في كلمته أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني بويندهوك: المجلس الوطني يدعو ايران لانهاء احتلال الجرز الثلاث سلميا ويطالب المجتمع الدولي بوضع نهاية لمعاناة الشعب العراقي

طالب المجلس الوطنى الاتحادى جمهورية ايران الاسلامية بالاستجابة لمساعى دولة الامارات العربية المتحدة السلمي لانهاء الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) بالطرق السلمية سواء من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة أو الاحتكام الى محكمة العدل الدولية والقبول بحكمها. وأشار عبيد بن عيسى أحمد النائب الثانى لرئيس المجلس الوطنى الاتحادى في كلمة ألقاها أمام المؤتمر التاسع والتنسيق للاتحاد البرلمانى الدولى المنعقد حاليا في ويندهوك عاصمة ناميبيا الى ان استمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزر الامارات الثلاث منذ عام 1971 يعتبر من أهم القضايا التى توليها دول المنطقة اهتماما بالغا نظرا لما تشكله من مصدر متواصل للتوتر والقلق وعدم الاستقرار في المنطقة خاصة في الوقت الذى تواصل فيه الحكومة الايرانية تغيير الطابع التاريخى والقانونى والديموجرافي لهذه الجزر من خلال لجوئها الى اقامة المنشآت والقواعد العسكرية والمدنية مثل اقامة فرع لجامعة (بيان النور) ومطارين في جزيرتى ابوموسى وطنب الكبرى المحتلتين بهدف تغيير المعالم الرئيسية لهذه الجزر ولجوئها الى اجراء المناورات العسكرية المتكررة في المياه الاقليمية لدولة الامارات بما فيها الجزر الثلاث تكريسا لحالة الاحتلال وامعانا في اتباع سياسة فرض الامر الواقع غير عابئة بخطورة هذه السياسة على مستقبل المنطقة وسلامتها الاقليمية وتطلعات شعوبها نحو السلام والاستقرار وتحقيق التنمية فيها. وقال عبيد بن عيسى أحمد رئيس وفد المجلس الوطنى الى المؤتمر في كلمته التى القاها امس خلال مناقشة المؤتمر للبند الثالث حول الوضع السياسى والاقتصادى والاجتماعى في العالم ان دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها تعرب عن قلقها الشديد ازاء جميع هذه الاجراءات والممارسات غير الشرعية والتى تمثل انتهاكا سافرا لسيادة دولة الامارات الاقليمية وتعديا على حقوقها الوطنية وتتعارض مع التوجهات السلمية لدول المنطقة. وجدد المجلس الوطنى الاتحادى الدعوة لحكومة ايران الوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية والعمل على ازالة كل ما قامت بتنفيذه من طرف واحد في جزر الامارات الثلاث كدليل على حسن النوايا واقتران أقوال المسؤولين الايرانيين بالافعال وتدعيم توجهاتهم الاخيرة باتباع الوسائل السلمية لحل النزاع بالطرق السلمية. وأشار الى انه بالرغم من الجهود الدؤوبة التى بذلتها دولة الامارات خلال السنوات الماضية لاحتواء النتائج المدمرة للنزاعات التى شهدتها منطقة الخليج العربى ذات الاهمية الكبرى في الاستراتيجية الاقليمية والدولية الا انه لايزال يشغل دولة الامارات الاوضاع السياسية والامنية غير المستقرة في المنطقة وهو ما يتطلب ايجاد توازن قائم على ارادة سياسية ثابتة تدعم كافة الترتيبات الاقليمية متعددة الاطراف على المستويات الثنائية والجماعية استنادا الى القوانين ومبادىء التعايش السلمى وبناء الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل للسيادات الاقليمية وحل النزاعات بالطرق السلمية بدلا من التهديد باستعمال القوة في حلها. ورحب المجلس الوطنى الاتحادى مجددا بالاتفاق الذى تم التوصل اليه اخيرا بين الامين العام للامم المتحدة والحكومة العراقية والذى أنهى الازمة المتعلقة بالتفتيش على أسلحة