تفقد المعرض المصاحب بحضور وزير الصحة: نائب حاكم الشارقة يفتتح مؤتمر جراحة العظام وحوادث السير

افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة صباح امس بفندق هوليداي ان كونتننتال الشارقة أعمال مؤتمر (جراحة العظام وحوادث السير) والذي سيستمر لمدة يومين وتنظمه وزارة الصحة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة . وبدأ الاحتفال بالسلام الوطني ثم آيات من الذكر الحكيم تلاها عبدالله البريمي وعقب ذلك بدأت وقائع حفل الافتتاح والقاء الكلمات. وحضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية بالشارقة والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة التنمية الصناعية, واحمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي, واللواء احمد شماس وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والاقامة رئيس اللجنة العليا لاسبوع المرور والعميد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة وعدد من مدراء الدوائر المحلية والحكومية وكبار المسؤولين في وزارتي الصحة والداخلية وعدد من الضيوف الخليجيين والاطباء المشاركين من خارج الدولة. كما افتتح سمو نائب حاكم الشارقة المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر, والذي يشارك فيه اكثر من 20 شركة. ومكتبة وهيئة محلية ويعرض احدث ما توصل اليه العلم الحديث في مجال الاجهزة والمعدات الطبية في مختلف مجالات جراحة العظام واصابات حوادث السير. وقام سموه بجولة تفقدية في ارجاء المعرض حيث زار جناح شرطة الانجاد, واطلع على احدث السيارات التي انضمت حديثا لاسطول شرطة الانجاد بالشارقة. كما استمع سموه لشرح مفصل من الشركات العارضة حول التقنيات والمبتكرات الحديثة في مجالات علاج جراحة العظام واصابات الحوادث المرورية. وأشاد سموه بما شاهده في المعرض من مبتكرات وتقنيات حديثة تساهم في تخفيف آلام المرضى والمصابين بالحوادث المرورية. خدمات متميزة واكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة في كلمته بمناسبة افتتاح المؤتمر ان الوزارة تقوم بجهد كبير للتخفيف من مضاعفات حوادث السير باستخدام كل الوسائل المتاحة بدءا من التوعية والسلامة المرورية وصولا الى انقاذ حياة المصابين والجرحى بتقديم الاسعافات الاولية لهم واجراء أدق العمليات الجراحية ليترافق كل ذلك مع توفير كل المتطلبات لتجهيز اقسام الحوادث والطوارىء بالعناصر البشرية القادرة على التعامل مع هذه الحالات بسرعة ومهارة, وتوفير احدث التقنيات الطبية للفحص والتشخيص والعلاج. واضاف معاليه ان النهضة الحديثة أدت الى استخدام أحدث وسائل النقل, مشيرا الى ان الدولة وفرت الطرق السريعة لتلبية احتياج الجميع من التنقل الآمن والمريح,ولكن الوجه الآخر لاستخدام هذه الوسائل التقنية مما يسبب بعض حوادث السير فتلقي بظلالها الكئيب على صحة الانسان وأسرته ومجتمعه. واكد ان الامارات لا تتوانى في تنفيذ كل ما يمكن لتجنب المخاطر التي يتعرض لها المسافر عبر الطرق المختلفة. المؤتمر في الوقت المناسب وأشار الى ان انعقاد هذا المؤتمر صادف وقته تماما حيث تحتفل بأسبوع المرور تحت شعار (ابتسامة اطفالك.. لا تطفئها بحادث) , لان اغلب الضحايا من الاطفال.. ولذا, يجب ان تتعاون جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات من اجل حماية ابنائنا والحفاظ على مستقبلهم. واوضح انه لاجل ذلك يجب ان نجلس مع العلماء والمتخصصين ونتدارس احدث الوسائل والاتجاهات العلمية العالمية في جراحة العظام وحوادث السير لنصل الى توصيات ملموسة لتجنب مخاطر هذه الحوادث ولنعمل على تخفيف آلام المصابين سواء كانوا اطفالا او كبارا. وذكر المدفع ان انطلاق اعمال هذا المؤتمر الانساني والفكري والطبي في الشارقة هو امتداد طبيعي لما تميزت به الشارقة عاصمة العرب الثقافية لنؤكد ان اختيار منظمة اليونسكو لامارة الشارقة عاصمة العرب الثقافية صادف أهله وانه أمر طبيعي وبديهي. انتعاش يواكبه تحديث واكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية ان هذا المؤتمر ينعقد في مرحلة تشهد فيها دولة الامارات انتعاشا اقتصاديا وحضاريا صحيا كبيرا ومتميزا, مما يتطلب ان تعمل المنشآت الصحية في ظل تحديات متغيرة وبيئة ديناميكية وثابة. واضاف ان الخدمات الصحية بالامارات شهدت الكثير من الانجازات والتطوير. بحيث اصبحت الخدمات الطبية المقدمة في المراكز الصحية والمستشفيات المجهزة وفق احدث الانظمة تضاهي تلك المقدمة في الدول الكبرى. وأشار الى ان القيادة الرشيدة للدولة تعمل وفق رؤية مستقبلية وضمن خطط تطويرية واستراتيجيات صحية بعيدة المدى, واضعة في الحسبان التغيرات الديمغرافية المتوقعة وغير المتوقعة. واوضح ان الوزارة تسعى للحفاظ على الانجازات المكتسبة وعلى تقديم خدمات صحية اساسية ذات نوعية متميزة رفيعة المستوى تواكب القرن المقبل. واكد ان السباق نحو الافضل ليس له نهاية . تفعيل القطاع الخاص واشار الى ان القيادات الصحية في دولة الامارات رأت ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص لما له من أثر ودور ملحوظ في عملية التنمية الشاملة وقال انه انطلاقا من حرص منطقة الشارقة الطبية على استمرار تشجيع التعليم المستمر والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية والاطلاع على الجديد في عالم الجراحة وخاصة جراحة العظام والعمود الفقري, فقد تم تنظيم هذا المؤتمر متزامنا مع اسبوع المرور لتسليط الضؤ على الاصابات والكسور الناجمة عن الحوادث المختلفة وكيفية الوقاية منها وطرق التعامل معها في حالة حدوثها. طفرة لم تواكبها تشريعات وقال الدكتور عبدالرحمن السويلم مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته التي القاها نياية عنه امين حسين الاميري مدير ادارة بنوك الدم بوزارة الصحة ان مشكلة حوادث السيارات تعد من اهم المشاكل التي تؤرق مجتمعاتنا في دول الخليج العربية, رغم كونها مشكلة عالمية الا انها تتخذ ابعادا أخطر واعمق بسبب الطفرة الهائلة في زيادة عدد السيارات بشكل لم يكن متوائما مع النظم والتشريعات القائمة. واضاف ان الدراسات التي اجراها المكتب التنفيذي منذ عشر سنوات اظهرت ذلك الخطر الداهم المتمثل في ارتفاع معدلات ضحايا السيارات بدول المنطقة كل عام, وفي تضاعف عدد المعوقين بسببها, علاوة على الخسائر المادية والاجتماعية.. مما أكد بصورة قاطعة أهمية اعطاء المشكلة المزيد من الاهتمام على المستوى الوطني والاقليمي. حالة وفاة كل ساعة وأشار السويلم الى أن الاحصاءات المرورية أوضحت ان هناك حالة وفاة كل ساعة في دول الخليج العربية, وخسائر مادية تصل الى المليارات اضافة الى الخسائر الصحية والنفسية والاجتماعية التي يصعب تقييمها او جدولتها, وكل ذلك بسبب الحوادث المرورية. تساؤلات وقال ان هذه الظاهرة تضعنا امام تساؤلات عدة, خاصة وان لدينا شبكة من الطرق الممهدة والمصممة على أحدث النظم المرورية, والمدن المخططة طبقا لافضل التقنيات, ونظام مروري محكم يضاهي الانظمة المطبقة في اكثر الدول تقدما, وتشريعات رادعة أعنف على المخالفين والمتهورين, واجراءات فحص دوري محكمة تجري للمركبات, واختبارات دقيقة تتم قبل وبصفة دورية عند صرف أو تجديد تراخيص قيادة السيارات. وأضاف اننا نحاول بكل امكاناتنا وطاقاتنا الحد من حوادث السيارات, والتقيد بشروط السلامة المرورية وترسيخ مفهومها, واتباع الارشادات السليمة في القيادة وتشجيعها, ونبذ السلوكيات الخاطئة وتصحيحها وصولا الى جعل القيادة مجالا لتطبيق الاخلاقيات النبيلة والمثل الكريمة. وركز السويلم على عنصرين هما عنصر السلامة المرورية, وعنصر التدريب والبحوث في مجال الاسعاف والعلاج الطبي وتأهيل المعاقين. وطالب باعداد برامج للدراسات العليا التخصصية في الاسعاف وجراحة الحوادث واصابات الجمجمة والعمود الفقري والتخصصات الدقيقة والعلاج الطبيعي وتأهيل الاعاقات. كما القى الدكتور هورست شويرت من المستشفى السعودي الالماني كلمة تحدث فيها عن الخدمات التي يقدمها المستشفى ونظام استقدام الخبراء والتي يصل عددهم حسب برنامج عام 98 الى اكثر من 160 طبيبا في مختلف التخصصات. كما اعلن عن عزم المجموعة انشاء ثلاث مستشفيات جديدة بثلاث مدن في السعودية تكون سعة كل مستشفى 500 سرير. وقال ان لدى المستشفى برامج تثقيفية للكبار والصغار وطلبة المدارس