بمناسبة الاحتفال بتخريج طلبة الجامعة وكليات التقنية:نهيان يشيد بحرص زايد على اعداد الشباب للمساهمة في مسيرة البناء - البيان

بمناسبة الاحتفال بتخريج طلبة الجامعة وكليات التقنية:نهيان يشيد بحرص زايد على اعداد الشباب للمساهمة في مسيرة البناء

اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى الرئيس الاعلى لجامعة الامارات ومجمع كليات التقنية العليا ان التطوير في نظام التعليم العالى مستمر بصورة دائمة وبشكل فعال بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في اطار حرص سموه على اعداد شباب الوطن وتأهيلهم للمساهمة في مسيرة التقدم بالبلاد وكذلك اهتمام صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة توجيهات سموهم وحرصهم على توفير كافة التسهيلات لانشاء كليات التقنية العليا في كافة امارات الدولة. وقال معاليه في حديث شامل لوكالة انباء الامارات حول مسيرة التعليم العالى بمناسبة احتفالات الجامعة وكليات التقنية العليا يومى الاربعاء والخميس المقبلين بتخريج الدفعة السابعة عشرة من الجامعة والسابعة من الكليات ان المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة كبرى في مجال الدراسات العليا بجامعة الامارات اذ سوف يؤدى انشاء جامعة زايد الى تخفيف الضغوط المتمثلة في الاعداد الكبيرة من طلبة مرحلة البكالوريوس الاتجاه الى طرح عدد من برامج الماجستير في كافة التخصصات او معظمها. وتناول الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في حديثه اهداف وافاق التعليم الاكاديمى والفنى واستراتيجياته خلال المرحلة المقبلة مؤكدا الالتزام بتوفير فرص التعليم العالى لكل طالب مواطن او طالبة مواطنة وقال ان جامعة زايد التى تنطلق مع العام الدراسى الجامعى المقبل ستكون اضافة مهمة للتعليم العالى بالدولة وسينعكس تأسيسها بشكل ايجابى على جميع عناصر ومكونات نظام التعليم العالى في البلاد. واكد ان وزارة التعليم العالى تولى اهمية كبيرة للاشراف والرقابة والمتابعة لمؤسسات التعليم العالى الخاصة للتأكد من ان هذه المؤسسات تحقق الحد المطلوب من الجودة والتميزو ان البرامج التى تقدمها تتفق مع خطط التعليم العالى والسمعة العلمية والتعليمية للدولة اضافة الى حماية الجمهور والتأكد من جدية ونوعية الشهادات العلمية التى تمنحها هذه المؤسسات. وقال سموه ان التعليم العالى الخاص لا يمثل بالضرورة منافسا للتعليم الحكومى بل يتكامل معه مع ما يوفره للطلبة من بدائل وخيارات واضافات. واكد ان كليات التقنية العليا اصبحت الان مؤسسة مهمة في قطاع التعليم العالى وانجاز كبير تحقق بتوفيق من الله وبدعم من صاحب السمو رئيس الدولة وتقوم بدور اساسى في توطين القوى العاملة وتدعم قدراتنا لمواكبة التقدم التقنى والفنى في العالم . تطورات تعليمية -:حدثت مؤخرا عدة تطورات جوهرية على خريطة التعليم العالى بالدولة نرجو من سموكم القاء الضؤ على هذه التطورات ومغزاها . ـ في الواقع التطوير في نظام التعليم العالى بالدولة مستمر دائما وبشكل فعال نهدف من ذلك الى تحقيق جملة اهداف تمثل بالنسبة الينا ثوابت رئيسية تحكم كل ما نقوم به ولا بأس ان اذكر لك بعض هذه