تعقيبا على خطوة الاعلام توفير ضمانات جديدة للصحافة.. أساتذة الجامعة: خطوة عملاقة وتحتاج الى ضمانات لنجاحها - البيان

تعقيبا على خطوة الاعلام توفير ضمانات جديدة للصحافة.. أساتذة الجامعة: خطوة عملاقة وتحتاج الى ضمانات لنجاحها

مازالت ردود الفعل تتوالى على قرار وزارة الاعلام بوضع تعديلات اساسية على قانون المطبوعات بهدف توفير ضمانات قانونية للصحافة لممارسة دورها بحرية ومسؤولية وتبني سياسة الفضاء المفتوح لضمان تلك الحرية وتسهيل تدفق المعلومات . الدكتور عصام نصر رئيس قسم الاتصال الجماهيري بكلية العلوم الانسانية بجامعة الامارات اكد ان الخطوة المقترحة من قبل سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الاعلام والثقافة هي خطوة هائلة شديدة الحساسية وصعبة المخاض. مشيرا الى ان نظم وسائل الاعلام المفتوحة برغم ما فيها من ابهار لا يقاوم الا انها تحتاج الى مستوى عال من الاحساس بالمسؤولية والحس الاعلامي من قبل الاعلاميين انفسهم. واضاف انه كلما زاد انفتاح النظام مع البيئة كان لذلك تأثيرا على مدى التفاعل بينهما: ولعل الاعلام كمرآه تعكس هذا التفاعل كان لابد له ان يتحرر من قيود كثيرة يمكن ان تفرض عليه وتحد من حركته. واضاف: لعل تجاوب وزارة الاعلام مع مفهوم حق الاتصال يقودنا الى القاء الضوء عليه كمحور هام وضروري ضمن كافة النقاط الاعلامية المطروحة على المستوى الدولي مشيرا الى ان الحق في الاتصال بما يتضمنه من ضمانات تتصل بحرية التعبير وحرية تدفق المعلومات وحرية الوصول الى وسائل الاعلام يحمل في مضمونه بعدا مهما وهو مدى الاحساس بالمسؤولية الاجتماعية من قبل القائم بالاتصال وهم الاعلاميون تجاه جهودهم. واكد انه على الرغم من تأييده الشديد لفكرة اعطاء ضمانات كاملة لحرية الاعلام في دولة الامارات الا ان ذلك لابد وان يتم من خلال ضمانات اكبر لضمان تحقق مفهوم المسؤولية الاجتماعية. فالافكار الليبرالية في التعامل مع الاعلام يحكمها بالضرورة طبيعة المجتمعات ونظم الاتصال السائدة ولا يجب المجازفة ــ دون ضمانات ــ بمنح وسائل الاتصال حريات مطلقة ولكن لابد من البحث عن تقنين لهذه الحرية كمرجع ضروري وقت جنوح الاعلام وسعيه غير المسؤول للبحث فقط عن الاثارة. تفعيل دور الاسرة وتحدث د. عصام نصر عن سياسة الفضاء المفتوحة مشيرا الى ان ذلك يأتي ثمشيا مع الاتجاهات الدولية السائدة خلال الاعوام القليلة الماضية. مشيرا الى ان ذلك لابد وان يتوازى مع جهود مكثفة لضمان تفعيل دور الاسرة والمدرسة والمجتمع لتوعية الجمهور في كل مراحله العمرية باهمية التعامل البناء مع وسائل الاتصال. واكد ان مفهوم (السماء المفتوحة) اصبح من سمات العصر حيث انه لم يعد هنالك من يستطيع ان يتقوقع وينعزل عن عالمه. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه, هل هناك خطة مدروسة وواعية لتطوير واقع القنوات التلفزيونية المحلية ورفع مستوى المضمون الاعلامي في كافة صوره واشكاله بما يضمن عدم تسليم المشاهد كلقمة سائغة سهلة لاصحاب الكلمة الاعلى بصرف النظر عما يقدمونه من مضامين؟ واكد ان خطوة وزارة الاعلام هي خطوة عملاقة بلا شك ولكنها تحتاج الى مزيد من الجهد المتواصل لوضع كافة ضمانات نجاحها, فلا يكفي اعطاء ضمانات دون رفع الاعلام المحلي نحو آفاق اكثر نضجا وقدرة على جذب القارىء والمستمع والمشاهد. ولابد من الخروج الواعي من دائرة الرقابة والتقليدية التي تعيشها بعض المؤسسات الاعلامية في الوطن العربي, كما انه لابد من التجديد الذي يستطيع احتواء التطور المذهل في مجال الاتصال دون التفريط في التعامل الرشيد مع مقتضيات واقع المجتمعات العربية. واشار د. عصام نصر الى ان الاتجاه السائد نحو العولمة الآن لابد وان تقابله جهود عديدة لتأكيد الهوية الثقافية لمجتمعاتنا والا أصبحنا كما نحن الآن نقطة في بحر من العولمة الثقافية والفكرية. واضاف: لعل واقعنا يعكس بالضرورة صورة اعلامنا والعكس صحيح. فالفكرة مبهرة لكنها تحتاج الى التنظيم الشامل واعادة ترتيب الاولويات والقضايا وضمان رفع مستوى ما يقدم ضمن اعلامنا المحلي. تخوف من الرقابة الذاتية! الدكتور محمد قيراط عضو هيئة التدريس بقسم الاتصال الجماهيري اشاد من جانبه بهذه الخطوة (الجيدة والممتازة) التي تبنتها وزارة الاعلام مشيرا الى انها لخدمة التنمية والديمقراطية والحوار الصريح في المجتمع كما انها تخدم مسيرة الاعلام بالدولة. واعرب عن تخوفه من وجود الرقابة الذاتية لدى الصحافي من نفسه وعلى نفسه في معظم الدول العربية. واضاف: بوجود قانون يحميه ويوضح معالم حريته ستكون لديه سرعة وغزارة في الانتاج, كما سيؤدي ذلك الى وجود صحافة التحقيق والاستقصاء مطالبا بوجود صحافة تبرز الثغرات في المجتمع. وحول خطوة وزارة الاعلام اشار الى انها ستكون منعطفا مهما جدا في ممارسة الاعلام مؤكدا عدم وجود ما يسمى بالحرية المطلقة انما توجد حرية مسؤولة حيث يجب على الصحافي ان ينقب ويحقق بنية صادقة بهدف بناء المجتمع وليس لمجرد النقد الهدام. وان يكون مسؤولا ويعرف حدوده. وحول سياسة الفضاء المفتوح اشاد د. قيراط بهذه المبادرة الهائلة التي سوف تفتح مجالا لمنعطف جديد للممارسة الاعلامية في البلد طالما ان الكلام كلام مسؤول, مشيرا الى ان الامارات هي مهد للحريات وهناك حرية كبيرة في كثير من الامور. واضاف ان الاتجاه لتطوير قانون النشر يعني انه في حال وجود نقائص في الممارسات الصحفية فان هذه تقابلها الارادة لازالتها او التأقلم مع تطور المعلومات والتكنولوجيا. صحافة حرة ومسؤولة واكد د. عبد الرحيم نور الدين حامد استاذ زائر بقسم الاتصال الجماهيري ان الاتجاه الآن في جميع بلدان العالم يسير نحو مزيد من الحريات للجماهير حتى تساهم هذه في عملية المشاركة العامة للبناء الوطني من خلال النقد ومن خلال التمحيص وكشف السلبيات والتركيز على الايجابيات. واشار الى ان قضية طرح الحرية بهذا المعنى لا تعني نشر الفوضى, ولابد من وجود ضمانات تحقق للدولة سيادتها في مضمار الاعلام وتحقق للمواطن اعلى قدر ممكن من المشاركة بالحياة العامة من خلال النقد اليومي للمشكلات اليومية والتعبير عن الاهداف والآمال والرؤى والطموحات. واشار د. عبد الرحيم الى ان قضية الضمانات تبقى مهمة جدا حيث انه حتى في البلدان الغربية توجد جمعية الصحافيين المحترفين في الولايات المتحدة الامريكية وجمعية رؤساء تحرير