والعاملين في مجال اسعاف المرضى بالمرور وكذا الاطباء والممرضين وجميع الفنيين. وقد عقد أمين حسين الأميري مدير ادارة بنوك الدم رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر مؤتمرا صحفيا للاعلان عن أنشطة وبرامج علمية للاستفادة من الخبراء والاستشاريين المشاركين في الجلسات العلمية والقادمين من ألمانيا وهولندا والسعودية. وقام الدكتور دونك وكنج بالكشف على 50 مريضا صباح امس تم تجهيزهم خلال الفترة الماضية. وتم تجهيز عيادة متكاملة للاطلاع عليها في مستشفى القاسمي, وهي حالات مستعصية تحتاج الى استشارات خاصة وسيتم اجراء عمليات جراحية لبعض الحالات التي تتطلب ذلك. كما تم تنظيم ثلاث ورش عمل تشارك القيادة العامة لشرطة الشارقة في احداها. وكان موضوع الورشة الاولى عن الاصابات الشائعة والرئيسية لحوادث الطرق تحدث فيها الدكتور رونالد دونك. والثانية حول سلامة الطرق والأسس العلمية للوقاية من الحوادث المرورية وتستهدف جميع العاملين في تخصصات الاسعافات الأولية ونقل المصابين ويلقيها الرائد عبد الله سلطان مسؤول شرطة الانجاد. ويشارك فيها حوالي 30 ــ 40 ضابطا وضابط صف وأفرادا من الشرطة للاستفادة من آخر المستجدات العلمية في هذا المجال. وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر يوم امس القاء عشر محاضرات وأوراق عمل. كانت المحاضرة الأولى للدكتور خالد بترجي نائب رئيس المستشفى السعودي الألماني حول (دواعي العلاج الجراحى في حالات كسور العمود الفقري القديمة في منطقة الفقارات الصدرية والقطنية. وأكدت الدراسة أن أهداف العلاج الجراحي في هذه الحالة هو تأهيل العمود الفقري وسرعة تحريك المريض حتى يعود في أسرع وقت للحياة الطبيعية. كما ألقى الدكتور وولف أرنولد رئيس قسم جراحة العظام بجامعة ليبزج بألمانيا محاضرة حول الاصابات غير المتزنه لفقارات العنق, استراتيجية العلاج. وأشار الى أن دواعي استعمال جهاز (هالد فايز) تكمن في حالات الاصابات المتعددة, والاصابة بأورام متقدمة لا ينفع معها التدخل الجراحي, وفي حالات اجراء عمليات جراحية لقطع النخاع الشوكي وفي حالات تثبيت لكسر في الفقرة العنقية الاولى بواسطة استخدام مسمار (جروينتر) الخاص وفي حالة انزلاق الفقرة الاولى فوق الثانية. وقدم الدكتور سانكران كوتي كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات محاضرة حول (حالات الدخول لمستشفى العين بعد حوادث السير) . وقال ان اجمالي عدد الحالات التي خضعت للدراسة حوالي 247 حالة منهم 86% ذكور, و14% اناث و81% من اجمالي الحالات تحت سن الأربعين. وكانت نسب الاصابات كالتالي: ــ اصابة السائق 47%. ــ اصابة المرافقين 32%. ــ اصابة المشاة 21%. وتعرض اكثر من جهاز للاصابة بنسبة 34% و5.93% من الحالات وصلت للمستشفى في خلال ساعة من وقوع الحادث. وكانت درجة الاصابة متفاوته الاصابة من الدرجة الاولى من الخطورة 6% والثانية 47% والثالثة 26% والرابعة 10% والخامسة 6% والسادسة 5%. واوصت الدراسة بتقييد السرعة وتطبيق الحد الاقصى للسرعة واستخدام حزام الامان مشيرا الى ان هذه الاجراءات كفيلة بتقليل خسائر الارواح. كما القى الدكتور ابراهيم حشيش محاضرة بعنوان تطبيق عمليات التثبيت الصلبة في عمليات جراحة الوجه والفكين. ثم القى الدكتور حسام الشافعي محاضرتين الاولى حول تثبيت عظمة الشظية بواسطة المسمار المتشابك في حالات الكسور المفتوحة. والثانية حول اصابات الحوض المفتوح مع خلع امامي لمفصل المدور (مناقشة ثلاث حالات). ثم القى الدكتور رعد القيس استشاري جراحة العظام بمستشفى القاسمي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر (طريقة علاج الكسور التي تحدث في الطرف السفلي لعظمة الفخذ) . والقى الدكتور سميح الطرابيشي بالمستشفى الامريكي محاضرة حول (طرق علاج كسور العظام) التي تحدث بعد عمليات تبديل مفصل المدور والركبة. كما القى الدكتور سمير خالد استشاري جراحة الجملة العصبية بمستشفى القاسمي بالشارقة محاضرة حول طرق علاج اصابات الرأس نتيجة حوادث السير تعرض فيها لاسباب ومضاعفات الاصابات الشديدة للرأس في الحوادث المرورية. تغطية: رضا هلال

تعليقات

تعليقات