الاهداف . اولا: الالتزام بتوفير فرص التعليم العالى لكل طالب مواطن او طالبة مواطنة. ثانيا: الحرص على ان تكون برامج التعليم العالى على افضل مستوى ممكن وان تكون هذه البرامج متنوعة في مجالاتها ومستوياتها بما يتناسب مع احتياجات الطلبة واحتياجات المجتمع في ان واحد. ثالثا : التركيز في كل شىء على ضرورة ان يكون الخريجون قادرين على الوفاء بالاحتياجات المتطورة للاقتصاد القومى وعلى التعامل الفعال مع المعطيات المتغيرة لسوق العمل في الدولة. رابعا: لائحة النظم والاجراءات التى تحقق كفاءة الانفاق وترشيده في نفس الوقت بما يكفل تقديم مستويات متميزة للخدمات العلمية والتعليمية باقل تكلفة ممكنة. وفى ضوء هذه الاهداف فان التطور المستمر في نظام التعليم العالى يأخذ عدة اشكال. ـ انشاء مؤسسات جديدة للتعليم العالى في الدولة ولعلك اطلعت مؤخرا على قرار مجلس الوزراء بشأن تأسيس جامعة زايد بفرعيها في ابوظبى ودبى هذه الجامعة الجديدة سوف تكون باذن الله اضافة هامة جدا للتعليم العالى بالدولة وسوف ينعكس تأسيسها بشكل ايجابى جدا على جميع عناصر ومكونات هذا النظام . ـ التوسع في المؤسسات القائمة بما في ذلك ما تم هذا العام من انشاء كليات للتقنية العليا في الشارقة والسير بشكل جاد نحو الاعداد لافتتاح كليات مماثلة بالفجيرة. اضف الى ذلك التوسع المستمر في التخصصات التى تطرحها كليات التقنية العليا او الجامعة بهدف الاستجابة لاحتياجات المجتمع ويدعم هذا التوسع دائما تطوير مستمر في مناخ العمل في هذه المؤسسات بما في ذلك تطوير المناهج الدراسية اساليب التعليم وتطوير المكتبات ومراكز مصادر المعلومات والمختبرات والتجهيزات وادوات الحاسب الالى وما الى ذلك من اساسيات تخدم عمليات التعلم وترقى بمستوى الاداء الى افضل الغايات. ـ تنظم السياسات واجراءات القبول والتنسيق بينها بما يدعم مفهوم النظام التعليمى المتكامل ويحقق وحدة في الفكر وتعاونا وتنسيقا بين الجامعة وكليات التقنية العليا. ـ السير في مبادرات وجهود هامة تهدف الى تحقيق الجودة والنوعية في مؤسسات التعليم العالى الخاصة وتطوير سياسات واستراتيجيات وطنية لهذا النوع من التعليم وتحدد رسالته ودوره في الدولة بل وتوفر سبل دعم هذا الدور بما يكفل المساهمة الفعالة لهذه المؤسسات في مسيرة التعليم العالى بالدولة . هذه باختصار شديد هى المحاور التى يتم فيها تطوير التعليم العالى في الدولة حاليا . مؤسسات التعليم الخاصة - هل هناك ضوابط لانشاء مؤسسات خاصة للتعليم العالى بالدوله, وهل يتم الترخيص لها بمزاولة نشاطها ومن ثم الاعتراف بما تمنحه من شهادات ودرجات علمية قبل قيامها او بعده بمدة معينة . ـ وزارة التعليم العالى مسؤولة عن هذه الامور وعلاقة الوزارة بمؤسسات التعليم العالى الخاص هى علاقة اشراف ورقابة ومتابعة وذلك للتأكد دائما من توفر امرين اساسيين بالنسبة لكل مؤسسة الامر الاول هو التأكد من ان البرامج التى تقدمها المؤسسة تتفق مع الخطط العامة للتعليم العالى في الدولة والتى تضعها الوزارة والامر الثانى يتمثل في ضرورة التعرف على ان هذه المؤسسات فعلا تحقق على الاقل ـ الحد الادنى المطلوب من الجودة والتميز . وزارة