بعد التحية: بقلم -د. عبدالله العوضي

حرك مهرجان دبي للتسوق 98 شجون المسؤولين عن القطاع السياحي في بعض دول الخليج, وذلك يعود إلى البضاعة العملية والدعاية المباشرة للبضاعة المعروضة عن نفسها وبلسان القادمين من تلك الدول لمشاهدة هذا الحدث الفريد من نوعه . فبتاريخ 6/4/1998 وفي تلفزيون دولة الكويت الشقيقة من خلال برنامج (الحكم بعد المداولة) الشيق في محتواه والرائع في تناول شتى المواضيع. تم التطرق وبشكل غير مباشر إلى فعاليات مهرجان دبي للتسوق 98, وصداه في الاوساط الخليجية على لسان ابناء دولها. وذلك عند استضافة البرنامج لمسؤولين في القطاع السياحي بدولة الكويت حيث كان مدار الحديث حول مدى امكانية تحويل الكويت إلى منطقة جذب سياحي, سواء بشكل منفرد أو عن طريق التكامل السياحي بين دول مجلس التعاون الخليجي بحيث تأخذ كل دولة دورا معينا في هذا الاطار للخروج بأفضل صور التكامل السياحي الممكن. ودارت احاديث المشتركين في البرنامج أو المشاركين من خلال الاتصالات الهاتفية المباشرة عن قضية تقليد ما تم انجازه في دبي أو التفكير في نمط جديد في هذا الشأن. المهم ليس في التقليد أو عدمه, بل الاهم في الامر كله الاتفاق المبدئي على اهمية التفكير الجاد في صناعة السياحة وليس تجارة السياحة فقط لان كل صناعة لابد لها من التجارة تابعها المباشر فلا خوف من هذه الناحية, فالامكانية نحن نحددها ونؤطرها وفق حاجتنا الفعلية لتطويع هذا القطاع في جميع دول الخليج. فاذا كانت دبي قد بدأت وبشكل مبكر للغاية عن الدول الاخرى فهذا لا يعني ان الامر قد قضي كله أو جله, بل نرى بأن المشوار الفعلي قد بدأ والتجربة الموجودة خير دليل على استكمال بقية الاجزاء من هذا المشروع. يبدو ان دبي قد حركت المياه الراكدة في القطاع السياحي على المستوى الخليجي, وان الدوائر الناتجة حول تلك الحركة سوف تغير الكثير في الواقع السياحي لدول الخليج عاجلا ام اجلا. فلنضع نصب اعيننا في هذا الموضوع الحيوي اهمية عدم التكرار في التجارب في اي دولة من الدول فاذا كانت التجربة التي بين ايدينا وقد مضى عليها الان قرابة الثلاث سنوات, فان علامات النضج فيها بدأت تبرز والدليل القاطع هو الحكم الذي صدر بعد تلك المداولة والمتفق عليه من كل المشاركين في البرنامج أن بالامكان القيام بعمل افضل مما كان في سبيل تطوير السياحة وصناعتها في كافة دول الخليج. أبوظبي ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات