رفع توصياته الى المجلس التنفيذي: المجلس الاستشاري يطالب بمنع ظاهرة الإقامة في المساجد

وافق المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بابوظبي صباح امس برئاسة عبدالله المسعود رئيس المجلس على عدة توصيات بشأن منع ظاهرة استخدام المساجد لغير الاغراض المخصصة لها وزيادة عدد وظائف الائمة والوعاظ وانشاء صندوق وقف محلى لجمع التبرعات والمساهمات المالية للمساجد في امارة ابوظبي وقرر المجلس رفع هذه التوصيات الى المجلس التنفيذي لاتخاذ القرار المناسب بشأنها. ووافق المجلس على استمرار بحث واستكمال مناقشة موضوع تطوير المناهج الدراسية ورفع مستوى تعليم اللغات الاجنبية في المدارس الحكومية. وقرر المجلس احالة اقتراحين الى اللجان المختصة التابعة للمجلس لدراستهما الاول حول تأمين السكن الدائم للمواطنين والثاني حول اعادة النظر في اشتراكات غرفة تجارة وصناعة ابوظبي وجعل العضوية اختيارية. وفيما يلي تفاصيل الجلسة. تطوير المناهج بدأت الجلسة وهي الجلسة العادية الثالثة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني عشر بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة وبدأ مناقشة تقرير لجنة شؤون التربية والتعليم والاعلام حول تطوير المناهج الدراسية ورفع مستوى تعليم اللغات الاجنبية وقرر المجلس استمرار اللجنة في مناقشة الموضوع مع الجهات المسؤولة وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعا في 16 من مارس الجاري بحضور اعضاء اللجنة برئاسة احمد بن محمد القمزي وبحضور عيسى السويدي مدير منطقة ابوظبي التعليمية وقد تمثلت اهم النقاط المطروحة للبحث والمناقشة فيما يلي: اولا: اعادة النظر في المناهج الدراسية الحالية بالمدارس الحكومية بهدف تغييرها الى الافضل لمواكبة التطور المتواصل في النظم التعليمية الحديثة. ثانيا: معالجة مشكلة ضعف مستوى تعليم اللغة الانجليزية في المدارس الحكومية وبحث امكانية اسناد تعليمها الى جهات تعليمية متخصصة. ثالثا: توفير الاساتذة المؤهلين والقادرين على مواكبة التطور في المناهج والوسائل التعليمية الحديثة. رابعا: تجربة المدرسة النموذجية ومدى نجاح اليوم الدراسي الكامل. خامسا: مقارنة نظام المواد الاختيارية والاساسية الثابتة مع نظام التشعيب علمي وادبي. سادسا: مشكلة كثرة وطول المواد الدراسية المقررة على الصف الاول الثانوي. وبعد مناقشة اللجنة للموضوع تبين لها ان هناك حاجة الى الاجتماع بمسؤولين آخرين في جهات ذات اختصاص بمجال التربية والتعليم لاستكمال بحث ومناقشة هذا الموضوع قبل تقديم تقريرها النهائي الى المجلس الموقر متضمنا رؤيتها وتوصياتها بشأنه لاحقا. ظاهرة الاقامة في المساجد وناقش المجلس بعد ذلك ظاهرة الاقامة في المساجد واستخدامها لغير الاغراض المخصصة لها والصلاة فيها. وقد استمع المجلس الى تقرير اللجنة الخاصة المكلفة ببحث هذه الظاهرة ونتائج مقابلتها مع معالي محمد نخيره الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف والمسؤولين بالوزارة, وبحضور سعيد المريخي الامين العام للمجلس وقد اوضح معالي وزير العدل خلال الاجتماع المذكور عدة حقائق هامة وهي: اولا: ان المساجد بما لها من اهمية خاصة ومكانة كبيرة تعتبر واجهة رئيسية لاداء الوزارة وتوضع في صدارة اهتمامها ويتم التركيز عليها بالدرجة الاولى في عمل الوزارة. ثانيا: ان الحرص على نظافة المساجد والمحافظة على مظهرها العام مسألة اساسية تهتم بها الوزارة وتسعى الى ضمانها وتوفيرها رغم ما تواجهه في ذلك من صعوبات لاسباب ترجع الى ضعف الامكانيات المالية المتوفرة والزيادة الكبيرة في عدد المساجد حيث يقدر عدد هذه المساجد في امارة ابوظبي وحدها باكثر من الف مسجد تحتاج اكثر من ثلاثة الاف شخص للاشراف عليها من ائمة ومؤذنين وفراشين. ثالثا: اكد معالي الوزير بان الوزارة تواجه مشكلة حاليا تتعلق بتوفير مورد مالي للصرف على بعض خدمات الشؤون الاسلامية والاوقاف التي كانت تعتمد على ريع عمارتين تجاريتين في مدينة ابوظبي سيتم هدم احداهما