رفع برقيات تهان لزايد ومكتوم وشكر لمحمد بن راشد: مؤتمر الاستنساخ يوصي بانشاء هيئة عربية اسلامية لمتابعة هذه القضية

رفع المشاركون في مؤتمر الحيرة حول الاستنساخ التهاني والتبريكات الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى أخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى شعب دولة الامارات بمناسبة عيد الاضحى المبارك . وتقدموا بجزيل الشكر والعرفان الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي على رعايته للمؤتمر وكذلك الشكر الى اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على اهتمامه واستضافته للمؤتمر. وأشارت التوصيات, التي تليت في ختام المؤتمر الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي على هامش مهرجان دبي للتسوق الى اجماع عام على أن الاختلاف في الرؤى الاخلاقية يرتبط بتعدد اشكال الاستنساخ التي بعضها بالفعل حاليا في حين سيظهر البعض الآخر في المستقبل, ومن بين الاحتمالات المستقبلية لهذه الاشكال يبرز استنساخ البشر بوصفه اكثرها خطرا. واوضحت التوصيات انه ينبغي الاستمرار في الاستنساخ التناسلي للحيوانات وغير التناسلي للبشر لمصلحة الانسانية وخاصة فيما يتعلق بشقيه زرع النويات. واشار المشاركون في المؤتمر الى أن الاستنساخ التناسلي للبشر يعد أمرا مثيرا للجدل الا ان العديد يوافقون على استخدامه كأداة لمعالجة امراض العقم عند الرجال المتزوجين. واوصوا بانشاء هيئة عربية اسلامية مشتركة تضم علماء دين وعلماء مختصين وممثلين عن الرأي العام من ذوي الاطلاع. ويتعين على هذه الهيئة التعاون مع المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية وان تتفاعل مع الهيئات المماثلة الاخرى وتضمنت توصيات المؤتمر تشجيع الاستمرار على عقد لقاءات علمية اخلاقية واجراء ابحاث علمية تتعلق بهذه التقنية في اطار هدف اوحد يتمثل في مصلحة الجنس البشري. وكان المؤتمر قد أختتم اعمال امس بعد يومين من المناقشات حيث ناقشت الجلسة الرابعة التي ترأسها الدكتور آلان كولمان من شركة (PPC) الدوائية في المملكة المتحدة أوراق عمل حول (التغلب على معوقات ديمومة زراعة الاعضاء ذات الاصل الحيواني) والاستنساخ والتقنية الحيوية والتطبيقات المحتملة في انتاج الغذاء من المصادر الحيوانية) واستخدامات حديثة للتبغ المطور بالهندسة الوراثية في مجال الصيدلة البيولوجية) وقدم هذه الاوراق نخبة من الاساتذة والعلماء من بريطانيا وامريكا. هجن وخيول السباق وفي المحاضرة الرابعة (النتائج المتوقعة لاستنساخ خيول وهجن السباق) تحدث الدكتور نزار شريف من مركز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد العلمي لهجن السباق حول بعض الأنشطة التي يقوم بها المركز وعن التهجين ونقل الاجنة ومدى نجاح الاستنساخ على الخيول من حيث الوصول الى نسبة 100% عند مقارنته مع المصدر. وقال ان توقعاته تشير الى ان درجة التشابه تصل الى 40% مع المصدر (الأب) , أما النسبة الاخيرة فيمكن استخلاصها من تحسين السرعة ومهارة المضمر ونوع الساحة التي يجرى عليها السباق وعمر الفرس وحالته الصحية. وقال ان هذه المعطيات تعطي دفعة نحو توقع الاستفادة من هذه العمليات. وقال ان النتائج المتوقعة تتوقف على معلومات موجودة حيث ان الصفات التي تعمل الجينات الوراثية فيها دورا فعالا يكون تأثير البيئة هنا قليل ولهذا نتوقع نتائج افضل من ناحية هذه الصفة في حالة استنساخها فلو كانت صفة الاستنساخ تصل الى 80% فإن النصيب المتبقي لصالح معطيات البيئة. وقدم الدكتور نزار شرحا وافيا باستخدام الشرائح الضوئية عن النتائج المتوقعة لعمليات الاستنساخ من منظور علمي. وحول المركز قال ان هناك وحدة متخصصة في نقل الاجنة وان هناك عدة حالات تمت ولادتها بفضل نقل الجينات. وقال ان المركز يسعى الى تحسين السلالات واستخدامها في سباقات الخيل والهجن في المقام الاول على اعتبار ان السرعة هي المحك الرئيسي لهذه الحيوانات. واضاف ان الهدف هو انتقاء السمات والصفات المناسبة من المصدر. وأوضح ان الجينات قابلة للتوريث الضعيف او القوي علما بأن الجينات ليست هي التي تؤثر على الحصان بل هناك عناصر اخرى تدخل في هذا الاطار اهمها الجوكي ونوعه وسلامة الحصان. نماذج للتحسين وقدم الدكتور نزار شرحا باستخدام الشرائح الضوئية لخيول شاركت في سباق دبي العالمي وحدد ارتفاعات وسرعة بعضها وتحدث عن امكانية استنساخ اعضاء وخيول مشابهة بهدف تحسين سرعتها وتوريث الخصوبة. كما قدم صورا للجمل (صبحة) الحاصل على آخر مسابقة لسباق الهجن في الدولة. واشار الى امكانية توريثه ونسخه من خلال الطول والسرعة والاقدام وطول العنق التي تعد الاخيرة مهمة لتحقيق اداء افضل في السباق لاحتوائها على كميات كبيرة من الهواء اللازمة للكائن الحي عند الجري وقطع مسافات طويلة. وأوضح ان هناك علاقة بين السمات والسرعة وضرب مثالا لسرعة الحصان والحمار وقال ان تطابق الشكل في حيوانين لا يمكن القول انهما متشابهان ولهما نفس السرعة. وتوقع الدكتور نزار الا تؤدي (حسب تلك المعطيات) عملية الاستنساخ الى ايجاد تطابق في الاداء بل الى ايجاد نماذج مختلفة. وتحدث في الجلسة الخامسة التي رأسها البروفيسور رياض بيومي من جامعة السلطان قابوس والبروفيسور روبرت جنسلين من جامعة الينوي الامريكية والقى محاضرة بعنوان (تحاليل الحمض النووي (DNA) الجنائية وعلاقتها بالاستنساخ) واشار خلالها الى بدايات الاهتمام بهذا العلم واهميته في الكشف من الجرائم الجنائية. تقنيات الاستنساخ الصناعي وتحدث الدكتور محسن الحزمي من كلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي في السعودية خلال الجلسة الخامسة والقى محاضرة بعنوان الاستنساخ والالتزام بالجوانب الاخلاقية لعلماء البحوث الحيوية) حيث تطرق خلالها الى بدايات اجراء تجارب الاستنساخ منذ عام 1930. واشار الى الامور الاخلاقية الواجب اتخاذها تجاه المسألة اسوة بقضية اطفال الانابيب رغم الضوابط المنصوص عليها الا انها اخذت مسارا مغايراً. وتحدث عن تقنيات الاستنساخ الصناعي وقال ان هناك الكثير من الطبقات في هذا المجال كالاستخدامات الطبية والزراعية ولكن استنساخ البشر قد يكون ابرز المخاطر والسلبيات التي تصاحب ذلك وزيادة انتاج الحيوانات فيما يتعلق باستنساخها معبرا عن الناحية التجارية كما انه يحافظ على وجود الحيوانات المهددة بالانقراض ومعالجة بعض الامراض ولكنه قال ان التقنيات الجديدة لا يمكن ان تعطي اجوبة واضحة في المستقبل. مخاوف عديدة واشار الى ان المخاوف تتوقف على ماهو العمر المتوسط لحياة واستمرارية الطفل المستنسخ وماهي انعكاسات التغيرات الجينية والاثار النفسية والاجتماعية والصفة القانونية لمثل