ألحقت اضرارا جسيمة بالمباني وتهدد بتلوث البيئة: أمطار رأس الخيمة حطمت الاسفلت البسكويت

الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا على رأس الخيمة خلفت وراءها كميات ضخمة من المياه الراكدة التي تشاهد الآن في عدد من مناطق الامارة رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها البلدية بالتعاون مع الدفاع المدني وجهات اخرى لتجفيفها بشتى الطرق . ومع استمرار بقاء مياه الامطار راكدة لفترة طويلة بجوار المساكن وعلى قارعة الطرق في مناطق مثل المعمورة والجولان والمعنريض وخزام ورأس الخيمة والشريشة فان ذلك الوضع يمثل خطورة على المباني وقد تنجم عنه مشاكل سلبية واسعة تصيب المجتمع والبيئة. وخلال جولة (البيان) على بعض المناطق المتأثرة بمياه الامطار الراكدة تبين ان الاضرار التي يخشى وقوعها قد حدثت بالفعل فالمساكن في كثير من المناطق فقدت صلاحيتها الامر الذي اجبر اصحابها على هجرها خوفا على حياتهم كما نالت كل الطرق نصيبا اوفر من الاضرار حيث حطمت الامطار طبقة الاسفلت وكأنها يد طفل يقبض بقوة على قطعة بسكويت. ويقول علي ابراهيم عاشور ان مياه الامطار الراكدة لا تزال تسيطر على مناطق باكملها في المعمور وتغمر بعض الطرق. ويضيف ان الخطورة المتوقعة من وراء المياه الراكدة ليست على الطرق او المساكن فحسب بل تشمل الانسان الذي سيعاني من متاعب صحية عديدة نتيجة وجوده في بيئة تغطيها المياه الراكدة. ويستطرد عاشور انه كموظف في مركز المعمورة الصحي يرى حجم المأساة التي سببتها المياه الراكدة, فالمركز الصحي يقع في منطقة منخفضة تمتلى دائما بمياه الامطار التي تبقى راكدة شهورا عديدة قبل ان تجف بواسطة حرارة الشمس. ويوضح ان الامطار التي هطلت مؤخرا احدثت اضرارا واسعة في المنطقة المحيطة بالمركز ونتيجة لذلك فقد هربت بعض الاسر من بيوتها الى اماكن اخرى خوف من سقوطها عليهم وهم نائمون. ويقول: اذا ما نظرنا الى الشق البيئي في المشكلة فان ا لاحوال تتجه الان سريعا الى حدوث الضرر البيئي ولعل الدليل على ذلك تغير لون مياه المستنقعات مع استشراء رائحة نته في كل الاماكن المجاورة لتلك المستنقعات اضافة الى انتشار الآفات والحشرات الضارة. ومن جانبه يقول فضل ابراهيم عبيد ان الامطار سببت اضرارا واسعة غير ان الطرق كانت الاكثر تضررا وبالتالي فان الحركة لم تعد تمضي بانسياب في كثير من المناطق مثل النخيل والممعمورة وخزام ورأس الخيمة, بسبب سيطرة الحفر العميقة على اجزاء من الطرق. واضاف ان قلة الصيانة كانت وراء اضعاف الطرق في مواجهة مياه الامطار الغزيرة. ويرى عبيد ان مشاكل الامطار في رأس الخيمة وان كانت مستفحلة ولى نطاق واسع الا ان من المهم الاستعجال في حلها بالطريقة المثلى والمجدية حتى تعود الامور الى وضعها الطبيعي الذي كان سائدا قبل هطول الامطار مشيرا الى ان المواطنين ليس بينهم من ينكر الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدولة لاحتواء المشاكل التي خلفتها الامطار الغزيرة. ويقول عبدالله سالم عبيد ان المياه الراكدة التي تشاهد في عدة مناطق سكنية وتجارية تشوه وجه الامارة وتجعلها غير مقبولة في هذا العصر الذي تتسم فيه مدن الدولة بالاناقة والجمال. ويطالب عبيد بمضاعفة الجهود تلافيا لحدوث اضرار بالبيئة حيث يتوجب تكثيف حملات النظافة والرش بكل مناطق الامارة المتأثرة بمياه الامطار وكذلك غير المتأثرة وذلك لمنع انتشار الاوبئة. ويستطرد قائلا ان ردم المناطق المنخفضة في الامارة يمثل حلا مقبولا لمنع تكرار ظاهرة مستنقعات مياه الامطار التي تعاني منها مناطق المعمورة والمعيريض والجولان والنخيل ورأس الخيمة القديمة. وناشد البلدية العمل على توسعة شبكة مياه الامطار التي تنفذ حاليا في بعض مناطق رأس الخيمة بحيث تغطي جميع المناطق المتضررة لاسيما الجولان والشرشة والمخيل. وفي السياق نفسه.. يؤكد سعيد الشوز بأن الطرق في رأس الخيمة لم تعد صالحة لحركة السير بعد الاضرار الكبيرة التي لحقت بها في اعقاب الامطار الغزيرة. وقال ان خطورة الامر يتمثل في ان الطرق تعاني كلها من ضعف واضح بعد ان فقدت صلابتها نتيجة تعرضها لمياه الامطار الغزيرة والسيول., واضاف انه نتيجة لذلك فقد اصبحت الحركة صعبة على الطرق الداخلية في كثر من المناطق فعلى سبيل المثال ان الطريق الرئيسي في مدنية رأس الخيمة تتوسط مجموعة من الحفر, كما يلاحظ الشيء نفسه على طرق المنتصر, والمعمورة وعمان بالنخيل. ويذكر الشوز ان مجموعة من الطرق فقدت معالمها كطرق وتحولت الى كومة تراب تثير الحركة عليها غبارا كثيفا ومزعجا. ويقول انه نتيجة لسوء احوال الطرق فقد تعرضت العديد من السيارات الى التلف كما اسفر ذلك عن وقوع مجموعة من حوداث الاصطدام والتدهور. رأس الخيمة: سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات