تقرير اخباري: كيف تحقق التربية المرورية الأمان لأطفالنا

تنمية الوعي المروري لدى الطفل بصورة منظمة ومدروسة مطلب ضروري لوقاية الطفل من المخاطر المرورية, لأن الطفل الذي يشارك المشاة في الحركة المرورية لا يملك مهارة الناضجين من هذه الناحية ولا المعارف المرتبطة بارشادات وقواعد المرور ولا الخبرات الضرورية التي تمكنه من تقرير الأوضاع المرورية ولا السلوكيات التي تكفل أمنه وسلامته. الدكتورة سهام محمد بدر أستاذة أصول التربية بجامعة الامارات تقول في دراسة لها بعنوان (التربية المرورية أمان لاطفالنا, نشرت بمجلة (الشرطة والمجتمع) إن التطور الفني والتقني للمركبات الحديثة يضع الانسان أمام واجبات تتطلب منه قدرات نفسية وحركية خاصة تلقي على أجهزة الأمن والشرطة المرورية مسؤوليات جسام للحفاظ على أمن وسلامة الانسان وحماية الطفولة. كما أن تكاتف أجهزة الشرطة مع الأجهزة التربوية لاجراء الابحاث العلمية والاستفادة من نتائجها في وضع خطط تربوية تثقيفية لتربية النشء وخاصة في مجال التربية المرورية وقواعدها يكسب الطفل الخبرات المتنوعة المرتبطة بالمجال المروري من خلال استراتيجيات للتعلم والتعليم تبنى على الممارسات العملية التي تساعد على تحقيق أهداف التربية المرورية المتمثلة في عناصرها الأساسية المتكاملة المتضمنة للبيئة المحيطة ومكوناتها وتنمية سلوكيات الطفل المرورية السليمة. وتؤكد الدراسة ان تحقيق السلوك المروري وغرس الوعي بحركة المرور وآلياتها واجب ضروري وهام تقع مسؤوليته في المقام الأول على الأسرة ثم على عاتق المؤسسة التربوية مشيرة الى أن التربية المرورية في مجال رياض الاطفال تربية بصرية وسمعية وحركية واجتماعية تنمي المهارات المرورية لدى طفل الروضة وتتطلب تنمية القدرات الذاتية لحواسه والجوانب الحركية والمعرفية والوجدانية وتعويده على التعاطي مع مكونات البيئة كالطرق واشارات المرور وتوعيته بآداب المرور وقواعده ونظمه واكسابه سلوكيات مرغوب فيها مثل الالتزام بطرق المشاة وتفادي طرق المركبات وآداب الصعود والهبوط من المركبات وتنمية قدرات خاصة به مثل سرعة رد الفعل والتحكم والانتباه وكيفية تفادي الأخطار وتقدير المواقف بالاضافة الى العناية بمناقشة القضايا المرورية ووضع التلاميذ مباشرة في مواقف مرورية صعبة ومعقدة تتطلب حسن التصرف وسرعة البديهة لتحليل هذه المواقف وإيجاد الحلول لها. وتشير الدراسة الى أن قدرات الطفل على التركيز البصري تحتاج الى تنمية لان الطفل يرى ما يريد والعكس صحيح, فالطفل في الشارع لا يريد ان يرى سيارة قادمة مسرعة والسبب أن لدافع الوصول الى منزله بسرعة أثر سلبي على الادراك البصري الذي ارتبط بعدم رؤية الطفل للسيارة القادمة.. وهنا مكمن الخطر. والطفل أيضا يتمتع بحاسة سمعية حادة الا أنه يفتقر الى عدم القدرة على تحديد اتجاه الصوت بدقه, وبرغم أن الطفل يتسم بالنشاط والحركة, الا أنه يفتقر الى ما تتطلبه التربية المرورية من توافق القدرة العضلي والعصبي والقدرة على سرعة رد الفعل الحركي والسلوك الحركي السليم. كما أن حجم الطفل المفرط في السمنة او الذي تنقصه الكفاءة البدنية او الصحية او الحركية قد تؤثر على الناحية الانفعالية التي قد تؤثر بدورها على ثقته بنفسه وعلى رد فعله في المواقف المرورية فيتعرض للخطر. وبعد هذا الاستعراض السريع لهذه الدراسة الهامة, يبقى ان تراعي الاجهزة المختصة تلك الجوانب وهي تعالج القضايا المرورية التي تهم المجتمع. كما يتحتم على المعلمين اختيار الالعاب المشوقة والانشطة والتدريبات التي تنمي القدرات السمعية والجوانب الحركية لدى الطفل وعن طريق الاحتكاك المباشر بواقع الحركة المرورية باستخدام اسلوب التجوال, وذلك باصطحاب الاطفال لزيارة مواقع مرورية على الطبيعة. كتب - صلاح عمر الشيخ

تعليقات

تعليقات