اختتام أعمال ندوة الوسائط المتعددة والاعلام التقليدي:المطالبة بتبني مشروع قومي لمحو أمية الإنترنت

العين ــ مكتب البيان ناقشت ندوة الوسائط المتعددة والاعلام التقليدي التي اختتمت اعمالها اول امس بمدينة العين عددا من الموضوعات الهامة, حيث اعلن الخبير الاقتصادي العربي طلال أبوغزالة على ضرورة تبني مشروع قومي لمحو امية الانترنت مؤكدا على ان التعلم الآن اصبح في قدرة التعامل مع استخدامات الانترنت. وأشار طلال أبوغزالة الى التوجه الامريكي الذي يحتم هذا, مؤكدا ان الحكومة الامريكية تقدمت الشهر الماضي الى المنظمة العالمية للتجارة بمشروع يقضي بتنظيم التجارة الالكترونية, وقال ان هذا يجعلنا نتوقع صياغة اتفاقية دولية لتنظيم هذا الموضوع. واضاف ان الرئيس الامريكي اصدر في يوليو من العام الماضي قرارا رئيسيا يحدد الخطة المستقبلية للتجارة الالكترونية والتي تشكل الولايات المتحدة وحدها ما يزيد عن 80% من سوقها, مشيرا الى ان الولايات المتحدة ترى ان هذه السوق يجب ان تكون بعيدة عن قيود واجراءات الرقابة الحكومية, وان تشكل سوقا واحدة مفتوحة لكل فرد أو جهة في العالم مما يتيح كامل الخيارات وحق البيع والشراء من اية جهة ولأية جهة كانت دون اية اعاقة من قبل السلطات الحكومية. ونبه الخبير الاقتصادي طلال أبوغزالة الى خطورة هذا التطور مشيرا الى انه في حالة عدم التمكن من تحويل المجتمع بكامله الى مجتمع يتعامل مع الانترنت تجاريا ــ وليس معلوماتيا ــ سيصبح خارج السوق العالمية ويتبدد اقتصاديا, مؤكدا على ان كل هذا يتطلب مشروعا لمحو الأمية الجديدة, وهي امية الانترنت. كما تحدث ضمن الندوة الدكتور محمذ زكريا اساماعيل الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بجامعة الدول العربية مؤكدا على ان كل امة تريد مواكبة عصرها عليها ان تأخد بأساب الثورة المعلوماتية والتي كانت الوسائط المتعددة آخر مفرزاتها, وقال ان مجالات الانتفاع من هذه الوساط متعددة وتشمل التعليم والتجارة والعمل السياسي والدبلوماسي مؤكدا على ان هذا العمل لكي ينجح لابد ان تتوفر للقائمين عليه كمية من المعلومات لا تسمح له بالتخلف عن الاحداث العالمية بالساحة الدولية سواء ما تعلق بالمصالح المباشرة او ما يتصل بالقضايا العامة بالساحة الدولية وأكد على ضرورة وجود وعي عام بالحقائق التي افرزتها الثورة المعلوماتية, وطالب الدول العربية بالعمل على الالمام بمفردات الثورة المعلوماتية حتى يمكن اللحاق بركب الحضارة العالمية وحتى لا تتعرض المصالح الوطنية للخسائر التي يمكن ان تحدث لها. الرجوع للماضي ... مستحيل وتحدث ضمن المناقشات الدكتور نبيل عياد مدير الاكاديمية الدبلوماسية في جامعة لندن عن ثورة المعلومات والتحدي الدبلوماسي. وقال ان ثورة الاتصالات مازالت في بداية عهدها تسعى الى اساليب وتطبيقات جديدة. وقال: على الحكومة والشركات والافراد ان يتخذوا قرارات هامة ــ مشيرا الى ان معدلات سرعة التغير التي تجري اليوم يجعل من المستحيل الرجوع الى الماضي بحثا عن النموذج الامثل. وقال ان شبكة الاتصالات العالمية بواسطة الحواسيب تعمل على توفير المعلومات على نطاق عالمي حول فرص الاتجار ــ والاستثمار والسياحة ــ مشيرا في هذا الى الفوائد الخاصة بتقانة المعلومات والاتصالات على مختلف جوانب الحياة ــ ومنها الممارسة الدبلوماسية التي تفيد من التقانة بمجالات التجارة ــ وتدبير الموارد المالية واستخدامها على النطاق العالمي ــ وفي التسويق على نطاق عالمي ايضا ــ وفي السياسة الخارجية ــ والشؤون القنصلية ــ والادارة والشؤون التي تتخطى حدود الدول. كما يمكن استخدام هذه التقانة في التصدي لمرض مثل فقد المناعة المكتسبة ــ الايدز ــ وتآكل طبقة الأوزون ــ والمخدرات ــ والمجاعات وغيرها. واشار الدكتور نبيل عماد الى تدفق المعلومات مؤكدا على ان هذا التدفق ــ لازمه الافتقار الى استيعاب المعلومات ــ والعوز الى قنوات تصفية وتكرير للمعلومات المتدفقة ــ اضافة الى ان هذا التدفق ادى الى ما يعرف بحرب المعلومات ــ اضافة الى انتشار عمليات التضليل في تقديم المعلومة ــ كما ساعد هذا التدفق على تعطيل منظومات المعلومات بواسطة هجمات الكترونية ــ اضافة الى الحرب النفسية ــ وفيروسات الحواسب ــ وتحطيم البنية الاساسية للمعلومات. وقال انه بات على الجميع وضع خطة مستقبلية لمواجهة ذلك ــ كما بات على الدبلوماسيين ترويض وحسن المعلومات المتعدد الرؤوس ضمن بيئة متغيرة ودونما هواده. الاعلام والدبلوماسية كما تحدث الدكتور علي فاطمي ــ المحاضر بالجامعة الامريكية بباريس ــ عن الاعلام والدبلوماسية والاقتصاد ــ والسياسة ــ مشيرا الى تأثير التكنولوجيا على السياسة والدبلوماسية والاقتصاد العالمي ــ كما تحدث الدكتور ايان دونر مؤكدا على اهمية التعاون بين المنظمات في مجال التعليم والبحث العلمي ــ اضافة الى ايجاد الروابط بين المؤسسات للاستفادة من الامكانات المتاحة. كما تحدث الدكتور امين المحمود ــ عن الملكية الفكرية ــ مؤكدا على اهميتها ودورها في حماية الابداع الفكري والمهني بالمجتمعات الانسانية ــ وقال ان هذا يشكل حافزا قويا بالنسبة للدول العربية ــ والذي يتطلب معه التحول الى تصدير المعرفة الانسانية بمختلف جوانبها ــ بدلا من ان نكون مستهلكين للمنتجات العالمية. واستعرض طلال ابوغزالة دراسة حول هذا الموضوع اكد فيها على ضرورة التزام الامة العربية بالملكية الفكرية ــ وقال ان هذا سوف يساعد الدول العربية على الاندماج في الجسم العالمي المتقدم ــ والخروج من القوقعة والانعزال. الاعلام والتقنيات الحديثة وفي جلسة ترأسها ابراهيم العابد ــ مستشار وزارة الاعلام والثقافة ــ ومدير وكالة انباء الامارات حول الاعلام التقليدي المتعدد الوسائط ــ اكد على ان وسائل الاعلام التقليدية تمر الآن بمرحلة تتواءم فيها مع التقنيات الحديثة التي بدأت تفرض نفسها على الميادين المختلفة ــ مشيرا الى اهمية تكثيف الجهود من اجل الوصول الى تلك المؤاءمة ــ واستيعاب مفرداته والتكيف مع هذه التقنيات والسعي من اجل كسب الفرص التي تتيحها الوسائط المتعددة ــ من اجل توظيف ارث الماضي واعادة صياغته بشكل يتواكب مع روح العصر ومعطياته. وطالب ابراهيم العابد بجدية الاخذ بالوسائط المتعددة في العالم العربي ــ مشيرا الى ضرورة اعداد الكوادر البشرية القادرة على تحقيق هذا التفاعل ــ بحيث لا تغدو هذه الوسائط المتعددة وسائل ديكور تستخدمنا بدلا من ان نستخدمها نحن. واكد ابراهيم العابد على ان سماء دولة الامارات مفتوحة امام القنوات الفضائية المختلفة شريطة التزام هذه القنوات بقيم المجتمع وشعائرنا الدينية ــ ومثلنا ومبادئنا ــ وعدم خدش المشاعر الدينية او الوطنية. واكد العابد على ضرورة تأهيل الكوادر المحلية حتى تكون الوعاء الملائم لاستيعاب هذه التقنيات والتعامل معها بالشكل الذي يمكن معه مواكبة العصر, وقال ان وكالة انباء الامارات بدأت في تنظيم مجموعة من الدورات التدريبية في الوسائط المتعددة لدفع الكفاية المهنية لجميع العاملين لديها بهدف تحسين مستوى الأداء واستخدام التقنيات الحديثة بكفاءة. كما تحدث ضمن جلسات الندوة مصطفى كركوتي مستشار مركز تلفزيون الشرق الاوسط, مشيرا إلى التقدم التكنولوجي الهائل في البث الفضائي والبث الرقمي, وقال ان تجربة محطة تلفزيون (سي. إن. إن) في نقل المعلومات اثناء حرب الخليج ــ الكويت ـ اثرت بشكل مباشر على المفاهيم والقيم. الثقافة المتلقية واكد مصطفى كركوتي, على اهمية ما طرحه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة, حول الثقافة المتلقية, حيث تظل هذه الثقافة دائما الاضعف, وان الذي يملك المعلومات هو القادر على اتخاذ القرارات, والذي يتطلب معه الاهتمام بالتدريب والتأهيل, واقتناء التقنيات اللازمة لتجاوز الفجوة القائمة بيننا وبين العالم المتقدم. وتحدث الدكتور محمد طلال المدير المساعد للمعهد العالي للاعلام والاتصال في الرباط, عن علاقة التطور التكنولوجي في مجال الاتصال بالتكوين والتأهيل في مجال الاعلام, مشيرا إلى ان مناهج التكوين في البلاد العربية مازالت متخلفة عن النسق السريع الذي يشهده مجال الاتصال في الدول الغربية. وقال ان التطور التكنولوجي يحتم علينا ربط مناهج التكوين على المستويين العملي والنظري, مشيرا إلى ان مجال الاتصال لم يعد محصورا في الأداء التقليدي للصحافي العامل في مجال الصحافة المكتوبة, وكذلك الصحافي الذي يعمل في وسائل الاعلام السمعية والبصرية, والمهتم بمجالات العلاقات العامة. واكد على ان مجال الاتصال اصبح من الاتساع شمل معه جميع اوجه الحياة, واصبحت التكنولوجيا التواصلية تؤثر بشكل على المتغيرات الاجتماعية والنفسية للافراد والمجتمعات, وقال: ان الاداء الاعلامي لابد وان يرتبط بالتقدم, وفي حالة فك هذا الارتباط سيكون الأداء قاصرا. واكد على اهمية ان تستوعب مناهج التكوين, المعطيات المطروحة لتكون قادرة على تكوين رجل الاعلام صاحب القدرة على التعامل مع التكنولوجيا التواصلية. وتحدث ضمن الجلسات الدكتور سمير قاسم فخرو, نائب رئيس امناء جامعة البحر الابيض المتوسط بأسبانيا, واستاذ الحاسبات في التعليم, ومستشار منظمة اليونسكو في مجال الحاسبات والتعليم, تحدث عن جامعة البحر المتوسط ودورها في تقوية أواصر التعاون والشراكة في مجال الثقافة والتعليم بين الاتحاد الاوروبي والدول العربية, واوضح ان المؤسسين برئاسة الدكتور سعيد سلمان قد كونوا مؤسسة وقفية غير ربحية في مدينة فلنسيا بأسبانيا, كجهة مسؤولة قانونيا واداريا وماليا عن جامعة البحر الابيض المتوسط, مشيرا إلى ان هذه المؤسسة الوقفية اختصت بأربع قضايا اولها الرعاية الاجتماعية, والتعليم, والتدريب, والخدمات الصحية, والعناية بالبيئة, وقال ان جامعة البحر المتوسط حصلت على اعتراف رسمي من وزارة التعليم العالي في اسبانيا للشهادات التي تمنحها في مجال بكالوريوس الالكترونيات ونظم المعلومات والحاسوب, وادارة الاعمال, واللغات والترجمة, واللغة العربية والثقافة الاسلامية, اضافة لمجموعة برامج في مجال التعليم المستمر. واضاف ان جامعة البحر المتوسط, اقيمت ضمن الحرم الجامعي لجامعة فلنسيا التكنولوجية, مستفيدة من كافة الخدمات التعليمية والمرافق المختبرية المتخصصة ذات الجودة الفنية العالية والتي تدعم التخصصات المطروحة. خلال احدى ورش العمل جانب من المشاركين

تعليقات

تعليقات