بصراحة وموضوعية وعلى مدار أربع ساعات: المجلس الوطني الاتحادي يناقش السياسة الإعلامية - البيان

بصراحة وموضوعية وعلى مدار أربع ساعات: المجلس الوطني الاتحادي يناقش السياسة الإعلامية

اوصى المجلس الوطني الاتحادي في ختام جلسته التي عقدها بأبوظبي صباح امس برئاسة محمد بن خليفة الحبتور رئيس المجلس وبحضور سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بانشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون والآداب تكون من مهامه وضع استراتيجية ثقافية على مستوى الدولة, ووضع السياسات الكفيلة بالمحافظة على ثقافتنا وتراثنا الوطني والتنسيق بين المؤسسات الثقافية واستبعاد ما يتعارض مع القيم الاسلامية وعادات وتراث دولة الامارات الاصيل ومواجهة تحديات القنوات الفضائية الاجنبية. وناقش المجلس وعلى مدى اربع ساعات كاملة وفي جو تسوده روح الصراحة والموضوعية والجدية التامة سياسة وزارة الاعلام والثقافة في رسم الثقافة الوطنية من خلال الاعلام المرئي والتنسيق مع الامارات المعنية وسياسة الوزارة ودورها في رفع وعي المواطن في القضايا الاجتماعية والاشراف على قطاع السياحة والنشاط الثقافي وتوطين وظائف الاعلام وتطوير وكالة انباء الامارات. وقد اتسمت ردود سمو الشيخ عبد الله بن زايد على استفسارات ومقترحات وتساؤلات الاعضاء بالصراحة والموضوعية الامر الذي دفع كافة الاعضاء للموافقة على اصدار عدة توصيات في ختام الجلسة امس لدعم الدور الهام الذي تقوم به وزارة الاعلام والثقافة في مجالات الاعلام المرئي والمسموع والمقروء ونشاطها الثقافي والسياحي. وقد حضر الجلسة صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة والحبيب الرضا وكيل الوزارة المساعد لشؤون الامارات الشمالية وعيسى المزروعي الوكيل المساعد للشؤون الصحافية والاستعلامات وابراهيم العابد مستشار الوزارة ومدير وكالة انباء الامارات. واكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد في ردوده على اعضاء المجلس ان الوزارة بصدد الانتهاء من اعداد مشروع قانون اتحادي لتعديل القانون الحالي للمطبوعات والنشر بحيث تشجع التعديلات الجديدة على الاهتمام بالقضايا المحلية وطرح القضايا التي تهم الوطن والمواطن. كما اكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد ان وزارة الاعلام وبالتعاون مع مؤسسة (اتصالات) تدرس حاليا امكانية انشاء قنوات (كيبل) سيكون الاشتراك فيها بأسعار رمزية لمواجهة البث الهائل عبر القنوات الفضائية. معهد اعلامي وقد اوصى المجلس كذلك بعد الاستماع الى كافة آراء ومقترحات الاعضاء وردود سمو الشيخ عبد الله بن زايد بانشاء وحدة انتاج برامج وافلام متخصصة للنشىء والشباب ولتوعيتهم بالنسبة للقضايا السلبية كالمخدرات وغيرها ودعم القنوات الثقافيةالتي تعنى بابراز الانتاج الفكري والتعليمي والابداعي لأبناء الامارات مع الاهتمام بالرسالة الاعلامية الموجهة للجاليات الاجنبية الموجودة في الدولة. واوصى المجلس ايضا بضرورة استقطاب العناصر المواطنة عن طريق انشاء معهد اعلامي متخصص لتنمية المواهب الاعلامية المواطنة واعدادها وتدريبها لافساح المجال امامها للتعبير عن الثقافة الوطنية للامارات باعتبار ان العنصر المواطن هو العنصر الفاعل في ابراز تراث الدولة الاسلامي والحضاري ولما يمثله الاعلام من اهمية كبيرة للامن القومي للدولة. النشاط السياحي كما اوصى المجلس بالاهتمام بالنشاط السياحي في الدولة مع مراعاة التقاليد الاسلامية والعربية ووضع الضوابط الصارمة للترخيص لفرق الفنون الموسيقية الاجنبية بمراعاة عادات وتقاليد الدولة والاهتمام بالثقافة العامة والمكتبات على مستوى الدولة وامدادها بالكتب الحديثة وتأهيل القائمين عليها حتى يمكن نشر الوعي الثقافي بين المواطنين. وشملت توصيات المجلس تطوير وكالة انباء الامارات لتتمكن من القيام بمسؤولياتها الاعلامية حتى تنطلق لاخذ مكانتها اللائقة بين وكالات الانباء العالمية في عصر العولمة وثورة المعلومات. واوصى المجلس كذلك بضرورة دعم وزارة الاعلام والثقافة ماديا حتى تتمكن من مواجهة اعبائها المتعددة في الاعلام المرئي والمسموع والمقروء ونشاطها الثقافي والسياحي. وقد اشاد المجلس في توصيته التي سيرفعها الى مجلس الوزراء بالدور الفاعل لوزارة الاعلام والثقافة في انجاز بنية اعلامية وثقافية والتنسيق مع جميع المؤسسات الاعلامية الاتحادية والمحلية وباعداد مشروع قانون اتحادي لتنظيم البث الاذاعي والتلفزيوني على مستوى الدولة. وقد اكد الاعضاء خلال الجلسة أهمية الدور الكبير الملقى على عاتق الاعلام