الصحف الامريكية وجمعيات اخرى اقرت ضمانات بالنسبة الى ان تكون الصحافة حرة ومسؤولة في نفس الوقت ونظرت الى الحرية الصحافية باعتبارها حرية ومسؤولية في آن واحد بما يحقق الدور الريادي للصحافة في المجتمع. واضاف ان فكرة الفضاء المفتوح والضمانات القانونية هي خطوة ايجابية تحقق قفزة عالية الى الامام وتسير في اتجاه العصر لمواجهة متضمنات ومهددات العولمة لأن المواطن يصبح اكثر تسلحا لمجابهة الطوفان القادم اذا توفرت له حرية التعبير والنقد وتلقي المعلومات مما يوفر حصانات اكيدة ضد الاختراق الخارجي. القضية معقدة حصة لوتاه المعيدة بقسم الاتصال الجماهيري اكدت ان قضية الاعلام قضية معقدة تحتاج الى دقة اكثر مشيرة الى ان من الصعب ايجاد ضوابط للتدفق الاعلامي علما بأنه يمكن مجابهته عن طريق التعليم والتوعية اللذان يحتاجان الى جهود واستراتيجيات مستمرة. واشارت الى عدم وجود فرق بين الوسائل المحلية والعربية كون مصدر المعلومات هو نفسه مع وجود نفس التوجهات ونفس الاشكاليات. واضافت: القضية اصبحت متشابهة وتحتاج الى توعية وتحصين وخطة متكاملة وشاملة لكثير من المسائل. واشارت حصة لوتاه من جانب آخر الى ان حرية الصحافة محكومة بضوابط معينة حتى في اوروبا وامريكا نفسها. مؤكدة انه لا وجود للحرية المطلقة, واضافت حول ما ورد في كلام وزير الاعلام بالنسبة الى ضرورة وجود ضمير الصحافة ان غالبية وسائل الاعلام على مختلف انواعها قد اتجهت الى التجارة فكيف يمكن ايجاد الضمير في ظل هذا الواقع مشيرة الى ان هذا الامر يحتاج الى نوع من الحصانة عندما تكون الوسيلة تجارية ويهمها الربح والخسارة. واضافت ان مصادر المعلومات في العالم مرتبطة بمؤسسات قليلة ورئيسية مع الاشارة الى ان المسائل تبقى نسبية في شتى الامور. التوجه الانفتاحي واكد د. محمد عبد الله الركن مساعد العميد لشؤون الطلبة بكلية الشريعة والقانون ان تصريح وزير الاعلام والثقافة بشأن تعديلات (قانون المطبوعات والنشر) جاء متفقا مع التوجه الانفتاحي الذي تنتهجه الدولة والمطالبات العديدة التي واجهها المثقفون والصحافيون بشأن القانون الصادر عام 1980 والثورة المعلوماتية التي تجتاح العالم في الوقت الحاضر. واضاف ان العلاقة فيما يخص المعلومة تنشأ بين ثلاث جهات وهي الادارة الممثلة بوزارة الاعلام وناشر المعلومة الممثلة بوسائل الاعلام ومتلقي المعلومة اي القراء والمشاهدين. فاذا جاءت التعديلات المقترحة بما يقلل من القيود الروتينية ويخفف من اجراءات ممارسة حرية التعبير عن الرأي من خلال المطبعة او الصحيفة او العمل الاذاعي والتلفزيوني وتكاملت مع تعديلات تزيد من مساحة الحرية المتاحة لناشري المعلومة وتكفل ممارستهم لهذه الحرية مع وجود ميثاق شرف يرعى مصلحة المجتمع وقيمه الاساسية وتلقي المعلومة في الحصول على خبر صحيح وحفظ حقه في مواجهة ما قد يضره او يمسه في اعتباره وسمعته, اذا حدثت كل هذه الامور فاننا نكون من خلال توفير هذه الاصناف الثلاثة من التعديلات قد انجزنا مشروعا طموحا في مجال حرية الرأي والتعبير عنه بوسائل الاعلام المختلفة. العين ـ ريما جميل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات