حرس الحدود تقلل من شأنها وسلطات الميناء تواصل التحقيقات: محاصرة بقعة الزيت بساحل خورفكان

فيما لم تكشف التحقيقات التي بدأتها سلطات ميناء خورفكان بشأن التسرب النفطي الذي ظهر بساحل المدينة, عن معلومات مؤكدة عن الاسباب التي ادت لهذا التسرب فقد اكد الرائد مال الله حسن مدير قسم العمليات بادارة حرس الحدود والسواحل بالمنطقة الشرقية بأن بقعة الزيت التي ظهرت حول ميناء خورفكان قد غطت حوالي اقل من ربع ميل بحري وان هذه المساحة لم تخرج من داخل الميناء نفسه. وقال مال الله ان الطلعات البحرية لحرس الحدود والسواحل بالمنطقة الشرقية قد اكدت خلو المياه داخل البحر من اي تلوث مشيرا إلى ان البقعة حصرت نفسها داخل حدود الميناء الذي يرجح ان تكون عملية الشرب قد نشأت من احدى الآليات البحرية الراسية في رصيف الميناء أو التي تعمل أو تؤدي اية مهام بحرية اخرى في حدود منطقة الميناء نفسه. وذهب مدير العمليات بحرس الحدود والسواحل إلى ان الطلعات البحرية قد عمدت امس إلى استكشاف وجود أو عدم وجود تلوث بداخل المياه على طول الساحل الشرقي للتأكد من ان سفينة من السفن الخمس والسبعين التي تم حصرها خلال اليومين الماضيين قد تسببت بشكل من الاشكال في حدوث تسرب نفطي أو زيتي يكون قد ادى إلى البقعة التي شوهدت في ميناء خورفكان, الا انه عاد وقال ان جميع الطلعات والتقارير اكدت خلو منطقة الساحل الشرقي من اي تلوث وحدد ذلك بقوله انه لا يجد تلوث على الاطلاق ابتداء من مدينة كلباء وحتى مدينة دبا باستثناء التلوث الموجود بميناء خورفكان والذي لم يتعد الميناء شرقا أو غربا مشيرا إلى ان السيطرة على التلوث الموجود ليست صعبة. واستبعد الرائد مال الله ان يكون التسرب قد نشأ من السفن المرابضة بعيدا عن موانىء المنطقة في انتظار دورها لدخول ارصفتها أو تزويدها بالوقود مدللا على ذلك بأن طبيعة ساحل خورفكان لا تسمح باستقبال اي تسرب نفطي من شأنه ان يشكل بقعة زيت وقال في دلالة اخرى ان اخر تسرب نفطي شهدته المنطقة قبل نحو اربعة اعوام والذي احدثه تصادم الباخرتين سيكي وبينونة قد ادى لتلوث مياه الساحل الشرقي لكنه استثنى خورفكان بسبب طبيعتها التي لا يعرف هو نفسه اسباب رفضها الطبيعي لاستقبال ايه مواد نفطية أو زيتية حيث اكد ان التلوث السابق ظهر فقط امام الجبال التي تقف امام فندق أو شانيك خورفكان وبشكل طفيف جدا. وفي تأكيد لاحق قال مدير قسم العمليات بحرس الحدود والسواحل بالمنطقة الشرقية ان اثار البقعة الحالية ليست مؤثرة حتى ان ادارة حرس الحدود والسواحل بالمنطقة الشرقية لم تقم بمخاطبة الجهات العليا بادارة الحرس بهذا الشأن, وقد اجرى الرائد مال الله اتصالا بحضور (البيان) باحدى الدوريات الرئيسية والتي كانت تبعد عن الساحل نحو اثني عشر ميلا بحريا للتأكد مما اذا كان ثمة عثور على أية ملامح زيتية تشير الى ان البقعة موضوع الحديث قد حدثت من احدى السفن المرابطة بعيدا عن الميناء الا انه تلقى تقريرا بالنفي, واضاف ان اتصالات سابقة خلال ساعات صباح الامس قد اكدت ذلك وخلص الى العقول بان افراد الدوريات لم يبلغوا حتى الان بوجود تلوث داخل البحر. وحول نوعية البقعة التي تحاصر منطقة خورفكان وحول الميناء تحديدا قال انه قام بأخذ عينة من الزيت امس الاول لدى تلقيه ما يفيد بوجود البقعة نفسها وقال انه وبمعاينة الزيت وجد انه من النوع المحترق حديثا مما يؤكد ذهابه السابق الى الاعتقاد بان سفينة او آلية بحرية من بين مجموعة من السفن والآليات المتواجدة حاليا داخل الميناء قد تسببت في هذا التلوث حيث قال بان حفارا يعمل داخل منطقة الميناء وفي موقع يبعد قليلا من حرم الميناء باتجاه كورنيش خورفكان قد يكون سببا في هذا التسرب الا ان اتصالا اجراه الرائد مال الله بسلطات ميناء خورفكان قد اشار الى ان عملية التحقيقات التي تجرى حول اسباب هذا التلوث قد وصلت الى معلومة لم تتأكد بعد وهي ترجيح انفجار خزان زيتي بأحدى البواخر الراسية في الميناء لدى مناولتها الى باخرة اخرى يوم امس الاول ولاتزال التحقيقات جارية لتأكيد او عدم تأكيد ذلك حيث ستتجه في تلمس اسباب اخرى قد تكون سببا في تدفق بقعة الزيت لكن الرائد مال الله عاد مرة ثانية للقول بانه يستبعد تماما ان يكون لبقعة الزيت هذه اية علاقة بالسفن المرابطة بعيدا عن ارصفة الميناء. الى ذلك فقد اكدت مصادر فنية بمحطات المياه بالمنطقة الشرقية الى ان المياه لم تتأثر بالبقعة فيما ذهبت مصادر فنية بمحطة تحلية مياه الفجيرة وهي محطة التحلية الاولى بالمنطقة الى ان تكون المحطة قد تأثرت مشيرة الى ان اداء المحطة يسير كالمعتاد دون اية مشاكل او حتى مجرد ارهاصات بذلك. من جهة اخرى فقد افاد صيادون بمناطق مختلفة من مدن الساحل الشرقي بان عمليات الصيد تسير بالشكل المعتاد خاصة مع هدوء حالة البحر يوم امس وامس الاول وان احدا منهم لم يقف على وجود حالة من التلوث وذلك في مناطق كلباء والفجيرة ومربح والبدية وضدنا ودبا ودبا الحصن. ويؤيد ذلك وارد الاسماك في اسواق الفجيرة وخورفكان نفسها ودبا الحصن حيث لم تشهد الاسواق تناقصا في الوارد من الاسماك الامر الذي يحمل على التفاؤل من ان البقعة ستظل محاصرة بطبيعة مدينة خورفكان حتى تنتهي عمليات السيطرة والقضاء عليها. خورفكان ـ كمال محمد

تعليقات

تعليقات