هذه الممارسات واوضح ان سيناريو استنساخ الحالات البشرية المرغوب فيها وهي: رجل يرغب في الحصول على شبيه له بنسبة 100% ليواصل الحياة من بعده! أسرة ترغب باستنساخ طفل يطابق المصدر الذي هو ابنهم المتوفي! وقال الدكتور الحزمي ان المسائل الاخلاقية في هذا الاطار تتوقف على معلومات ومشورة رجال العلم وغيرهم من الباحثين والمهمين واشار الى ضرورة وجود مجموعة من القيم لتكون مدونة سلوك للعلماء خاصة اذا كان الاستنساخ لا يتوافق مع نظرة الانسان وميول المجتمع واحكام الدين, وشدد على ضرورة احترام العلماء لقيم المجتمع وعدم تهديد بنيه. هيئة عربية واسلامية وقال ان موقف العرب والمسلمين تجاه الاستنساخ غير موحد لغياب التنسيق فيما بين الجهات ذات العلاقة سواء من الناحية الشرعية أو العلمية. واقترح انشاء هيئة استشارية تضم الدول العربية والاسلامية, تتولى البحث والتحري الكاملين في المسألة المذكورة على ان تضم اخصائيين وباحثين ورجال دين تكون مهمتهم مناقشة كافة المسائل المتعلقة باخلاقيات الاستنساخ اخذين في الاعتبار تقاليدنا الاسلامية والعربية كما اقترح على قيادة شرطة دبي الجهة المنظمة للمؤتمر تبني مثل هذه الافكار وشدد الدكتور الحزمي على ضرورة ايجاد مبادئ عامة وضوابط تمنع المساس بالقضايا الحساسة. واقترح العمل على ايجاد قرار دولي يأخذ برأي العلماء ورجال الدين ويتفق في تعريف المسألة وتحديد الضوابط لها بما لا يدع مجالا لانتهاكها, وقال انه يرى ان لدى بريطانيا وامريكا لجانا تعمل على مراجعة المسائل القانونية المتعلقة بالاستنساخ وتوجهاتها تخدم احترام الدين والقيم الانسانية الاساسية وقال ان توصيات مثل هذه اللجان يمكن ان تكون مقبولة ومرجعا لدول العالم. رؤية إسلامية وتحدث الدكتور عبد الرحمن العطاوي من قسم الكيمياء والجيولوجيا الطبية في كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الخليج في البحرين خلال المؤتمر وقدم ورقة عمل بعنوان (دور العلماء ورجال الدين والمجتمع في تقنية الاستنساخ البشري) . وقال ان التركيز المطلوب بحثه في هذه العمليات يجب ان يكون قائما على التركيز على الجوانب الانسانية بمعنى ان نجاح التجارب على استنساخ حيوانات يكفل اجراء تجارب مماثلة على البشر. وهنا يكمن الخطر الحقيقي رغم ان التناسخ البشري ليس ممكنا لأن نشأته تعتمد على التزاوج والتقاء حيوانات من الرجل والمرأة وهذا بحد ذاته سر من اسرار الله في خلقه. ودعا العطاوي الى ضرورة توصل العلماء الى قرار فيما يتعلق بالتناسخ البشري وعلى افراد المجتمع المشاركة في اتخاذ مثل هذه القرارات وعلى الطرف الاول عدم اغفال طبيعة وسلوكيات البشر عند القيام بهذه الاعمال وقال ان البعض يعلل بحالتي آدم وعيسى عليهما السلام والقول الراجح انهما معجزتان من صنع الخالق وعلى المتمسكين بذلك الكف عن التفكير في ذلك لاعتبارات دينية لا يمكن لأحد التنازل عنها او قبولها. واشار الدكتور العطاوي الى عدم وجود رؤية كاملة لدى علماء المسلمين والاستنساخ وكل ما يتعلق به بل هناك المام بالمعلومات العامة حوله والمختصرة عنه واكد اهمية وجود مجموعة متخصصة من العلماء لمناقشة الموضوع قبل اتخاذ الحكم الشرعي. إعلان ويلموت وفي الجلسة السادسة التي ترأسها الدكتور دورث ويرتز ولاشرايفر للتخلف العقلي في امريكا تحدث البروفيسور رايموند سير