عيون الكاميرات الفضولية في حوار لا ينتهي مع المهرجان: الهواة يقطعون الشوط كاملاً من أجل اللقطات الأجمل لكن المحترفين يكسبون السباق

المصورون في مهرجان دبي للتسوق 98 حكايتهم حكاية ــ كما يقال ــ فأنت تجدهم في كل مكان, وتلمح حماسهم لالتقاط الصور الأجمل والمشاهد الأحلى , في كل الحدائق, وفي أرجاء القرية العالمية وعند منعطفات قرية التراث, وفي مراكز التسوق وفي الاسواق الشعبية, وعلى الخوار, وفي الشوارع والميادين. وتتوقف لتسأل نفسك: تصوير, تصوير, كل هذا تصوير, ما الحكاية بالضبط؟ كاميرا (البيان) الفضولية آثرت ان تطارد بفضولها فرسان الفضول من المصورين الهواة والمحترفين فتتابعت فصول الحكاية كما تلمحها في هذه اللقطات. وفي الحكاية نرصد حماس المصورين الهواة بكاميراتهم التي تبتعد عن التعقيد والأجهزة الصعبة, فكل ما عليك هو التشغيل وممارسة الفضول والتقاط الأفلام او الصور في سهولة ويسر. وحماس الهواة يبدو في استعدادهم للقيام بحركات تبدو بهلوانية في بعض الاحيان, في سبيل المطاردة المحببة للقطاتهم الأثيرة, ومن هنا لم تتردد حسناء في الميل بالكاميرا وكأنها ترقص رقصة عجيبة على ايقاع خفي وموسيقى لا أحد في الكون يسمعها الا هي, يمكن ان تسميها بموسيقى الفضول الانساني. وفي ركن آخر يتسابق جمع من النساء بكاميرات الفيديو لتسجيل لحظات فريدة من عمر المهرجان على خلفية من الملامح المعمارية التراثية المميزة لأحباء دبي العتيقة. والشعر الأبيض لا يفلح في هزيمة شباب القلب ومن هنا تتألق الكاميرات وهي تعلو لالتقاط صور تذكارية من المؤكد ان الشباب موضوعها. ويبدو السياح الأجانب أكثر استغراقاً في جهودهم لتسجيل لحظة تذكارية من العمر عبر شريط فيديو من المؤكد ان حضورها الطازج والمتوهج سيظل يسكن في القلب والعين قبل شريط الفيديو. ولكن ما الذي تركز عليه هذه الكاميرات الفضولية في المقام الاول؟ من الموضوعات الأثيرة لدى المصورين مشهد النعاشات بشعورهن الطائرة كفرح مفرد وملابسهن التقليدية الجميلة. ومنها أيضاً الرقصات الشعبية والفرق التي تعلو طبولها ودفوفها الى آفاق دبي وهي تردد الاهازيج الجميلة الباقية في الروح. ومنها كذلك مشاهد الزحام في القرية العالمية وقرية التراث والبراجيل والمباني الأثرية وأيضاً وبصفة خاصة ملامح الطبيعة الجميلة على امتداد دبي. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها المصورون الهواة إلا أن المصورين المحترفين يكسبون معظم الجولات. أو هذا هو على الاقل ما برهنت عليه كاميرا (البيان) وهي ترصد عشاق التصوير لهذه الصفحة الممتدة بين يدي القراء. تصوير ـ خليفة اليوسف

تعليقات

تعليقات