بعد التحية - بقلم: د. عبدالله العوضي

عندما يتم اكتشاف سبعين مخالفا في بناية واحدة بمنطقة النادي السياحي بأبوظبي, يعني أن لهذه المخالفات اخوات في بنايات اخرى لابد من السعي لمعرفة ما يدور فيها في هذا الاطار. ويكفي أن هذه الحملة كشفت عن مجموعة من المخالفات لكثير من انظمة الدولة غير قانون تنظيم دخول واقامة الاجانب. المخالفة الثانية والشنيعة تتعلق بممارسات غير اخلاقية في معظم الشقق التي يقطنها السكان الاسيويون مع وجود أوكار للرذيلة ولعب الميسر ومستودع للخمور. وهذه الموبقات الثلاث اذا استشرت وزاد مفعولها السلبي في أي مجتمع لا شك أنها تعصف وتقطف بقايا الاخلاق من نفوس الذين يراودون ويبحثون عن اللذة المحرمة والسريعة تحت هذه السقوف المشبوهة. والمخالفة الاخرى التي تضاف الى المخالفات السالفة الذكر تمت من صاحب هذه البناية الذي رضى بتأجيرها لهولاء المخالفين من الآسيويين وهي غير صالحة تماما للسكن, وهي بحاجة ماسة الى اصدار قرار رسمي من الجهات المعنية باخلائها وهدمها لماذا؟ لأن الممارسات غير الاخلاقية شجعت على ايواء المخالفين في بيئة غير صحية مما تسبب في انتشار الامراض المستعصية وخاصة في ظل عدم توفر الخدمات اللازمة لان تراكم كميات ضخمة من المخالفات والنفايات بالقرب من مدخل تلك البناية دليل ساطع على تلوث هذه البيئة بكل أنواع الأوبئة التي تنتشر بسرعة في الاوساط المكتظة بأعداد كبيرة من السكان القاطنين سواء في نفس العمارة أو المجاورين لها أو حتى المارين بها لفترات قصيرة. والملفت للنظر في هذه الحادثة وهي ان بعض هذه الشقق تقيم فيها فئة الخادمات والمربيات الهاربات من كفلائهن والبعض منهن انتهت اقامتهن منذ مدة طويلة بالدولة. فعلى كل الاسر التي تجلب الخادمات والمربيات الانتباه جيدا لما يمكن ان تجلب هذه الشريحة للمجتمع من اضرار قد يصعب حصرها بسهولة. فلابد من سعي الجميع لمساندة الجهات المسؤولة بالدولة في اداء واجباتها تجاه كل من يخالف قوانين البلد, فبالتعاون مع السلطات المختصة نقي المجتمع من مصائب نحن في غنى عنها ولا نريد ان نصبح في يوم من الايام وقوداً لها.

تعليقات

تعليقات