الدمار الشامل تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة باعتبار الحل الدبلوماسى هو الانسب لتسوية المنازعات. وأكد المجلس مجددا على ضرورة التزام العراق بالقرارات الدولية ذات الصلة كما أكد في الوقت نفسه حرص دولة الامارات التام على وحدة وسلامة أراضى العراق وسيادته واستقلاله وذلك انطلاقا من تمسك دولة الامارات والشعبة البرلمانية فيها بضرورة احترام السيادة الاقليمية وسلامة اراضى واستقلال جميع دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية . كما دعا المجلس الوطنى المجتمع الدولى الى وضع نهاية سريعة لمعاناة الشعب العراقى. وبالنسبة لمسيرة السلام في الشرق الاوسط أكد عبيد بن عيسى أحمد ان السلام العادل والدائم والشامل لايمكن ان يتحقق دون الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واقامة دولته المستقلة على أرضه الوطنية وعودة القدس الشريف والانسحاب الاسرائيلى من كافة الاراضى العربية المحتلة عام 1967 بالاضافة الى الانسحاب من مرتفعات الجولان السورية والجنوب اللبنانى. وقال ان دولة الامارات اذ تؤكد تمسكها بمبادىء القانون الدولى والشرعية الدولية فانها ترى ان السلم والامن الدوليين مازالا مهددين ما دامت اسرائيل كقوة احتلال لاتنصاع لارادة وقرارات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة ولاتنفذ التزاماتها الدولية ولا تعبأ بالقوانين والاعراف والاتفاقيات وتواصل ممارساتها التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين فضلا عن سياسة التهجير والتهويد وهدم المنازل والاستيطان وانتهاك حقوق الانسان وانكار الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطينى. ودعا النائب الثانى لرئيس المجلس الوطنى الاتحادى في ختام كلمته الى تضافر الجهود المشتركة فيما بين البلدان النامية من جهة وبينها وبين الدول متقدمة النمو من جهة اخرى لايجاد بيئة اقتصادية دولية منصفة وعادلة ترتكز على قاعدة من التعاون على مراعاة الاحتياجات الخاصة لاقل البلدان نموا ولاسيما في مجال تعزيز المساعدات الرسمية لها بدلا من تقليصها ورفع الحواجز التجارية والمعوقات الاقتصادية القائمة مما يساهم في تقاسم المسئوليات والمصالح المشتركة فيما بينها. كما ألقى محمد سلطان سعيد عضو المجلس الوطنى الاتحادى كلمة لدى مناقشة البند الرابع على جدول أعمال مؤتمر الربيع للاتحاد البرلمانى الدولى الذى يحمل عنوان (منع الصراعات واعادة السلام والثقة الى البلدان الخارجة من الحرب وعودة اللاجئين الى بلدانهم الاصلية وتعزيز العمليات الديمقراطية وتسريع اعادة البناء) . وأكد في كلمته ان الازمات المتلاحقة في المجالات السياسية والاقتصادية الدولية تؤكد ضرورة العودة الى مبادىء القانون الدولى والالتزام بميثاق الامم المتحدة واقامة العلاقات الدولية على أساس من المساواة والتعاون والتفاهم وتهدئة الصراعات والتوترات وزيادة الفرص امام جميع الشعوب لتحقيق نمائها ورفاهيتها وتسريع البناء فيها وهو ما يتطلب حشد كل الطاقات لفرض السلام وتعزيزه لاهل الارض جميعا. كما أكد ان أهم الاهداف التى يتعين ان ينعقد عليها الاجماع هى السلام العادل والشامل والتنمية المتوازنة والبناء والديمقراطية. وأكد محمد سلطان سعيد ان السلام العادل والشامل الذى يقوم على الشرعية القانونية والاخلاقية هو أول هذه الاهداف واخطرها شأنا لانه بدونه لايقوم اى بناء أو تنمية. ونبه الى ان الصراعات والخلافات بين الدول وخاصة الخلافات العرقية داخل الدولة الواحدة تعتبر من أخطر الامور المهددة للسلام وهذا ما أثبتته الاحداث الدامية في