واجهزته المختلفة في بناء الانسان وتثقيفه والعمل على رفع مستوى وعيه في القضايا الاجتماعية والحفاظ على التراث والعادات والتقاليد. وطالبوا بضرورة العمل على توطين الوظائف في كافة الاجهزة الاعلامية وايجاد البدائل المناسبة لوقف الزحف الكبير للقنوات الفضائية وانتاج البرامج المحلية والتوسع في عرضها بالمحطات التلفزيونية في الدولة وفيما يلي تفاصيل الجلسة: بدأت الجلسة بتلاوة من الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة السابقة والاطلاع على الرسائل الواردة الى المجلس وهي كتاب من معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والمتضمن قرار مجلس الوزراء رقم 96/6 لسنة 1998 باطلاع مجلس الوزراء على التوصية الصادرة من المجلس الوطني في شأن موضوع سياسة وزارة التربية والتعليم والشباب في اعداد المناهج ووضع سياسة التعليم الخاص وعمل كادر وظيفي للمدرسين المواطنين, وكتاب معالي حميد بن ناصر العويس الى رئيس المجلس بتاريخ 11/3/1998 بالافادة بالاجراءات التي اتخذتها الوزارة في شأن تنفيذ التوصية الصادرة من المجلس الوطني في موضوع سياسة وزارة الكهرباء والماء. وتم تأجيل مناقشة الاسئلة الموجهة الى معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وهي سؤال موجه من العضو عبيد المهيري حول الاجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء لمواجهة الكوارث العامة وسؤال العضو محمد راشد الشعالي في شأن صدور قانون التأمين الاجتماعي والذي يطبق على العاملين في القطاع الخاص من المواطنين. وتم تأجيل الرد بسبب سفر معالي الوزير خارج الدولة وتمت الموافقة على احالة مشروع قانون اتحادي في شأن اعادة تنظيم مجمع كليات التقنية الى لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة. وقد علق حمد الدرمكي في بداية الجلسة على رد معالي سعيد الغيث بشأن توصية المجلس حول سياسة وزارة التربية والتعليم. وطلب تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات. واكد رئيس المجلس محمد بن خليفة الحبتور ان هيئة المكتب سوف تتابع تنفيذ التوصيات مع مجلس الوزراء. سياسة وزارة الاعلام وانتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة الموضوع الرئيسي للجلسة بشقيه وهما سياسة وزارة الاعلام والثقافة في رسم الثقافة الوطنية من خلال الاعلام المرئي والتنسيق مع الامارات المعنية وسياسة وزارة الاعلام بالنسبة الى رفع مستوى وعي المواطن في القضايا الاجتماعية والاشراف على قطاع السياحة والنشاط الثقافي وتوطين وظائف الاعلام وتطوير وكالة انباء الامارات. دور الاعلام وبناء على اقتراح العضو خالد محمد أحمد وتأييد الأعضاء ورئيس المجلس تم في البداية تلاوة تقرير لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة في شأن موضوع سياسة وزارة الاعلام والثقافة في رسم الثقافة الوطنية من خلال الاعلام المرئي والتنسيق مع الامارات المعنية. وقد تقدم بمناقشة هذا الجانب كل من الأعضاء: عبدالله علي الشرهان, عبدالرحمن حسن عبيد الشامسي, سعيد بن حفيظ المزروعي, فيصل بن حميد القاسمي, راشد عبيد الكشف, سعيد بن سعيد الشرقي, ومحمد بن حمودة علي الظاهري. أما الشق الثاني لمناقشة سياسة الوزارة بالنسبة لرفع مستوى وعي المواطن في القضايا الاجتماعية والاشراف على قطاع السياحة والنشاط الثقافي وتوطين وظائف الاعلام وتطوير وكالة انباء الامارات فقد تقدم بطلب مناقشة هذا الجانب كل من: خالد محمد احمد, محمد عبيد ماجد العليلي, راشد عمران تريم, علي جاسم احمد, سلطان محمد بن عمير, واحمد ناصر الخاطري. وقد جاء في طلب الأعضاء ما يلي: تختص وزارة الاعلام والثقافة بالاضطلاع بكافة شؤون الاعلام والنشاط الثقافي في الدولة وتنسيق السياسة الاعلامية والثقافية بين الامارات وتنمية وعي المواطن وتثقيفه وإنشاء دور الثقافة العامة ومكتبات الدولة العامة وادارتها والاشراف على شؤون السياحة والاهتمام بتنشيطها بكل الوسائل. وفي ضوء ذلك, نرجو مناقشة الوزارة من حيث: ــ أولاً: دور الاعلام المرئي والمقروء والمسموع في رفع مستوى وعي المواطن في الكثير من القضايا الاجتماعية خاصة قضايا المخدرات والاستهلاك ومنع الاسراف بالنسبة لتكاليف الزواج. ــ ثانياً: دور الاعلام بالنسبة للاشراف على قطاع السياحة ووضع الضوابط اللازمة بالنسبة للترخيص للفرق الشعبية والموسيقية وفرق السيرك بما يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا الاسلامية والعربية. ــ ثالثاً: دور الوزارة بالنسبة الى النشاط الثقافي في الدولة والاهتمام بدور الثقافة العامة والمكتبات العامة على مستوى الدولة لنشر الوعي الثقافي بين المواطنين. ــ رابعاً: دور الوزارة في توطين وظائف الاعلام باعتبار ان المواطن هو العنصر الفاعل في الوزارة لالمامه الكامل بعادات وتقاليد الدولة عربياً واسلامياً. ــ خامساً: دور الوزارة في تطوير وكالة انباء الامارات لتواكب التطورات الاعلامية المتلاحقة وعصر العولمة وثورة المعلومات. تقرير اللجنة وفيما يلي تفاصيل تقرير لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة والذي تلاه عبدالرحمن حسن الشامسي مقرر اللجنة, وأشاد به الاعضاء لما تضمنه من مقترحات بناءة ومفيدة: بجلسته رقم (14) المنعقدة بتاريخ 29/12/1997م أصدر مجلس الوزراء القرار رقم (402/10) لسنة 1997م, بالموافقة على قيام المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة موضوع (سياسة وزارة الاعلام والثقافة في رسم الثقافة الوطنية من خلال الإعلام المرئي والتنسيق مع الامارات المعنية) , وقد تم وضع رسالة مجلس الوزراء في هذا الشأن تحت بند ما يستجد من أعمال بجلسة 13/1/98م, حيث تم تلاوة الموضوع في الجلسة المذكورة, وقرر المجلس إحالته الى اللجنة المختصة لتقديم تقرير عنه للمجلس. وقد عقدت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة اجتماعاً لها بتاريخ 16/3/1998م لهذا الغرض, برئاسة عبدالله علي الشرهان رئيس اللجنة, وبحضور عبدالرحمن حسن الشامسي مقرر اللجنة, وذلك بمقر الأمانة العامة بدبي, وانتهت الى التقرير الآتي:- في اجتماعها بتاريخ 16/3/1998م ناقشت لجنة الثقافة والإعلام والتربية والتعليم والشباب (سياسة وزارة الاعلام في رسم الثقافة الوطنية من خلال الاعلام المرئي والتنسيق مع الامارات المعنية) , ولقد اختارت اللجنة هذا الموضوع الهام انطلاقاً من الحقائق التالية:- 1. الدور الهام والمؤثر الذي تلعبه وسائل الاعلام المرئية في تشكيل الرأي العام وبث القيم الأخلاقية والوطنية. 2. تعدد قنوات البث التلفازي في دولة الامارات فضائية كانت أم أرضية. 3. غياب التنسيق بين المحطات التلفازية الوطنية سواء على صعيد البرامج المقدمة للمشاهد في الامارات او على صعيد البث الخارجي الا فيما يختص بالمناسبات الوطنية. 4. التأثير الذي تمارسه وسائل الاعلام المرئي القادمة عبر البث الفضائي وضرورة بحث هذه المؤثرات والتصدي لها باعتبارها تحدياً حضارياً وتحدياً يتطلب ضرورة وضع سياسات واضحة تجاهه. 5. ضرورة إبراز الثقافة الوطنية عبر وسائل الاعلام بشكل عام والمرئي منه بشكل خاص باعتبار أن الثقافة الوطنية هي المحدد لهويتنا الوطنية ومستقبلنا. ان التطورات التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية والتي تميزت بتغير معادلات التوازن فيه قد ولد اطاراً دولياً جديدا بدأت ملامحه تتحدد بما اصطلح على تسميته (بالعولمة) والتي تعني في المحصلة النهائية سيادة أنماط وأنساق وثقافات ذات منشأ غربي عبر ما هو متاح من وسائل اتصال حديثة ناسفة في طريقها خصوصيات المجتمعات الأخرى وثقافاتها الوطنية وبالتالي هويتها على المدى الطويل. ولا نغالي اذا قلنا ان ثقافتنا العربية والاسلامية والتي ننتمي اليها هي الاكثر استهدافاً لاسباب لا يتسع المجال لذكرها الآن. وعند الحديث عن مفهوم الثقافة الوطنية وضرورة الحفاظ عليها يجدر بنا بداية تعريف مفهوم لهذه الثقافة والعناصر الفاعلة فيها وحجم الأخطار التي تتعرض لها وكيفية الحفاظ عليها. وانطلاقاً من ان مفهوم الثقافة تعني علمياً (تلك الأشكال والصيغ الابداعية ــ ثقافة, فنون, آداب.. التي تعبر عن الذات الجماعية وتميزها) , فان الثقافة الوطنية تعني ذلك الابداع والنتاج الفكري والفني والثقافي لمجتمع دولة الامارات العربية المتحدة منذ بدايات تشكل هذاالمجتمع وحتى الآن. واذا كانت عناصر ثقافتنا الوطنية هي الدين واللغة (كوعاء ثقافي) والتراث والقيم والعادات الاجتماعية فهي عناصر لاشك فاعلة في ترسيخ ثقافتنا وبالتالي هويتنا عبر سنوات طويلة ماضية فانها تبدو اليوم اكثر عرضة للاثار السلبية التي تهدد فاعلية هذه العناصر وبالتالي تأثيرها الايجابي. وتتمثل هذه الاثار السلبية فيما تواجهه ثقافتنا من تحديات جسام ولدتها المتغيرات الدولية التي اشرنا اليها سابقا. وتبدو هذه التحديات جلية في محتوى ما يبث فضائيا عبر محطات البث الفضائي الاجنبية وشبكات المعلومات (الانترنت) وكذلك في الانتاج الفني والتلفازي (سينما وفيديو) الذي يحمل في طياته قيما وافكارا تتعارض في احيان كثيرة مع قيمنا ومعتقداتنا. وهنا يبرز السؤال الهام: ما هو دور المؤسسات المعنية بأمور الثقافة والاعلام في دولتنا وعلى رأسها يأتي الدور الهام والجوهري لوزارة الاعلام والثقافة باعتبارها المؤسسة الاتحادية المعنية بهذا الامر في الدرجة الاولى؟ ان قناعتنا بأن عالم اليوم هو عالم اصبح اكثر انفتاحا وان السياسة العامة التي تحكم دولتنا هي سياسة الانفتاح على العالم والحرية في الاطر الاقتصادية والسياسية وغيرها الا ان ذلك لا يعني الارتهان الى هذا الواقع الذي بات مفروضا كتحد لابد من مواجهته بوضع صيغ وسياسات وخطط جديدة كفيلة بتوفير آليات لمجابهة هذا التحدي والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع كسياج يحمي كافة المكتسبات التي تم تحقيقها عبر السنوات الماضية وذلك من خلال اظهار مكوناتها: تراثا وفكرا وابداعا فنيا وادبيا وعلميا. ونلاحظ في هذا الاطار تراجعا في هذا الاهتمام من قبل المؤسسات المعنية بالثقافة والاعلام في دولتنا دون ان نغفل الدور الواضح لبعض هذه المؤسسات. فلمحة على خارطة البرامج اليومية لمحطات التلفزة في الامارات (الارضية والفضائية) تعطينا مؤشرا لما اشرنا اليه حيث انخفاض نسبة البرامج ذات المحتوى الثقافي الوطني كالبرامج المعنية بالثقافة والتراث بشقيه الشفاهي والمادي والدراما المحلية ومتابعة الاصدارات الابداعية والفكرية وابرازها وتحليلها وايصالها للمشاهد بالشكل الذي يربطه بهذا الانتاج الثقافي والفكري. واذا سلمنا بأهمية اعطاء الاولوية للاطفال والشباب فيما يختص بالثقافة الوطنية فاننا نلاحظ قلة ما يقدم الى هاتين الشريحتين من برامج عدا بعض المحطات التي تولي عناية بالاطفال تحديدا. اما شريحة الشباب فهي الاقل استهدافا من قبل محطاتنا التلفازية في حين انها الاكثر تعرضا للاثار السلبية سواء الخارجية او الداخلية نتيجة التسارع الحاد في التغيرات الاجتماعية. ان لجنة التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة وهي ترفع هذا التقرير الموجز حول الموضوع المشار اليه الى اجتماعنا اليوم وادراكا منها بضرورة التعاون بين كافة المؤسسات الوطنية لمناقشة القضايا الهامة لتتقدم بهذه التوصيات الى المجلس الوطني الموقر املة ان تحظى بالدراسة والاهتمام للخروج برؤية مشتركة تعيننا على تخطي ما يعترض المسيرة الوطنية من معوقات: 1 ــ وضع استراتيجية ثقافية واعلامية تأخذ في اعتبارها ما يلي: * دراسة المتغيرات التي مر بها مجتمع الامارات. * تحديد احتياجات المجتمع الثقافية. * وضع الاطر والصيغ لسياسة ثقافية واعلامية تضع الاهتمام بالثقافة الوطنية ضمن اولوياتها. 2 ــ وضع اطار تنسيقي بين المؤسسات الاعلامية في الدولة بحيث تبدو هذه المؤسسات متسقة وليست متناقضة فيما تطرحه من رؤية حول ثقافتنا الوطنية واعلامنا الخارجي. 3 ــ استقطاب العناصر البشرية المواطنة المهتمة بالشأن الثقافي والاعلامي واعدادها وافساح المجال امامها لتعبر تعبيرا حقيقيا عن ثقافتنا الوطنية عبر مساهمتها في صياغة واعداد البرامج الاعلامية. 4 ــ انشاء وحدة انتاج برامج وافلام متخصصة للنشء والشباب لانتاج المواد المرئية كبرامج ذات مساس بالهوية الوطنية. 5 ــ مراجعة كافة ما يقدم الان عبر المحطات التلفازية واعادة تقويمها ونبذ ما يتعارض منها مع معتقداتنا وقيمنا وثقافتنا. 6 ــ التنسيق مع الوزارات الاتحادية ذات العلاقة كوزارة التربية والتعليم والشباب والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية وغيرها من الوزارات وكذا الدوائر المحلية المعنية بالثقافة والاعلام لوضع برامج تخدم اهداف هذه المؤسسات. 7 ــ انشاء قناة ثقافية تعنى بابراز الانتاج الابداعي والفكري والمعرفي لابناء الامارات. وكذلك تهتم ببث مخرجات النشاط الثقافي الكثيف الذي بات يميز دولتنا عن باقي دول المنطقة. 8 ــ واخيرا الدعوة الى انشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون والاداب او اية مؤسسة مشابهة تكون من مهامها التخطيط ووضع السياسات الكفيلة بالحفاظ على ثقافتنا الوطنية ودعم عناصرها وابرازها في الكثير من الصيغ وخصوصا عبر وسائل الاعلام. ان مسألة تشابك الادوار وتداخلها وتفاعلها بين ما هو اعلامي وما هو تثقيفي وتعليمي وتنموي وتربوي يحتم على صانع القرار الاعلامي وخاصة المرئي منه ان يعيد النظر في مجمل العملية الاعلامية في دولة الامارات العربية المتحدة. والامر معروض على المجلس الموقر للنظر واتخاذ ما يراه مناسبا. الاعلام المرئي وبانتهاء تلاوة التقرير بدأت المناقشات وتحدث في البداية عبدالله الشرهان واكد اهمية دور الاعلام وخطورته في الوقت نفسه مشيرا الى ان وزارة الاعلام مطالبة بدور اكبر خلال هذه المرحلة واجراء التغيير للاحسن والافضل وقال ان تشابك الاجهزة الاعلامية وسياسة الفضاء المفتوح تحتم اعادة النظر في العملية الاعلامية. وتساءل: هل انسان الامارات قادر بالفعل على ممارسة دور الرقابة الذاتية امام التدفق الحر للمعلومات والبرامج عبر القنوات الفضائية وخاصة البرامج المثيرة للغرائز والافلام الفاضحة؟ واقترح رسم سياسة اعلامية تستند الى الشريعة السمحاء واستلهام التراث والعمل على توطين الكادر الاعلامي. رد الوزير وتقدم سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الاعلام والثقافة في بداية حديثه بالشكر لرئيس واعضاء المجلس لدعوته لحضور هذه الجلسة ومناقشة موضوع السياسة الاعلامية لخدمة الوطن والمواطن والتأكيد على اهمية دور المجلس والتلاحم بين الشعب والقيادة وتقدم بالتهنئة للمجلس للدور الايجابي الذي يقوم به في دعم الوطن والحكومة والقيادة ودعم كافة التوجيهات والخطى التي تهدف اليها قيادتنا الحكيمة لرفعة شأن هذا الوطن. وتقدم بالشكر لاعضاء لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة على التقرير الجيد الذي اعدوه حول الاعلام المرئي. وتقدم بالشكر لمداخلة عبدالله الشرهان مؤكدا في بداية رده ان التلفزيون الذي يتبع الحكومة الاتحادية هو تلفزيون ابوظبي. اما بقية محطات التلفزيون فهي تقع تحت الادارة المباشرة للجهات التي توجد فيها. وقال: وهذا لا يعني عدم وجود تنسيق او تعاون.. فالتنسيق موجود وتضاعف بدرجة كبيرة عن الماضي, وهناك اجتماعات دورية بين المسؤولين في وزارة الاعلام وبين المسؤولين في تلفزيونات الدولة.. ونأمل ان يكون التنسيق والتعاون اكبر مما هو الان مستقبلا. واكد سمو الشيخ عبدالله بان التنسيق لا يعني التكرار.. حيث لا بد من التميز وان تتميز كل محطة باسلوبها الخاص في اختيارها للبرامج وطريقة عرضها الامر الذي يعمل على توسيع شريحة المشاهدين داخل وخارج الدولة. واشار الى اهمية العمل على زيادة الكادر الوطني لتحسين شكل الشاشة وابراز دولة الامارات بالشكل الذي يتمناه الجميع.. وقال من الصعب فنيا وتقنيا ان نغلق فضاءنا حتى اذا كانت تلك ارادتنا واستطعنا اليوم ان نفعل ذلك لن نستطيع ذلك في المستقبل. واكد بان العلاج يكمن في رفع مستوى البرامج من حيث المضمون, وجذب المشاهد على المستوى المحلي والعربي. التنسيق بين المحطات عبدالرحمن الشامسي.. (هناك تناقض كبير بين محطات التلفزيون في الدولة, وبالرغم من ان هناك تنسيقا, لكن التنسيق لا يزال دون المستوى المطلوب. ونأمل ان يقود الوزير حدودا دنيا من التنسيق وحتى لا نبدو متناقضين فيما نطرحه وتطرحه وسائل الاعلام.. وهناك تناقضات فيما تواجه محطات التلفزيون الاربع في الدولة. ونطالب بمجلس اعلى للثقافة والاعلام. رد الوزير ورد سمو الشيخ عبدالله بن ز ايد مؤكدا ان التنسق بين القنوات لم يصل الى المستوى المطلوب والذي نتمناه, ولكن التنسيق افضل بكثير من الماضي وقال: (اؤكد مجددا بان التنسيق لا يعني التطابق والتكرار لاننا سوف نعقد المشاهد والذي يمكن ان يتوجه الى محطات اخرى.. كما اننا لا يجب ان نطغى على خصوصية كل محطة ودورها التربوي في طريقة ايصال الرسالة الاعلامية. البث الفضائي.. سلبيات وتحديات سعيد بن حفيظ المزروعي اشار الى التحديات التي تواجه المجتمع من البث الفضائي الهائل وسلبيات الكثير من الرسائل التي تبثها هذه القنوات وانقطاع الصلة بينها وبين المشاهد. وطالب بتبني انتاج برامج وافلام للنشء والشباب واشراك القطاع الخاص في ذلك وفتح الباب امام امكانية تسويق ذلك الانتاج وتعريف العالم بقيمنا وتراثنا. رد الوزير واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في رده على سعيد بن حفيظ, ان فكرة انشاء مثل هذه المؤسسة موجودة وممثلة في مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك. وقال ان وزراء الاعلام بدول الخليج العربي اقترحوا في اجتماعاتهم مؤخرا امكانية (خصخصة) هذه المؤسسة وابراز الدور الذي يمكن ان تقوم به لخدمة الشباب والنشء وابناء المنطقة. تسجيل جلسات المجلس وتساءل راشد الكشف حول ما اذا كان هناك فريق عمل لتدارس مستقبل الاعلام ام لا؟ وعما اذا كان اعلامنا شاملا. وقال: (لماذا لا ننشىء محطة تعليمية لخدمة تراثنا واصالتنا والمحافظة على خصوصية وهوية المجتمع؟ ولماذا لا تقوم الوزارة بتسجيل جلسات المجلس الوطني وبثه اذاعيا وتلفزيونيا؟ ولماذا لا تهتم الوزارة بالمسرح الوطني وافساح المجال امام العروض المحلية للعرض عليه؟ ولماذا لا يتم توطين الوظائف بالاعلام وتوظيف ملحق اعلامي بسفاراتنا بالخارج؟! رد الوزير ـ نحن على أتم استعداد لنقل جلسات المجلس ولم يأتينا طلب بذلك, وهيئة الاذاعة والتلفزيون ليست لديها أية مشكلة تحول دون ذلك.. اما بالنسبة للتوطين.. فهو مشكلة كبيرة في الاعلام والوزارة ماضية في خطط التوطين المدروس, وحوالي 50% من العالمين مواطنين و75% من الوظائف القيادية في ايدي مواطنين والتوطين يمثل نسبة 20% في هيئة الاذاعة والتلفزيون فقط والنسبة تصل الى 15% في مؤسسة الاتحاد. وقد تصل في بعض المؤسسات الاعلامية الى الصفر.. وهناك صحف لا يوجد فيها الا مالكها المواطن فقط؟! وهذه كارثة والاسباب كثيرة.. فهناك الكثير من الخريجين الذين يتخرجون من الجامعة او كليات التقنية, لا يفضلون التوجه الى هذه المؤسسات.. وهذه الظروف تواجه القطاع الخاص بشكل عام.. وتحاول حل هذه المشكلة مع المؤسسات التعليمية في الدولة وترتيب اللقاءات بين الوزارة والجامعة وكليات التقنية.. وهيئة الاذاعة والتلفزيون بدأت في تنفيذ مشروع لمنح الحوافز التشجيعية لطلبة الجامعة خلال فترة التدريب واستقطاب العناصر الجيدة بالمؤسسات العسكرية. والعامة والخاصة بالدولة للعمل في مجال الاذاعة والتلفزيون نظرا لان العمل الاعلامي يتطلب مهارات عالية وحتى تستطيع وسائل الاعلام من المنافسة والمحافظة على مستواها واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد بانه بدون الزام الشركات الخاصة لتعيين نسبة معينة من المواطنين مثل قطاع البنوك لن تحل المشكلة. اما بالنسبة للمسرح الوطني فهو على استعداد دائم لاستقبال اي فرق من داخل الدولة. كما اكد بان موازنة المسارح ارتفعت الى 70% بدلا من 50% واعرب عن امله في ان تزداد الميزانية المخصصة مستقبلا واكد بان الوزارة على استعداد لارسال كافة المطبوعات التي تطلبها السفارات بالخارج. الهوية الوطنية والعربية سعيد الشرقي يطالب بوقفة ضد الغزو الفضائي والتنسيق بين المحطات التلفزيونية في الامارات والمحافظة على الهوية الوطنية والعربية وطالب بوضع قوانين اعلامية تحدد مسار عمل المحطات التلفزيونية في الدولة والتوسع في انتاج البرامج المحلية وايجاد محطة تحمل اسم محطة الامارات (البرنامج العام) والحد من الاعلانات المسطحة ومراعاة الجانب الاخلاقي فيها والتواجد التلفزيوني في المهرجانات الاقليمية والعربية وانشاء مركز للانتاج الاعلامي على مستوى الدولة. رد الوزير مسألة اصدار قوانين اعلامية تحدد مسار المحطات.. هناك فكرة لاصدار قانون البث الاذاعي والتلفزيوني على مستوى الدولة يحدد مهام المحطات واهدافها وطريقة التنسيق فيما بينها. واشراف وزارة الاعلام عليها.. وهذا القانون لن يغطي الجانب الموضوعي فقط ولكن الجوانب الفنية والتقنية والتي ستكون مهمة في المستقبل كما ترى الوزارة. واكد اهمية اصدار مثل هذا القانون لتحديد كيفية العلاقة بين وزارة الاعلام وهذه المحطات. ورحب بفكرة انشاء مركز او مؤسسة لانتاج البرامج المحلية المشتركة اما بالنسبة للمحطة الرسمية فهي موجودة وتلفزيون ابوظبي هو التلفزيون الرسمي للدولة. كما اكد ان المحطات التلفزيونية في الامارات تمثل سياسة عامة للدولة وقال: (لا اذكر انني طلبت منهم شيئا ولم ينفذوه.. والتنسيق قائم بالفعل وجيد ونتمنى ان يزيد في المستقبل.. واكد سمو وزير الاعلام بان الاعلانات التجارية لم تأت اية ملاحظة عليها للوزارة! الناطقون بغير العربية خالد محمد أحمد تقدم بالشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد لتفضله بالحضور ومناقشة هذا الموضوع الهام, وقال: ان الزملاء الذين سبقوني حرقوا علي الافكار, ولكن بقي لي موضوعان اتحدث فيهما.. أولهما: * العمل على توصيل الرسالة الاعلامية للناطقين بغير اللغة العربية او الانجليزية, فمن واجبنا ان نوصل الرسالة الاعلامية وتوصيل القرارات المهمة التي تصدرها الدولة الى هذه الفئة, واعتقد ان هناك غيابا بالنسبة لهذه الفئة مما يحدث. معهد اعلامي وطالب خالد محمد أحمد كذلك بضرورة العمل على انشاء معهد اعلامي لتدريب العاملين بكافة الاجهزة الاعلامية بالدولة. كما تحدث عن التحايل على قرار مجلس الوزراء الذي صدر في عام 1979 بشأن وقف تراخيص الصحف والمجلات بالدولة حيث استطاع عدد من الاشخاص الحصول على تراخيص اصدار مطبوعات ومجلات من خارج الدولة وطباعة هذه المطبوعات داخل الدولة الامر الذي يؤثر على الصحف والمجلات المحلية ويخالف قرار مجلس الوزراء. رد الوزير ايصال رسالتنا الاعلامية لغير الناطقين باللغة العربية او الانجليزية مسألة مهمة, واشكر خالد محمد أحمد على اثارتها, لأنه موضوع مهم, ولابد ان نهتم به بشكل اكبر. واضاف