر سنوات الماضية, الا ان ذلك قد صاحبه عوائق بيئية تمثلت في كون كمية النفايات المنتجة لكل شخص وكمية المياه والطاقة المستهلكة من اعلى المعدلات في العالم, ولذلك فان هذا النمو من شأنه ان يضع عبئا كبيرا على البنية الاساسية ونظم الادارة الحضرية, كا ان الاجراءات الادارية مثل التصاريح البيئية والموافقات التخطيطية وتخصيص قطع الاراضي بحاجة الى ان تكون اكثر كفاءة وفعالية ودون ان تعيق النمو المطلوب. واضاف انه لمواجهة هذه القضايا فقد تم اعداد استراتيجيات بيئية وتخطيطية وتطوير النظم الادارية وكذلك العمل على تعزيز القدرات الوطنية, وهذه التغييرات التي تم اجراؤها تعتبر (مستدامة) نظرا لطبيعتها المعتمدة على الاستثمار في القدرات المحلية الا انها في الوقت الذي لا تضمن فيه لوحدها تنمية مستدامة فانها تشكل الاساس الذي يمكن لدبي الاعتماد عليه لتحقيق التنمية المستدامة, ولقد كانت اهداف هذا المشروع ترتكز على الآتي: تطوير انظمة ادارية جديدة, وبناء القدرات الوطنية, وتوثيق وترميز النظم والسياسات, وتحسين الاسس الرقابية, وتطوير انظمة للرصد والرقابة والمتابعة, وتحديد المشاكل وتطوير السياسات للتعامل معها, وتحسين مستوى التنسيق بين الادارة والبيئة التخطيطية. برنامج الادارة البيئية وحول تعزيز برنامج الادارة البيئية قال انه نتيجة للنمو الصناعي والحضري في اواخر السبعينات وبداية الثمانينات, وزيادة الوعي العالمي بقضايا البيئة فقد ادركت بلدية دبي الحاجة الى ادارة سليمة للنفايات الصناعية والقضايا البيئية المختلفة واهمية ذلك في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة حيث تم في عام 1985 انشاء وحدة بيئية بعدد محدود من الافراد والموارد ثم في عام 1987 اصبحت هذه الوحدة تسمى (شعبة حماية البيئة وسلامة المجتمع) تحت قسم خدمات النفايات وتم تعزيز هذه الشعبة باثنين من المهندسين المواطنين وعدد من المهندسين والمفتشين الوافدين وتم كذلك انشاء مختبر صغير لاجراء اختبارات نوعية المياه. في عام 1988 قامت الشعبة باجراء دراسة استشارية تهدف الى مسح المنشآت الصناعية وتحديد المشاكل البيئية ومراجعة الاحتياجات التشريعية والادارية, وقد قامت البلدية بتطبيق التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة حيث تمت زيادة الميزانية المخصصة لهذه الشعبة الى 2,2 مليون درهم كما تم الشروع في اعداد اول تشريع بيئي, وفي هذه المرحلة تمت الاستعانة ببرنامج الامم المتحدة الانمائي من اجل مراجعة التشريع البيئي وتقديم التوصيات حول هيكلية الشعبة ومهام العمل المطلوبة, حيث اصبح لدى الشعبة في عام 1990 انظمة عمل وخططا للرصد البيئي وادارة النفايات الخطرة وافرادا مدربين للعمل البيئي. في عام 1991 تم رفع مستوى الشعبة الى قسم تحت ادارة الصحة وبميزانية قدرها 3,7 ملايين درهم حيث تزامن ذلك مع اعتماد اول تشريع بيئي في دولة الامارات العربية المتحدة وهو الامر المحلي رقم 61 لسنة 1991 بشأن انظمة حماية البيئة في امارة دبي. بعد عام 1991 تم التركيز على احداث تغييرات في الممارسات والوعي البيئي في امارة دبي حيث تمت الاستعانة بمركز المستوطنات البشرية/ الامم المتحدة لتطوير الادارة البيئية من خلال تحديد مسؤوليات القسم والتي تمثلت في تغطية كافة قضايا البيئة مثل التلوث البيئي والبضائع الخطرة والصحة المهنية والنفايات الخطرة, كما تم تحقيق العديد من الانجازات والتي تمثلت في حصول اثنين من المهندسين المواطنين على شهادات الماجستير في علوم البيئة, وكذلك الشروع في اعداد ارشادات فنية والتي بلغت 58 ارشادا بنهاية عام ,1996 كما تم اعداد (ادلة ممارسة) للنفايات الطبية والانشاءات والسلامة في اماكن العمل وكذلك بدأ العمل في انشاء منشأة لمعالجة النفايات الطبية, واخرى للنفايات الخطرة, وهكذا فقد بلغت ميزانية القسم في عام 1994 حوالي خمسة ملايين درهم وعدد الموظفين 40 فردا. في عام 1995 فازت مدينة دبي بجائزة السلامة البيئية من منظمة المدن العربية لأفضل برنامج بيئي في المدن العربية, وفي عام 1996 تم توطين رئاسة القسم وتعديل الهيكل التنظيمي كي يتمكن القسم من اتخاذ مسؤوليات اكبر حيث