بعد التحية: د. عبدالله العوضي

تعيش دول العالم المتقدم عصر مابعد الصناعة منذ اكثر من عقد من الزمن وذلك في مرحلة انتقالية الى عصر المعلومات او صناعة المعلومات التي تساهم في تقدم الصناعة المعهودة ذاتها وبدرجات من السرعة هي أقرب الى الخيال منها الى الواقع . وكل زيادة في المساهمة الفعلية في اي مجتمع تدعم القطاع الصناعي في الدولة تعني السير الى الامام بخطى ثابته وصحيحة وذلك لتوفير البدائل التي تنهض من مستوى الحياة الاجتماعية والمادية للافراد في اي مجتمع بشري يسعى الى الرفاهية الدائمة لمستوى الشعب بشكل عام. وعندما أعلن وزير الدولة لشؤون المال والصناعة في الدولة د. خرباش عن ارتفاع عدد المنشآت الصناعية في الامارات المسجلة في الوزارة الى 1527 منشأة بنهاية 1997م من 1390 عام 1996م. وبلغ اجمالي رأس مالها 12.987 بليون درهم مقابل 12.905 بليون درهم عام 1996م, ويعمل بها 129 الفا و289 عاملا مقابل 107.503 آلاف عامل. واشار خرباش في تصريحات صحفية ان نسبة النمو في المنشآت كانت كبيرة وبلغت نحو عشرة في المئة, وبلغت ستة في المئة في حجم رأس المال الاجمالي و11 في المئة في عدد العاملين, هذا التوالي في زيادات النسب بين عناصر العملية الصناعية له دلالات ايجابية للمضي في جعل قطاع الصناعة في الدولة من القطاعات الحيوية التي لايستهان به ووجود المصرف الصناعي الداعم لهذا القطاع يساهم في تيسير اداء هذا القطاع لادواره, تبقى نقطة واحدة نود لو تم الالتفات اليها جيدا وهي تتعلق بزيادة نسبة العمالة في هذا القطاع الى 11% والتي يفترض حسب السياسة السكانية المتبعة منذ فترة السعي للتقليل منها بايجاد البدائل التكنولوجية التي تقوم بعمل ألوف العمال وذلك بالاعتماد على الصناعات التي تتميز بدرجة عالية من التقنية الحديثة تكون عونا لنا في تقليل العمالة او الاىدى العاملة الوافدة في كافة قطاعات الدولة في السنوات المقبلة, وبهذا يمكن لنا كذلك ان ندخل جزئيا وتدريجيا الى عصر المعلومات من الباب الذي يريحنا وفق متطلبات التنمية الصناعية في مجتمعنا.

تعليقات

تعليقات