تقرير اخباري: البيئة بين خطر عوادم السيارات وانبعاثات المصانع

التلوث الناجم من عوادم السيارات أصبح من اخطر القضايا البيئية التي تواجه دول العالم بشكل عام خاصة مع ازدياد اعداد المركبات بشكل كبير وبما ان ظاهرة ارتفاع اعداد المركبات تنطبق على دولة الامارات فإن التعرض للتلوث بسبب عوادمها أمر طبيعي وهذا ما ادركته معظم الجهات المختصة واصبحت تشن حملات التوعية وتتخذ بعض الاجراءات التي من شأنها تخفيف حدة هذا النوع من التلوث. وفي دبي تقوم البلدية بالتعاون والتنسيق مع الشرطة بالاعداد لحملة توعية شاملة عن المركبات الملوثة للبيئة بهدف الحد من التلوث الناجم من عوادم تلك المركبات في الامارة ووضع برنامج خاص لرصد هذه المركبات واخطار الشرطة لاتخاذ اللازم تجاه المخالفين. كما قامت بلدية دبي بمخاطبة شركات البترول ووكالات السيارات العاملة في الامارة من اجل توفير الوقود الخالي من الرصاص واستيراد سيارات مزودة بمحولات حافزة. ومن جهتا نظمت شرطة دبي مؤخرا وبمناسبة فعاليات اسبوع ندوة حول الاضرار البيئية والتلوث الناجم عن عوادم السيارات كخطوة هامة لوضع النقاط فوق الحروف واتخاذ اجراءات ملموسة للحد من هذه الظاهرة. وللتعرف على حجم المشكلة اكثر فان الاحصائيات تشير الى ان نسبة الملوثات في الدولة من المركبات تشكل 86.23% بينما تبلغ المصانع ومحطات توليد الطاقة 13.77% فقط وذلك حسب تقدير الانبعاثات من المصادر الرئيسية والمركبات باستخدام مقياس وكالة حماية البيئة الامريكية (EPA) والبيانات المجمعة في عام 1996 عن التلوث الكلي. وقد ازدادت نسبة التلوث في المركبات من عام 1994 الى 1996 بنسبة 10% وكان عدد المركبات المسجلة في عام 96, 169.902 مركبة مقارنة بــ 157.778 في عام 1995. وقد ساهمت المركبات بنسبة 52.20 % من اجمالي اكسيد النيتروجين, بينما كانت مساهمة المصانع ومحطات توليد الطاقة بنسبة 47.80% اما بالنسبة لثاني اكسيد الكبريت فقد ساهمت المركبات بنسبة 11%. واذا عرفنا ان عدد المركبات الاجمالي الموجودة في دبي حاليا يبلغ حوالي 250 الف مركبة فلنا ان نقدر حجم الانبعاثات الرئيسية والملوثات الصادرة من هذه المركبات والآثار الضارة لها على الصحة العامة والبيئة بشكل عام. كتب: سامي الريامي

تعليقات

تعليقات