افتتح دورة تخطيط الدوريات: ضاحي خلفان .. رجل الدورية سفير لجهاز الشرطة لدى الجمهور

أكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان اختيار رجل الدورية يجب ان يكون محل التدقيق والاهتمام, ففرد الدورية هو سفير فوق العادة لجهاز الشرطة لدى الجمهور الذي نتعامل معه ونسعى لخدمته ونضحي من اجل أمنه وسلامته, وقال: ان شرطة دبي حريصة كل الحرص على توفير أفضل مالديها من مدخلات سواء بشرية أو مادية أو تقنية من أجل قدرة وكفاءة الدوريات, وتمكينها من أفضل الخدمات في كافة المجالات. جاء ذلك خلال افتتاحه صباح امس لدورة تخطيط الدوريات التي ينظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي بحضور مدراء الادارات العامة والدكتور محمد مراد عبدالله مدير المركز و19 ضابطا هم المشاركون في الدورة من شرطة دبي وأبوظبي ووزارة الداخلية. وقال اللواء ضاحي: ان شرطة دبي تعمل على الدوام وبلا كلل على تطوير أساليب عمل الدوريات الشرطية وتسخير التقنيات الحديثة والعلوم المتطورة والأساليب المبتكرة لرفع كفاءة الأداء وتحسين جودة عمل هذه الدوريات. وأشار الى ان من ابرز المؤشرات التي نوليها جل اهتمامنا هي متوسط سرعة الوصول لمكان البلاغات ومؤشر الاستجابة وتلبية الاحتياجات ومؤشر الرضا الجماهيري, ومعدلات الملاحقة والضبط وحالات المساعدة الانسانية. وقد اثبتت تحليلاتنا الميدانية ان 94% من جملة البلاغات الواردة لشرطة دبي يتم الاستجابة لها والوصول اليها خلال فترة لا تتجاوز 15 دقيقة وهو معدل يفوق نظيره في العديد من مدن الدول المتقدمة. وأوضح اللواء ضاحي ان أهمية هذه الدورة المتميزة ترجع بشكل اساسي الى انها تنصب على احد أهم الأنشطة الشرطية على الاطلاق, وهو نشاط الدوريات والذي يعد اهم صور التواجد الأمني والاحتكاك اليومي بين جهاز الشرطة والجمهور بمختلف طبقاته وأعماره وأجناسه. كما أشاد بجهود التحديث والتطوير والتجديد التي تميز خطة الدورات التدريبية الخاصة بمركز البحوث والدراسات. وقال قائد عام شرطة دبي: ان الدراسات أثبتت, والخبرات أكدت ان الدورية الشرطية أحد أبرز مؤشرات التحضر وأوضح سمات التقدم في العصر الراهن, فرجل الشرطة المتواجد في الشارع سواء كان راكبا أو راجلا هو مرآة عاكسة ومحصلة جامعة للنظام السائد والقانون الجاري وللعلاقة الجارية والاحترام بين السلطة من جانب والجمهور من جانب آخر. وأكد ان غرفة العمليات والتحديث المستمر لها تأتي في مقدمة أولوياتنا وبؤرة اهتماماتنا لما تلعبه من دور حيوي في التوجيه والسيطرة والادارة عن بعد وتنسيق الحركات وتبادل المعلومات وهي أمور تعد من مرتكزات الادارة العصرية للدوريات الشرطية, اضافة الى ذلك, فإن العديد من الاضافات والتطويرات قدمها عدد من الخبراء المبدعين المواطنين ومنها التحديد الالكتروني لمواقع تلقي البلاغات وهو التطوير الذي حقق زيادة كبيرة في كفاءة أداء عمل الدوريات خاصة في مجالات تلبية الاستغاثات العاجلة, والتغلب على صعوبة تحديد ووصف مكان الحادث اضافة الى رفع معدلات الضبط وخفض نسبة البلاغات الكاذبة وتقليص حالات ازعاج السلطات. وقال في ختام كلمته: ان عقد دورة خاصة لتخطيط الدوريات يعد بلاشك اضافة حقيقية للجهود الرامية الى رفع كفاءة الشرطة الميدانية, فالتخطيط هو درة العلوم الأمنية, والدوريات هي جوهر الخدمة