انطلاقاً من تصريحات محمد بن راشد خلال مهرجان التسوق: مشاريع طرق بقيمة 668 مليون درهم للقضاء على الازدحام بدبي

انطلاقاً من المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤخراً أثناء انعقاد مهرجان دبي للتسوق, والذي تحدث فيه سموه عن مواضيع مختلفة منها مشاريع الطرق المستقبلية التي ستؤدي الى تخفيف الازدحامات المرورية في المدينة ..انطلاقاً من تلك التصريحات أعلنت بلدية دبي صباح أمس عن أهم مشاريع الطرق الحيوية التي بدأت في تنفيذها, والتي ستعمل على خفض نسبة الازدحامات بشكل كبير على شارع الاتحاد, الذي يربط دبي بالشارقة بشكل خاص وفي مختلف مناطق الامارة بشكل عام. وتقدر قيمة المشاريع التي كشف عنها قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بقاعة الاجتماعات في البلدية, وحضره المهندس مطر الطاير مساعد المدير العام لشؤون الطرق والمشاريع العامة والمهندس ناصر احمد سعيد مدير إدارة الطرق بأكثر من 668 مليون درهم, وتشمل إنشاء الطريق الدائري وتطوير طريق الراشدية ند الحمر وإنشاء طريق دبي العابر, اضافة الى اقامة سوق للخضار بالجملة على طريق العوير. وأكد قاسم سلطان, ان هذه المشاريع ستعمل على خفض نسبة حركة السيارات على شارع الاتحاد الذي يربط امارتي دبي والشارقة بنسبة 70% خلال السنتين المقبلتين مما يعني القضاء على الازدحام المروري والضغط الكبير الذي يشهده الطريق في الوقت الراهن. طبيعة المهرجانات العالمية وفي بداية المؤتمر, تطرق مدير عام بلدية دبي الى طبيعة المهرجانات العالمية, التي يرافقها بطبيعة الحال بعض الازدحامات في اماكن انتشار الفعاليات مشيراً إلى أن الازدحام دليل على نجاح المهرجان ومدى تفاعل الجمهور والزوار مع الحدث وإقبالهم عليه وأوضح انه وبالمقارنة مع أهم ثلاثة مهرجانات عالمية نجد ان مهرجان دبي هو الافضل من ناحية تنظيم الحركة المرورية وقلة الازدحام حيث يضطر منظمو مهرجان ريو دي جانيرو في البرازيل الى اغلاق جميع الشوارع ومنع دخول السيارات الى مناطق المهرجان. كما ان كرنفال جنيف يتم اثناؤه ايقاف جميع حركة السيارات من شدة الازدحام وفي السنوات الأخيرة تم ايقاف حركة السيارات في جميع المناطق المحيطة بكرنفال لندن الشبيه بكرنفال جنيف ونتجت عنه مشاكل مرورية ضخمة. وأضاف ان دبي وعلى الرغم من استضافتها لعدد كبير من الزوار واستيعاب شوارعها لأعداد هائلة من السيارات اثناء فترة المهرجان الا انها لم تضطر الى إيقاف حركة المرور في شوارع المدينة. وفيما يتعلق بساعات الذروة قال بان الازدحام فيها امر طبيعي, وحتى لو تم فتح جميع الطرق على غرار الطرق السريعة التي انشأتها البلدية مؤخراً, فإن بعض الازدحامات البسيطة سوف تبقى في هذه الساعات القليلة. مشكلة شارع الاتحاد وأوضح قاسم سلطان, أن بلدية دبي تدرك تماماً أن هناك ازدحاماً مرورياً بدرجة كبيرة يواجه مرتادي شارع الاتحاد, وذلك بسبب ارتفاع حجم الحركة المرورية عليه, حيث تصل من 7 الى 8 الاف مركبة في الاتجاه الواحد في ساعة الذروة.. بينما يزيد حجم الحركة اليومي عليه في الاتجاهين على 160 الف مركبة. الطريق الدائري وأوضح أن البلدية وضعت خططها التي بدأت فعليا في تنفيذها والتي تهدف الى تقليل الازدحام على شارع الاتحاد بنسبة 70% عن الوضع الحالي منها 30% من خلال مشروع الطريق الدائري الذي سيبدأ العمل فيه خلال شهرين, حيث قامت ادارة الطرق في بلدية دبي باعداد دراسات مرورية شاملة بينت الحاجة الاساسية لعمل المشروع والذي يربط ما بين مناطق دبي المختلفة ومنطقة جبل علي والمناطق الصناعية الاخرى وتصبح مدينة دبي من خلاله حلقة الوصل التي تربط امارة ابوظبي مع الامارات الشمالية مشيراً الى ان المشروع سينفذ على أعلى المواصفات الهندسية ليضمن الحركة الحرة في جميع الاتجاهات عند مواقع الالتقاء مع الطرق الرئيسية الأخرى في دبي ويبلغ الطول الكلي للطريق الدائري 64 كم