بعد التحية:بقلم - د. عبدالله العوضي

الفتيات حديثو الزواج بدأن الاستهتار بطلب الطلاق من الزوج لأتفه الاسباب ومع علم جميع الفتيات في هذا السن بوجود مشكلة الطلاق في المجتمع ولا زالت تتفاقم مع مرور الايام. اما اصرار البعض منهن على الاستمرار في تفشي هذا الخلل الاجتماعي في بنية الاسرة الاماراتية ولاسباب غير مقنعة عقلا ولا شرعا يعني أمرين مهمين نريد لفت الانتباه اليهما ودق ناقوس الخطر حولهما. اولا لا بد من التأكيد على ان الحياة الزوجية لا يمكن ان تستمر على الوتيرة الرومانسية الى اخر العمر وان معيشة حياة الاحلام العاطفية امر مردود لانه لا يمت الى الواقع بصلة لا من قريب ولا من بعيد فالتعلق به تعلق بالوهم والخيال الغارق في الوعي المخدر. فالخروج من الحياة الزوجية المستقرة او غير المستقرة احيانا الى المجهول مجازفة غير محسوبة النتائج, والمقولة التي قد تخطر على بال بعض الفتيات على اساس انها لا زالت صغيرة في السن ومرغوبة ليس لها في الواقع نصيب لوجود البدائل الكثيرة من فتيات الدولة وهم بالالوف لو نظرنا فقط الى اروقة الجامعة. فالمقارنة التي تحدث بين المطلقة وغيرها من الفتيات اللاتي لم يتزوجن بعد لا تستقيم مع فتاة قد تزوجت ومارست حياة زوجية وفق ما خططت له قبل الاقدام على هذا المشروع المصيري. والنقطة الاخرى تتعلق مباشرة بالمشاكل الزوجية التي لا بد وان تحدث في بداية مشوار الزواج وذلك بسبب الحياة الجديدة تحت سقف واحد بعيدة عن مجاملات الاهل والاصدقاء او الارحام الذين فرحوا بالحفلات التي اقيمت فهذه المؤثرات شيء والحياة الداخلية شيء اخر مختلف عن تلك الطقوس الاجتماعية. فمعرفة الزوجة لزوجها او العكس تبدأ من بعد مغادرة الضيوف قاعة الاحتفال وهنا الاختبار الحقيقي لكلا الطرفين فلو مرت عليها سنة او سنتان ثم حدثت المطالبة بالطلاق من قبل الزوجة بالذات وبمناسبة او غير مناسبة , وكأن الامر تهديد للزوج فهي بالحاحها الشديد والعاجل احيانا ودون اختيار الوقت المناسب, فهي الخاسرة اولا واخيرا في اقدامها على هذه المجازفة غير المحسوبة عقلا والمشحونة عاطفة وهي لا تكفي لاتخاذ قرار تحطم به كيان الاسرة بأكلمها.

تعليقات

تعليقات