التعليم مسؤولة عن وضع معايير واجراءات للتحقق من هذين الامرين كشرط للسماح للمؤسسة بممارسة نشاطها وبالتالى الاستمرارية فيه وتتعلق اهم هذه المعايير باهداف المؤسسة وخصائص برامجها التعليمية ونوعية اعضاء هيئة التدريس فيها ومدى كفاءة وكفاية المكتبات بها ومراكز ومصادر التعلم المتاحة والمرافق والتجهيزات المتوفرة وسياسات قبول الطلبة والخدمات الطلابية بالاضافة الى الموقف المالى للمؤسسة وسياسات الادارة فيها وغير ذلك من امور نعتبرها مسائل جوهرية وبعد الاطمئنان الى كل هذا تتم عملية الترخيص للمؤسسة بمزاولة نشاطها وفق جدول زمنى تحددها اللوائح والنظم. واود هنا ان اؤكد ان وزارة التعليم العالى تأخذ مسؤوليتها في هذا الصدد بكل جدية والتزام تهدف في ذلك الى ارساء السمعة العلمية والتعليمية للدولة على اسس سليمة وتلتزم في الوقت ذاته باداء واجبها في حماية الجمهور العام والتأكد من جدية ونوعية الشهادات العلمية التى تمنحها المؤسسات التعليمية في الدولة. - نعلم ان هناك الان مكتبا لتنسيق القبول بجامعة الامارات العربية المتحدة وكليات التقنية العليا فهل يمتد اختصاصه ليشمل الجامعة الجديدة. ـ نعم بالتأكيد لان هذا المكتب يمثل ادارة هامة لتعميق النظرة الى مؤسسات التعليم العالى في الدولة باعتبارها اجزاء تتكامل في نظام تعليمى واحد تتطلب وجود درجة هامة من التنسيق والتكامل في سياسات القبول بها. هذا والتنسيق المركزى في قبول الطلبة يتم في اطار الالتزام الكامل بتوفير فرص التعليم العالى لكل مواطن حاصل على شهادة الثانوية العامة وبما يكفل تحقيق تكافؤ الفرص امام جميع الطلبة بل يحث على السعى النشط نحو قبول كل طالب في البرنامج الدراسى الذى يتفق مع قدراته وميوله. تحقيق النهضة التعليمية - هل ستكون العلاقة بين الجامعات الحكومية والخاصة علاقة تنافس ام علاقة تكامل بمعنى اخر كيف يمكن الاستفادة من التعددية الجامعية في خدمة اغراض التنمية الشاملة بالدولة. ـ نحن على قناعة كاملة في ان الجامعات ومؤسسات التعليم العالى الخاصة يمكن ان يكون لها دور مفيد في تحقيق النهضة التعليمية بالدولة وعلينا ان ندرك ان التعليم العالى الخاص لا يكون بالضرورة منافسا للتعليم العالى الحكومى بل ان بامكانه ان يتكامل معه من خلال ما يوفره للطلبة من بدائل وخيارات واضافات الا ان من الضرورى ان نتفهم جيدا ان التعليم الخاص يختلف بطبيعته عن التعليم الحكومى لان التعليم الحكومى يلتزم التزاما واضحا بان تكون الفرص المتاحة فيه متنوعة في المجالات والتخصصات والمستويات على نحو يوفر فرص التعليم لكافة المواطنين دون عوائق ويسهم في الوقت نفسه في تحقيق اهداف الدولة في توطين الوظائف وتنمية الموارد البشرية اما التعليم الخاص فليس لدية التزام بطرح برامج او تخصصات بعينها او بتوفير اماكن للطلبة المواطنين وبالتالى نجد ان هذا النوع من التعليم يكون انتقائيا في شأن البرامج التى يطرحها او سياسات القبول التى يأخذ بها. ومع التزامنا بتشجيع مؤسسات التعليم العالى الخاص وبتوفير كافة التسهيلات لها فان هذه الاختلافات الجوهرية والتى تنعكس حاليا في انخفاض عدد الطلبة المواطنين الدراسين في تلك المؤسسات