واعادة بنائها واجراء صيانة عامة للاخرى بموافقة من المجلس التنفيذي الموقر مما يعني عمليا توقف مورد مالى هام لمدة سنتين تقريبا. واكد معالي الوزير للجنة بان هناك محاولات للحصول على دعم مالي بالتعاون مع الشركات الخاصة لتقديم تبرعات يستفاد منها في صيانة ورعاية المساجد ولم تجد الوزارة في هذه المحاولات الا القليل من التجاوب. رابعا: هناك توجيهات عليا لمن يريد بناء مسجد خاص ان يبني وقفا بجانبه لتوفير مورد مالي للصرف على احتياجاته ومتطلبات الصيانة والنظافة ومع هذا فان ايراد الوقف غير كاف للصرف على هذه المتطلبات. خامسا: هناك تفكير بانشاء قسم لصيانة المساجد بالوزارة وذلك عن طريق تجميع القائمين على نظافة المساجد في ادارة واحدة. واكد معالي الوزير بان الوزارة تبذل جهودا حاليا لمراقبة ومتابعة اوضاع النظافة واعمال الصيانة في المساجد ولكن كثرة عددها وضعف امكانيات الوزارة حال دون تحقيق ذلك بالمستوى المطلوب. سادسا: اكد معالي الوزير بان الوزارة تسعى لاشراك المواطنين في حل مشكلة صيانة المساجد واعادة بنائها ولكن بالنسبة لقسم المساجد الحكومية الموجودة في امارة ابوظبي فان حكومة ابوظبي تقوم بهذه المهمة على اكمل وجه حيث تتم اعمال الصيانة بصورة ممتازة اما القسم الاخر من المساجد التي تم تشييدها عن طريق الافراد فان اعمال الصيانة فيها اما غير متوفرة, ودون المستوى المطلوب او احيانا تتوقف بعد وفاة من قاموا ببنائها ولذلك فقد تم تشكيل لجنة لحث المواطنين على التعاون مع الوزارة للقيام بتوفير متطلبات المساجد ومتابعة اعمال صيانتها ونظافتها والتعاون في ذلك ايضا مع دائرة الاشغال العامة. سابعا: ان ظاهرة السكن في المساجد او استخدامها لغير الاغراض المخصصة لها موجودة بالفعل وهناك تعميم جديد صادر من الوزير بمنع الاقامة او السكن في المساجد وهناك ايضا مشكلة المساجد التي يوجد فيها بعض السكان المرخص لهم من قبل الوزارة سابقا والتي تسعى الوزارة الى حلها قريبا.. اما بالنسبة للتواجد بالمساجد في شهر رمضان فان الوزارة اصدرت تعميما بان تكون الموائد الرمضانية خارج المساجد. ثامنا: لقد تم تشكيل لجنة في الوزارة للقيام باجراء اختبار للمتقدمين لوظائف الوعاظ والائمة ولكن ضعف رواتب الائمة حاليا لا يشجع الوافدين العرب على التقدم لهذه الوظائف ولذلك فانه يوجد حاليا بين الائمة من لا يتقن اللغة العربية والوزارة لديها محاولات لاقامة دورات تدريبية للائمة وهناك مشروع يعرض على مجلس الوزراء لقيام معهد لتدريب الوعاظ والائمة. ولأسباب ترجع الى ضعف الامكانيات الحالية فسوف تضطر الوزارة الى تخفيض رواتب العاملين في الوظائف الجديدة ولذلك فانه رغم اعتماد مبلغ 3.5 ملايين درهم لتغطية رواتب مئة فرد فان هناك محاولة لرفع عدد الوظائف الى ضعف هذا العدد مما يترتب عليه تخفيض الرواتب. عاشرا: يجري حاليا اعداد مذكرة سوف ترفع قريبا للمجلس التنفيذي بشأن الموافقة على ايجاد وظائف محلية لسد حاجة الشؤون الاسلامية والاوقاف اليها مما يعتبر دعما هاما لجهود الوزارة, واذا تم ايجاد وقف جديد من قبل امارة ابوظبي فان الوزارة ستقوم بتخصيص عائداته لمساجد الامارة. كما اكد معالي الوزير بان الوزارة سوف تتعاون مع شركات البترول الوطنية لبناء مساجد قرب محطات التوزيع على الطرق الخارجية. وفي ختام هذا الاجتماع تقدمت اللجنة بالشكر لمعالي وزير العدل لما قدمه من معلومات وايضاحات هامة حول هذا الموضوع وتبين للجنة ما يلي: ان وزارة العدل تبذل جهودا طيبة لمتابعة اعمال صيانة المساجد ونظافتها والمحافظة على المظهر اللائق بها كأماكن للصلاة وذلك على الرغم من الصعوبات التي تواجه الوزارة لاسباب ضعف امكانياتها الحالية والبشرية مما يحول دون تحقيق تلك الجهود لاهدافها بالمستوى المطلوب ويدعو الى توفيرها بتوفير مصادر محلية لتمويل احتياجات المساجد واسهام السلطات المحلية في عدم خروج البعض على التعاليم الصادرة عن الوزارة لمنع ظاهرة استخدام المساجد لغير الاغراض المخصصة لها. توصيات اللجنة وقد أوصت اللجنة بما يلي: اولا: منع ظاهرة استخدام البعض للمساجد لغير الاغراض المخصصة لها. ثانيا: زيادة عدد وظائف الائمة والوعاظ والمؤذنين وتشجيع المؤهلين للعمل في هذه الوظائف بشروط عمل ورواتب مناسبة. ثالثا: انشاء صندوق وقف محلي لجمع التبرعات والمساهمات المالية للمساجد في امارة ابوظبي. رابعا: تخصيص عقار تجاري أو اكثر كوقف للوزارة واستخدام الريع للصرف على مساجد امارة ابوظبي. خامسا: الايعاز لشركة بترول ابوظبي الوطنية لاقامة مساجد بجانب محطات توزيع البترول على الطرق الخارجية البعيدة يخصص فيها أماكن للنساء مع التكفل بالصيانة لهذه المساجد. سادسا: التأكيد على الجهات المعنية بتخصيص ارض الوقف لتنفيذ التوجيهات العليا والتي تنص على من يرغب ببناء مسجد على نفقته الخاصة ان يبني وقفا لتوفير مورد مال كاف للصرف على احتياجات ومتطلبات الصيانة والنظافة. وقد أكد المجلس على أهمية هذه التوصيات... وطالب بعضهم بضرورة حل مشكلة نقص الموارد المالية لدى الوزارة ويؤيد عبدالله المسعود رئيس المجلس ما تقدم به العضو حاضر بن مبارك المهيري بضرورة زيادة رواتب الائمة والوعاظ. كما أكد مبارك المهيري رئيس اللجنة على أهمية الاوقاف بالنسبة لدعم الوزارة لجهود المحافظة على المساجد وتوفير الخدمات المناسبة لها. وقرر المجلس في ختام مناقشته للموضوع وموافقته على التوصيات رفع هذه التوصيات الى المجلس التنفيذي لاتخاذ القرار المناسب بشأنها. السكن الدائم وبعد ذلك استمع المجلس الى اقتراح مقدم من مجموعة من الاعضاء حول ضرورة تأمين السكن الدائم للمواطنين وقال الاعضاء في اقتراحهم بأن هذا الامر يعد امرا هاما وأساسيا وهدفا من اهداف السياسة الاسكانية و ذلك نظرا لارتباط توفير السكن بالاستقرار الاسري والاجتماعي في البلاد. واقترح الاعضاء طرح موضوع تأمين السكن الخاص للموظفين المواطنين الذين لا يملكون سكنا خاصا ويعتمدون على الاسكان الوظيفي هم واسرهم ثم يتعرضون الى الاحالة للتقاعد أو الوفاة ويطلب منهم او من اسرهم اخلاء السكن المستأجر دون ايجاد سكن دائم خاص بهم. وقد أيد الاقتراح العديد من الاعضاء وأكد محمد بن بروك على ضرورة تأمين السكن الدائم للمواطنين. وأيد مبارك المهيري الاقتراح واحالته الى اللجنة المختصة لدراسته. سلطان بن غنوم الهاملي رأى انه من الضروري ان تجتمع اللجنة مع ممثلين من البلدية وبعض الدوائر المالية مثل دائرة التنظيم والادارة والاسكان نظرا لأهمية الموضوع وبحثه من كافة جوانبه. خليفة بن جبارة المرر أكد على اهمية وجود اسرة المستحق للسكن واستمرارها فيه في حال حدوث أية مشاكل طارئة أو وفاة المواطن المستحق للسكن. وقرر المجلس احالة الموضوع الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والاجتماعية مع ممثلين من دوائر الاسكان والمشتريات والتنظيم والادارة والبلدية. اشتراكات عضوية الغرفة وناقش المجلس في ختام جلسته أمس اقتراحا مقدما من مجموعة من الاعضاء حول اعادة النظر في فرض اشتراكات عضوية غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورسومها على الجميع مما يعطيها صفة رسمية الزامية وجعل الانتماء لعضوية الغرفة اختياريا. وذكر الاعضاء في اقتراحهم بأنه نظرا لأن طبيعة عمل غرفة التجارة والصناعة تختلف عن الدوائر الرسمية ذات الصلة بالنشاط التجاري والاستثماري مثل دائرة البلدية باعتبارها سلطة ترخيص النشاط التجاري وحيث ان عمل الغرفة يقتصر على مجرد عقد المؤتمرات واقامة المعارض وانشاء العلاقات مع الغرف العربية والاجنبية باعتبارها مؤسسة مستقلة لخدمة قطاع التجارة والاستثمار وخاصة بالنسبة للعلاقات الخارجية لذلك فان الاعمال والنشاطات التجارية والاستثمارية المحلية المحدودة لا تستفيد كثيرا من خدمات الغرفة الخارجية ومع ذلك يفرض عليها دفع الرسوم والاشتراكات لعضوية الغرفة. وقرر المجلس احالة هذا الاقتراح الى لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية لدراسته. كما قرر عقد الجلسة المقبلة يوم 20 ابريل المقبل. تغطية: سعد رزق الله

تعليقات

تعليقات