وهو بثلاثة مسارب واكتاف جانبية في كل اتجاه وقد تم تقسيمه الى مرحلتين الاولى منهما ما بين امارة الشارقة حتى طريق دبي العين بطول 22كم تشتمل على ثمانية تقاطعات سبعة منها تقاطعات طبقية تشتمل على 31 جسراً او 50كم من المسارات الحرة سواء كانت جانبية او التفافية او مباشرة وبتكلفة إجمالية مقدارها 580 مليون درهم. وأضاف انه نظراً لضخامة الاعمال وللرغبة في الاسراع في التنفيذ فقد تم تقسيم هذه المرحلة الى ثلاثة عقود تم طرح عقدين منها للمناقصة على ان تتم المباشرة بهما بداية من مايو ويوليو المقبلين على التوالي وتبلغ قيمتها 137 مليون درهم و242 مليون درهم اما مدة التنفيذ فتصل الى 20 شهراً و28 شهراً أما العقد الثالث فتصل تكلفته التقريبية الى 200 مليون ويتوقع طرحه في يونيو المقبل وبمدة تنفيذ تصل الى 24 شهرا وبذلك فان الانتهاء الكلي من اعمال الطريق الدائري المرحلة الاولى سوف يكون في نوفمبر 2000. أما المرحلة الثانية من الطريق الدائري فيصل طولها الى 42 كم وتربط بين طريق دبي العين حتى بوابة ميناء جبل علي ولا يحتوي هذا الجزء على أي تقاطعات طبقية نظراً لعدم الحاجة اليها في المرحلة الحالية من الناحية المرورية وتبلغ فيه الاعمال 160 مليون درهم ومن المتوقع طرحها للمناقصة في يوليو 1998 وبمدة تنفيذ تصل الى 22 شهراً. الطريق العابر اما المشروع الثاني فهو طريق دبي العابر, والذي يمثل احد المحاور الشريانية المهمة التي تعبر امارة دبي بدون الدخول في مناطق دبي الحضرية لتربط ما بين الامارات الشمالية وامارة ابوظبي وسوف يرتبط هذا الطريق مع الطرق الرئيسية التي تصل الى المدينة بتقاطعات سطحية في المرحلة الحالية. وأوضح أنه تحت مباشرة الاعمال في المرحلة الاولى لطريق دبي العابر من شارع العمردي وحتى شارع العوير بطول 5 كم في نهاية مارس وسوف يتم انشاء مسربين واكتاف جانبية في كل اتجاه وتبلغ قيمة الاعمال 59 مليون درهم وسوف تستغرق مدة التنفيذ سنة واحد, كما سوف يتم اعادة انشاء شارع العمردي بطول 7كم بحيث يصل طريق الخوانيج مع الطريق العابر وحتى قرية العوير بمسربين واكتاف جانبية في كل اتجاه كما سوف تتم إنارة الطرق في المشروع. وأضاف قاسم سلطان ان هذا المشروع الذي يجري بالتعاون مع وزارة الاشغال وبلدية الشارقة سيعمل على نقل الحركة من خورفكان والذيد والفجيرة الى أبوظبي دون الدخول لإمارتي الشارقة ودبي مما سيؤدي الى خفض الحركة على شارع الاتحاد بنسبة 15% خاصة ان البلدية ستعمل على اجبار الشاحنات المتنقلة بين ميناءي جبل علي والفجيرة بالالتزام بهذا الشارع الجديد. الراشدية ـ ند الحمر وأكد قاسم سلطان وجود مشروع جديد سيعمل على خفض حركة المرور على شارع الاتحاد بنسبة تصل الى 15% خلال الاشهر المقبلة وهو مشروع تطوير طريق الراشدية وند الحمر حيث يعتبر هذا الطريق احد المحاور الرئيسية التي تستخدمها الشاحنات الثقيلة والتي تربط امارة الشارقة والمناطق الصناعية في شمال دبي مع المناطق الصناعية في القوز ورأس الخور وميناء جبل علي وميناء راشد, وقد استلزمت طبيعة هذه الحركة المرورية انشاء طريق مساعد محاذ لشارع المطار خاص بالشاحنات من شارع الراشدية الى ند الحمر اما في الاتجاه المعاكس فسوف تتم زيادة المسارب على شارع المطار لتصل الى اربعة مسارب اساسية اضافة الى ثلاثة مسارب للالتفاف يسار على تقاطع الراشدية في اتجاه الشارقة. كما استلزمت اعمال توسيع شارع المطار في هذا الجزء ترحيل الخدمات على جانبي الطريق اضافة الى اعمال البستنة والري. سوق الخضار الجديده وتطرق مدير البلدية الى مشكلة مرورية اخرى تسببها سوق الخضار الحالية وقال ان البلدية تعتزم انشاء سوق جديدة للخضار على شارع العوير ستعمل على تخفيف الازحام في مناطق دبي خاصة من قبل الشاحنات والبرادات التي تنقل الخضار موضحا ان الموقع الجديد الذي سيتم تنفيذ المشروع فيه سيكون اسهل للوصول الىه من جميع