تقرير اخباري: حجب المعلومات الى متى؟

العلاقة بين الصحافة وبعض المؤسسات الحكومية مازالت محفوفة بكثير من الحذر والريبة والمزيد من اغلاق الابواب امام الصحافة ورغم التطور الاعلامي المذهل وحاجة هذه المؤسسات الى الاعلام الا ان البعض مازال ينظر اليها نظرة شك وريبة اذ تظل المعلومات حبيسة ادراج واذهان مسؤولي هذه المؤسسات ولا يفرج عنها حلها مهما بذل الصحفي من جهد لاقناع المسؤول ان نشرها لن يضر المؤسسة بل يفيد الجمهور وانه يمكن الحصول عليها بوسائل اخرى, ومن الافضل ان تخرج المعلومة من رحم مصادرها الاصلية. ولعل وسائل حجب المعلومات عن الصحافة اصبحت متعددة اولها مكاتب العلاقات العامة التي من المفترض ان تساعد الصحافي في الحصول على المعلومات لكنها تضع امامه عراقيل اسهلها ارسال اسئلة بالفاكس وتلقى الرد عليها بالفاكس ايضا وهذا يعني عدم مقابلة المسؤول. اما اخطر انواع حجب المعلومات فهي تلك التعاميم التي تصدر من اعلى مسؤول في المؤسسة وتمنع اي موظف مهما علت درجته ومهما كانت قيمة الخبر من الادلادء باي معلومة الا بعد الرجوع اليه, الامر الذي يعرقل عمل الصحافي ويمنعه من اداء مهمته المكلف بها لاسيما وان المؤسسات الصحفية هي احدى مؤسسات الدولة وتحظى برعاية كبار المسؤولين وتدرك واجبها ومسؤوليتها الوطنية ولا يمكن ان تخرج على هذا الاطار. وهناك كثير من القصص لدى الزملاء الصحفيين عن رسائل واسئلة ظلت قابعة لدى بعض المؤسسات لم يفرج عنها منذ عام او افرج عنها بعد شهور تكون الاوضاع خلالها قد تبدلت واصبحت الاسئلة بعيدة عن الواقع وبالتالي الاجابة عنها غير مجدية. ولعل اخر هذه الحلقات هي قصة خبر يهم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويشيد بانجازاتها وهو انتقال مكتب الوزارة بعجمان الى مبان جديدة وكان واجبنا كصحيفة ان نغطي الخبر لنبرز انجاز الوزارة من جهته ولنستطلع رأي الجمهور ونرشده الى موقع المبنى الجديد ولكن ماحدث انني التقيت بنائب مدير المكتب الذي اتصل بمدير المكتب الموجود في تلك اللحظة في الوزارة بدبي حتى احصل على معلومات عن الانتقال والاقسام وجاء الرد بعد عدد من الاتصالات: لابد من اذن من وكيل الوزارة حتى يستطيع اي منهما الادلاد بتصريح. تصوروا كل هذه التعقيدات من اجل خبر اننتقال المكتب الى مبنى جديد. والمشكلة هنا ليست في مكتب عجمان فلا احد فيه يستطيع الادلاء بتصريح للصحف بموجب تعميم من وكيل الوزارة وترتب على ذلك انني انتظرت لاكثر من ساعتين ولم احصل على تصريح ثم تركت رقم هاتفي لاحصل على التصريح, وحتى نهاية اليوم لم يتصل بي احد. ولم يكن امامي الا نشر الخبر مع لقاءات مع عدد من المراجعين, اشادوا خلالها بالمبنى واتساعه وسهولة الاجراءات داخله وفي النهاية يمكننا القول ان التعميم لم يحجب اي معلومة عنا فخبر انتقال المكتب ليس سرا واقسامه ليست في الخفاء, وطبيعة عمله ليست مجهولة, وانطباعات المراجعين من السهل الحصول عليها. وبعد... يبقى ان نطالب بايجاد آلية اكثر مرونة او مد جسور الثقة والتعاون بين الصحافة وبعض المؤسسات التي تحتاج الى اعادة نظر في اسلوب ادارتها. كتب - صلاح عمر الشيخ

تعليقات

تعليقات