بعد التحية: بقلم - د. عبدالله العوضي

يسعدنا أن يقام على أرض الدولة أول مؤتمر للصحافة الخليجية وكذلك لأول مرة تحدث عملية توأمة اعلامية بين صحيفة (الاتحاد) وصحيفة (النهار) اللبنانية خرجت نتائجها في افتتاح المؤتمر وقبل انتهائه بالامس فقد توج سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رعايته للمؤتمر بتوصية عملية منذ البداية باعلانه عن العمل على توفير الضمانات المطلوبة للصحف المحلية ومراجعة وتغيير بعض قوانين المطبوعات بالدولة لمواكبة الانفتاح الاعلامي على الآخرين. وهذا أول مؤتمر عربي ممزوج بالعالمية تعلن توصياته قبل الانتهاء منه وهذا أول مؤشر لنجاح مثل هذا العمل الذي لابد وان تؤتى ثماره ونتائجه على جميع المؤسسات الاعلامية العاملة في الدولة. وعليه يحبذ للجهات الاعلامية المهتمة بهذا الحدث مواصلة هذا الجهد حتى نسمع عن المؤتمر الثاني والثالث... الخ وبودنا ان تبادر جهة ما من الان لتبني هذا المؤتمر للسنة المقبلة سواء من قبل احدى الدول الخليجية او من قبل دولة الامارات مرة اخرى. ولقد أثار بعض الحضور تساؤلات عن جدوى هذا المؤتمر ومدى فائدته لدى بعض المشاركين مع ان المؤتمر لم يخل من الخبرات العالمية العريقة في مجال العمل الصحفي وبالاخص ممن ولج باب الصحافة الالكترونية. واثارة مثل هذه التساؤلات تعد من عيوبنا الفكرية التي مازالت عالقة بالتعامل السلبي مع كل مؤتمر يعقد بحيث نصدر الحكم السريع والمجحف في كثير من الاحيان عند بداية اللقاء ولا نمكن البعض حتى الانتظار الى نهاية كل أعمال المؤتمر حتى ننصف القائمين الذين سهروا الليالي الطوال لانجاح هذا العمل الفريد فلم الاصرار دائما على الافشال وعدم المحاولة الجادة في خلق الانجاز بل التأفف المتتالي بدون توقف نزيه لاعطاء كل امر حقه من التقييم. فالبنسبة لنا فانه يكفي لأحدنا ان يلتقي على هامش هذا المؤتمر برئيس تحرير مجلة (ريدرز دايجست) العالمية التي توزع أكثر من ثلاثين مليون نسخة شهريا على مستوى العالم. وهي المجلة التي تحملها جيوب القارئين لها قبل حقائبهم وهي التي نكبت نسختها العربية في الحروب اللبنانية التي لم تتوقف الى الان. من يريد ان يستفيد من أي لقاء على مستوى هذا المؤتمر يستطيع وزيادة ومن لا يريد فلا يحشر سلبيته في تثبيط الهمم التي تريد ان تعلي من شأن العمل الصحفي كلما سنحت الفرصة لذلك, والخاسر الاكبر في هذه المعادلة الاعلامية من فاتته فرص الاستفادة الفعلية من كل فعالية اعلامية سواء عقدت على أرض الدولة او ستعقد في أية دولة اخرى لأن الاهم في هذا العمل هو تقوية خيوط التواصل الاعلامي مهما اتسمت بالتواضع فمن يترك الأثر أفضل من يسعى الى محوه.

تعليقات

تعليقات