انما تؤكد على ان الدور الرئيسى في تنمية الموارد البشرية في الدولة سوف يظل من نصيب مؤسسات التعليم العالى الحكومية وان دور مؤسسات التعليم العالى الخاص في هذا المجال سوف يظل محدودا في المدى المنظور. - يلاحظ ان التوسع في التعليم العالى لايزال افقيا اى على مستوى درجة البكالوريوس والدبلوم فهل من سبيل لتحقيق التوسع الرأسى بمعنى طرح دراسات عليا تفى باحتياجات مختلف قطاعات الدولة والمواطنين ـ في الواقع وكما ذكرت في مناسبة اخرى نحن نولى اهتماما خاصا بموضوع الدراسات العليا في الجامعة ايمانا منا بأهمية ذلك في تمكين الجامعة من اداء رسالتها في التعليم والبحث العلمى وخدمة المجتمع بل وفى تأكيد مكانتها بين الجامعات العربية والاجنبية. فبرامج الدراسات العليا كما تعلم لها دور اساسى في تمكين الجامعة من الانفتاح على معطيات العصر وفى أداء دورها في تدريب واعداد القوى العاملة المتخصصة وفى تطوير المعارف والعلوم ومسايرة انجازات التطور في العالم. وفى الجامعة الان عمادة خاصة للدراسات العليا تتولى وضع سياسات متكاملة تتناول كل العوامل ذات الاهمية مثل ارتباط برامج الدراسات العليا باحتياجات خطط التنمية بالدولة ومدى توافر الامكانات اللازمة لبدء الدراسات العليا في كل تخصص. واننا نتوقع ان تشهد المرحلة المقبلة ان شاء الله انطلاقة كبرى في مجال الدراسات العليا بجامعة الامارات العربية المتحدة اذا سوف يؤدى انشاء جامعة زايد الى تخفيف الضغوط المتمثلة في الاعداد الكبيرة من طلبة مرحلة البكالوريوس في جامعة الامارات واتجاه هذه الجامعة الى طرح عدد من برامج الماجستير في كافة التخصصات او معظمها وفق خطط محددة باذن الله. كليات التقنية والمجتمع - ما هو في رأى سموكم افضل السبل لجذب قطاع الاعمال والصناعة بشقية العام والخاص للمشاركة الفعالة في توجيه دفة العمل بكليات التقنية العليا حتى نضمن ملائمة برامجها الدراسية مع الاحتياجات الفعلية لهدا القطاع من ناحية ولضمان حصول الخريجين على وظائف دون انتظار طويل وصعب من الناحية الاخرى. ـ للاجابة على ذلك ينبغى ان اوضح نقطة هامة هى ان نظم العمل بكليات التقنية العليا انما تقوم على ضرورة انشاء قنوات اتصال دائمة وفعالة بين كل كلية وبين الافراد والمؤسسات ومواقع العمل وفى سبيل تحقيق ذلك يتم كما سبق ان ذكرت تشكيل مجالس استشارية على مستوى كل كلية بل وعلى مستوى كل تخصص وهذه المجالس تضم في عضويتها ممثلين عن فعاليات مؤسسات المجتمع يقومون مشكورين بتقديم المشروع للمسؤولين في الكليات حول اساليب العمل ومدى ملائمة البرامج الدراسية ومعايير قياس اداء الطلبة ومدى نجاح الخريجين في الوفاء بمتطلبات سوق العمل وغير ذلك من امور هامة وضرورية. وعلى صعيد اخر تقوم الكليات ايضا بجمع المعلومات واجراء الدراسات بشكل دائم بالاضافة الى عقد اللقاءات وتنظيم حلقات النقاش واقامة الايام المفتوحة وذلك للتعرف على احتياجات المؤسسات الوطنية من الخريجين وتحديد المعارف والمهارات اللازم توافرها فيهم واعداد البرامج المناسبة لهم. وفوق هذا كله فان الكليات انما تسعى باستمرار الى ان يكون الخريجون دائما على افضل مستوى من الاعداد والتأهيل قادرين