من جامعة ساري البريطانية حول (الجوانب الاخلاقية للاستنساخ البشري) حيث اكد ان الناس يميلون الى الاسترشاد بالقيم الاخلاقية في كل مرة يجدون انفسهم امام مواقف جديدة وذلك لتحديد كيفية تصرفاتهم ورسم المعالم العريضة لمواقفهم ومنها قضية الاستنساخ. وقال بالرغم من ان الدوائر الطبية تزخر بالتقنيات المستخدمة في عملية التكاثر الا ان اعلان ايان ويلموت عام 97 عن نجاحه باستنساخ الشاه دوللي ادى لاجتياح حالة من الخوف الشديد ارجاء العالم من امكانية استخدام التقنية على البشر. واكد ضرورة دراسة الجوانب الاخلاقية للاستنساخ البشري قبل ان يصبح حقيقة وامرا واقعا وركز الدكتور سير في محاضرته على هذه الجوانب واهميتها وتوفيره لحماية الانسانية. كما تحدث في الجلسة الثانية البروفيسور لوري اندروز من معهد النيوي الامريكي حول (وضع ضوابط قانونية للاستنساخ البشري) وركز على اهمية حماية الجنين البشري من اي تلاعب محتمل. موقف الكنيسة كما تحدث الدكتور رونالد بروس مدير مشروع المجتمع والدين والتكنولوجيا في كنيسة اسكتلندا في المملكة المتحدة, وقال في محاضرته (الاستنساخ علم بلا روح وجهة نظر مسيحية من ادنبرة) . قال ان الاعلان عن استنساخ الشاه (دوللي) استحوذ على اهتمام العالم بشكل لم يسبق له مثيل الا ان اهتمام مشروع المجتمع والدين والتكنولوجيا في كنيسة اسكتلندا بالنواحي الاخلاقية كان قد بدأ قبل ذلك بفترة طويلة لأن الهندسة الوراثية تنطوي على مخاطر تهدد امن المجتمع واستقراره اذ ما تم استخدامها بشكل سيء. وقدم وجهة النظر المسيحية وموقفها في عملية الاستنساخ واكد ان ذلك خطأ فادح يجب الا نسمح لانفسنا وللآخرين بالوقوف فيه لأنه يتعارض مع التقاليد الدينية ويمكن ان يؤدي الى تدمير العائلة وهي البنية الاساسية للمجتمع واشار الى ضرورة عدم السماح للاشخاص العابثين والذين لا يتمتعون بادنى حس بالمسؤولية بتدمير المجتمعات الانسانية والروابط الاسرية. اعجاز رباني وبدأت الجلسة السابعة والأخيرة بعد ظهر أمس وترأسها الدكتور محمد عجاج الخطيب عميد كلية دبي الطبية للبنات وكانت بعنوان (المنظور الاسلامي للهندسة الوراثية والاستنساخ) وقال لقد تمت مناقشة الثورة البيولوجية للهندسة الوراثية وامكانية استنساخ البشر في كثير من المؤتمرات والندوات الطبية وخصوصاً بعد ما أثاره هذا الموضوع من مخاوف في مختلف أنحاء العالم. وقال الدكتور الشقفة: قد يحلو للبعض ان يتصور ان التقدم الطبي قد تغلب على دين الله, الا ان هذا التصور لا يمكن ان يكون اكثر بعداً عن الحقيقة وخصوصاً وأن كل ما انجزته الهندسة الوراثية حتى الآن ما هو الا تطبيق لاحدى الآيات القرآنية وتحديداً في سورة النساء (117-118) ولكن لابد من القول ان اهداف الهندسة الوراثية يمكن ان تكون مفيدة ويمكن أن تكون ضارة فبالامكان تحسين انتاج الاغذية كماً ونوعاً واستخدامها في انتاج الانسولين والانترفيرون وعلاج الامراض الوراثية وقال ان هذا يتوافق مع تعاليم الإسلام. أما الأهداف الضارة فأوجزها في الآتي: 1ــ تطوير انواع جديدة من المخلوقات عن طريق التلاعب بالجينات وقد تشكل هذه الجينات خطورة على حياة البشر ولا يمكن التنبؤ بتصرفاتها في المستقبل. 2ــ عمليات الاستنساخ البشري وما يمكن ان يترتب عليها من اخطار. 