أكثر من مائتي موقع بطريق الفجيرة الذيد تضررت: الامطار الاخيرة تخلف تصدعات بالمسار الأيمن للطريق

خلفت الامطار الاخيرة التي شهدتها معظم مدن ومناطق الساحل الشرقي, اضرارا بالغة بالطريق المؤدي من مدينة الفجيرة إلى مدينة الذيد وتمثلت الاضرار في احداث تهتكات ارضية وانهيارات متباينة الاتساع على المسار الايمن للطريق نفسه, الامر الذي بات يهدد سلامة الركاب والمركبات وخاصة الشاحنات ذات الشاسيهات الطويلة. وفيما بلغ عدد المواقع التي تضررت بهذه التصدعات والانهيارات اكثر من مائتي موقع في طريق ذي مسارين فقط, فقد اتسعت تهتكات سابقة عن المساحة التي كانت عليها قبل هطول الامطار الاخيرة مما ينذر بخطر داهم على حياة سالكي الطريق خاصة وان عددا كبيرا من الحفر قد ظهر متزامنا مع بروز التهتكات التي خلفتها الامطار. وازاء ذلك, فان الشاحنات التي يفترض فيها حسب التوجيهات الصادرة من ادارات المرور ان تسلك المسار الايمن اضطرت إلى استخدام المسار الايسر, الذي تقل به التهتكات مقارنة بتلك التي تحتفظ بمواقعها بالمسار الايمن فيما ارغمت طبيعة الطريق الجديدة السيارات الصغيرة على تجنب استخدام المسار الايمن بسبب الارتجاجات التي تصيب السيارات والركاب عند مواقع التهتكات أو تفاديها المفاجىء والذي قد ينشأ عنه تداخل في افضليات استخدام طريق بعينه وهو ما يترتب عليه وقوع حوادث نتيجة لذلك. ويبلغ طول الطريق المتضرر من التهتكات والانهيارات نحو خمسين كيلومترا حيث ان بداية التهتكات تظهر بوضوح بعد منطقة دفتا مرورا بمدن مسافي ومربض وثوبان والمنامة وسيجي حتى مدخل مدينة الذيد. وتعتبر اكبر المناطق تضررا هي التي تقع بين منطقتي مربض وثوبان حيث انها مع كثرة المواقع المتهتكة, فان اتساع مساحات التهتك جاءت اكبر من مثيلاتها بالمواقع الاخرى من الطريق فضلا عن عمقها النسبي. يذكر ان الجانب الآخر من الطريق القادم من مدينة الذيد باتجاه الفجيرة لم يتضرر بشكل كبير مما يتطلب وضع حواجز حديدية وتمرير حركة المرور من المسار الايسر حتى تبدأ الجهات المسؤولة في اعادة بناء المواقع المتضررة من الطريق. ومن جانبه, اوضح المقدم سعيد محمد المجنون مدير ادارة المرور والترخيص بالمديرية العامة لشرطة الفجيرة ان ظهور هذه التهتكات من شأنه ان يؤدي إلى حوادث صعبة خاصة وان استخدام مسار واحد سيعيق حركة السير, كما ان استخدام المسارين, واحدهما يحفل بمئات التهتكات يشكل هو الاخر خطرا على الركاب والمركبات. واضاف المقدم سعيد ان الحل الامثل هو الاسراع بمعالجة الطريق, مشيرا إلى ان مثل التهتكات والانهيارات التي حدثت بالطريق ستأخذ في المزيد من الاتساع بسبب ثقل المركبات وخاصة الشاحنات, وقال ان وضع حواجز حديدية تمنع استخدام المسار الايمن المتضرر لا يعتبر حلا جذريا بقدر ما يعتبر حلا مؤقتا له من الاضرار ما له من الفوائد. إلى ذلك, فقد شوهدت العديد من الحفر خاصة بالمنطقة الواقعة بين مسافي والذيد, ويزداد حجم مساحة هذه الحفر اتساعا بشكل سريع, الامر الذي يعتبر خطرا اكبر من خطر التهتكات الارضية الاسفلتية نظرا لان معظم هذه الحفر تقع عبر مقربة من المسار الايسر الذي يحتمي به السائقون من تهتكات المسار الايمن. يذكر ان طريق الفجيرة الذيد والذي ينتهي عند مدينة السيجي قد تم بناؤه عام 1980 واعتبر وقتها الطريق المثالي بالدولة من حيث هندسته التي اخذت في الاعتبار انحرافات الطريق والتواءاته وتلبيته لاستيعاب الحركة المرورية بشكل انسيابي لكن الطريق لم يشهد اية عمليات صيانة لاحقة برغم اهميته وحيويته حيث يربط المنطقة الشرقية ببقية مدن الدولة. وكانت (البيان) قد التقت بالمواطن سعيد راشد سعيد وهو يقف بسيارته عابرا من الفجيرة إلى رأس الخيمة عند احد المواقع التي اصيبت بالتهتك, حيث ذكر انه من الذين يستخدمون هذا الطريق بشكل يومي, إلا انه وبعد ان تعرض لانهيارات ببعض مواقفه فانه توقف عن استخدامه ليلا بسبب ما تعرض له من ارتجاجات ولسيارته من تلفيات. وقال ان المناطق المتأثرة في اماكن متفرقة من الطريق لا توجد قبلها لوحات ارشادية تنبه السائقين للحذر أو تمكنهم من تفادي ما يمكن تفاديه, وازاء ذلك فقد توقف عن استخدام الطريق في الظلام رغم انه مضاء من اوله إلى آخره, ولكنه يقول ان الاضاءة لا تستطيع تنبيه السائق بحجم التهتكات التي قد يتعرض لها. الفجيرة ـ كمال محمد أحمد

تعليقات

تعليقات