على الاستجابة بكفاءة للتطورات المتلاحقة في معطيات العمل وتقنياته باعتبار ان ذلك هو الضمان الاكيد لقيام هؤلاء الخريجين بدورهم المرتقب في سوق العمل كما انه الضمان ايضا لسعى المؤسسات والهيئات لاجتذابهم للعمل بها. فى اطار هذا كله فان الكليات لديها نظام فعال للتوجيه الوظيفى يوفر للطالب المعلومات اللازمة ويوجهه نحو البرامج الدراسية الملائمة ويتيح له باستمرار فرص التعامل والتفاعل الحى والدورى مع جهات العمل على نحو يوفر للطالب اثناء الدراسة فرص التدريب العلمى والميداني ويجعله يتعرف عن قرب على ظروف العمل وابعاده بل ومستجداته اولا باول ويفتح امامه كذلك فرص الحصول على عمل منتج بعد تخرجه. - عندما فتحت كليات التقنية العليا ابوابها لاول مرة في سبتمبر عام 1988 هل دار بخلد سموكم انها وخلال مدة لم تزد عن عشر سنوات ستتحول الى هذا الصرح الهائل الذى نراه الان 00 هلا تكرمتم بالقاء الضوء على مرحلة التفكير والتخطيط لانشاء كليات التقنية العليا. ـ كليات التقنية العليا هى الان والحمد لله مؤسسة هامة في قطاع التعليم العالى بالدولة وهى في الواقع انجاز كبير تحقق بتوفيق من الله وبدعم من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. هذه الكليات تمثل الان حلقة اساسية في سلسلة التعليم العالى بالدولة وتؤدى واجباتها في اطار من العمل بالاهداف فهى تسهم بفعالية في حركة التنمية الاقتصادية كما تقوم بدور اساسى في توطين القوى العاملة كما انها تدعم قدراتنا على مواكبة التقدم التقنى والفني في العالم وهذه الكليات مثلها في ذلك مثل المؤسسات التعليمية المتقدمة تركز في كافة برامجها على ارتباط الخريج بمجتمعه وقيامة بالدور الفاعل والنشط في تنمية البيئة والاستجابة الخلاقة لمتطلبات سوق العمل. لقد صدر قرار مجلس الوزراء بالسير في انشاء هذه الكليات في شهر فبراير 1988 وبدأت الدراسة بها في مطلع العام الدراسى 88/1989 وقد جاءت هذه المبادرة الهامة في ضوء نتائج الدراسة التى اجريناها في ذلك الوقت حول واقع النظام التعليمى في الدولة ومدى قدرته على الوفاء باحتياجاتنا من القوى العاملة القادرة والمدربة في كافة المجالات وعلى مختلف المستويات ظهر لنا حينئذ ضرورة البدء في انشاء كليات للتقنية انطلاقا من عدة امور اهمها الدور الهام لهذه الكليات في التخطيط الشامل والمتوازن لتوفير القوى العاملة المواطنة والمدربة فنيا وتقنيا ومهنيا والذى يستهدف بالتالى رفع نسبة المواطنين في القوى العاملة وصولا الى التوطين الحقيقى للوظائف وخاصة في المجال التقنى والفنى. كانت هناك حاجة ماسة لهذه الكليات ايضا من منطلق ضرورة توفير البدائل والخيارات المناسبة للتعليم العالى وتنويع قنواته بما يتفق مع ميول الطلاب وقدراتهم وبما يسهم كذلك في تخفيف الطلب على التعليم الجامعى بل والارتقاء بمستوى النظام التعليمى بوجه عام ورفع مستوى ادائه وكفاءته في جميع مراحله. وادراكا منا منذ البداية في ان نجاح كليات التقنية العليا انما يعتمد على قدراتها على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة قمنا كذلك بدراسة شاملة لاحتياجات المجتمع من القوى العاملة المواطنة واتضح لنا ان