في ندوة تحديات الإغاثة الإنسانية: الإشادة بموقف الامارات المتميز لمساعدة المجتمعات الاخرى

أثارت الندوة الخاصة بالتحديات التي تواجه عمليات الاغاثة الانسانية في التسعينات الكثير من القضايا والاسئلة في ذهن الحضور, ولفتت الانتباه الى أهمية العمل الاغاثي القائم على المشاركة بين جميع المؤسسات والهيئات العاملة في مجال الاغاثة. وأكدت مجددا على الموقف المتميز لدولة الامارات حكومة ومؤسسات وأفراد خلال الأزمات التي تعصف بالمجتمعات سواء بسبب الكوارث الطبيعية او النزاعات المسلحة. وفي توضيح حول موضوع الندوة, قال كريم الأتاسي ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان طبيعة اعمال الاغاثة اختلفت في التسعينات حيث توقع المجتمع الدولي بعد توقف الحرب الباردة سيادة فترة من الهدوء ولكن ما حدث هو العكس وشهدنا ظاهرة هامة هي النزوح القصري للجماعات البشرية في أماكن مختلفة من العالم وهي واحدة من أهم التحديات التي تواجهنا. ودلل كريم بثلاث أزمات كبيرة هي: حرب الخليج الثانية التي أدت لنزوج مليوني عراقي من اصل كردي خلال عشرة أيام فقط. ونشوب الحرب في عام 1992 في البوسنة والهرسك حيث نزج نصف تعداد سكان البوسنة اي حوالي أربعة ملايين شخص عن بلادهم, ونزوح مليون شخص بين رواندا وزائير وأكد ان هذه التنقلات الضخمة تطرح اشكالية ادارة الأزمات بعد الحرب الباردة. أما السمة الثانية فهي ان التسعينات شهدت خروجا على مبادىء الحياد والموضوعية حيث تعرض 26 من موظفي المفوضية الى الموت و23 من موظفي الصليب الاحمر الدولي الى اصابات مختلفة ولم تعد علامات الامم المتحدة او الصليب الاحمر تمنح الحماية للعاملين فيها كما في السابق. الأمر الذي يطرح تساؤلا حول ربط عمليات الاغاثة الانسانية بنظام دولي شامل يتضمن الجوانب الاقتصادية وحقوق الانسان وغيرها. وركز السفير البوسني صالكوشمس الدين تشانيتش في كلمته على أهمية المساعدات الانسانية التي قدمتها الامارات لشعب البوسنة ودور المفوضية في اغاثة اللاجئين وأشار الى أن 50% من الشعب البوسني يعيش خارج بلاده حيث تستضيف المانيا حوالي 250 الف لاجىء. اما كلمة عيسى المزروعي وكيل وزارة الاعلام المساعد لشؤون الصحافة والاستعلامات مدير شؤون الاعلام في جمعية الهلال الاحمر الاماراتي فركزت على ضرورة التطوع ومشاركة الافراد بالوقت والفكر والمساعدات المادية وكفالة الأيتام والأسر, وشدد على أن مخلفات مرحلة الحرب تحتاج الى عناية خاصة لأنها تتعلق ببناء البنية التحتية للمجتمع الخارج من الحرب علاوة على المشكلات الاجتماعية النفسية والمرضى والمعاقين وترسيخ قيم جديدة اهتزت خلال الحرب, وهو دور لا يقل أهمية عن الدور الذي نقوم به في الحرب. وركز ممثل منظمة (أطباء بلا حدود) الدكتور عبد الرحمن غندور في حديثه على التعريف (بأطباء بلا حدود) وهي منظمة دولية تهدف الى مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية او النزاعات السياسية والتدخل السريع للإغاثة من خلال المعونات الطبية والافراد والمدربين كالأطباء والممرضات وشجع التطوع في كل مجالات العمل الانساني مؤكدا ان الدور الاساسي بعد الحرب وليس في الحرب فقط. ونوه عتيق المهيري ممثل مؤسسة زايد للاعمال الخيرية الى أهداف المؤسسة وما تقوم به من نشاطات منطلقة من كون الانسان هدفا لها في جميع برامجها. وأشار الى التقدير والاحترام الذي تحظى به عربيا وعالميا حيث سجلت حضورا فاعلا في تقديم مساعدات مباشرة في الشيشان والبوسنة وللشعب العراقي ومتضرري الزلزال في ايران وأفغانستان وغيرها. وحول التحديات التي تواجه عمليات الاغاثة قال المهيري انها تتمثل في ضعف التنسيق مع المؤسسات الدولية التي تنظر الى المؤسسات والهيئات الخيرية الخليجية كجهاز مالي يمول المنظمات الغربية تستأثر بالعمل الميداني وعدم وجود كفاءات متخصصة في العمل الاغاثي والتفريط في الزكاة وهي الركن الثالث في الاسلام. وحول علاقة المفوضية باللاجئين الفلسطينيين قال الاتاسي: فيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين هناك وكالة الغوث لرعاية وتشغيل اللاجئين تتولى الاهتمام بهم وهي منظمة شقيقة لنا تعمل في ظروف صعبة جدا وفي أزمة خانقة وهي تستحق كل الدعم لان ما تقدمه للشعب الفلسطيني لا يقدمه غيرها أبدا علاوة على أنها تعمل كذاكرة للشعب الفلسطيني ويربو عدد المسجلين فيها على مليونين ونصف المليون فلسطيني. ونفى الأتاسي ان تكون الهيئات الخليجية جهازا ماليا فقط, وأكد ان الشراكة الكاملة هي المطلوبة وهي تبدأ من الميدان نفسه, والتواجد في مخيمات اللاجئين هو الذي سيخلق الشراكة الكاملة. وأضاف قائلا ان لدينا مشكلة مالية ولكنها ليست الوحيدة, ونحن نحاول حاليا وضع آليات تتلاءم مع الهيئات وخصوصيتها وشخصيتها لكي نتمكن جميعا من القيام بمهماتنا وتحقيق الخير لكل البشر. أبوظبي ـ شهيرة أحمد

تعليقات

تعليقات