مجلة آفاق المستقبل: السوق العربية المشتركة.. مطلب استراتيجي

اكدت مجلة (آفاق المستقبل) التى يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان انشاء السوق العربية المشتركة هو الحلم الذى يراود القادة العرب منذ انشاء الجامعة العربية وقد تناولت المجلة الموضوع بالعرض والتحليل مع مجموعة من الدارسين والمختصين فى الشؤون الاقتصادية الذىن أجمعوا على ان اقامة هذه السوق اصبح مطلبا حيويا واستراتيجيا لكافة الدول العربية المتعطشة للتضامن والوحدة لدرء خطر اقامة السوق الشرق اوسطية التى تهدد مصالح الدول العربية . وكانت اهم الاراء التى تناولتها افاق المستقبل فى هذا الملف ماطالب به طارق المؤيد وزير الاعلام السابق فى دولة البحرين بضرورة ان تنطلق الدول العربية من معايير اقتصادية واقعية لاقامة هذه السوق بعيدة عن العواطف والمزايدات السياسية مشيرا الى ان السوق العربية المشتركة مطلب رئيسى للتعاون العربى لانها السبيل الواضح للرخاء والاستقرار فى القرن القادم ودعا الى تخطى الخلافات السياسية مثلما فعلت اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وهو ليس بالامر المستحيل. وأشار طارق المؤيد الى ان الحماس الشعبى للوحدة الاقتصادية لايكفى لاتمام السوق العربية المشتركة دون الاستثمار فى بناء البنية الاساسية واقامة شبكات متطورة للنقل والمواصلات ولهذا فالتعاون المطلوب لن يتم الا اذا توفرت الرغبة التضامنية بحيث تقوم الدول الغنية المقتدرة فى انشاء الطرق والبنية الاقتصادية الاساسية فى الدول الاقل قدرة من النواحى المالية. اما عبدالرحمن السحيبانى الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية بالقاهرة قد استعرض صيغ التكامل لاقامة سوق مشتركة تجمع اى عدد من البلدان وهى منطقة تجارة تفضيلية فى التجارة وفيها يتم الاتفاق على تحرير سلع منتقاة يتفق عليها بين الدول وقد حققت الدول العربية انجازات لابأس بها فى هذا المجال بالتصديق على اتفاقية تيسير التبادل التجارى وتنميته واتفاقية تسهيل النقل بالعبور واتفاقية تيسير التجارة وقد أدت هذه الاتفاقيات الى تحرير قدر مهم من التجارة العربية البينية فهناك 132 اتفاقية ثنائية بين الدول العربية أدت فيها كل دولة مايهمها من السلع التى تصدرها الى الطرف الاخر مما ادى الى دعم منطقة تجارة تفضيلية عربية. وكذلك منطقة تجارة حرة وهى الحد الادنى المقبول عالميا دون مطالبة الدول الاخرى غير الاطراف بتطبيق حق الدولة الاولى بالرعاية (اى ان تستفيد تلك الدول الاخرى من الاعفاءات الجمركية) والمطلوب ان يكون هدف تحرير كل او معظم السلع المنتجة فى دول التكتل من الرسوم الجمركة والرسوم والقيود الاخرى ذات الاثر المماثل.

تعليقات

تعليقات