سموه ان هناك اذاعات موجهة باللغات المختلفة, ولكن لابد من الاهتمام بهذه الشريحة الكبيرة الموجود ة بالدولة. ورحب بفكرة انشاء معهد اعلامي متخصص لتدريب العاملين بالاجهزة الاعلامية. اما بخصوص المطبوعات فقد اكد ان هناك مطابع كبيرة في الدولة وهي في حاجة الى طباعة هذه المطبوعات لأن هناك دولا كثيرة في المنطقة يمكن ان تتولى طباعتها, ومن الصعب ان نأتي اليوم ونحد من هذه العملية, واذا اوقف طبع هذه المجلات في الامارات ستتم طباتها في دول اخرى, وبدل ان يكون لها مقر في الامارات سيكون لها مقر في دول اخرى, وانا اختلف مع خالد في هذه النقطة, ولابد ان نهتم بالتنويع وبالاشكال المختلفة, ومن الخطأ ان نقول ان هذه المجلة سوف تستقطب قراءنا, واتمنى ان يصدر مجلس الوزراء قرارا باعطاء امتياز اصدار الصحف والمجلات مستقبلا لأنه مما لاشك فيه وبالتأكيد سوف تنشط الجانب الاقتصادي. قضايا المخدرات وطالب محمد بن ماجد العليلي باهتمام وسائل الاعلام بشرح اخطار المخدرات والادمان وزيادة برامج التوعية, وطالب بالاهتمام بالمكتبات العامة على مستوى الدولة وانشاء المكتبات في جميع المدارس وزيادة عدد الكتب والوسائل التعليمية. كما طالب بضرورة وضع الضوابط على الفرق الفنية والموسيقية وفرق السيرك التي لا تلتزم بعادات وتقاليد الدولة. واقترح تخصيص جلسة من جلسات المجلس لمناقشة قضايا الشباب يحضرها عدد من المدراء المسؤولين عن التربية والتعليم والاعلام والثقافة والعمل والشؤون الاجتماعية والداخلية. رد الوزير وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد في رده على محمد العليلي: أن مشكلة المخدرات تؤرقنا جميعا كمواطنين قبل ان نكون مسؤولين, والقضية لا يمكن معالجتها فقط على مستوى الاعلام او المدرسة, ولكن دور الاسرة مهم جدا ومؤثر في علاج هذه القضية, وقال: ان طرح قضية المخدرات في وسائل الاعلام كمن يمشي على الاشواك لوجود هامش ضيق جدا بين محاربة هذه الازمة والاعلان عنها, مشيرا الى ان كثيرا من الدول حاولت محاربتها اعلاميا, الا انها اكتشفت ان الآفة انتشرت بصورة اكبر. واكد بأن المكتبات العامة تعاني نقصا شديدا سواء من حيث تردي حالة المنشآت او قدم الكتب وقلة اعدادها او عدم وجود الخبرات كــ (أمناء المكتبات) فيها وايضا غياب التنسيق مع المؤسسات الثقافية, وقال سموه: ان المبلغ المخصص للمكتبات في الميزانية يقدر بحوالي 200 الف درهم فقط, فهل يكفي هذا المبلغ لجميع المكتبات في الدولة؟ ورحب سموه باقتراح انشاء المجلس الاعلى للثقافة الذي سيكون ضمن اختصاصاته الاهتمام بالمكتبات. وأكد ايضا اهمية الدور الذي يمكن ان يقوم به القطاع الخاص في اثراء الحياة الثقافية, واشار في هذا الصدد بالدور الذي يقوم به شاعر الامارات سلطان العويس ورجل الاعمال جمعة الماجد في دعم العمل الثقافي, واعرب عن اسفه في نفس الوقت عن عدم اهتمام اية جهات اخرى من القطاع الخاص او المواطنين لابراز الدور الثقافي, واكد اهمية انشاء جهاز يعنى بالثقافة تعطى له الصلاحيات والحرية بدلا من البيروقرطية الموجودة, بحيث يمكن المؤسسات الثقافية من الحصول على مزيد من الدعم لتفعيل دورها الثقافي. مهرجان وطني علي جاسم أحمد يشيد بالتكامل بين أجهزة الاعلام المرئية والمسموعة في الدولة ويطالب باقامة مهرجان وطني بين المحطات التلفزيونية في الامارات ورصد جوائز قيمة للاعمال الناجحة المشاركة في هذا المهرجان, وطالب ايضا بالتكامل بين الاجهزة الاعلامية والمؤسسات التي تهتم بالسياحة واشاد باصدار قانون البث الاذاعي والتلفزيوني. رد الوزير وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في رده على تساؤلات علي جاسم, ان هناك تنسيقا محدودا جدا بين المؤسسات الاعلامية والسياحية على مستوى الدولة, رغم ان وزارة الاعلام حسب القوانين هي الجهة المشرفة على السياحة بالدولة, واشار الى اهمية ايجاد مؤسسة تعنى بالسياحة على مستوى الدولة يكون لها دور تنسيقي وتوظيفي وأكد بأن قانون البث الاذاعي والتلفزيوني سيعرض على المجلس بعد صدوره قريبا ورحب بفكرة انشاء مهرجان ثقافي اعلامي بالدولة. دليل سياحي سلطان بن عمير تساءل, لماذا لا تقتصر قراءة نشرة الاخبار الرئيسية في التلفزيون على ابناء الدولة؟ وطالب بوجود دليل سياحي لكافة المناطق السياحية والاثرية في الامارات, وايضا طالب بدعم المكتبات. واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في رده على سلطان بن عمير بان هناك مشروعا لاصدار دليل سياحي يشمل جميع المرافق الآثرية والفنية والسياحية والتجارية والفنادق ليكون شاملا لكل الانشطة في الامارات. أما بالنسبة للمذيعين المواطنين فقال ان التوطين في هيئة الاذاعة والتلفزيون بأبوظبي لا يتعدى 2% بين نسبة المذيعين المواطنين في الاذاعة وصل الى حوالي 70% او 75% ونسبة المذيعين في كافة البرامج تصل الى حوالي 45% وتقل هذه النسبة في البرامج السياسية والاخبار. واشار الى ضعف مخرجات التعليم وأهمية التأهيل والاعداد ومساعدة المواطنين الراغبين في العمل بالاذاعة والتلفزيون من خلال الدورات التدريبية. قنوات الكيبل احمد الخاطري طرح عدة تساؤلات حول زيادة انتاج البرامج المشتركة ومدى سيطرة وزارة الاعلام على قنوات الكيبل التي ثبت بعض البرامج الرياضية وطالب بضرورة تطوير وكالة أنباء الامارات وملاحقة الصحفيين الذي ينسبون اخبار الوكالة لانفسهم. وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد بأن وكالة أنباء الامارات تعاني من نقص الامكانيات التقنية وقال نحن بصدد اتخاذ الاجراءات النهائية للارتقاء التقني معربا عن أمله في ان يواكبه كذلك المستوى التحريري والخبري. وأكد بان ابوظبي لا يوجد فيها كيبل وان هناك دراسة تتم حاليا بين وزارة الاعلام واتصالات لانشاء قنوات كيبل مقابل اسعار رمزية للمشتركين, وأكد سموه على أهمية الحرية في تلقي الرسالة الاعلامية وافساح المجال امام المواطن لقيامه بالرقابة الذاتية مشيرا الى أنه من الصعوبة مراقبة القنوات الفضائية. البرامج الرمضانية عبيد بن عيسى تساءل عن اسباب وجود برامج وصفها بانها سطحية بالتلفزيون تعالج مشاكل غريبة عن مجتمع الامارات وتنعكس سلبا على سلوك الشباب والفتيات وعن اسباب عرض برامج شهر رمضان الى وقت متأخر. سعيد الجاري طالب باعلام يناسب المرحلة الحالية وظروف التطور التي تعيشها الامارات. وتحدث عبيد المهيري وعدد كبير من الاعضاء عن أهمية التوطين في المؤسسات الاعلامية وضرورة وضع الحوافز المالية وتشجيع المواطنين للالتحاق بالعمل الاعلامي والتأكيد على أهمية انشاء معهد متخصص للتدريب الاعلامي والاهتمام بالانتاج المحلي ووقف الاعتماد على الاستيراد من الخارج. والاهتمام بتسجيل الندوات والمؤثرات الهامة واعادة بثها لاتاحة الفرصة للاستفادة مما يدور فيها. ثقافتنا الوطنية وقال العضو محمد بن حاضر ان الثقافة الوطنية لمجتمعنا, لا يمكن فصلها عن الثقافة العربية, فتراثنا الثقافي هو ذات التراث الثقافي العربي بكامله, نتناقله ونرثه عبر الاجيال, فالشاعر الذي يقول ــ على سبيل المثال امتي هل لك بين الأمم الخ.. يعني الامة العربية, جغرافياً هو في اقليم غير اقليمنا هذا صحيح, لكنه في حقيقة الامة في داخلنا يؤثر فينا ونؤثر فيه وعليه فنحن لو حاولنا حصر ما نسميه (الثقافة الوطنية) لما حصلنا على الكثير من تلك الثقافة ولكننا عندما نتوسع في هذا الحقل نجده شاسعا واسعا في الزمان والمكان.. نعم لكل مجتمع خصوصية, لكنها تبقى خصوصية ضيقة, لا اعتقد انها تقتضي المغالاة, والا اصبحت ضربا من القطرية الممقوتة... وفي البند الثامن لتقرير اللجنة الموجود أمامنا اقتراح الى انشاء مجلس اعلى للثقافة ولا اعتقد انه اقتراح عملي في ظل وجود مؤسسة بقضها وقضيضها, الا وهي وزارة الاعلام والثقافة هذه المؤسسة هي التي يجب ان تضطلع بمسؤولية الثقافة والتثقيف, وهي المؤسسة التي تعلق عليها الآمال في التصدي لما يتعرض له مجتمعنا من تشويه واستلاب على ايدي التلفزة الدخيلة والغريبة علينا كعرب ومسلمين.. غير ان هذه المؤسسة لن تستطيع القيام بمسؤولياتها الا بالتعاون الوثيق مع الدوائر المعنية بالثقافة والتوعية الثقافية, وكذلك الجمعيات الأهلية ذات الصلة بالموضوع. ونحن عندما نقول بالتصدي للثقافة الغربية علينا, لا نعني بذلك الامتناع عن الاطلاع على ثقافات الشعوب التي تشاركنا سكنى الكوكب الأرضي, ولكننا نعني بالدقة المتناهية توفير القدر الممكن من الحصانة للفرد, فهو بذلك سيكون قادراً على التمييز بين الغث والثمين اما ان نتحدث عن التصدي دون سلاح محدد يفيد في النزال الحضاري, فذاك لعمري ضرب من إلهاء الذات بما لا ينال, نتيجته الحتمية الخواء فالانقراض التدريجي. وتقدم سمو الشيخ عبدالله بن زايد بالشكر لمحمد بن حاضر مشيراً الى فكرة انشاء مجلس اعلى للثقافة يمكن ان تعطي دورا اكبر للوزارة. كما تقدم سموه بالشكر والتقدير في ختام الجلسة لكافة الاعضاء معرباً عن امله في تكرار مثل هذه اللقاءات المهمة لمناقشة اية قضايا قد يجدها الاعضاء ضرورية خدمة للوطن والمواطن. وتقرر عقد الجلسة المقبلة يوم 21 ابريل المقبل... تغطية: سعد رزق الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات