أنشئت قبل حوالي 3000 عام: انتهاء أعمال الترميمات بقرية حتا الأثرية يونيو المقبل

تقوم بلدية دبي بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع ترميم قرية حتا الأثرية التي تعتبر من أقدم المناطق الأثرية المتبقية في امارة دبي. ومن المتوقع أن تنتهي جميع الأعمال في القرية خلال شهر يونيو المقبل . وتقع قرية حتا التي تشير الاكتشافات إلى انها أنشئت قبل حوالي 2000 - 3000 سنة تقريبا على سلسلة جبال حجر, وتحتوي على حصن يستعمل كمركز للقاءات العامة. كما تحتوي على بيت الوالي ومسجد الجمعة الذي انشئ قبل 200 سنة تقريبا. كما أن فيها عين ماء للشرب والوضوء, بالاضافة إلى مجموعة من البيوت العامة المبنية من الطين والحجارة. وقد شيدت بالقرية مجموعة من المزارع التي تسقى من الأفلاج. الوصف المعماري للقرية وتتكون القرية على غرار القرى القديمة في منطقة ساحل عمان الجبلي.. حيث تمثل الضرورات الدفاعية الركيزة الأكثر أهمية في استغلال وتوظيف الموقع العام. ويشكل الحصن الكبير مركز القرية بينما تتوزع المباني على نحو يشكل اتصالا بصريا مستقيما بين الأبراج الدفاعية. ولا يبعد مسجد القرية كثيرا عن مركزها, ويمتد إليه طريق لا يختلف عن سائر طرقات القرية التي شكلت خطوط مجاري مياه الأمطار محاورها الرئيسية. وتختلف بيوت القرية في الحجم والسعة والتصميم. ويبلغ عدد المساكن في القرية حوالي 30 مبنى يختلف كل منها عن الآخر من حيث التصميم وحجمه الفراغي. كما تتميز مواد البناء باختلافها عن مواد البيوت في دبي حيث استخدم الطين والأحجار الجبلية للجدران وجذوع النخيل والدعن للأسقف. وقد نشأت قرية حتا ضمن عدد من القرى الصغيرة الأخرى, وهناك اثنان من الأبراج يطلان على القرية من قمة جبلين يحيطان بها.. وفي الماضي سميت حتا (بالحجرين) نسبة إلى هذين الجبلين. مسح المباني وكانت بلدية دبي قد عهدت إلى أحد الاستشاريين المتخصصين بمهمة مسح المباني القائمة ودراستها معماريا وانشائيا, ثم وضع المشروع التصميمي المتكامل لترميمها باستخدام المواد والتقنيات اللازمة. وبعد تدقيق التصميمات والحلول الترميمية, تم اسناد التنفيذ إلى إحدى الشركات ذات الخبرة الكبيرة في المقاولات والأعمال المدنية, لتتولى تنفيذ مشروع ترميم القرية الأثرية تحت اشراف مباشر من مهندسي البلدية. وقد تم تجهيز المواد التقليدية, وتصنيعها وفق الأساليب القديمة والتقليدية مع الاستعانة بأهالي المنطقة ممن لهم الدراية بفنون البناء. وبدأت الأعمال بمعالجة وترميم الأساسات باستخدام الأحجار الجبلية والصاروج, ثم ترميم أو اعادة انشاء الجدران باستخدام القوالب الطينية وفق الأسلوب التقليدي القديم. كذلك, تم اعادة انشاء معظم الأسقف باستخدام جذوع النخيل والدعن. وروعي معالجة طبقات التسقيف وضبط ميولها لتتناسب مع غزارة الأمطار في المنطقة. وفي المرحلة الثانية, تولى قسم المباني التاريخية بالبلدية مباشرة ترميم واعادة انشاء بعض المباني الصغيرة التي تنتشر حول القرية لتربط النسيج التخطيطي للمنطقة. وتولى أحد الاستشاريين مهمة وضع التصميمات الخاصة بأحياء القرية وتأثيثها وتحويلها إلى موقع سياحي وقرية تراثية, لتشكل اضافة ذات أهمية إلى جهود احياء التراث والتاريخ الحضري لامارة دبي. كتب سامي الريامي

تعليقات

تعليقات