تم تكوين ثلاث شعب يرأسها مواطنون تعنى بالتخطيط البيئي, الرقابة البيئية, البيئة البحرية والمحميات, وفي عام 1997 تم اعداد سياسة بشأن (النفايات والبيئة والتنمية المستدامة) كأساس لبرنامج العمل المستقبلي لقسم حماية البيئة والسلامة كما تم اعداد مسودة لتشريع بيئي جديد يواكب هذه السياسة ويتماشى مع آخر التطورات في مجال الرقابة البيئية. المخطط الهيكلي واشار الشاعر الى التنمية الحضرية في امارة دبي 1992 ــ 2012 والذي يعد رؤية دبي للمستقبل حيث انه يوفر ارشادا شاملا للتنمية الحضرية المستقبلية في مدينة دبي, آخذا في الاعتبار الزيادة السكانية المتوقعة من حوالي 640,00 نسمة الى حوالي 2,1 مليون نسمة عام 2012 ويعتمد هذ المخطط على تعزيز النمو النوعي, وتكامل السياسات الحضرية المطلوبة في مجالات استعمالات الاراضي, الاسكان, الخدمات والمرافق العامة, النقل والمواصلات, التنمية الصناعية, والموارد البيئية. تم اعداد المخطط الهيكلي بواسطة ادارة التخطيط والمساحة ببلدية دبي بين عامي 1992 و1994 ونظرا لطبيعة وفترة المشروع فقد تم بذل كل جهد ممكن لادخال كافة الجهات المعنية اتحاديا ومحليا اثناء مرحلة اعداد المخطط لضمان المشاركة الكلية في صياغة السياسات والتنفيذ الفعلي لعناصر المخطط. ويعتبر المخطط الهيكلي للامارة هاما لتحقيق التنمية المستدامة نظرا لكونه الوسيلة المعتمدة الوحيدة من اجل ضمان النمو المنظم لكافة العناصر والموارد اللازمة لتطوير المدينة. وحماية الاستثمار الحكومي الخاص من خلال تنسيق قرارات الاستثمار المتعلقة بالاراضي والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية. ويرتكز المخطط الهيكلي على تأكيد الالتزامات التالية: الاستمرار في توفير خيارات متنوعة للسكن لكافة شرائح الدخل في المجتمع, والحد من التمدد الحضري العشوائي من خلال تطبيق السياسات الملائمة والرقابة المطلوبة, وحجز موقع مستقبلي لمطار دبي الدولي الجديد, والمحافظة على مركز المدينة التجاري CBD. يقع على ادارة التخطيط والمساحة مسؤولية تنفيذ هذا المخطط والذي يشتمل على تقسيم فترة التنفيذ الى (4) اقسام كل منها يشتمل على خط خمسية وبحيث تقسم الخطة الخمسية الاولى الى خطط سنوية والتي تتضمن بدورها تفعيل التعاون والتنسيق بين كافة الهيئات العاملة في دبي على المستوى المحلي والاتحادي. وفيما يتعلق بسياسة (النفايات والبيئة والتنمية المستدامة) قال حمدان الشاعر انها وثيقة توضح سياسة بلدية دبي من خلال ادارة الصحة في التزامها بحماية البيئة والتنمية المستدامة, حيث تعتبر ادارة الصحة المحور الرئيسي لقضايا التنمية المستدامة نظرا لمسؤولياتها التي تشتمل على قطاعات البيئة والنفايات والصحة العامة, الا ان ادارات البلدية الاخرى تقع على عاتقها كذلك معرفة هذه السياسة وادراك الدور الذي ستلعبه كل منها في تحقيق جزء من هذه السياسة. ان اعداد اطار شامل للسياسات المطلوبة في كافة القطاعات التنموية سيعمل على تعزيز التنمية المستدامة في دبي, كما ان توثيق هذه السياسات يعتبر ضروريا لتحقيق المشاركة والاتصال الفعال مع الموظفين والادارات المعنية الاخرى, وكذلك لتوفير المراجعة الدورية اللازمة لتقييم ودراسة مدى ملاءمة هذه السياسات بالاضافة الى مساعدة الامارات الاخرى في تطوير برامجها الادارية. وتعتمد هذه السياسة على مبادىء ومفاهيم التنمية المستدامة التي تضمنتها (اجندة القرن 21) في شكل برامج عمل نتجت عن مؤتمر قمة الارض في ريودي جانيرو عام 1992. تحدد هذه السياسة برنامجا مكونا من 91 عملا والتي اذا ما تم تحقيقها فانه يمكن ضمان تحقيق الاهداف الموضحة في السياسة, وهذه الاعمال تغطي نوعية الهواء والمياه والمحافظة على الحياة الطبيعية وادارة الاراضي والنفايات كما تتضمن التشاور مع العناصر الرئيسية الاخرى مثل المجتمع وقطاع الاعمال والموظفين. ولقد لجأت بلدية دبي من اجل تحقيق عملية المشاركة المجتمعية بانشاء آلية للتنسيق مع المصانع والمنظمات غير الحكومية والتي تم استخدامها بفعالية في مرحلة صياغة القانون البيئي الجديد حيث اثبتت هذه الآلية فائدتها لكافة الاطراف ذوي العلاقة.

تعليقات

تعليقات