المجالات ذات الاولوية الواضحه لاعداد وتدريب المواطنين في كليات التقنية العليا هى مجالات التقنيات الهندسية والتقنيات الادارية والتجارية والتقنيات الصحية بالاضافة الى تقنيات الاعلام والاتصال الجماهيرى وهذه التخصصات الان تطرح جميعها في الكليات . وقد يهمكم ان تعملوا انه تقرر كذلك منذ البداية ان تكون الدراسة في الكليات على مستويات ثلاثة هى مستوى شهادة الانجاز وتستغرق عامين دارسيين ومستوى شهادة الدبلوم وتستغرق ثلاثة اعوام دراسية ومستوى شهادة الدبلوم العالى وتستغرق اربعة اعوام دراسية وهذه المستويات جميعها متوافرة الان لله الحمد امام الطلبة الدارسين في هد5 الكليات. كذلك فقد كان هناك منذ البداية ايضا حرص كبير على ان تنتشر الكليات في كافة المراكز السكانية بالدولة وبالفعل تم ذلك ولدينا الان كليات للطلاب واخرى للطالبات في كل من ابوظبى والعين ودبى ورأس الخيمة والشارقة كما ان لدينا خططا جاهزة لافتتاح كليات بالفجيرة فور توافر الميزانيات المالية اللازمة. اننا عندما نستعرض بكل اعتزاز وفخر المسيرة الناجحه لكليات التقنية العليا لابد لى ان اشير الى الدعم الذي يوليه لها صاحب السمو الوالد رئيس الدولة في اطار حرصه على اعداد شباب الوطن وتأهيلهم بشكل جيد للمساهمة في مسيرة التقدم بالدولة وكذلك يجب ان اشير الى اهتمام اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وحرصهم على توفير كافة التسهيلات المناسبة لانشاء كليات التقنية العليا في كافة امارات الدولة. التخصصات والاحتياجات - في ضوء الدور الهام الذى تقوم به كليات التقنية العليا في تنفيذ سياسات الدولة بخاصة فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية وتعزيز سياسة توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص هل يمكن في ضوء هذا الدور توسيع مجالات الدراسة بكليات التقنية العليا لتشمل على سبيل المثال لا الحصر الصناعات البترولية والخدمات الصحية الفنية مثلا الاشعة والمختبرات والاجهزة الطبية والتعويضية والتصوير الفوتوغرافى والتليفزيونى وفنون الاعلان وغيرها وذلك لسد احتياجات هذه القطاعات الهامة من الكوادر المواطنية المؤهلة. ـ في الواقع كليات التقنية العليا تحرص دائما على طرح التخصصات الملائمة لاحتياجات البيئة والمجتمع ومن هنا فان خطط العمل بها تركز اساسا على المراجعة المستمرة للتخصصات الدراسية المطروحة لتكون ملائمة لمتطلبات المجتمع من جانب وحتى تكون من جانب اخر حديثة دائما ومتفقة مع كافة التطورات العالمية في مجالات التقنيات المتقدمة. والكليات الان كما ذكرت تطرح تخصصات في اربعة مجالات اساسية هى مجال التقنيات الهندسية ومجال التقنيات الادارية والتجارية ومجال التقنيات الصحية ومجال تقنيات الاعلام والاتصال. فى مجال التقنيات الهندسية نجد تقنيات الهندسة الالكترونية تقنيات الهندسة المدنية و تقنيات الهندسة الميكانيكية وتقنيات الحاسبات الالية وصيانة الطائرات. اما في مجال التقنيات الادارية والتجارية فلدينا ادارة الاعمال المحاسبة نظم المعلومات والتسويق التمويل وادارة المصارف. وفى مجال التقنيات الصحية بدأنا في تقنيات التصوير والاشعة وتقنيات