المؤتمر الدولي للكوارث والبيئة يواصل فعالياته بدبي: مناقشة العديد من اوراق العمل حول مواجهة الكوارث

واصل مؤتمر الامارات الدولي للكوارث والبيئة (ايدك 98) فعالياته امس بفندق البستان روتانا دبي وتمت مناقشة حوالي سبع اوراق عمل تتعلق بالكوارث وطرق مواجهتها من قبل خبراء عالميين في هذا المجال . وألقى الن بوز محاضرة عن الاعلام ودوره في الكوارث, اكد من خلالها على ضرورة قيام وسائل الاعلام المقرؤة والمسموعة والمرئية بتحري الدقة في نقل المعلومات والتركيز على الجوانب الايجابية وعدم اللجؤ الى المبالغة والتضخيم بنقل الاحداث. واشار الى ان ثورة المعلومات المتاحة الان من خلال وسائل الاتصالات الحديثة مثل القنوات الفضائية وشبكة (الانترنت) سهلت عملية الاسراع في تناقل الاخبار, وهذا لم يكن متوفرا من قبل. كما ان الكثير من الاحداث العالمية التي تم نشرها سابقا تبين فيما بعد أنها كاذبة. فمثلا كثير من الصور التي تم نقلها اثناء الحرب العالمية الاولى كانت كاذبة وحرب اسبانيا صورت بنيوجرسي, بينما اليوم يتم نقل الصور من مواقع الحدث مباشرة وهذا يدل على تغير القوانين في العالم. وأضاف ان دور الاعلام في تغطية الكوارث هو دور مهم جدا لانه يجب تثقيف واطلاع العامة على ما يجري من احداث وليس هناك من سبب لحجب مثل هذه المعلومات, مؤكدا ضرورة ان يقوم المسؤولون دائما باعطاء الاخبار الصحيحة والدقيقة لرجال الاعلام لانهم حلقة وهمزة الوصل مع الجمهور. ثم ألقى ادوارد جاكوبي من شركة (TWA) محاضرة قدم فيها شرحا تفصيليا عن الاسباب التي مازالت مجهولة بالنسبة لسقوط الطائرة وما سببته من كارثة بشرية وبيئية بسبب تحطمها فوق قرية صغيرة لم تكن قادرة على التعامل مع الحدث. وطالب بضرورة وجود ادارة مركزية واحدة في كل دولة تتكون من جميع الاجهزة الرسمية بما فيها الشرطة والدفاع المدني وحرس الحدود والسواحل وادارات البيئة للتعامل مع مثل هذه الكوارث فور وقوعها, لانه كلما تأخرت عمليات التدخل السريع كلما تضاعفت الخسائر, اضافة الى ضرورة التدريب الجماعي لجميع العاملين في هذا المجال بدءا من اصغر قسم وحتى اكبر دائرة حكومية. وبعد ذلك.. القى وليام جيرالد مدير الاتصالات التجارية بمنظمة الطيران العالمية (اياتا) محاضرة عن اهمية السلامة التجارية في الطيران حفاظا على المكاسب التي حققتها شركات الطيران العالمية مشيرا الى ان شركات الطيران العالمية تتوقع نقل مليارين من الركاب مع حلول عا م2010, فيما وصل الرقم الى مليار ومئتين مليون عام 96 مقابل 600 مليون راكب عام 1995, وتوقع ان يكون هناك حادث واحد كل اسبوع خلال الخمس عشرة سنة المقبلة. وأشار الى اهمية تعامل شركات الطيران مع الكوارث موضحا ان شركة (الكاثي باسفيك) قامت بسحب جميع طائراتها من (A300) بعد سقوط احدى طائراتها مما أدى إلى شلل تام في حركة الطيران, ولكن الشركة قامت بعدها بتوضيح الحقائق. واستطاعت استعادة ثقة مستخدمي خطوط الشركة, بينما ما زال الغموض يحيط بحادثي لوكيربي وTWA. وأوضح الخطوط العريضة التي يجب اتباعها لمواجهة مثل هذه الأزمات ومنها رد فعل مناسب يوضح الحقائق خلال 24 ساعة, واقامة مراكز للتعامل مع الحوادث بطرق مهنية, والتحلي بالانسانية والدقة في اعطاء المعلومات وكذلك القدرة على التعامل مع الحدث. وقدم الورقة الرابعة الدكتور عادل أحمد من المملكة المتحدة بعنوان (تقنية منع انتشار الأدخنة) وتطرق منها إلى الشروط التي يجب أن توضع في الاعتبار عن تصميم المساكن سواء كانت الصغيرة منها أو الكبيرة وذكر من أهم تلك الشروط هو وضع بعض الثوابت التكنولوجية والتي منها وجود أجهزة كشف الحريق حيث تلعب أهميتها دورا كبيرا خاصة في حالة حدوث حريق في البنايات المرتفعة حيث يسبب الدخان المندلع عن الحريق خسائر فادحة في الأرواح. وذكر ان التصميم السليم يساعد لتأمين السلامة خاصة وانه يضع الضغط الجوي والكثافة الجوية في الاعتبار وأماكن وضع النوافذ والأبواب. وأشار إلى أن معظم العمارات التي شيدت قبل عام 75 ميلادية تنقصها أنظمة السلامة وان معظم النظم العالمية أصبحت تنظر لأنظمة السلامة من الشروط الأساسية في البناء خاصة الدول الأوروبية وأمريكا. وتمنى أن تنتقل تكنولوجيا منع الانتشار إلى الدول العربية خاصة بعد تجربة نجاحها في بداية تطبيقها في المملكة المتحدة. ثم قام بتقديم شرح مفصل عن انتشار الدخان في أحد العمارات متعددة الطوابق وفعالية أجهزة تكنولوجيا الدخان في القضاء عليه وتخفيف الضغط. وأفاد انه قدم تجربته الخاصة بهذه التكنولوجيا إلى بلدية دبي العام الماضي من خلال مساكن البراجيل. كما أشاد بالنظام التكنولوجي المستخدم لمنع انتشار الدخان في فندق شاطىء الجميرا. ثم قامت مارتن ديفز مديرة سيجوك لوساطة التأمين بالعاصمة البريطانية وأكبر وسيط تأميني لشركة لويدز التي من أبرز عملائها الخطوط الجوية البريطانية وشركة النفط البريطانية وكذلك شركة شل بتقديم عرض مختصر عن إدارة الخسائر من وجهة نظر شركات التأمين في حالة الكوارث وهو عنوان ورشة العمل صباح اليوم والتي سيقدمها بشرح مفصل. وقال ان العامل الانساني في الكوارث عامل مهم جدا, ويجب على الشركات العالمية أن تحمي نفسها بالتأمين. وذكر ان هناك أنواعا من التأمين منها ما هو للغازات وآخر للنفط وغيرها. وأضاف ان الكوارث غير معلومة مسبقا ولا يمكن توقع مكانها, فالكوارث التي تنتج عن الشركات تأتي بعدة أشكال وربما تخسر الشركة من أول كارثة.. ولذلك فانها تحمي نفسها بالتأمين. وأضاف ان معظم الشركات تنظر إلى الربح المالي إلا انها في الأصل جاءت لحماية الشركات والاقتصاد الوطني واشار الى ان لدى شركته اكثر من عشرة الاف مساهم مما يدفعها الى الحرص دوما على تقديم الخدمات الممتازة اضافة الى صرف الارباح السنوية على المساهمين. وذكر ان تحرك الاموال ومستوى معدل الفائدة يؤثر على بعض الشركات ولذلك فان شركته تنظر الى المخاطر التي تتعرض لها الشركات خاصة وان هناك 700 شركة في العاصمة البريطانية. واضاف انه قبل 400 سنة كان مالكو السفن يبحرون بسفنهم الى اعالي البحار دون تأمين الامر الذي يؤدي الى فقدان السفن في حالة غرقها مما خلق بعد هذه الفترة مطالبة جماهيرية من قبل المالكين للسفن بانشاء شركات تأمين تحمي ممتلكاتهم. كما ان انتعاش الاقتصاد ادى الى مشاركة اكبر من قبل الشركات وازدياد اعدادها في شركات التأمين. تحدث عن انواع التأمين التي ظهرت بعد تلك الفترة والذي منها التأمين على الحياة والاشخاص. كما تطرق الى ان هناك كوارث لا يتم التأمين عليها كالكوارث البيئية. ثم تحدث عن تفكك الاتحاد السوفييتي وظهور العصابات التي تنهب السفن ومركبات الشحن الخاصة بالتجار الأمر الذي دفع بالتجار الى دراسة اهمية التأمين مما ادى لارتفاع اسعار التأمين وارتباط ذلك بالنظم لبعض الدول. واختتم حديثه قائلا ان التأمين يعني توفر المبالغ المالية في حالة الخسارة. ثم قدم الورقة الخامسة ديفيد سللت من المملكة المتحدة بعنوان مواجهة التسرب النفطي. كما قدم جريت اثلي الورقة السادسة حول الاستجابات المتعددة للوكالات (العون المشترك). تغطية: عبدالله الصيري وعماد عبدالحميد

تعليقات

تعليقات