المناطق من السوق الحالية مشيرا الى ان البلدية ستوفر المداخل والمخارج الخاصة بالشاحنات والسيارات الخاصة لتخدم جميع القادمين من ابوظبي او العين او الشارقة او دبي او ديره وبقية الامارات دون اية عرقلة تذكر لحركة المرور. واشار انه من المتوقع ان تصبح السوق جاهزة مع نهاية عام 1999, وبذلك سيتم اخراج اكثر من 7000 شاحنة من وسط المدينة ومن شارع الاتحاد وستقل الحركة عليه بسبب هذا المشروع بنسبة 10% تضاف الى النسب السابقة لتصل الى 70%. واكد قاسم سلطان انه وبعد تنفيذ هذه المشاريع فإن شارع الاتحاد سيصبح طريق داخلي لخدمة امارتي دبي والشارقة فقط ولن يشكل اي عائق في المرور ومن ثم ستقوم البلدية بانشاء انفاق اضافية. واضاف ان البلدية تقوم كذلك بانشاء شارع جديد لايصال الطريق القادم من جسر التعاون بالشارقة الى مناطق ديرة بدبي. ارتفاع اعداد السيارات وذكر قاسم سلطان ان الدراسات تشير الى ان حجم الحركة المرورية على شبكة الطرق بامارة دبي تزداد باستمرار وتقوم البلدية بوضع خطط تصميم وتنفيذ الطرق بناء على المعطيات التنموية والتخطيطية للامارة وبناء على احجام المرور المستقبلية المتوقعة, ويتم تحديد هذه الاحجام بالاعتماد على نموذج مروري تم تطويره لهذا الغرض في عام 1991 ويجري حاليا تجديده من خلال دراسة شاملة للنقل والمرور في دبي. وحسب هذه الدراسات فإن حجم الحركة المرورية على طريق دبي في ساعات الذروة تصل الى حوالي (400.000) اربعمائة الف رحلة في الساعة الواحدة في عام 2012 وهناك محاور معينة تمتاز بارتفاع الحركة عليها كشارع الاتحاد وشارع الشيخ زايد الذي تزيد حجم الحركة عليه عن ستة آلاف مركبة في ساعة الذروة في الاتجاه الواحد. واضاف انه سيكون لانشاء الطريق الجديد مثل طريق دبي الدئراي اثر في تخفيف حجم الحركة المرورية عن بعض محاور الحركة الهامة بالامارة كشارعي الاتحاد والشيخ زايد. وكوسائل مساعدة لتوفير قاعدة بيانات شاملة وصحيحة عن احجام المرور على شبكة الطرق بالامارة فإن البلدية تستفيد من المجسات الخاصة بنظام التحكم الشامل في الاشارات الضوئية لجمع المعلومات المرورية عند الحاجة وكذلك فهناك اكثر من 30 محطة تعداد آلي ثانية على الطريق والمداخل الهامة لدبي والموضحة على الخريطة المرفقة اكثر من نصف هذه المحطات موجود ويتم تركيب الباقي قريبا. تقليل السيارات وحول امكانية اتخاذ اجراءات اخرى غير تطوير مشاريع الطرق لتخفيف الازدحامات مثل تقليل السيارات في شوارع المدينة ووضع ضوابط للحصول على رخص القيادة وتحديد فئات معينة للحصول على سيارات حيث ان هناك فئات لا تحتاج الى مركبة .. قال قاسم سلطان ان هناك دولا عربية وخليجية تتخذ اجراءات عديدة للحد من زيادة اعداد المركبات وهي محقة في ذلك, الا أننا في الامارات لا نستطيع ان نجبر شخصا على عدم شراء سيارة وذلك انطلاقا من الحرية الشخصية بالرغم من انها قد تضر احيانا بالمصلحة العامة.. مشيرا الى ان هناك فئات كثيرة لا تحتاج الى السيارات ولكنها تمتلكها وتسبب ازدحامات مرورية كما ان العائلة الواحدة في البيت تمتلك اعدادا من السيارات تفوق عددها احيانا اضافة الى وجود سيارات قديمة تسبب ايضا ازدحامات مرورية والاكثر من ذلك هو تصرف بعض السائقين حيث يعمدون الى تأخير حركة السير في شارع معين بسبب تفرجهم على حادث صغير في الاتجاه المعاكس مؤكدا ان هذه الامور جميعها تؤثر على حركة المرور وتعرقل السير, ولكن نظرا لعدم تنظيم هذه الامور فإن البلدية من واجبها تنفيذ المطلوب منها على اكمل وجه وتشييد المشاريع والطرق والتقاطعات الضخمة مع الاخذ في الاعتبار الحركة المتزايدة لاعداد السيارات وذلك بهدف واضح رسمته الحكومة الرشيدة وهو تحويل دبي الى ملتقى للعالم سواء من خلال المهرجانات او المؤتمرات الدولية التي سوف تنظم خلال السنوات المقبلة وعلى مدار أوقات مختلفة من العام. متابعة: سامي الريامي

تعليقات

تعليقات