المختبرات الطبية. وكذلك في مجال الاعلام والاتصال بدأنا في تخصصات البث الاذاعى والبث التليفزيونى وفنون الاعلام. وهناك بالاضافة الى كل ذلك مقترحات جديدة بطرح تخصصات اخرى في الكليات وهذه المقترحات تخضع الان لدراسات دقيقة يتم من خلالها التعرف الدائم على احتياجات سوق العمل وذلك في اطار انشاء قنوات اتصال دائمة وفعالة مع مواقع العمل في الشركات والموءسسات المختلفة والكليات دائما ملتزمة بطرح التخصصات التى تثبت بشكل واضح حاجة سوق العمل اليها في اطار مانلتزم به دائما من استراتيجية توطين الوظائف بالدولة . - هل تفضلتم سموكم بتوضيح اسلوب ادارة كليات التقنية العليا. وهل هناك مجلس اعلى يضع سياساتها ويخطط لمستقبلها مثلما هو الحال في جامعة الامارات العربية المتحدة ـ نعم هناك مجلس امناء للمجمع يرأسه رئيس المجمع ويضم في عضويته نائبا للرئيس وعدد من ذوى الخبرة والكفاءة من القطاعات المختلفة بالدولة. ويختص هذا المجلس بوضع كافة السياسات والخطط الخاصة بالكليات ومتابعة تنفيذها. كذلك فان لمجمع كليات التقنية مديرا يتولى ادارة شؤونه كما ان لكل كلية مديرا مسؤولا عن سير العمل بها. الشىء المهم ايضا هو ان هذه الكليات انما تركز في عملها على الارتباط القوى بالمجتمع ولعل ذلك هو السبب في أن كل كلية وكل برنامج دراسى له مجلس استشارى خاص يضم ممثلين عن جهات العمل في الدولة يقدمون النصح والمشورة للكليات حتى تظل برامجها ومناهجها دائما حديثة ملائمة لاحتياجات المجتمع. كذلك فان الكليات انما تحرص كذلك على ان تكون كافة برامجها على ارقى المستويات العالمية ومن ثم فانها تحرص على الانفتاح المستمر على كافة التجارب العالمية الناجحة كما تأخذ بالاجراءات الادارية والتنظيمية التى تكفل التطوير المستمر في هذه البرامج بما يحقق الاهداف المرجوة. مركز للابتكار - هل روعى عند اختيار مواقع كليات التقنية العليا ضرورة ان تخدم البرامج المطروحة فيها الاحتياجات الخاصة بكل منطقة من مناطق الدولة ـ في الواقع يتمثل الدور الاساسى لكل كلية من كليات التقنية العليا في المساهمة في احداث التقدم والتنمية في البيئة المحيطة بها وتقوم الكلية بهذا الدور من خلال تدريب وتعليم القوى العاملة المواطنة في التخصصات الملائمة لاحتياجات المنطقة بالاضافة الى مساهمة الكلية بما يتوافر لديها من خبرات وكفاءات في معالجة المشكلات التى تواجه المؤسسات والمنشأت المحلية وقيام اعضاء هيئة التدريس بالتعرف على ظروف العمل السائدة في هذه المنشآت وتقديم الملاحظات بشأنها بالطبع الى جانب طرح برامج التدريب والتعليم المستمر للعاملين فيها ومن الجدير بالذكر هنا ان اشير الى ان كل كلية من كليات التقنية العليا ملتزمة تماما بان تكون مركزا للابتكار والتطوير الفنى والتقنى والمهنى والثقافى في البيئة المحيطة بها. وكما سبق ان ذكرت فان دراساتنا عند بدء التخطيط لانشاء مجمع كليات التقنية العليا قد اوضحت بما لا يدع مجالا للشك ضرورة انشاء هذه الكليات في كافة مواقع التجمعات السكانية بالدولة وما زال ذلك هو هدفنا الاسمى على المدى الطويل وفى ضوء ما يتوافر لدينا من امكانات وميزانيات. - هل هناك خطط او مشروعات