بعد التحية: د. عبدالله العوضي

قطاع المصارف بالدولة عزمت على ايجاد بنك معلومات عن اعداد المواطنين العاملين ونسبهم في القطاع المصرفي وذلك لغرض اعداد الخطط والبرامج وتوفير المعلومات والبيانات التي من شأنها ان تسهم في الوصول الى زيادة اعداد المواطنين في هذا القطاع المنوط خلال السنوات الخمس لتصل نسبة المواطنين الى 50 او 60%. وهو هدف استراتيجي جاء في الوقت المناسب وعليه يمكن لبقية القطاعات في الدولة الاسترشاد بهذه الخطوة المتقدمة لسعي الجهات المعنية في العمل على طرح برامجها العلمية للوصول الى التوطين المناسب خلال فترة زمنية محددة وواضحة لدى جميع افراد المجتمع. وفكرة انشاء واستحداث بنك للمعلومات في حد ذاتها جديرة بالوقوف عندها برهة من الزمن لاجلاء فاعلية هذا النوع من البنوك الخاصة بالمعلومات التي تشكل العنصر الرئيسي في التخطيط السليم لقضايا المستقبل على وجه التحديد, فدون المعلومات لا يمكن ان نحرك ساكنا في اي قطاع من قطاعات المجتمع المختلفة. اذا كانت المبادرة جاءت من قبل القطاع المصرفي فان هذا لا يعفي بقية القطاعات استكمال هذا المشوار الصحيح لوضع اللبنة السليمة في البناء الكلي لجميع المؤسسات العامة والخاصة, فالمعلومات لا يستهان بها في أي وقت وفي اي مكان وخاصة اذا كان يترتب عليها مصير الاجيال التي تنتظر من يدفعها الى الامام والمساهمة الفعالة في البداية المخططة لحياتهم العملية, وعندما نتطرق الى أهمية بنوك المعلومات لا نعني فقط مجرد معرفة المعلومات الشخصية عن الفرد, بل هي أشمل من ذلك بكثير وذلك لان الزمن الحاضر والمقبل منطلق بسرعة شديدة الى احتكار كل ما يقع تحت يديه. فالولايات المتحدة على سبيل المثال الى فترة الثمانينات كانت العمالة الغالبة متركزة في قطاع الزراعة ولكن بعد عصر ما بعد الصناعة, وفي اواخر الثمانينات تقريبا تحول 90% من العمالة الى قطاع المعلومات بمعناه الشامل. لذا نقول ونؤكد على ترتيب وتنظيم شؤوننا الادارية وفق احدث التقنيات الحديثة مهما كلفتنا من اموال طائلة في هذا اليوم الا ان الوقت الذي يقضيه المراجع او الموظف الذي يبحث في كل مرة عن الوثائق الخاصة بأي فرد في المجتمع اذا استطعنا اختصاره فلسوف نعوض كل فلس صرفناه على تلك الاجهزة الحديثة.

تعليقات

تعليقات