الشرطية, لذا فإن لهذه الدورة أهمية خاصة ومكانة متميزة ودرجة عالية من درجات المعرفة الأمنية ومستوى رفيع من مستويات العلوم الشرطية. كما وجه شكره لمركز البحوث لجهده في اعداد الدورة والعلوم المتطورة التي تحتويها وكذلك للمشاركين والمحاضرين متمنيا للجميع التوفيق. دورة متميزة ثم ألقى الدكتور فريدون محمد نجيب الخبير الأمني بمركز البحوث والمنسق العام للدورة كلمة رحب فيها باللواء ضاحي وبالحضور وقال: ان هذه الدورة متميزة وقوية بمضمونها وهامة بمفهومها ومتطورة بعلومها ومتكاملة بمناهجها, فالدوريات تعد بلاشك عصب العمل الشرطي ومظهر التواجد الأمني والصلة الوجدانية بين السكان المشمولين بالرعاية ورجال الشرطة المكلفين بالحماية. وأضاف الدكتور فريدون: ان تخطيط الدوريات في العصر الراهن يعد من أخطر المهام الأمنية المبنية على المعارف العلمية والمهارات العقلية, ورغم أهميته فإن المساهمات العلمية والرؤى الفكرية في هذا المجال الأمني الهام مازالت محدودة للغاية ونادرة بشكل لا يتناسب وأهمية الموضوع الذي يعد من أساسيات العمل الشرطي ودعامات التواجد الأمني. وقال: انني أود ان أشير في هذا المجال إلى ان البروفيسور أوه دبليو ولسون أحد أعظم المفكرين الأمنيين وكان عميدا لمعهد علم الاجرام بكاليفورنيا والذي انتدب من قبل المجلس الشعبي لمدينة شيكاغو لرئاسة شرطتها بهدف اصلاحها بعد الفساد الكبير الذي أصابها في نهاية الخمسينات وبداية الستينات وشغل هذا المنصب بنجاح لمدة سبع سنوات, كتب في حياته كتابين ومقالة واحدة, الكتابان هما (إدارة الشرطة) و(تخطيط الشرطة) أما المقالة الوحيدة التي كتبها هذا العالم الفذ فكانت عن (تخطيط الدوريات) وهو الأمر الذي يعكس أهمية هذا الموضوع وخطورته وحيويته بالنسبة للعمل الشرطي. وأشار الى انه سيتم عرض مجموعة من الموضوعات بالغة التقدم ومعظمها لم يسبق تدريسها من قبل في أغلب دول العالم حيث بذلت استعدادات حثيثة وجهود مضنية لتكييف وتوفيق العديد من أحدث النظريات العلمية وأدق الأساليب الكمية لتطبق في مجال الدوريات الأمنية منها نماذج المحاكاة ونظرية الإشكال والتحليل السسيومتري والمنظومات المتوازنة وتحليلات التركز والتمركز اضافة الى تعريف المتدربين بأحدث التقنيات المستخدمة في شرطة دبي في مجال تعظيم كفاءة أداء الدوريات مثل التشغيل المتطور لفرق العمليات والتحديد الالكتروني لأماكن البلاغات. وأشاد بمساهمة القائد العام بهذه الدورة مما يضفي إليها اهتماما خاصا وبريقا متوهجا وحيوية متدفقة وذلك لما له من فلسفة أمنية متميزة وخبرة شرطية متفردة. كما وجه الشكر للمحاضرين والخبراء المشاركين في فعاليات الدورة والجهد الذي بذلوه في اعداد محاضراتهم. وألقى الدكتور فريدون محمد المحاضرة الأولى بعنوان (أصول التخطيط الشرطي) ثم ألقى علي قاسم المحاضرة الثانية بعنوان (الخرائط الالكترونية وتحديد أماكن البلاغات) , ويشتمل برنامج اليوم على ثلاث محاضرات الأولى يلقيها الدكتور فريدون بعنوان (التقارير الشرطية المعدة من قبل رجال الدورية) والثانية بعنوان (الدوريات بين النظام التقليدي والتقنيات المعاصرة) يلقيها اللواء ضاحي خلفان تميم, والثالثة بعنوان (استخدام الأقمار الصناعية في تحديد موقع الدورية) يلقيها الدكتور محمد عبدالرحمن. كتب - صالح الجسمي

تعليقات

تعليقات