لرعاية الطلبه المتفوقين بكليات التقنية العليا ومساعدتهم بشتى السبل على مواصلة التفوق ومتابعة الدراسات العليا حتى يتسنى لهم الانضمام لهيئة التدريس والتدريب بالكليات على غرار ما هو قائم بالجامعة. ـ تشجيع ورعاية الطلبة المتفوقين امرجوهرى وحيوى في جهود كليات التقنية العليا بل وكذلك في اطار التزامها بالعمل على تحقيق اعلى مستوى من الكفاءة في خريجيها. هذه الرعاية تتمثل في وجود برامج تتاح للطالب اثناء دراسته في الكليات وبرامج اخرى تتاح له بعد التخرج. بل انه اثناء الدراسة يوجد العديد من الجوائز وفرص التكريم للطالب المتفوق وهى تشمل جوائز عينية وفرصا للتدريب العملى داخل وخارج البلاد. اما بعد التخرج فان الفرصة متاحة امام كافة الخريجين للحصول على درجات عليا وقد التحق بالفعل عدد من خريجى الكليات لدراسة درجة الماجستير في الخارج كما ان الكليات عقدت اتفاقات مع عدد من الجامعات الاجنبية لقبول خريجى الكليات لاكمال دارساتهم العليا بها. ومرة اخرى اود ان اذكر ان المستوى الرفيع الذى يتمتع به خريجو هذه الكليات يسهل كثيرا من اجراءات قبولهم في هذه البرامج بل ونجاحهم في الدراسة بها بما يؤكد عودتهم بعد حصولهم على الدرجات العليا لخدمة وطنهم في كافة المواقع. تحقيق التكامل - هل من كلمة موجزة توجهونها سموكم لخريجى وطلبة الجامعة وكليات التقنية العليا في هذه المناسبة الطيبة. ـ اود ان اؤكد في هذه المناسبة على اننا في الجامعة وفى كليات التقنية العليا انما نسعى الى تحقيق تكامل حقيقى بين دورنا كمؤسسات رائدة للتعليم العالى في الدولة وبين نشاطاتنا وجهودنا في خدمة البيئة والمجتمع على نحو يحقق للطالب التعلم الكلى والشامل ويوفر له في نفس الوقت فرص التدريب المكثف والمستمر بما يدعم الطاقات الوطنية ويمكننا ايضا من مواكبة تطورات العصر. اننا في هذا الاطار نولي الطالب اهمية خاصة نهتم بان نحيط دائما بالاهداف والاحتياجات التعليمية والمعرفية له ونضع ما يناسب ذلك من مناهج وخطط كما نأخذ بما يتمشى معها من استراتيجيات تحقق له المشاركة والاستفادة من كافة الفرص المتاحة وتؤكد لديه الالتزام والقدرة على تحمل المسؤوليات في خدمة الوطن. ويهمنى ان اؤكد ايضا ان تحقيق هذه الاهداف انما يضع على الطالب مسؤوليات خاصة تتمثل في الحرص على تنمية قدراته وتطوير طاقاته مستفيدا من فرص التعليم المتاحة سواء في قاعات الدرس او المختبرات او الورش او المكتبات او اماكن التدريب العملى. اننى اجد هذه الفرصة مواتية لاحث الطلبة في الجامعة وفى كليات التقنية العليا على السعي الدائم والعمل المتواصل كي يكونوا نماذج رائدة في تحمل المسؤولية والاخذ بالمعرفة والقدرة على حل المشكلات مع الثقة بالنفس والتحلى بمكارم الاخلاق والعمل دائما بروح الفريق والالتزام بقيمنا وتقاليدنا الرفيعة يدفعهم الى كل ذلك الايمان الراسخ بالله وبديننا الاسلامى الحنيف كما يدفعهم حب بلدهم ووطنهم الى انجازات وعطاءات اسمى واروع. واننى واثق تماما في اننا بذلك سوف نواصل المسيرة لنمضي بعون الله وتوفيقه الى كل ما نصبو اليه من آمال وما نود تحقيقه من طموحات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات