بقية الرحلات تصل اليوم: وصول 3136 حاجاً الى مطاري أبوظبي والعين

استمر أمس توافد حجاج الدولة العائدين, بعد أن أدوا فريضة الحج بالأراضي المقدسة وذلك عبر المنافد البرية والجوية دون أن يتم تسجيل اية حالات إصابات أو حوادث من أي نوع, ومن المقرر ان يكتمل اليوم وصول كافة حجاج الدولة القادمين جواً حيث بدأ توافدهم منذ يوم أمس الأول عبر مطارات أبوظبي ودبي والعين. وقد بلغ عدد الحجاج الذين عادوا الى الدولة عبر مطاري أبوظبي والعين الدوليين حتى مساء أمس حوالي 3136 حاجاً وصلوا على متن خطوط طيران الخليج والسعودية والطيران الأميري. ومن المقرر أن تعود الى البلاد غداً الاثنين بعثة الحج الرسمية برئاسة عبيد بن راشد العقروبي وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المساعد للشؤون الاسلامية. وذكرت مصادر الوزارة في تصريحات لـ (البيان) ان الوزارة تلقت أمس برقية رسمية من رئيس بعثة الحج الرسمية تفيد بأن كافة افراد البعثة بخير والحمد لله وأنه لم يتم تلقي اية بلاغات تفيد بوقوع اي مكروه لحجاج الدولة. وأكدت المصادر أن كل الأمور سارت بشكل سليم دون حوادث, وأن حجاج الإمارات لم يتأثروا بالحادث المؤلم الذي وقع عند جسر الجمرات بمنى واسفر عن وفاة 118 حاجاً خلال تدافعهم لرمي الجمرات. تفاصيل الحادث وقد التقت (البيان) بعدد من الحجاج العائدين الى مطار أبوظبي الدولي الذين رووا تفاصيل ما حدث خلال حادث رمي الجمرات. فقالت الحاجة منال عطا الله احمد القباني, موظفة بوزارة الصحة بمستشفى الجزيرة: سارت شعيرة رمي الجمرات خلال مناسك الحج حتى ثاني أيام العيد بسهولة ويسر وبنظام حيث وجه المشرفون على عملية الحج بأنه يفضل للحجاج أن يقوموا برمي الجمرات في وقت مبكر قبل الفجر خصوصاً بالنسبة للنساء.. وبالفعل, فعلنا ذلك حيث قمنا أيام العيد قبل بزوغ الفجر وكان الطقس رائعاً ولم يكن هناك أي تزاحم أو مشاكل. وأضافت الحاجة منال ان ما حدث خلال رمي الجمرات في آخر أيام التشريق يوم 12 ذي الحجة هو أنه عقب صلاة الظهر مباشرة قام الحجاج بالهجوم بشكل جماعي على الطريق المخصص لرمي الجمرات في صورة كتل بشرية ضخمة وكانت السمة الظاهرة في تدافع الحجاج هي عدم النظام من جانب الحجاج حيث سادت حالة من الفوضى في صفوف الحجاج وبدأوا يتصادمون لسيرهم في اتجاهات متضادة ومتعاكسة حتى أن قوات الحرس السعودي لم تتمكن من السيطرة على هذه المصادمات بسبب ضخامة أعداد الحجاج وتجمعهم في توقيت واحد في المكان نفسه. وأضافت انه من الأسباب الأساسية لوقوع هذا العدد من الوفيات هو أن اعداداً كبيرة من الحجاج دخلت الى ممر رمي الجمرات من الطريق المعاكس اعتقاداً منهم ان هذا الطريق سيكون اقل ازدحاماً مما اوقع التصادم بين أفواج الحجاج من الاتجاهين المتعاكسين. كتل بشرية وأشارت الى ان الملاحظ ايضاً أن حجاج بعض الدول خصوصاً الافريقية والأندونيسية وبعض الدول الآسيوية الأخرى كانوا يتحركون في شكل كتل بشرية يرفعون اعلام بلادهم ويترابطون بشكل وثيق سواء عن طريق تماسك أيديهم ببعضهم البعض أو عن طريق ربط ثيابهم ببعضها البعض, ويتحركون في تجمعات ضخمة لا يمكن تفريقها ولا تسمح بأي مرونة او سيولة في الحركة الامر الذي زاد من عدد الوفيات والمصابين. وأوضحت الحاجة منال أنه بالنسبة لحجاج الامارات فقد أدوا مناسكهم بسلام والحمد لله, ولم يتم الابلاغ عن حالات وفيات مشيرة الى أنه فقط تعرض بعض الحجاج لاصابات طفيفة نتيجة رمي الحجارة في الجمرات. من جانبها قالت الحاجة هدى احمد جلال الدين (ربة منزل) ان السبب الأساسي لوقوع هذا العدد من الوفيات والاصابات يرجع الى توافد أعداد كبيرة من الحجاج الى مدخل جسر رمي الجمرات وتراكمهم بأعداد ضخمة بعد أداة صلاة الظهر مباشرة وقبل فتح الجسر للقيام برمي الجمرات وأضافت انه في لحظة فتح الجسر تدافع كل الحجاج في وقت واحد على هيئة أمواج بشرية لا يمكن وصف مشهدها, مما ادى الى وقوع أعداد كبيرة من الحجاج خصوصاً من المرضى وكبار السن وقصار القامة وسط هذا الزحام مما ادى الى وفاتهم. لحظات الموت أما الدكتور نبيل شفيق مدير مكتب شركة (كونفينتك) للمستلزمات الطبية لمنطقة الخليج فقال: اننا رأينا لحظات الموت بأعيننا. حيث كان اختيار كل الحجاج لوقت الظهيرة لرمي الجمرات رغم انها متاحة حتى المساء وهو اختيار غير موفق نظرا لتكدس الحجاج كلهم في وقت واحد. وأضاف: ان ما حدث انه بمجرد فتح جسر الجمرات لوحظ ان اعدادا غفيرة من الحجاج توجهت على الفور الى الطريق العلوي لرمي الجمرات... وبعد ان بدأوا بالفعل في السير في هذا الاتجاه لاحظ رجال الشرطة السعوديون ان هناك تكدسا في اتجاه الطريق العلوي فطلبوا من الحجاج بكافة اللغات العودة مرة اخرى لاستخدام الطريق السفلي ولم يكن احد يستطيع العودة نظرا لتلاصق الحجاج بصورة رهيبة لا تسمح بالتحرك للخلف او الاستدارة للرجوع مرة اخرى. ومع تكرار طلب العودة حدث التراجع من قبل الحجاج بشكل عشوائي مما ادى الى سقوط اعداد كبيرة من الحجاج من فوق الجسر حيث تعرضوا للدهس من قبل الحجاج في اسفل الجسر الذين كانوا كذلك بعشرات الآلاف. وأشار الى ان اكثر اعداد الوفيات كانت في المنطقة المثلثة الواقعة بين المدخل الى الطريق العلوي والمدخل للطريق السفلي لرمي الجمرات, وذلك نتيجة محاولة المتجهين للطريق العلوي تغيير مسارهم الى الطريق السفلي. واستطرد قائلا: لقد رأيت بعيني اكثر من عشرة اشخاص متوفين على الارجح, ويقوم الحجاج بتغطيتهم حتى لا يزداد عدد الوفيات. وقال الدكتور نبيل شفيق ان العناية الإلهية انقذتنا ولكن تعرضت لاصابات طفيفة في رمية الجمرات الوسطى. استعدادات مطار أبوظبي وعن استعدادات مطار أبوظبي الدولي لاستقبال الحجاج, قال خالد المحيربي مدير مطار أبوظبي ان الاستعدادات قائمة على قدم وساق منذ عدة ايام, مشيرا الى ان المطار استقبل يوم امس الأول اربع رحلات تقل حجاجا قادمين الى الدولة منها رحلتان للخطوط السعودية بطائرات بوينج 747 اقلت احداهما 442 راكبا والاخرى 464 راكبا, ورحلتان لطيران الخليج احداهما بطائرة بوينج 767 وعلى متنها 208 ركاب والثانية بطائرة طراز ايرباص 300 وعلى متنها 217 حاجا. وأضاف: ان مطار أبوظبي الدولي استقبل امس اربع رحلات للحجاج منها طائرة تابعة للطيران الاميري من طراز ايرباص 300 وعلى متنها 230 حاجا وطائرة لطيران الخليج من طراز بوينج 767 وعلى متنها 218 حاجا وطائرتان للخطوط السعودية من طراز بوينج 747 وعلى متن كل واحدة 476 حاجا. كما استقبل مطار العين الدولي امس رحلتين احداهما لطيران الخليج وعلى متنها 241 حاجا والثانية للخطوط السعودية وعلى متنها 164 راكبا. وذكر المحيربي انه من المقرر ان يكتمل اليوم وصول الحجاج القادمين جوا بوصول رحلتين احداهما لطيران الخليج بطائرة طراز ايرباص ,3200 وسيكون على متنها 122 راكبا, والثانية لطيران الخليج ايضا بطائرة من طراز ايرباص 340 وسيكون على متنها 263 حاجا. انجاز الاجراءات في نصف ساعة وأكد المحيربي ان مطار ابوظبي الدولي اتخذ كافة الاستعدادات اللازمة لتوفير الراحة التامة لحجاج بيت الله الحرام العائدين الى الدولة مشيرا الى انه تمت زيادة عدد العربات الخاصة بنقل الامتعة من مدخل المطار الى قاعات الوصول حيث تم رفع العد المستخدم من 350 عربة الى حوالي 600 عربة لاستيعاب زيادة الحركة والتخفيف عن الحجاج ورفع المعاناة عنهم. وأضاف انه تم كذلك زيادة عدد الموظفين والعمال لتقديم اية مساعدة خاصة للحجاج يمكن ان يطلبونها سواء في الجوازات أو الجمارك أو غير ذلك كما تم تخصيص عدد كبير من الكراسي المتحركة لكبار السن وغير القادرين على المشي لمسافات طويلة بسبب ارهاق السفر. وذكر انه لأول مرة يتم تخصيص مصعد لنقل ماء زمزم الذي يأتي بصحبة الحجاج بدلا من سيور الامتعة وذلك تجنبا لسكبه. وقال مدير مطار ابوظبي الدولي انه تم توفير كافة الامكانيات اللازمة لانجاز كل اجراءات الحاج منذ هبوط الطائرة الى ارض المطار بحيث لا تتجاوز كل هذه المراحل اكثر من نصف ساعة كحد اقصى. تحقيق: عبدالفتاح منتصر

تعليقات

تعليقات