تقرير إخباري: توطين التمريض... طموحات تصطدم بالفشل

يبدو أن طموحات وزارة الصحة ومساعيها نحو توطين مهنة التمريض, ستظل تصطدم بالفشل والاحباطات الى اجل غير معلوم . فمع احتفالات الدولة باليوم العالمي للتمريض, ومع استعدادات مدارس التمريض لامتحانات نهاية العام, المزمع عقدها في الثالث عشر من يونيو المقبل, يثور سؤال هام حول مستقبل توطين هذه المهنة, خاصة في ظل الجهود المبذولة لدعم الممرضة المواطنة ماديا ومعنويا. في العام الماضي شهدت مدرسة التمريض بأبوظبي كارثة حقيقية... حيث لم تتقدم للالتحاق بها, ولو حتى طالبة واحدة... كيف ولماذا؟! مرد ذلك ان المدرسة بدأت تنفيذ اتفاقيتها مع كليات التقنية العليا, بشأن التعاون المشترك بين الطرفين, لتطوير الخدمات التعليمية للراغبات في دراسة التمريض. ولأن الاتفاقية تقضي بعدم قبول غير المواطنات... ولأنه لم تتقدم اي طالبة فقد الغيت الدراسة بالصف الاول, في بادرة هي الاولى من نوعها. ولم يشهد العام الدراسي الجاري ــ رغم تجميد الاتفاقية ــ تحسنا ذا جدول, حيث تقدمت طالبة مواطنة واحدة للالتحاق بمدرسة التمريض بأبوظبي وذلك ضمن 93 طالبة. مصادر وزارة الصحة تؤكد ان ظاهرة عزوف المواطنات بأبوظبي والعين عن دراسة التمريض تمثل عقبة هائلة امام مساعي التوطين, ولكن الامل مازال قائما في مدرستي الشارقة والفجيرة, اللتين تشهدان اقبالا من المواطنات, يتزايد بصورة سنوية. وترجع المصادر ان المشكلة تكمن اساسا في وجود نظرة تعال وفوقية من قبل افراد المجتمع المحلي لمهنة التمريض... وهي نظرة تتطلب القضاء عليها, من خلال التوعية والتثقيف والتعريف بأهمية التمريض ودوره المحوري لخدمة ودفع مسيرة العمل الصحي بالدولة. وتقترح المصادر ان تبدأ عمليات التوعية من المدرسة, على ان تتعاون وزارة الصحة والتربية والتعليم والشباب, لاقامة ندوات تثقيفية موجهة للفتيات حول مميزات الالتحاق بالعمل التمريضي, واهمية هذا العمل في المجتمع. ووفقا للمصادر ذاتها, فان عدم الاسراع بحل مشكلة توطين التمريض, وبقاء هذا الامر في مساحة الطموحات والنوايا الطيبة فقط, سيؤدي الى مزيد من الفشل خلال السنوات المقبلة, حيث سيظل سوق العمل معتمدا (ومتعطشا) للكوادر الوافدة, خاصة في ظل التوسع الكبير في اقامة المنشآت الصحية, والتزايد المتوقع لعدد السكان. كتب - محمد مصطفى موسى

تعليقات

تعليقات