اختتام مؤتمر المرأة الخامس: التوصية بتشجيع البحث الطبي في مجالات الصحة النفسية

أوصى مؤتمر المرأة الخامس بضرورة اهتمام مسؤولي وزارة الصحة, بتشجيع الأبحاث والدراسات الطبية, ذات الصبغة العملية, والهادفة الى تحسين المستويات العامة لصحة المرأة, مع التأكيد على الاستمرار في تنظيم الدورات والملتقيات العلمية التدريبية للعاملين بالقطاع الصحي, خاصة الدورات المتعلقة بالصحة النفسية للمرأة. وذلك بالتعاون مع المؤسسات العربية والدولية المتخصصة في هذا المجال. وتضمنت توصيات المؤتمر الذي اختتم نشاطه العلمي أمس, وأقيم لمدة ثلاثة أيام تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة, سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان, رئيسة الاتحاد النسائي العام, الدعوة الى زيادة الاهتمام بصحة المرأة بوجه عام, والصحة الانجابية على وجه التخصيص, مع التركيز على جوانب التثقيف الصحي, وتعزيز التعاون ما بين الصحة والاعلام, لطرح المعلومات الشاملة حول الارهاق النفسي وطرق تجنبه. كما أكدت توصيات المؤتمر الذي أقيم تحت شعار (نحو حياة صحية أسرية خالية من الارهاق النفسي) , على أهمية الدور الايجابي للمدرسة في جميع المراحل التعليمية, وواجبات المعلم في تخفيف الضغوط النفسية على الطلبة. الجلسة الختامية وكان الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب الوقائي, قد أكد في كلمة له خلال الجلسة الختامية للمؤتمر, حرص الوزارة على تعزيز المستوى الصحي للمرأة في الدولة, وذلك ايمانا بالدور الهام والمحوري الذي تؤديه نحو المجتمع ككل. وقال إن الوزارة استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية تطوير برامجها الصحية العلاجية والوقائية الموجهة للمرأة, مشيرا الى النجاح الذي حققه برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي, والمستويات المتقدمة التي حققتها الأمومة والطفولة فيما يتعلق بحماية صحة الأم ووليدها. ومن جهتها قالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة ان حرص الوزارة على تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرأة يأتي في اطار الالتزام بتوجيهات قرينة صاحب السمو رئيس الدولة وحرص سموها على الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمرأة. وأكدت ان الادارة ستكون معنية خلال الاشهر المقبلة بمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان توفير أعلى مستويات الرعاية الصحية وأكثرها شمولا للمرأة على أرض دولة الأمارات. عقب ذلك قالت الدكتورة غادة حافظ مديرة قسم حفظ الصحة وتعزيزها بالمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية إن المستويات التي حققتها الامارات فيما يتعلق بمجالات رعاية المرأة صحيا, تعتبر مواكبة لاحدث وافضل المستويات العالمية. وأشارت الى عدد من البرامج الصحية الناجحة التي تشرف عليها الادارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة بما تشمله هذه البرامج من جوانب علاجية ووقائية. وكان اليوم الختامي للمؤتمر قد شهد مناقشة ثلاث أوراق عمل وحوارا مفتوحا حول كيفية تحقيق حياة أسرية خالية من القلق والتوتر. ففي المحاضرة الاولى تطرق الاستاذ الدكتور جمال أبو العزائم رئيس الجمعية العربية للوقاية من الأدمان الى أساليب التعامل مع الارهاق النفسي. أسباب الارهاق وقال ان الدراسات الطبية أظهرت أن نسبة السيدات المصابات بالارهاق النفسي تتفوق بدرجة ملحوظة عن نسبة الرجال, مشيرا إلى أهم أسباب الارهاق النفسي بما تشمله من أسباب عضوية وضغوط اجتماعية وشخصية. وأضاف رئيس الجمعية العربية الأمريكية: ان هناك عدة طرق لعلاج الارهاق النفسي, حيث تختلف الطريقة باختلاف السبب, مشيرا إلى العلاج الدوائي عبر استخدام المهدئات الدوائية, والعلاج النفسي الذي يبحث في العوامل الشخصية, فضلا عن العلاج الطبيعي والعلاج الترفيهي. وحول دور الاسلام في التعامل مع الارهاق النفسي, أكد فضيلة الشيخ السيد الصاوي كبير الوعاظ بوزارة العدل والأوقاف والشؤون الاسلامية ان الشريعة الاسلامية تقدم وسائل متعددة لحماية الازواج من القلق النفسي الناجم عن تخبط أو خلل الحياة الزوجية. وقال: ان تحقيق وسائل السعادة يجب أن يبدأ من عملية الاختيار حيث يجب أن يسعى الرجل المسلم إلى أن يظفر بذات الدين التي تصونه في ماله وأولاده وعرضه, فيما يجب على أهل الفتاة تحري الدقة فيمن سيختارونه شريكا لحياة ابنتهم, تحسبا من أن تقع بين يدي منحل أو فاجر لا يقيم للدين حرمة, ولا للشرف وزنا. معايير شاملة وأوضح ان الاسلام قد وضع معايير شاملة لأسس العلاقة الزوجية, بحيث يكون على طرفي الزواج تأدية بعض الحقوق للطرف الآخر, مشيرا إلى أن أهم هذه الحقوق هي المعاشرة بالمعروف والحفاظ على الادمية. وقال: ان العلاقة الزوجية التي تستلهم روحها من الاسلام وتعاليمه السمحاء تعتبر علاقة مباركة وبمنأى عن الاضطراب ومن ثم تحمي طرفيها من الوقوع في براثن الارهاق والضغوط النفسية التي أصبحت سمة للحياة المعاصرة. الارهاق والانجاب إلى ذلك, قدمت الدكتورة سوسن الغزالي أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي بجامعة عين شمس ورقة عمل حول الارهاق النفسي والصحة الانجابية, استعرضت من خلالها بعض أساليب الوقاية من المشكلات النفسية. وقالت ان العلاقة بين الارهاق النفسي والصحة الانجابية علاقة قوية ومتينة حيث يتأثر كلاهما بالتغيرات التي تطرأ على الآخر. وأضافت انه لكي تكتمل قدرات المرأة الصحية على انجاب الأطفال يجب أن تكون بمنأى قدر الامكان عن أي عوامل قد تسبب لها ارهاقا نفسيا فضلا عن الاهتمام بالتغذية السليمة المتكاملة. وحذرت أستاذ الصحة العامة من أن أي اختلالات ناجمة عن أسباب نفسية أو صحية قد تؤدي إلى اصابة المرأة بأمراض ذات آثار سلبية على قدرتها الانجابية, أو قد تؤدي إلى أن تنجب أطفالا غير أصحاء. أبوظبي ـ محمد مصطفى موسى

تعليقات

تعليقات