3ــ تطوير الانسان الخارق, فقد تصور بعض العلماء ان الانسان قد يكون قادر على انتاج الحمضيات الامينية التي يحتاجها بدلاً من تناولها على شكل لحوم وخضار وبالتالي تحسين نوعية الانسان عن طريق الهندسة الوراثية. وقال الدكتور الشقفة: ومن الاعجاز الرباني ان الله تعالى نصحهم بعدم هدر وقتهم في محاولات محكوم عليها بالفشل كما ورد في سورة التين (والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم) . . وأضاف: في هذه السورة يقسم الله بالغذاء الذي يحاولون توفيره فالكربوهيدرات (التين) والدهون (الزيتون) ثم يقسم بجبل الطور حيث كلم النبي موسى عليه السلام ربه وتلقى منه التعاليم السماوية ثم يقسم بالبلد الأمين (مكة المكرمة) ان الله عز وجل خلق الانسان في احسن تقويم. واختتم الدكتور الشقفة بالقول: ان هذا يؤكد ان الانسان لا يستطيع تغيير طبيعة الانسان الا للأسوأ وليس للأفضل لان الله خلقه في أحسن تقويم. كما تحدث خلال الجلسة الدكتور محمد ابو الفضل من جامعة القاهرة حول (المنظور الاسلامي للهندسة الوراثية والاستنساخ) . تطوير علم الأجنة والقى الدكتور جاسم علي سالم الشامسي استاذ القانون المدني المساعد ورئيس قسم المعاملات بكلية الشريعة والقانون في جامعة الامارات محاضرة بعنوان (الاستنساخ) ركز خلالها على علم الاجنة نظراً لحدوث تطور هائل في العلوم البيولوجية والهندسة الوراثية وكذلك عمليات الاخصاب الرضاعي كبديل للاخصاب الطبيعي. وتطرق الى الدوافع الاقتصادية والعلمية لعملية الاستنساخ وقال ان هذه الدوافع لا يمكن فصلها عن بعضها حيث قامت شركات التقنيات الحيوية (المستحوذة على العلماء ورأس المال) والتي بلغ رأس مالها الاجمالي في امريكا فقط 42 بليون دولار. وقال وجود مثل هذه الشركات يعزز امكانية حدوث المضاربات المالية خاصة بعد تسجيل (براءة الاستنساخ) وامكانية تطبيقه على الآخرين واشار ان هناك محاولات لباحثين لتسجيل جينات الانسان التي هي هبة الطبيعة الإلهية وان وقت كثير من المؤسسات البحثية والعلمية والعملية ذهب هباءاً دون تحقيق رغبتهم فإن الجانب التجاري ساعد على ذلك. فوائد ومخاطر وتحدث عن فوائد الاستنساخ في زيادة انتاج النباتات وزيادة استنساخ خيول السباق وايجاد حليب حيواني بمواصفات بشرية وعلاج امراض العقم والحصول على اجزاء من المبايض والخصي البشرية ومكافحة السرطان وغيرها واشار الى مخاطر الاستنساخ عدم التأكد من تمايز الخلية المزروعة من حيث الوظائف. اثبتت التجارب على النعجة دوللي حدوث عشرات حالات الاجهاض قبل ولادتها, امكانية انتقال الامراض من خلية المصدر الى المستنسخ, امكانية استئجار الرحم اضافة الى ترويج بيع البويضات وتفاوت اعمار المستخدمين مقارنة مع الافراد الطبيعيين. وتحدث عن دور العلماء المسلمين تجاه ذلك الطرح وقال ان اول تحرك بدأ بعقد مؤتمرين كبيرين الاول في الدار البيضاء عام 1997 والاخر مؤتمر مجلس مجمع الفقة الاسلامي في جدة بالسعودية وقال ان التوصيات في مجملها جاءت تعريفا لمعنى الاستنساخ وتحفظت حول موضوع الاستنساخ مع الاستزادة من البحث ووضع قوانين سواء تمنع او تحد او تنظم هذه المسألة. وقال ان الرأي الشرعي والقانون وفقا لعرض الاراء ذهبت في مجملها الى عدم جواز الاستنساخ البشري الذي اساسه قد بنى على خلية جسدية سواء أخذت هذا الخلية من رجل غريب او امرأة وزرعت في امرأة اخرى وعدد حالات واسباب حرمة تلك العمليات. مشروع تقنيني للاستنساخ وقدم الدكتور الشامسي مشروعا تقنينيا للاستنساخ يتألف من اربع مواد هي: 1 ــ يحظر على البشر القيام بعمليات الاستنساخ للخلايات البشرية في الدولة. 