يوغسلافيا السابقة وبعض الدول الافريقية وغيرها. واستشهد بما ورد في تقرير لجنة هلسنكى لحقوق الانسان عن زيارتها لاقليم كوسوفو في مارس الماضي بان القوات الصربية تواصل عمليات الابادة العرقية ضد الالبان في الاقليم وانها تتطابق في وحشيتها مع ما حدث في البوسنة والهرسك, ودعا الى تكاتف جهود المجتمع الدولى مع الامم المتحدة لازالة بؤر التوتر والنزاعات وتحقيق السلام وبناء الثقة والامان للشعوب. وبالنسبة للسلام في الشرق الاوسط أكد محمد سلطان سعيد أن هذا السلام أصبح هدفا استراتيجيا ينطلق من مبدأ الارض مقابل السلام واستحقاقات أوسلو والمرحلة النهائية وخاصة مشكلة القدس واللاجئين, وطالب بالتزام الجميع بمبادىء القانون الدولى والشرعية الدولية حتى يتحقق السلام ويعم المنطقة الاستقرار والتعايش والرخاء. وبالنسبة لمشكلة اللاجئين في العالم طالب بعودة اللاجئين الى أوطانهم مؤكدا أن حق العودة من الحقوق الوطنية المرتبطة بحقوق الانسان وطالب البرلمانيين الاسهام في تأكيد هذا الحق ودعم كل المساعى الرامية الى ذلك مشيرا الى أن مشكلة اللاجئين أصبحت مشكلة مؤرقة واخذت بعدا دوليا كبيرا بعد أن قفز عدد اللاجئين في العالم من 17 مليون شخص في عام 1991 الى أكثر من 25 مليون شخص في الوقت الحاضر فضلا عن الصعوبات الكثيرة في ايوائهم وتوفير الظروف الحياتية والنفسيه لهم. وأكد محمد سلطان سعيد ان الديمقراطية وان اختلفت معانيها تبقى هدفا متمثلا في صون وتعزيز كرامة الفرد وحقوقه الاساسية وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتأمين تماسك كل مجتمع وتلاحمه وتوطيد الاستقرار الوطنى والسلام الاجتماعى فيه. ودعا في ختام كلمته الى ضرورة الاخذ بقيم الامن والسلام والحرية كقاعدة في سبيل الوصول الى فهم أعمق وتصورات أشمل لقضايانا المصيرية والمشتركة كما دعا الى توحيد الجهود من أجل بناء عالم قائم على احترام سيادة القانون الدولى واقامة العلاقات الدولية على أساس التعاون والاحترام المتبادل من أجل تعزيز الثقة والتفاهم وتهدئة الصراعات والتوترات وزيادة الفرص أمام جميع الشعوب لتحقيق نمائها ورخائها وسرعة اعادة البناء في أوطانها مع السعى بالوسائل المناسبة لترجمة هذه التطلعات الى واقع سياسى معاصر. كما ألقى سلطان بن عمير عضو المجلس الوطنى الاتحادى كلمة لدى مناقشة المؤتمر البند الخامس الذى يحمل عنوان (العمل لمكافحة مرض نقص المناعة الايدز, نظرا لتأثيراته الانسانية والاقتصادية والاجتماعية المدمرة) . وأوضح في كلمته أن دولة الامارات العربية المتحده ادراكا منها بأهمية الاسرة في المجتمع حرصت على أن ينص دستور الدولة على ان الاسر هى أساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق والفضيلة حيث يكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها كما وضعت وزارة الصحة في الدولة برنامجا للحماية من الايدز يشتمل على التوعية والتثقيف والوقاية عن طريق فحص القادمين للعمل والمتبرعين بالدم والمقبلين على الزواج للتأكد من خلوهم من الامراض كما تم وقف استيراد الدم من الخارج منذ سنوات طويلة. وأشار الى أن الاديان السماوية جميعا بصفة عامة والدين الاسلامى بصفة خاصة وضعت العلاج لداء نقص المناعة المدمر والاوبئة الجديدة التى تظهر وتنتشر بين الناس بسرعة مذهلة حيث حضت على تجنب الفواحش ماظهر منها ومابطن. وطالب بالقيام بجهود جماعية عالمية ووفق خطة استراتيجية بهدف منع انتشار المرض وضرورة التوصل الى امصال جديدة. وكان المؤتمر قد بدأ اعماله يوم الاثنين الماضي ومن المقرر ان يعقد جلسته الختامية غدا السبت.

تعليقات

تعليقات