2 ــ كل من قام بذلك من الاطباء والباحثين فانه يتعرض لعقوبة الحبس ويعرض لذات العقوبة الشخص المشارك في عملية الاستنساخ سواء كان صاحب الخلية او المزورعة به. 3 ــ يجوز زرع خلية جسدية من الزوج في رحم زوجته بشرط ان يكون الزوج عقيما لا علاج له بتقرير من لجنة اطباء وزارة الصحة. 4 ــ اذا حصل مخالفة لهذه الاحكام فإن الطفل ينسب لامه وفقا لاحكام الملائمة في الشريعة الاسلامية. ضوابط اللغة في الاسلام وتحدث في ختام المؤتمر الدكتور عبد الحق حميش من كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة الشارقة حول حكم الاستنساخ في الشريعة الاسلامية حيث اشار خلال البحث الى تأكيد الاسلام على الاخذ بالعلم النافع. لان به يميز الانسان بين الحق والباطل والصواب والخطأ وان الاسلام يفتح الباب واسعا للبحث العلمي ولاكتشاف اسرار الكون والحيوان والانسان وبحث على ذلك (قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق) . واشار ان الاسلام وضع ضوابطا وحدودا للبحث العلمي اهمها لا يتعدى العقل حدوده والا يستخدم العلم فما يضر به الانسان نفسه او غيره ويؤكد على الالتزام بقواعد وحدود الحلال والحرام وحدد حكم الشرع قائلا: ان الاستنساخ ليس في مصلحة البشر لان المصلحة ان ينشأ البشر في ظل اسرة تقوم على رعاية واهتمام الاب والام وان الغريزة البشرية موجوده لدى المرأة والرجل والتي من خلالها تتم رابطة الزواج وان تجاهل هذه الرابطة والغائها تبيح التوجه للزنا. ان الزوج والزوجة هما قاعدة في الكون كله والعلاقة بينهما ازلية لا يمكن ابقاء علاقة الاتصال بين جنسين متشابهين والتفريق بين الاصل (المرأة والرجل) و,اشار ان الاستنساخ يعمل بإنشا البشر ويولد اناس يشهبون البشر في الشكل فقط ويختلفون في الطبع مما يوقع البشر تحت رحمة العلماء واكد عدم جواز التلاعب بمعايير المركبات الحيوية للانسان (وكل شيء خلقناه بقدر) وان الاستنساخ عرضه لازهاق ارواح اعداد كبيرة من الاجنة والحيوانات باسم التجارب والعلم للاستنساخ خطورة امنة من حيث تعزيز ارتكاب الجرائم دون التعرف على الفاعل الحقيقي والاستنساخ يعزز انتشار المرض بين الافراد المتشابهين او غيرهم. عدم التسرع واشار الدكتور حميش الى عدم التسرع في الحكم على الاستنساخ حتى تتضح معالمه ويتأكد من صحة ما قيل فيه من اختراعات واكتشافات لاننا نكاد نجزم بان الاستنساخ على البشر لا يمكن له النجاح لا حاضرا ولا مستقبلا قال تعالى (فطرن الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) . وقال الدكتور حميش كما ان هناك اتجاه آخر يشجع على الاستنساخ ويؤكد على فوائده في الطب الحديث وفي تطوير التكنولوجيا لمعالجة انواع كثيرة من الامراض التي تصيب الخلايا. وذهب اصحاب هذا الاتجاه الى عدم منعه ولكن بضبط استعماله بشروط وقيود تتفق حولها الامم والمنظمات والمؤسسات الطبية للاستفادة من هذا الاختراع في مجالات عدة ومنها: أستبقاء الحيوانات المهددة بالانقراض, اختيار وتحسين نسل الحيوانات, واستنساخ الاعضاء والانسجة لنقلها الى من يحتاج اليها وغير ذلك. تغطية: عادل مطر

تعليقات

تعليقات